بقلم / م.انسام محمد البيان الصادر الذي جاء على لسان الشيخ /عبدالمجيد الزنداني حول صياغة الدستور المتمثل بالجمهورية اليمنية والذي شن به هجوماً شرساً على اعضاء الحوار الوطني - كما يدعيه نظام صنعاء - نتج عنه تباينات واختلافات وصلت ذروتها فاصبحت المواقع الالكترونية حديث الساعة عنه .
واقتباساً لما جاء بالبيان والذي يطالب به حزب الاصلاح بزعامة شيخهم المبجل حول الدولة الحديثة في اليمن والمتبنية وفقاً للمادة في الدستور التي تنص على أن ((الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات)) وليس ((الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع)) معتبراً أن النص البديل مجرد خدعة للشعب مذكرهم في الفترة الانتقالية التي جاءت عقب الوحدة ولا سيما بأدراج ضمن ميزانية الدولة أمام مجلس النواب في ذلك الوقت أعتمادات لمصنع الخمر في صيرة والتي حددها بما يقارب ثلاثمائة مليون ريال متهم الرفاق بالعودة بهم ماقبل الوحدة.
وهنا نلتمس بأن الكلام موجه بحد ذاته لفريق القضية الجنوبية المخدوعين بهذا الحوار المشؤوم المغلوب على امرهم خاصة والشعب الجنوبي عامة , حيث يعد هذا البيان بياناً تحريضياً ضد الشعب الجنوبي وهذا ليس بغريب على حزب أتخذ من الدين ممر لتحقيق مآربه واجندته وفقاً لبرتوكولاته وخططه السياسية المقتصرة على نهجهم وتوجهم وأشباع رغباتهم وميولهم على حساب شعب بأسره - وبما أن الحوار اليمني لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد نحن كجنوبين كوننا لا نثق بنظام صنعاء وحلفائه الذين أذاقوا الشعب الجنوبي الأمرين (الويل والاضطهاد) ولكن يؤسفنا من أبناء جلدتنا الذين هرولووا اليه من دون أي دراسة لنتائج ومخرجات الحوار فظلوا يحاوروا بمثابة رواد القضية الجنوبية بطريقتهم الخاصة واضعين نقاط أمام نظام صنعاء وحلفائه ومطالبينهم بتنفيذها وهذا أمر يستحال به ودليلاً على ذلك ماجاء بالبيان الاخير السالف ذكره للشيخ عبدالمجيد الزنداني الذي يعد كرسالة مضمونها أخذ الحيطة والحذر للمشاركين بالحوار من أبناء الجمهورية العربية اليمنية من فريق القضية الجنوبية متهماً بأنهم يخططوا بالعودة ماقبل 1990 ،معرباًً بأن الجنوبين عازمون ومخططون لفك ارتباطهم عن صنعاء ملوحاً بأن عدم قبول بما أتفق عليه حول ((الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات)) ونهج بمسمى أخر ينطوي بأسم الدين للتشريع ولكنه لا يفي ولا يؤهل اليمن لتصبح دولة قائمة على الشريعة الأسلامية. - أما بخصوص ذكر الشيخ الزنداني لمصنع (صيرة) الذي كان في عهد الدولة الجنوبية أنذاك فرسالتنا له تنص على أن اليوم غير الغد كما أنه كان من المستحسن على فضيلة الشيخ الزنداني عدم التطرق للماضي وخصوصا ذكره مصنع ((صيرة)) الذي يتشدق به بين الحين والاخر،فذلك المصنع قد نهبت معداته بالكامل وابتلع مخزون إنتاجه لأشباع رغباتهم وسد عطش قواتهم الغازية أثتاء حرب صيف 94.
فمكان الخمر الذي كان متواجد في عهد الدولة الجنوبية انذاك كان في مكان عام مخصص لرواده كما هو حاصل في كل بلدان العالم ولا سيما البلدان العربية وليس كما هو حاصل الان بالجمهورية العربية اليمنية التي اصبحت غارقة بتجار الخمور والاسلحة الكاتمة التي تزهق الارواح ظلماً وعدواناً وكذلك الفنادق الهائلة الفخمة بطراز اوربي غربي روادها من كل بقاع العالم متمتعون بأعمال لا تليق بالشريعة الأسلامية كزواج السياحي وانتهاك الاعراض والدعارة المنتشرة بالعاصمة صنعاء من دون أي أستنكار رغم نشر تلك الحوادث في مواقعهم وصحفهم الأخبارية والبرامج التلفزيونية علانية عبر الملا وفي ظل حكمهم الرشيد ولم نسمع لهم أي اهتمام بل اكتفائهم بالصمت والسكوت الدال على الرضى رغم علمهم بهذا . - ماهكذا تورد الأبل ياشيخ الزنداني فالبيان حصل على انتقادات واحدثت جدلا واسع النطاق فكنت غير موفق به كونه يندرج تحت مظلة حزبك السياسي بعيداً عن الدين والشريعة ولا من اصول الدعوة . -