كثفت قوات الأمن اليمنية من تواجدها في جولات وشوارع مدينة عتق منذ صباح اليوم الأربعاء وهو اليوم الذي يشهد عصيان مدني أسبوع تنظمه قوى الثورة الجنوبية للضغط على السلطات اليمنية لإطلاق سراح أسرى الجنوب. وشوهدت منذ ساعات الصباح الأولى آليات عسكرية تتبع الجيش اليمني وأخرى أمنية تتبع جهاز الأمر المركزي "القوات الخاصة" كما تعرف بعد هيكلة الجيش والأمن تتمركز في مداخل المدن والجولات وحتى بجوار المرافق التعليمية.
ومن المتوقع أن يشهد اليوم صدامات بين قوات الأمن والجيش ومحتجين جنوبيين ينفذون العصيان المدني في المدينة التي تعد من أكثر مدن العالم اكتظاظا بالمعسكرات سوء للجيش أو الأمن كما يوجد بها مطار عسكري ومخازن كبيرة للسلاح كما تشهد قليات شعبيا وتعد مركز للحركة الجنوبية التي تطالب بعودة دولة الجنوب السابقة وفك الارتباط من الوحدة التي وقعت عام 90م .
وتأخذ منظمات حقوقية دولية على القوات اليمنية في عدن استخدمها "العنف المفرط" حسب قول تقارير تلك المنظمات ضد المدنيين الجنوبيين واستخدام الرصاص الحي بمختلف الأسلحة سوأ لتفريغ مظاهرات أو لفتح طرق يغلقها محتجين جنوبيين عادة تزامنا مع العصيان المدني.
كما يتهم الجنوب القوات العسكرية بتعمد استخدام الرصاص الحي وتعمد قتل الجنوبيين على أساس مناطقي خصوصا بعد سقوط عدد كبير من المدنيين في المنازل ومنهم عدد من النساء .
ومن جهة أخرى تتهم قوات الأمن اليمنية والسلطة المحلية بعدن التي يقودها "المهندس" وحيد علي رشيد وهو عضو بحزب الإصلاح الإسلامي "فصيل الإخوان المسلمين باليمن" المحتجين الجنوبيين بالعبث بالسكينة العامة وقطع الطرق واستخدام ما تسميه "بالبلطجة" في تنفيذ العصيان المدني التي تقولها أنها لا تعارضه في حال تم بالطرق السلمية حد قولها.
هذا ويشهد الجنوب التي كانت عدن عاصمة لها قبل الوحدة ولازالت عاصمة لحركته "التحررية" احتقان سياسي في وقت تتجه السلطات اليمنية العلى بمعية المجتمع الدولي إلى فرض مخرجات الحوار الوطني بالقوة بعد فشل التوصل إلى حلول للقضايا المعقدة ومنها قضية الجنوب .
ففي المكلا أيضا ثاني كبريات مدن الجنوب يجتمع الكثير من الجنوبيين لمناقشة حادثة مقتل شيخ قبلي على يد قوات عسكرية يمنية وتتعالى أصوات مطالبة بإخراج العسكر من المدن الجنوبية وان تم مقابلة "القوة بالقوة".