اليمن بين الواقع والأسطورة في رواية "رافيلا" ل"عبد الكريم الشهاري"    اليمن بين الواقع والأسطورة في رواية "رافيلا" ل"عبد الكريم الشهاري"    "كاف" يعلن إقامة كأس الأمم 2027 في موعدها بشرق القارة    الحامد يوجّه رسالة قاسية إلى محافظ شبوة: من المستفيد من إحراجك بهذا المشهد الدامي؟    أخوان توكل كرمان يسيطرون على حضرموت    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة والدة الشهيد هاني طومر    الميثاق والسيادة والتفويض الشعبي... بيان المهرة يرسم سقف المرحلة ويؤكد حق الجنوب في تقرير المصير    اسر الشهداء تبدأ صرف اعاشة رجب وشعبان    مأرب.. وقفات جماهيرية بذكرى هروب المارينز الأمريكي من صنعاء    الحديدة.. جهود مثمرة في الرقابة على الأنشطة التجارية والصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي    بدء استقبال محصول القطن في محلج الحديدة    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    بطولة الكوثر العاشرة بتعز تنطلق في رمضان    المؤتمر الشعبي العام يفصل اثنين من قياداته    عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة من شعبان في باحات المسجد الأقصى    وزير المالية يضع حجر أساس مصانع ضمن توجه دعم التوطين    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    عبد السلام قطران يضرب عن الطعام في محبسه    البرلمان الدولي: السلطات اليمنية لم ترد بشأن الانتهاكات التي يتعرض البرلماني حاشد    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    توقعات درجات الحرارة الصغرى في اليمن حتى 20 فبراير 2026    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    هيئة الآثار تكشف حقيقة وجود كهف أثري جنوب محافظة عمران    الذهب والفضة ينتعشان عالمياً اليوم بعد موجة هبوط حادة    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وهم الصفحة البيضاء وقت الولادة
نشر في عدن الغد يوم 31 - 07 - 2013

ماذا يخفي هذا الواقع القمعي أكثر من قُدرته على مدنا ب إرادة منصولة إلا من قليل من ما تحمله لعنات الحياة اليومية التي باتت ضريبة ندفعها كي نقوى على الهذيان اليومي لا أكثر من ذلك .....!
تزايُد بُورصة التأملات والتحليلات التي تنبت من مخزون وإرث تاريخي ومُجتمعي مُخيف وقذر وغير قادر إلا على شق ذاكرتنا أكثر من أي وقت أخر ......
أنا لا أعلم سر هذا التحامل القبيح والتخافي من حالة الانفجار التي نعيشها ونتحاشاها كي نقوى على مد التباساتنا ب أكثر من تعقيد , وأكثر من حيرة مُلازمة .....
إرادتنا ظل , وصوتنا بح في أرض ضربتها الجفاف ..........
لسنا أولياء كي نقوى على إقناع الآخرين أن ما يحدث اليوم جُزء من ظُلمة عُصور لا تدع الإنسان على قول الأشياء الجميلة , لا تدعه إلا ل مزيد من التمتمات والتبريرات التي تُثنية من خطاء تاريخي والتباس محسوب على هذه الأمة ب رغبات وعقائد لا تفتي إلا أن تتفجر في أكثر من واقعة مُفروضة ب قيد ميسور .
كُل ما نسمعه هُو فُصول مُتجردة من الانتماء تمضي من أمامنا ب قوة العافية وإرتجالات المرض والظُروف التي تُوزعنا دائما على أكثر من منحى وأكثر من خاصرة ....
وُلدنا لنكون مُساجلين أكثر , ولم نُولد ب أي فطرة من الصلاح المعقول .....
وأنا هُنا أردد ما قاله الكاتب الأمريكي الرائع نعوم تشومسكي (أستبعد أن يكون العقل صفحة بيضاء وقت الولادة ) .....
إني أستبعد على أنفسنا إلا من القليل من الزُهد ومن حالة الضياع التي تفرضها علينا أنظمة سياسية واجتماعية قهرية وقاهرة , أستبعد مفهوم الكمال في التلقين , وفي الإرادة التي تُقوض قُدرتنا على التحرك أكثر , وعلى الكتابة دون حالة اتكاء مشروطة ب مصلحة كانت أو ب ردة فعل من ما يحدث اليوم .....
أشعر دائما في الحاجة إلى نيل أكثر من هوية إنسانية , أشعر بالحاجة إلى الانتماء خارج الجُغرافيا المُصطنعة والملعونة ....
أكتب عامل كامل , وأصمت دهر كي أستوعب مرة أخرى أن قديس أو نبي واحد لم يعُد يؤمن الناس ب زُهده إلا من باب التحامل على طُرق الحياة نفسها ...
بت أؤمن أن ما قاله كازنتزاكي عن كُل هؤلاء لا يُعد إلا من باب العيش ب ميزان المُزايدة المُصطنعة ....
وأثق دائما أن التضرع الذي نصنعه ونتحامل عليه لا يُعد أيضا سوى هُروب أو بحث عن أي طريق للنجاة من الأخطاء التي نصنعها ونمضي رغم كُل ذلك مؤمنين ب قُدرة أخطائنا على التكرار مرة أخرى كي نعود لنُمارس هواية خوف وذاكرة عزمها وتأثيرها يتلخص في الهُروب من أي عقاب مُحتمل ....
أمور كثيرة منها ما يتعلق بالخير والشر ومنها ما يتعلق ب أبواب الخير والحياة الجميلة , أمور كثيرة تدفعنا إلى الاسترسال أكثر والنواح دون أن نُقدم شيء جيد أمام واقعنا الذي يتبدل وفق آنية اللحظة التاريخية ....
وهم مُصطنع يتقن البراءة البشرية من الشرور , ويُحصنها كم اقتراف الأخطاء القادمة .....
هذا هو الهراء الذي بتنا نعيشه كُل يوم , ونحن نعرف جيدا مدى إشفاقنا على أنفسنا في لحظة حاجتنا ل زيارة ولو عابرة في دُروب من الفرح هُروبا من دهر كامل من النسيان .
لا زلت أعيش كل هذا الكم الهائل التبريرات اللعينة .....
وإن الإصابة التي أحملها من شطط هذا الفخ في كُل لحظة أحاول اجتيازها كي أؤمن لي قُدرة على الرُجوع دون ولادات واحتفاءت جديدة وخادعة ......

[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.