برغم المحدودية في اعطائها الفرص إلا ان المرأة اليمنية اثبتت كفاءتها في كثير من المواقع التي تبوأتها وهناك نساء اثبتن كفاءتهن بتحمل المسئولية ومنهن الاخت وفاء انور والتي اصبت من القيادات في مصلحة الجمارك بعد وصلت الى موقع نائب مدير الجمارك كأول امرأة يمنية تصل الى هذا المنصب بكفاءتها وجدارتها ورغم ما تلاقيه الاخت وفاء من مشاكل من بعض الجهات والأشخاص إلا انها تقف بصرامة لتطبيق القوانين على الجميع ولذلك تحظى باحترام الجميع عدا المهربين
في اللقاء التالي تتابعون هذه الكفاءة الجمركية وفاء انور وهي تتحدث عن المشاكل التي تواجهها في عملها ورأيها عن دور المرأة في المجتمع وهل تشعر بالظلم للمرأة في المجتمع وعن عملها في جمرك مطار صنعاء فهيا بنا نتابع حديث ضيفتنا والتي اصبحت اسما كبيرا يشار اليها بالبنان نتعرض الى تهديدات ومشاكل بسبب الجهل بالقوانين ومحاولات التهريب.
ندفع ثمن للنجاح
المحطات التي استوقفتني في أثناء دراستي و عملي هو أن المواطن و المواطنة اليمنية حتى تصل إلى ما ترنو إليه في الوصول لتحقيق ذاتها بعد أن تعثرت في صعوبة الحياة و الغربة في الدراسة الجامعية و إلى ان تصل لمستواها الجامعي و أن تحصل على مكانتها في المجتمع لابّد من أن تدفع ثمن الشقاء و الوجود في بلادها و أن تقدر كامرأة مقارنة بالمرأة في أي مجتمع عربي آخر و تواجه نكران ذاتها في عملها أثناء الممارسة العملية في حياتها من قبل أناس يجهلون من ترك المرأة و كيف وصلت الى هذا المكان .
نظرة قاصرة للمرأة
وضع المرأة في بلادنا لازالت تبحث عن وجودها و ذاتها في المجتمع اليمني بجانب أخيها الرجل لم تصل إلى استحواذ كراسي البرلمان و التعيينات في أماكن عديدة في عملها و يحسسها من حولها ورؤساء أو زملائها بأنها امرأة ناقصة و لا ادري لما هذه النظرة رغم أننا شعب بمستوى تعليمي راقي ووصلنا للتطورات في أن المرأة تمثل كوزيرة و عضو في مجالس الشعب المحلية و البرلمان و لكن بعدد محدود جداً، لماذا؟ لا ندري لماذا لا تمنح الثقة لها أسوة بأخيها الرجل أين البصمة الحقيقة ليومنا هذا إذا عملنا مقارنة بالنساء في برلمان الكويت و مصر ، نحن بحاجة في اليمن من قبل الدولة بأن ينظر للمرأة اليمنية و إدخالها بأكبر عدد ممكن في جميع نواحي الحياة العملية . لدينا كادر نسائي لا يقدر بثمن فقط يحتاجون بمنح الثقة و الإمكانية لها بأن تزاول نشاطها و مركزها في مناصب الرئاسة و الوزارات و أماكن عديدة أمثال أمه العليم السوسوة و الوزيرة أمة الله حُمد و الوكيلة نجيبة حداد .... الخ من النساء العظيمات و المجهولات و يعملون في الكواليس .
اثبتنا جدارتنا بتحمل المسئولية
أنا أعمل في السلك الجمركي و الذي يعتبر البوابة الحديدية للبلد و الذي يلعب دور كبير في حماية المواطن و كذلك في رفد خزينة الدولة من خلال ما يحقق من إيرادات و كذلك تحصيل الضرائب الأخرى لجهات ذات العلاقة في البلد و منذ أن التحقنا بالعمل في عام 1996م إلى يومنا هذا و نحن نعمل بجانب زميلنا الرجل حيث و أن الأخ / معالي وزير المالية ( أ. صخر أحمد الوجيه و الآن رئيس مصلحة الجمارك و القيادات الأخرى في الجمارك مؤخراً تم النظر في إخراج المرأة أن تعمل في الدوائر الجمركية و أنا كنت خير مثل للقيادات العليا و تمكنت من أن أعين نائب مدير عام دائرة جمرك مطار صنعاء الدولي و هذه أول مرة تحصل من قبل قيادات رئاسة المصلحة في التطورات الهيكلية الأخيرة و تطبيق مبدأ ( التدوير الوظيفي) للمرأة و الرجل و شكراً للقيادات لهذه النظرة الطيبة و خصوصا في هذه المرحلة و هي حالة بلدنا و تطور المخرجات للحوار الوطني في اليمن الذي أتاح للمرأة اليمنية الفرصة في المشاركة بهذا العمل العظيم و الذي كان هدفه خروج اليمن من أي محن تواجهها بلادنا ضد الحاقدين لهذا البلد والذي جميعا ندرك بأنه سوف ينجح بكل مخرجاته لصالح المواطن اليمني .
