الدكتور الأفندي يدعو الشرعية للعمل بكل السبل على الإفراج عن المختطفين وفي مقدمتهم قحطان    القوات المسلحة تنفذ عملية مشتركة استهدفت أهدافا حيوية في ام الرشراش - فيديو    عندما يصبح الرمز كابوسًا    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صحفي أسباني يروي تفاصيل زيارته لعدة بلدات جنوبية
نشر في حياة عدن يوم 25 - 04 - 2012

-نشرت صحيفة العالم الإسبانية تقريرا مفصلا عن زيارة ميدانية لعدة بلدات جنوبية قام بها الصحفي
(خافيير اسبينوسا) رصد من خلالها بعض المشاهد من الحياة اليومية لأبناء الجنوب ومدى تطلعاتهم ومطالبهم
والتقى خلالها أيضا بعدد من الناشطين والصحفيين وقيادات في السلطات المحلية .
(حياة عدن) تعيد نشر التقرير الذي نشرته صحيفة العالم الأسبانية بعد ترجمته إلى اللغة العربية , حيث تحدث الصحفي
الأسباني (خافيير اسبينوسا) في تقريره بالقول
(عندما تحركنا على الطريق سقطت قذيفة على التل وفي الحال ارتفعت أعمدة
الدخان، ويصيح أحدهم لا شيء حصل.
على الطريق إلى ردفان وضع المقاومون متاريس وخنادق بين الجبلين المسيطرة
على الطريق ، والجبال مرسوم عليها أعلام (ج.ي.د.ش) التي وجدت في الفترة
من 67 90م المجموعة يقودها صالح قايد ضابط سابق في جيش الجنوب، وهو عاطل
منذُ هزيمة بلاده في الحرب مع جيش الشمال.
هنا ابتدأنا الإقليم المحرر الجنوب الحر مرسوم على كل صخرة.
ما يقرب من 3000 من وحدات الاحتلال -هكذا يطلقون على الجيش اليمني -لا
يبعدون عنا إلا كيلومترات قليلة حيث نتعرض للقصف أكثر من مرة ويستعملون
ما لديهم من مدافع ودبابات وحتى الطيران، ولكن يعرفون أنهم في هذا
الإقليم مهزومين, الإنجليز هنا قد تلقنوا دروس ودفعنا دماء كثيرة يقول
قايد.
الذي كأنما يستعيد ذكرياته من القرن الماضي ,وبريطانيا تعرف جيداً لقرب
الإقليم من عدن وبالأخص هنا في ردفان حيث كان أجداد هؤلاء النشطاء قد
حققوا الانتصارات عند بدء التمرد على الاحتلال البريطاني في اكتوبر 63م
وكان يطلق عليهم الذئاب الحمر.
نريد استعادة دولتنا .الوحدة لم تجلب لنا شيء سوى المذلة حسب قول صالح
العطفي أحد المقاومين. ردفان إقليم جبلي يبعد حوالي 80 كم من عدن جنوب
اليمن الهدف الأساسي للحركة الانفصالية التي بدأت عام 2007م إعادة
(ج.ي.د.ش) التي ذابت أثناء الوحدة مع الشمال حيث زاد القمع والتنكيل في
هذا الإقليم التابع لدولة الجنوب السابق مستغلين الاحتجاجات الشعبية في
اليمن الشمالي.
وبالتزامن مع خروج علي عبدالله صالح من البلاد في يوم 22 فبراير فإن
الحركة الاستقلالية تحرز تقدم وقد أصبحت حقيقة لا مفر منها.
- أعلام الجنوب ترفرف في كل مكان بعدن --
في العاصمة السابقة للجنوب التي تنتشر فيها أعلام الجنوب بكثرة، فقبل
عامين في زيارتي لهذه المدينة لم أرى أي علم يرتفع فيها وأثناء زيارتي
للمرة الثانية أجد الأعلام مرفوعة فوق سطوح المنازل وعلى الطرقات ومرسومة
على جدران الشوارع وحتى بالقرب من مراكز الشرطة وفي الأماكن التي يتخذ
منها الرئيس مقراً له (القصر الجمهوري بعدن) وبجانب المعسكرات ترى آثار
محو الكتابات باللون الأسود لمحو الشعارات التي يرددها أبناء الجنوب
للاستقلال والحرية، وما زالت الشعارات التي يرددها الجنوبيون تعتبر جريمة
في قانون الحكومة ولكن الثورة الجنوبية قد زادت من إضعاف الحكومة في
صنعاء وقدرتها على التحرك لتنفيذ القوانين.
