بكلام أشبه بالهرطقات ومعلومات مضحكة ومثيرة للسخريات خرج العيسي على (القوم) بتصريحات مدمرة للأعصاب مهيّجة للانفعالات والضغط والسكر والتي لا يسع المواطن عندها إلا أن يقول (حسبي الله ونعم الوكيل) . خرج الشيخ العيسي الذي (سكت دهراً ونطق كفراً) بتصريحاته تلك التي تنوعت بين استخفاف بالعقول وضحك على الدقون ومغالطات لواقع كارثة بيئية تهدد الإنسان والبحر أكد من خلالها بأنه لا تلوث في البحر بينما المكلا غارقة في التلوث (إلى الرصيف) يستنشق أهلها يومياً روائح المازوت النتنة التي تشكل خطراً على حياة مواطني هذه المدينة خصوصاً من يعاني من أمراض الصدر . وبهذه التصريحات يكون الشيخ قد خلع ثوب التهمة ملبساً إياه الجهات الحكومية التي وقفت موقف المتفرج وأصبح دورها مثل دور النائحة المستأجرة تنوح وتولول مستنجدة بالجيران وما بعد الجيران للتغلب على هذه الكارثة والتي تعودنا دائماً – أي الحكومة - على مثل هكذا (ولولة) عقب كل كارثة أو أزمة تحل بالوطن. وهكذا يكون الشيخ العيسي قد دشن (لعنة) جديدة من لعناته التي أصابت قبل ذلك الرياضة بمقتل شوهت على إثرها سمعة الوطن التي أصبحت (علكة) تلوكها ألسنة جيراننا الأشقاء مع الفارق بين اللعنتين بأن الأولى أصابت سمعة وطن بينما الأخيرة (لعنة شامبيون) أصابت المواطن في قُوته وصحته وسلامته . فشكراً ياشيخ على الإكرامية التي تفضلت بها وأهديتها أهل المكلا الذين يستنشقون عبق المازوت الطافح كل يوم والشكر موصول طبعاً إلى حكومتنا الرشيدة التي أصيبت بمرض (الكساح) فعجزت عن رد الجميل للمحافظة في محنتها وتأكدوا يا هؤلاء أن الدعاء هذه الأيام شأنه عظيم ووقعه أليم . فحسبي الله ونعم الوكيل على من يستخف بحياة الناس وحسبي الله ونعم الوكيل على من يصيب المواطن في صحته وقُوته وقُوت (عياله) ويرد على ذلك ببرودة دم وخفة عقل .