فوضى السلاح تضرب ساحل حضرموت.. والمكلا تحت وابل الرصاص في الأعياد    من يكتب مستقبل الخليج؟    مع تكسير القواعد.. الشرق الأوسط أمام اللحظة الكبرى    رسمياً: الإصابة تُبعد رونالدو عن قائمة البرتغال التحضيرية للمونديال    خفر السواحل يستنفر ويضع ارشادات خلال اجازة العيد    الحرس الثورى: استهداف 25 موقعا بحيفا فى الموجة 68 من الوعد الصادق    مبادرة الإعلامي صالح العبيدي تختتم مشاريعها الرمضانية في عدن.. مساعدات لآلاف الأيتام والمرضى والفقراء    قيادات عسكرية تتفقد أحوال الجرحى في عدد من مستشفيات أمانة العاصمة    خبير طقس يتوقع هطول امطار على بعض المحافظات اول ايام عيد الفطر    شبوة وحضرموت.. كيف استغل إخوان اليمن رمضان لإعادة التموضع جنوبًا؟    انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول لتحالف عماد في حضرموت    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    العليمي: بشائر الخلاص تلوح في الأفق والشراكة مع المملكة هي الملاذ الآمن للمنطقة بأسرها    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    إدانة شعبية واسعة لمحاولة اغتيال القيادي الروحاني    مليشيا الحوثي تسطو على مسجد ومركز للعلوم الشرعية في إب    قافلة عيدية من أبناء مديرية صعفان للمرابطين في الجبهات    كيف أصابت إيران طائرة الشبح F-35؟    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    صنعاء تنتقد اجتماع الرياض وتقدم نصيحة للنظام السعودي    "الفيفا"يعلن رسميا موقفه من نقل مباريات إيران في كأس العالم خارج الولايات المتحدة    عطيفي يطلع على جهود معالجة طفح مياه المجاري في الحديدة    العلامة واللواء الرزامي يهنئان السيد القائد والرئيس المشاط بعيد الفط    مقام الندى    صناعة الفرح في العيد    ترامب يدرس نشر آلاف الجنود لتأمين تدفق النفط عبر مضيق هرمز    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    ظاهرة خطف الأطفال تعود إلى الواجهة.. مواطنون يقبضون على متنكر بزي نسائي أثناء محاولة خطف طفلين في صنعاء    عيد بلا أجوبة    ضبط شحنات من الأدوية والمبيدات والمواد المهربة في صنعاء    غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    ميسي يشارك في ودية الارجنتين امام غواتيمالا    "وظائف بلا مهام وأموال بلا حساب".. المقرحي يفضح عبث التعيينات واستنزاف الإيرادات    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    دوري ابطال اوروبا: برشلونة يكتسح نيوكاسل يونايتد بسباعية    اكتمال عقد ربع نهائي أبطال أوروبا: قمم نارية بانتظاركم!    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    المصائد السمكية: مرتزقة العدوان يعتدون على صيادين قبالة سواحل ميدي    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    البريد يحدد موعد استمرار خدماته خلال إجازة العيد    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    (في مِحْرابِ الإِبَاء).. صرخة كبرياء يماني    هلال رمضان الأخير    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    مرض السرطان ( 4 )    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    قابضون على جمر أهدافنا    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرابطة ..عودة للهوية
نشر في عدن الغد يوم 08 - 02 - 2014

عادت الرابطة إلى اسمها التاريخي عودة وعي غسلت بها أزمة الهوية التي عاناها الحزب وفرضت علية منذ أن ادخل الاشتراكي الجنوب في وحدة اندماجية فرضت على الرابطة التخلي عن جنوبيتها ومرغمة بعد مؤمراة اليمننة السياسية للجنوب التي ظلت تفتك بنسيج الحركة الوطنية حتى أوصلت الجنوب إلى الحالة الراهنة . وتحلل الحزب من اليمننة ويجعله منسجماً مع تاريخه كان الوحيد من أحزاب الحركة الوطنية الجنوبية الذي ظل مرتبطاً بالهوية الجنوبية وكان البوتقة الجنوبية التي تجمعت وتخلقت فيها الهوية الجنوبية يحتضنها ويرعى ملامحها سياج الإسلام الوسطي ولم يتحول الإسلام في مشروعها من مجتمع إلى جماعه كسائر مشاريع الإسلام السياسي المعاصرة التي تقلص الإسلام في مفهومها حتى لم يعد يشمل سواها . صاغ الحزب مشروعا سياسياً وطنياً من واقع الجنوب وينمي خصائصه واقع سمته الانقسامية ولم ينكرها المشروع بل وضع المعالجات التي تكبح حدتها وضررها ليس بالتكسير الثوري الذي يبعثها أكثر قبحاً وضراوة بل من خلال تمازج مصالحها وكان ذلك في مرحلة تاريخية كانت معاني الهوية والمشروع الوطني خارج إدراك القوى التقليدية الانقسامية حينها