- با شراحيل يروي تفاصيل الهجوم على دار الإيام
يشرح باشا با شراحيل الهجوم الذي تعرض له منزله وآثار القصف ما زال واضح
على مقر صحيفة الأيام التي تعرضت للقصف في 2010م حيث تعتبر الأيام مساندة
للحركة الانفصالية وهي الأكثر انتشاراً في اليمن ولكن مساندتها للقضية
الجنوبية اضطر الرئيس علي عبدالله صالح لإعطاء الأوامر بإغلاق الصحيفة
والاعتداء عليها في 2010م وقد اتسعت الحركة الجنوبية بفضل الأيام وفقاً
لاعتراف المدير يقول باشا با شراحيل (إن أسباب طلب الانفصال هو إهمال
الدولة اليمنية لأبناء الجنوب) ولهذا عندما تخرج الناس إلى الشوارع تطلب
الاستقلال وهذا منذُ ما قبل سنتين، وفي ردفان وحسب قول جهاد علوي (ناشط
محلي) إن الأطفال لا يؤدوا تحية العلم في الصباح في المدارس وإنما يهتفون
ويغنون شعارهم الجديد شعار الاستقلال بلادي بلادي بلاد الجنوب جمهورية
عاصمتها عدن.
إن الخط الرئيسي إلى ردفان حيث يعيش ما يقرب من 200 ألف شخص يعانون من
الأوضاع الصعبة ويؤكدون في السنوات الأخيرة أن كثير من المساكن قد هدمت
حسب النشطاء ما يقارب 186 منزل قد تعرض للهدم شبه الكامل وثلاثة وستين
شخص ماتوا خلال المواجهات.
وكان آخرهم صالح قايد الذي قتل قبل عشرة أيام في المواجهات مع الجيش
والأمن وقد نزح كثير من السكان في عام 2011م.
- الجيش حول متحف الثورة بردفان إلى مطبخ
وخلال زيارتنا لردفان زرنا المتحف ووجدنا أن الجيش اليمني قد استخدم
المتحف الذي كان يحتوي على آثار الثورة وتاريخ الذئاب الحمر وقد حوله
الجيش اليمني إلى مطبخ ولم يبقى إلا النصب التذكاري للشهيد لبوزة أول
شهيد من المحاربين في ذلك الزمن عندما كان النضال ضد الاستعمار
البريطاني.
الآن يسود المنطقة هدوء محفوف بالتوتر والخطر حيث وضعوا العسكر قطع
مجنزرات ومدفعية التي تشاهد من قبل السكان القاطنين في المنطقة والشيء
الوحيد الذي له علاقة بصنعاء هو مركز الشرطة الذي يتكون من جنود من ردفان
ولكنهم ممنوعين من التجول في الشوارع أو الدوريات وباقين في ثكناتهم حسب
قول عزيز الذي يعمل مدرساً محلياً.
إن سلطات الدولة اليمنية قد ضعفت في عدن والجيش اليمني قد وضع أسلحته
ودباباته في مواقع إستراتيجية مثل الميناء والبنك المركزي ومواضع أخرى
مثل فندق ميركيور عدن حيث يسكن الزوار الرسميين الأجانب.
أما ممثل الحكومة في عدن عبد الكريم شايف فقد قلل من أهمية وخطورة
الاحتجاجات في الجنوب وقال أن أعلام الجنوب المنتشرة يرسمونها في الظلام
وأن أغلبية السكان مع الوحدة ونحن نحترم حرية التعبير والديمقراطية ولا
نواجه إلا في حالة الدفاع عن الذات.
ولكن رغم قول شايف فأن الصراع مع الانفصاليين قد سبب مئات القتلى ويقدر
باشراحيل أن حوالي 1300 شهيد قد سقطوا منذُ 2007م وأن الجرحى والمعاقين
والمعتقلين بالآلاف.
حيث صور الشهداء في كل مكان كما في حي الشيخ وساحة الحرية بالمنصورة.
وفي ساحة الحرية التي تدار من قبل شباب الجنوب في المنصورة يرتفع علم
كبير للجنوب لعشرات الأمتار موضوع فوق أحد الفنادق ويمكن رؤيته لمسافة
تبلغ عدة كيلومترات.
إن الناس في الجنوب مطلبهم استعادة الدولة.
وهذه الساحة قد تعرضت للاعتداء في الثلاثين من ابريل من قبل قوات الأمن
والجيش معززة بالدبابات والمدرعات التي ما زالت آثار جنازيرها والدمار
الذي أحدثته الرصاص والقذائف ماثلاً في الطرقات والمباني وفي كل مكان.
وكان الهجوم كما يقول نشطاء قد أدى إلى مقتل شخصين وقد لوحظ قيام الشباب
بقطع الشوارع بالحجارة والأخشاب والأشجار على الطرق المؤدية إلى الساحة.
وبشأن الانتخابات في 21 فبراير يقول الجنوبيون هذه انتخابات الاحتلال
ولا تعنينا ونحن نريد الاستقلال هذا ما أكده محمد عبد البالغ 24 عام وهو
المتحدث على لسان المحتجين.
