قال المحلل السياسي الاستاذ عباس الياسري " ان هناك هنالك أطراف داخلية وخارجية كانت تعمل ومنذ البداية على عدم تسليح الجيش العراقي". واضاف الياسري في حوار مع اذاعة صوت روسيا " ان الولاياتالمتحدة أوجدت نفسها محرجة في الشرق الأوسط عموما وتحديدا في الملف السوري، وجدت أن تفي بالتزاماتها تجاه العراق وخاصة في اتفاقية الإطار الاستراتيجي وهنالك تعاقدات تسليحية فقامت بتنفيذ بعض الأجزاء من هذه العقود، والآن رأت أن العراق يخوض معركة يمكن اعتبارها نيابة عن العالم بحيث أن هذه المنظمات الإرهابية بدأت تضرب في كل مكان من العالم وبدأت تضرب بوحشية، ولذلك وجدت من الأفضل أن تقدم دعما سواء كان هذا الدعم سياسيا أو لوجستيا". نص الحوار: أجرى الحوار: ضياء ابراهيم حسون من اذاعة صوت روسيا
سؤال: التصريح الذي جاء على لسان وزير الخارجية جون كيري والمتضمن مساعدة أمريكا للعراق في حربه ضد الإرهاب والذي جاء متزامنا مع العمليات العسكرية ضد الإرهابيين في محافظة الأنبار، برأيكم ما هي الدلالات التي يحملها هذا التصريح؟
جواب: أعتقد أن زيارة رئيس الوزراء إلى الولاياتالمتحدةالأمريكية وطرحه لملفات عديدة مع الإدارة الأمريكية أما مسؤولياته حيث أن هناك تعاقدات كثيرة حول الأسلحة المتخصصة بمحاربة الإرهاب، وهذه صفقات حتى قبل أن تعقد مع دول أخرى، وقبل أن تعقد مع روسيا وغير روسيا وغيرها من الدول، وقد استلمنا شحنات أسلحة من دول أخرى ولم تتقدم الولاياتالمتحدة باتجاه هذا الملف، ولكن بعد أو جدت الولاياتالمتحدة نفسها محرجة في الشرق الأوسط عموما وتحديدا في الملف السوري، وجدت أن تفي بالتزاماتها تجاه العراق وخاصة في اتفاقية الإطار الاستراتيجي وهنالك تعاقدات تسليحية فقامت بتنفيذ بعض الأجزاء من هذه العقود، والآن رأت أن العراق يخوض معركة يمكن اعتبارها نيابة عن العالم بحيث أن هذه المنظمات الإرهابية بدأت تضرب في كل مكان من العالم وبدأت تضرب بوحشية، ولذلك وجدت من الأفضل أن تقدم دعما سواء كان هذا الدعم سياسيا أو لوجستيا وأعتقد أن لدى الولاياتالمتحدةالأمريكية الكثير لكي تقدمه إلى العراق، حيث هنالك طائرات الاستطلاع الموجودة في الخليج العربي وفي قواعد أخرى، لديها معلومات استخباراتية كبيرة، وأيضا لديها معلومات عن معسكرات المجاميع الإرهابية، ولديه صور من الأقمار الصناعية، ولديها أيضا معلومات عن تحركات داعش وغيرها في سوريا وغيرها من الأماكن، وأعتقد هذا التصريح لجون كيري وقبله الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، يعطي أيضا رسالة اطمئنان ودفع للحكومة العراقية وللقوات الأمنية أن هنالك جهدا دوليا ممكن أن يساعد العراق في هذا الجانب لذا فإن القوات الأمنية تقدمت بشكل كبير بفعل عوامل كثيرة وأحدها هو العامل الدولي والذي صدر من أكثر من جهة، فقد صدر من موسكو وصدر من الأممالمتحدة ومن مجلس الأمن ومن الولاياتالمتحدةالأمريكية ومن الحكومة الاسبانية، وكثير من الدول والحكومات أعربت عن دعمها للحكومة العارقية ولكن أعتقد أن تصريحات كيري سيكون لها أثر كبير على إدارة هذا الزخم وهذه المعركة ولا سيما أن الجزء المتعلق بسوريا، داعش يخوض حروب داخلية مع جماعات مسلحة أخرى مثل الحيش الحر وجماعات إسلامية أخرى، وفي العراق معركة قوية بقيادة الجيش العراقي ودعم وإسناد الكثير من عشائر المناطق الغربية.
