إنها صورة أسطورية شكلها شعب الجنوب العظيم لقضية قوية وشعب جبار صامد قضيته حسم لا جدال ولا حوار فيها فلا يوجد ما بين الاستعمار والحرية من حيز نستظل تحته. أنه شعب عظيم نحن من نستمد منه العبرة والهمة والإلهام وقد عبر في مليونيته ما يريد ان يقول بعد ان نفذ صبره من قياداته التي صار يعلم مدى حجم مداركها وعظيم قصورها وتقزيمها لقضيتنا بخطبها العقيمة ودورانها في مكانها حتى دوختنا .
انه شعب جبار حين لم تستوعب حجم الزحف الجنوبي لشعبنا العظيم من اصقاع الجنوب المعمورة وحجم معاناته ولم تستوعب حاجته كانت غضبته على قياداته كبيرة بحجم المعاناة .
إن ما عبر عنه هذا الشعب الكبير بقضيته بان تلك القيادات ليست بحجم الطموحات والآمال لذا رفض خطابها السياسي غير المجدي وغير المعبر عن قضيتنا فكانت ردة فعله عليها في الثاني عشر من أكتوبر وبساحته الكبيرة ومن منصة خور مكسر التاريخية وفي اليوبيل الذهبي لثورته أن قال لها ابعدي وأصمتي طالما الشعب في وادى والقضية وأنتم في وادى بعيد عنا .
لقد قال الشعب الجنوبي في رسالته من الساحة الكبرى بالجنوب لكل القيادات لحراكنا السياسي لقد اخطأتم وطال غيكم وبعد طول إنتظار فبعث لكم مجبور هذه الرسالة لعل وعسى تستوعبوا المرحلة لتصححوا ما انتم فيه فمنكم تأتى كبير معاناته .
أنها تعبير عن غضب شعب ثائر لقيادة لم تكن يوما تستبق طموحاته ولم تلبى أدنى مستويات ضروراته .
أما آن لهذه القيادة ان تبدأ استيعاب الدروس والعبر والإلهام من هذا الشعب العظيم الذى لم يبخل يوما عليها حتى تمادت؟ ألم تكن هذه الثورة من أجله؟ لقد نبذت قياداتنا من رفضوها بالساحة بشتى الكلام الغير مستحب قوله ولم تعلم انها هي من استفزت تلك الطاقات الكامنة التي كانت بجانبها دوما وبغير حدود ولم تبخل يوما أو تتوانى للدفاع عن الوطن والشعب وعنهم .
أنها الرسالة التي لا بعدها رسالة فبعدها اذا اصرت سيأتي ما لم نحبه ولا تحبونه ولا يريده شعبنا الثائر لكم ؟ وهو اللفظ ورميكم للشارع فقيادة لا تلبى حاجات ثوارها ليست بقيادة والتوفيق من الله .