لم يكترث رجل الأعمال السيد أحمد العيسي للكارثة التي تعرض لها بحر المكلا منذ عشرة لهذا الشهر الكريم ، وما أحدثته سفينته (شامبيون 1) سبعينية الصنع من تلوث قاتل للحياة البحرية والإنسانية في بحر المكلا بعد جنوحها وتسرب كميات هائلة من مادة المازوت لست مخولا بالحديث عن نشاط التجاري للعيسي في مجال النقليات والمشتقات النفطية لشركته عابرة البحار ؟ ، وانما على طريقة تصرفاته ونظرته في مشكلة بل كارثة بيئية مدمرة ومضرة في نتائجها الإنسانية والاقتصادية على سكان أبناء محافظة حضرموت عامة ومدينة المكلا خاصة .
عاد (العيسي) من الخارج إلى صنعاء وكأن الأمر لا يعنيه رغم الحملة الإعلامية لمترتبات تسريب مادة المازوت في البحر، وفي أول عمل يقوم به إصراره على عقد مؤتمر صحفي في محاولة منه لاختزال المشكلة بإعلام لا أقل ولأ أكثر !!
أن ما نسب له في مؤتمر الصحفي يميط اللثام عن تقليله إلى حد بعيد للكارثة ونتائجها قال في ردوده :(أن الكمية المتسربة لن تتجاوز طن ونصف الطن من المازوت ولن تتجاوز المساحة التي انتشرت فيها حدود عشرات الامتار .) عيني عينك ؟؟
ناكرا بالخالص حجم تسرب كميات المازوت من خزنات سفينته والتي تقدر حمولتها 4700 طن وكأن مشاهدات الالاف من سكان مدينة ووقوفهم وجها لوجه وعلى مسرح الجريمة على امتداد الشريط الساحلي من قبالة حي السلام وحتى شاطئ شارع الستين باتجاه فوه ومانقلته الصور الحية للوقائع حالات النزيف المازوتي الممزوج بمياه البحر تعد في نظر (التاجر أحمد) اشاعات وأكاذيب فيما كلامه عين الصواب ؟؟
لا أعتقد ان يصل تفكير رجل يمتهن التجارة يصل به شعوره إلى هذا المستوى اللامبالاة .. بصفتي متابع وقلق على تداعيات هذه المأساة توقعت حين وصل مالك السفينة إلى أرض الوطن بأن يذهب مباشرة إلى مدينة المكلا للوقوف امام المشكلة ومواجهتها وأبدى نوع من النشاط للتواصل مع المسئولين المحليين في حضرموت والجهات ذات العلاقة والتحدث مع أبناء المكلا بلغة هادئة بمعنى مشاركتهم همهم للتخفيف من حجم الصدمة التي استهدفت عنق نشاطهم المعيشي .
هل يعقل أن رجل أعمال بحجم أمكانيات مالك السفينة (شامبيون) وتاجر في المشتقات النفطية لا يعرف الرقم التقديري لأسر الصيادين في مدينة المكلا ؟
فبدلا يغير واجهة تحركه إلى المكلا ضل به المسار وذهب إلى مدينة عدن غير مكترث بما يجري عبث بيئي لبحر المكلا وسواحله الرائعة ؟!! متوجا زيارته إلى العاصمة عدن بحضور نشاطات رمضانية ليلية يتبناها منتدى عدن للتنمية أحدى مشاريعه المستنسخة جنوبا بإيعاز (صنعاني ) صرف ليقوم بدور استفزازي لنشاط المزاج الشعبي العام في مدينة عدن والجنوب عامة ؟
نصيحتنا للعيسي وحراسه الجدد ان يكفوا عن الاستمرار في هذا النشاط الذي يستهدف تلوث البيئة في حضرموت وشقه الأخر تلوث عقول الأطفال في مدينة عدن ؟؟
ان كانت تقديرات (العيسي) وحساباته تتكئ مؤخرا على الاحتماء بسلطة الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي وتحالفاته الجهوية في أبين مختارا لنفسه موضع الرافعة الاقتصادية لهذه التحالفات طمعا في احتكار السقف المرتفع من العقود الاستثمارية في مجال النفط ومشتقاته بحكم انتمائه الجغرافي (المناطقي) ؟ نقول له أن شعب الجنوب لن يسمح بعودة نموذجي ( سنحان) التجاري والسلطوي؟؟