سؤال: أستاذ عباس لكن هنالك الكثير من الأطراف تخشى تسليح العراق وقد ورد ذلك في أكثر من مناسبة وفي أكثر من تصريح، برأيكم تصريح جون كيري اليوم ألا يثير حفيظة هذه الأطراف سواء كانت داخلية أم خارجية؟
جواب: أنا أعتقد أن هذه الأطراف كما تفضلت هنالك أطراف داخلية وخارجية كانت تعمل ومنذ البداية على عدم تسليح الجيش العراقي، ولكن حتى الآن لم ترتكن الحكومة العراقية ولا الشعب العراقي إلى إثارة حفيظة هذا أو ذاك، وإنما الآن النقطة الأهم أنه الحفاظ على العراق والقضاء على المجاميع المسلحة الإرهابية الموجودة على أرضه، وبالتالي أنا أعتقد أنه حتى الولاياتالمتحدةالأمريكية وكثير من الدول التي لدى العراق تعاقدات تسليحية معها لم تعد بعد تحسب حسابا لهذه الأطراف وقد أثبت الجيش العراقي خلال معارك الأيام الأخيرة إلى أنه بهذه الإمكانيات البسيطة والتسليح البسيط الذي وصل إليه حقق نتائج باهرة فما بالك لو استكمل الجيش العراقي تسليحه، وهذا سؤال يطرح نفسه؟ فكيف سيكون الوضع؟ أكيد سيكون الوضع أفضل بكثير وسيكون العراق سدا منيعا تجاه القاعدةن لذلك أعتقد أن الأطراف الداخلية أحرجت لأن هنالك زخما شعبيا كبيرا خلف القوات العراقية وتساند قرار الحرب ضد القاعدة والجماعات المسلحة، وبالتالي كل الاطراف الداخلية محرجة، أما الأطراف الخارجية فأنا أعتقد أن السعودية ودول الخليج العربي لم تعد مؤثرة على السياسة الأمريكية، بل بالعكس الآن السعودية وهي رأس الرمح في محاربة العراق في هذا الجانب، الآن تعاني من عزلة كبيرة في المجتمع الدولي بسبب رعايتها للإرهاب ودعمها للجماعات المسلحة، وباتت الولاياتالمتحدة لم تكترث لآرائها كثيرا ولم يعد هنالك من طرف آخر مؤثر يمكن أن يؤثر على صفقات التسليح. وأنا أغتقد على القيادات العراقية والحكومة العراقية أن تمضي قدما في تسليح الجيش العراقي وأن تستثمر الظرف الدولي ال'ن المهيأ لضرب الإرهاب وضرب ما يسمى بداعش وهو الوجه الآخر للقاعدة في الفترة الأخيرة، وأنا أعتقد ان الوقت مناسب جدا لاستثمار هذه الأجواء، وممارسة الضغط على كثير من الدول لتقدم دعما كاملا وخاصة في جانب المعلومة الاستخباراتية وجانب التسليح.
سؤال: قيام روسيا بتزويد العراق بسلاح متطور أثبت فعاليته وخصوصا في الحرب ضد الإرهاب وخصوصا في محافظة الأنبار، برأيكم ألم يكن هذا دافع لأمريكا لكي تعلن عن هذا الموقف تجاه العراق وتستعد لتزويد العراق بسلاح متطور أيضا، أي جزء قد يكون من حرب باردة تريد أمريكا إقامتها؟
جواب: أنا أعتقد كل النتائج الباهرة التي تحققت حتى الآن هي بتسليح روسي والقيادات العسكرية العراقية تقول بكل وضح إن ما يتحقق الآن على الأرض هو بسبب التسليح الروسي والطائرات الروسية التي وصل بعض منها، وأعتقد أن هذا سيكون حافزا أن الولاياتالمتحدةالأمريكية أيضا تخشى أن تخسر حليفا مثل العراق وخاصة أن العراق كان يلهث خلال السنوات الأخيرة خلف الإدارة الأميريكة التي تفي الآن ببعض العقود ولكنها تأخرت كثيرا، فأعتقد أن الولاياتالمتحدة تريد أن تدحل في سباق أيضا مع روسيا لاستكمال تسليحها للجيش العراقي، وفي نفس كما قلنا إن العراق الآن يقود حربا ضد الإرهاب نيابة عن الآخرين، نيابة عن العالم، لأنه لو استطاعت داعش أن تقيم دولتها المتشددة من الأنبار إلى دمشق فأعتقد أن في ذلك سيكون ضربة كبيرة للمصالح الدولية، فلذلك ترى أن الولاياتالمتحدةالأمريكية عادت الآن حساباتها بشكل كبير وهذا التصريح هو جزء من هذا الدعم وأيضا تقديم المعونة والمساعدة والإجهاز بالتجهيز أيضا كان للجانب الروسي العامل التحفيزي الكبير، وإن كانت ربما روسيا لا تقصد هذا وإنما تريد تمتين العلاقات مع دولة العراق بهذه الصفقات والتزمت فيها.