في زمن تتصارع فيه قوى الشر وقوى الخير تختفي منه ملامحه التي كانت مصدر لجماله يظهر الخبيث بأعبائه التقوا ليجعل من التقوا طريق يمهد له ان يكسب ثمرات شره بمظهره الجديد تتغير كل جوانب الحياه فالماء ليس الماء الذي تعودنا على شربه ونحن صغار ولا الطعام ذلك الطعام الذي اعتدنا عليه في طفولتنا . في زمن نفتقد فيه معنا الأمان يخرج الصغير من بيته وهوا يعلم انه قد لا يعود فكل متربصات الحياه قد كشرت أنيابها وصارت تحلق في زمن شحبت ملامحه وصار مجرد اسم محصور بين ثلاثة احرف .
في هذا الزمن ابحث عن متغيرات جديده اركن فيها كل هموم الحياه هموم لم استطع ان أحصيها ليس لأنها كثيره ولاكن لان تعدد اسبابها فقدان الثقة واي ثقه تفتقد لا تعود الى بعد حسرات موجعه.
بحثت ولم اجد الزوايا التي كنت ابحث عنها ولاكن في هذا الزمن وجد اخ يقتل اخيه لأتفه الاسباب أب يقتل أولاده لقلة الطعام ناهيك عن ذاك وذاك فالقتل صار عنوان والدم صار المقالة والرصاص صارت الاحرف التي تخط بها الجثث
في زمن تراكمت فيه كل مشاكل الحياه اصبح الفراغ منتشر في كل شارع من شوارع مدينته تجد اليأس موجود والعقاقير المخدرة هي من تألون سماء هذا الزمان فاليأس اصبح علاجه الادمان والفراغ تجدد بالهذيان.
نفتقد همسة وصل في هذا الزمان فهوا لا يفهمنا ونحن لم نجرب محاولة الشرف لكي نفهم ماذا يرد منا وما نريد نحن منه صرنا اعدا لبعض بعد ماكنا اكثر من الاخوان نستقل بعضنا البعض نتسلق على أكتاف من أعطنا ثقته صار كل شيء مباح وتغيرت القوانين فيه 180درجه وكائننا نعيش في غائب.
عزائي لهذا الزمان الذي لم يتحضنا ولم يلمم جروحنا وإنما جعل منا اوراق تتنقل بين حقول الهم وتسقط في بساتين اليأس مستقره الى ان يأتي المجهول واي مجهول بعد فقدن همسة الوصل التي كنا نأمل ان نجدها.