مشاكلنا بسبب الجهل بالقوانين
أهم المشاكل التي تعيقنا أثناء تأديتنا للواجب هو أن تواجهي بعض المشاكل مع التجار أو الركاب كوننا نعمل في دائرة جمركية جوية ( في مطار صنعاء) هو جهلهم للقوانين الجمركية صحيح بأن المطار هو ما يتم فيه الترسيم على الأمتعة الشخصية و لكن هناك من هم تجار و كذلك تجار شنطة و تلفونات بالذات و يفتكرون بأن كل شيء يستورد ،أو مع صحبه راكب فهي تعامل أمتعة شخصية فالقانون يحدد قيمة معينه للأمتعة الشخصية و ما زاد عنها فهي ضروري أن تدفع عليها رسوم جمركية فأتعرض للسب و الشتم و الكلام الجارح بعض الأحيان و لكن تعودنا على هذا العمل و أصبح كلام الآخرين في الهواء لا قيمة له عندنا كموظفي جمارك.
كذلك بعض الشركات الناقلة و مكاتب التخليص الذين يوظفون لديهم أُناس يجهلون القوانين و اللوائح الجمركية و كذلك الاتفاقيات الدولية أنه لا يحق أن تستورد و تدخل بلدك سلع ممنوعة أو فيها حُرم ديني و كذلك لا تتفق مع الاتفاقيات الدولية مثل المواد الكيمائية و الأسمدة الزراعية ذات الاستخدام المزدوج لابّد من وجود إشعار مسبق للاستيراد و أهم من ذلك الأدوية المهربة و الممنوعة و المقيدة في دخولها للبلد قبل أن يكون لديك موافقة من الجهات ذات العلاقة و هذه هي مشاكلنا الدائمة مع الراكب و التجار و المواطن أيضاً بعض الأحيان وعدم وجود و عي لدى التاجر و المواطن في بعض الأحيان وقصور في التوعية عبر الأجهزة الإعلامية و تعليم الناس أسلوب المخاطبة و التحدث و كذلك من أني يتسلح بقوانين بلده من خلال الأجهزة المرئية و الصوتية لم نصل لهدا المستوى كبلد عالم ثالث.
مصلحة الجمارك اصبحت غير
الجمارك اليمنية تعتبر الآن غير ما كانت عليه سابقاً ،أصبح فيها موظفين ذوي تخصصات متنوعة في الفيزياء ، الكيمياء ، علوم الأحياء ، الاقتصاد ...الخ كون قانون الجمارك يحتوي على مواد و بالذات قانون التعريفة الجمركية الذي يحتوي في فصوله من بدايته حتى نهايته على جميع العلوم في الأرض كما يقولون السلع المستوردة و المسموحة و الممنوعة و المقيدة في اتفاقيات دولية ( يعنى باللهجة اليمنية من الإبرة للجمل) تحتوي قوانيننا الجمركية و كذلك الاتفاقيات الدولية و دخول اليمن في أكثر من اتفاقية و اتحادات جمركية دولية و عربية مع المنظمات الدولية حيث و قد أصبحت عضواً في منظمة التجارة العالمية و منظمة الجمارك العالمية بتطبيق اتفاقية الجات و كيوتو ...الخ
اخيرا
ما نريد أن نوصله للقارئ بان يتسلح بقوانين بلده ويكون ملماً بكل العلوم و أن يتمنى لليمن المستقبل الخالي من أي أحقاد و يعمل على بناء بلده في استيراد السلع المهمة و لا يجعل اليمن مكب نفايات و أن يتقو الله في يمننا الحبيب .
ملف شخصي: اسمي وفاء أنور كرم حسين
المستوى العلمي : حاصلة على دبلوم محاسبه مالية من المعهد التقني التجاري .
الدراسات العليا : ماجستير في العلوم و الاقتصاد (تخصص في المال و الاعتماد مدينة طشقند الإسلامية)
العمل : نائب مدير عام جمرك مطار صنعاء الدولي للركاب .