اعتصم العديد من موظفي ودكاترة معهد الدكتور أمين ناشر العالي للعلوم الصحية/عدن لليوم الثَّامن على التوالي وأصدروا فيه بياناً حصلت (عدن الغد) على نسخةٍ منه وجاء فيه : إنَّه قد فاض الكيل ولم نستطع تحمُّل تصرفات العميد في تدمير بنية المعهد ، والذي يديره بالسَّب والشَّتم والألفاظ البذيئة ، التي لا تليق أن تصدر من رأس مؤسَّسةٍ وقلعةٍ أكاديميةٍ عريقةٍ ، بحجم هذا المعهد ، ولكم أن تسألوا الجميع عن صدق ما نقول حدَّ تعبيرهم . ونوَّهوا في بداية البيان إلى أنه لا يوجد لدى أي مدرِّسٍ من المعتصمين أي انتماء سياسي أو هدفٍ حزبي أو أطماع في الحصول على منصبٍ أو غيره.. ، وإنما - كما قالوا - مصلحة المعهد وطلابه فوق كل شيءٍ ، وتابعوا لن نسمح أبداً بأن يحدث أكثر مما حصل من فساد ، هذا ويجدر الإشارة الى أنَّ البيان قد أورد ما سمَّاها "اختلالاتٍ فاضحةٍ" لحضرة إدارة العميد ، والتي تضمَّنت "أربعةً وثلاثون" اختلالاً مفصَّلاً ، ليطَّلع عليه من يريد حسب قولهم ، وأنَّهم مستعدُّون للمكاشفة بذلك إذا لزم الأمر وعلى الملأ . وأشار البيان إلى أنَّ العميد لا يستثني أحداً من الإهانات حتى المدرِّسات ، حيث أنَّه قام بطرد إحداهنَّ من المكتب باستخدام يده كما يقول البيان ، وأضافوا أنَّه "أي العميد" صادر باص "هايس" جديد حيث انه اختفى دون أن يستعمله ، مع العلم أنَّ الطلاب بأمسِّ الحاجة الى مواصلاتٍ تقوم بنقلهم إلى أماكن التدريب الصحية .
كما نوَّه البيان إلى "نقطةٍ خطيرة" بحق الطلاب والمعهد معاً حيث تقول أنه قد جعل المعهد أشبه بالخاص حيث قام في العام الماضي 2012-2013م بقبول أكثر من "أربعمائة طالب" المستوى الأول للتعليم الموازي "الفترة المسائية" ، إضافةً لنفس العدد في "الفترة الصباحية" ، وكل ذلك من دون تخطيط ، هل ستستوعب معامل المعهد والمرافق الصحية لتدريب هذه الأعداد التي تعتبر أعداداً مهولة مقارنة بالسَّنوات الماضية .
وأردفوا : أنه تمَّ إيقاف دورة "الدُّبلوم التخصصي في الإدارة الصحية" بعد مرور ثلاثة أسابيع من الدِّراسة فيه من قبل الطلاب وتم إلغاؤها من قبله دون الرجوع إلى "مجلس المعهد" ، وقالوا أيضاً أنه لا توجد سياسة واضحة للقبول في الموازي ، وعدم اعلان نتائج القبول للمتقدِّمين وتمَّ الاكتفاء بإعلان المقبولين فقط ، دون أن يكون هناك شفافية في قبول طلاب العام ، وهذا يسهل من حدوث أشياءٍ أخرى كما يقولون .
ثمَّ تابع البيان مشيراً إلى نقطةٍ " أكثر خطورة " من سابقاتها وهي أن العميد قام بتعيين أحد المتعاقدين من قبله في لجنة الامتحانات ، ويقوم ب(تصوير الامتحانات) ، وهذا المتعاقد ليس مدرساً ولا موظفاً ثابتاً في المعهد ، وأردف : في امتحانات القبول 2012-2013م تمَّ ( إلغاء ) امتحانات اليوم الثاني / كيمياء – انجليزي بتاريخ 14/8/2013بحجة (( تسريبها ))، وتم إعداد النماذج الأخرى للامتحانين بتأخير البدء في الامتحانات ، الى الحادية عشرة ظهراً بدلاً من الثَّامنة صباحاً ، ولم يتمَّ التحقيق مع اللجنة المسؤولة إذا ما حدثت أي تسريبات ، أو اتِّخاذ أي إجراء ضدَّ أيٍّ من أعضاء اللجنة حسب قولهم .
هذا وقد قالوا أنَّهم قد بعثوا بشكوى عاجلة ( لدينا نسخة منها ) ضدَّ عميد المعهد ، إلى وزير الصِّحة العامَّة والسُّكان ، وإلى محافظ محافظة عدن ، مُرفقة بتوقيع بعض المدرِّسين والدكاترة المحتجِّين ضدَّ عميد المعهد . ومن جهةٍ أخرى قال طلاب المعهد أنَّهم دائماً هم "الخاسر الأكبر" جرَّاء إيقاف العملية التعليمية ، فبعد أن تصطلح الأمور وبعد الايقاف يتم "تكعيف وضغط" الطلاب وتحميلهم ما لا يحتملون من المنهج ، ودون تقديرٍ من أحدٍ لهم ، إلا أنهم يضلون يتلقون الضربات بصدرٍ رحبٍ كونهم الطلاب ويجب أن يتقبلوا أي شيء ، ولا أحد يعرف مشكلة من هي ؟؟! عندما يمضي الوقت والطلاب بلا دراسةٍ ولا تطبيقٍ ولذا نرجوا حلحلة الأمور بشكل سلسٍ وسريع كي نعاود دراستنا وهدوءنا واستقرارنا ، حسبما قالوا ، وأضافوا أن وضع السكن الداخلي والتغذية - الخاصة بهم – صعبٌ للغاية حيث أنهم يضلون في طوابير كبيرةً على حمَّامين أو ثلاثة مع العدد الكبير لهم ولم يتمَّالاكتفاء بذلك بل رفعوا هذه السنة الرسوم من ألفي ريالٍ إلى ثلاثة آلاف . هذا وقد شهد المعهد احتجاجاتٍ كبيرة للطلاب والمدرسين في السنتين الماضيتين بسبب التراجع الكبير لأداء المعهد تمخَّض بالإطاحة بالعميد السابق ، والذي تراجع المعهد بعد ذلك إلى الأسوأ في ضلِّ هكذا فوضى ، ونتج عن ذلك تعيين عميدِ المعهد الجديد بقرارٍ مركزي من صنعاء و الذي يقولون عنه بأنَّه أسوأُ بكثيرٍ من سلفه .