لقد انتمت الرابطة للهوية الجنوبية في مرحلة كان الانتماء لها تترصده عدة مشاريع يجعل الانتماء للهوية الجنوبية خيانة عظمى فلم يكن أعداء مشروعها على الساحة الانجليز فقط الذين كانوا يأملون قبل هزيمتهم في السويس أن يربطوا الجنوب بالكمنولث لكن كان إلى جانبهم القوى التقليدية التي كانت السمة السياسية في الجنوب كما أن استقلالية مشروعها الفكري والسياسي والعقائدي لم يجعلها طرفا سواء لمشروع الإخوان المسلمين أو طرف للوهابية وهما المشروعان الإسلاميان اللذان شكلا ملامح المشروع الإسلامي المعاصر . ولم يكن مشروعها طرفا للمشاريع القومية سواء من ناصرية أو البعثية أو حركة القوميين للعرب قبل أن يتحول معظمها إلى النهج الماركسي كل تلك المشاريع كانت ترى في المشروع الوطني الجنوبي للرابطة سداً يمنعها من السيطرة على الجنوب فاتجهت كل سهامها ضد المشروع للاجهاز على جنوبية الجنوب من خلال محاربه مشروع الوطني الجنوبي للرابطه لكن أخطر السهام كانت من مشروع يمننة الجنوب التي استطاعت بدهاء وخبث أن تقلقل عبر تلك المشاريع لطمس الهوية الجنوبية الوليدة حينها ولتحل محل اليمنية السياسية .

يردد البعض إن الرابطة خذلت الجنوب وقضيته وهو كلام إنشائي متهافت باعتراف شخصيات جنوبية ارتبطت بمشاريع قومية كانت معادية لمشروع الرابطة اعترفوا بأن الجنوبيين لو ساروا في المسار الرابطي لأسسوا دولة خلت من دورات العنف وما وصلوا إلى باب اليمن ولم يجد بعضهم ألا موقف انتخابات 2006م علماً أن الجنوب وقضيته لم يكن موجود في تلك الانتخابات وكان المرحوم بن شملان مثله مثل الرئيس منصور حالياً ضرورة أزمة شمالية وليست جنوبية ولم يكن الاشتراكي المتحالف مع الإصلاح حينها حزبا جنوبيا بل حامل مبخرة للإصلاح والدكتور صالح باصرة في اعترافات له عن تلك الانتخابات أكد أن القيادات العليا للمشترك والمؤتمر كانت متفقة على هزيمة بن شملان وهو ما حصل أما رئيس حزب الرابطة حينها عندما طلب منذ الاعتذار عن حرب 1994م رفض وقال لو عادت نفس الظروف سنتخذ نفس المواقف . ولو عملنا مقارنه بالطرف الأخر الاشتراكي الذي هو المسؤول عن خذلان الجنوب فانه بعده بضع أشهر من الحرب أعلن في دمشق إدانته للانفصال كما أن نضاله السياسي في العملية السياسية بعد الاحتلال لن يتجاوز مشروع إصلاح مسار الوحدة أو المطالبة بأستعادة مقراته وأمواله بينما حزب الرابطة قدم بعد الحرب مشروع الحكم المحلي ثم بعد قدم مشروع الأقاليم والعاصمتين وقدما مشروع الفيدرالية الشطرية باستفتاء

لست بصدد الدفاع عن هذا الحزب فوجوده المميز في الساحة اكبر دفاع عنه لكن جنوب المستقبل يتطلب نعيد قراءة التاريخ ونصحح المغالطات التي زرعتها بعض القوى ضد البعض في الوعي السياسي الجمعي خاصة وإنها لم يتأسس حتى الآن أعلام محايد بل تحريضي الجنوبيون في هذه المرحلة أحوج ما يكونون لقراءة رموزهم وإعادة الاعتبار لرعيل من الوطنيين تعرضوا للظلم والإقصاء والتهميش والتشويه والاتهامات الزائفة لكي يتحصنوا سياسياً واجتماعياً وثقافياً ولا يرتكبوا ذات الأخطاء التي انحازوا فيها لشعارات براقة تحولت وبال في التطبيق السياسي ولكي نكون موضوعيين ولا نحمل أي مكون سياسي أكثر مما يحتمل أو نعطيه أكثر مما يستحق ويجب أن نقوم أي مكون جنوبي بما يحمله برنامجه من عموميات وتفاصيل وليس بما يردده من شعارات براقة.

*مقال خاص


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.