ويعتبر أكبر قيادي في ردفان هو الدكتور ناصر الخبجي (45عام) البرلماني
السابق وهولم يمانع في استقبال الصحفي في مقيل القات في عدن وقال الخبجي
نحن بحاجة إلى العدل وكان يجلس بجانب العلم الجنوبي وصورة الرئيس السابق
الزعيم الانفصالي علي سالم البيض المنفي في الخارج . وكان الخبجي يمضغ
القات وهو يشاهد قناة الجنوب التي تبث من لندن بالأبيض والأسود تعرض
مقاطع من الكفاح المسلح ضد بريطانيا في الستينات من القرن الماضي في عدن،
ويقول نحن نقود حراك سلمي وقد حافظنا على سلميته رغم القمع من قبل السلطة
وقد لا نستطيع الاستمرار في السلم فقد يضطر الناس إلى المقاومة وحمل
السلاح وهذا حق شرعي.
أما الثورة اليمنية فهي ليست موضوعنا ولا تخصنا فنحن نريد استعادة الدولة
التي سرقت منا.
-------------------------
ترجمة خاصة ل(حياة عدن)من الأستاذ : حسان هيثم
محاضر قسم علم النفس كلية التربية ردفان
-نشرت صحيفة العالم الإسبانية تقريرا مفصلا عن زيارة ميدانية لعدة بلدات جنوبية قام بها الصحفي (خافيير اسبينوسا) رصد من خلالها بعض المشاهد من الحياة اليومية لأبناء الجنوب ومدى تطلعاتهم ومطالبهم والتقى خلالها أيضا بعدد من الناشطين والصحفيين وقيادات في السلطات المحلية . (حياة عدن) تعيد نشر التقرير الذي نشرته صحيفة العالم الأسبانية بعد ترجمته إلى اللغة العربية , حيث تحدث الصحفيالأسباني (خافيير اسبينوسا) في تقريره بالقول (عندما تحركنا على الطريق سقطت قذيفة على التل وفي الحال ارتفعت أعمدةالدخان، ويصيح أحدهم لا شيء حصل.على الطريق إلى ردفان وضع المقاومون متاريس وخنادق بين الجبلين المسيطرةعلى الطريق ، والجبال مرسوم عليها أعلام (ج.ي.د.ش) التي وجدت في الفترةمن 67 90م المجموعة يقودها صالح قايد ضابط سابق في جيش الجنوب، وهو عاطلمنذُ هزيمة بلاده في الحرب مع جيش الشمال.هنا ابتدأنا الإقليم المحرر الجنوب الحر مرسوم على كل صخرة. ما يقرب من 3000 من وحدات الاحتلال -هكذا يطلقون على الجيش اليمني -لايبعدون عنا إلا كيلومترات قليلة حيث نتعرض للقصف أكثر من مرة ويستعملونما لديهم من مدافع ودبابات وحتى الطيران، ولكن يعرفون أنهم في هذاالإقليم مهزومين, الإنجليز هنا قد تلقنوا دروس ودفعنا دماء كثيرة يقولقايد.الذي كأنما يستعيد ذكرياته من القرن الماضي ,وبريطانيا تعرف جيداً لقربالإقليم من عدن وبالأخص هنا في ردفان حيث كان أجداد هؤلاء النشطاء قدحققوا الانتصارات عند بدء التمرد على الاحتلال البريطاني في اكتوبر 63موكان يطلق عليهم الذئاب الحمر.نريد استعادة دولتنا .الوحدة لم تجلب لنا شيء سوى المذلة حسب قول صالحالعطفي أحد المقاومين. ردفان إقليم جبلي يبعد حوالي 80 كم من عدن جنوباليمن الهدف الأساسي للحركة الانفصالية التي بدأت عام 2007م إعادة(ج.ي.د.ش) التي ذابت أثناء الوحدة مع الشمال حيث زاد القمع والتنكيل فيهذا الإقليم التابع لدولة الجنوب السابق مستغلين الاحتجاجات الشعبية فياليمن الشمالي.وبالتزامن مع خروج علي عبدالله صالح من البلاد في يوم 22 فبراير فإنالحركة الاستقلالية تحرز تقدم وقد أصبحت حقيقة لا مفر منها.- أعلام الجنوب ترفرف في كل مكان بعدن --في العاصمة السابقة للجنوب التي تنتشر فيها أعلام الجنوب بكثرة، فقبلعامين في زيارتي لهذه المدينة لم أرى أي علم يرتفع فيها وأثناء زيارتيللمرة الثانية أجد الأعلام مرفوعة فوق سطوح المنازل وعلى الطرقات ومرسومةعلى جدران الشوارع وحتى بالقرب من مراكز الشرطة وفي الأماكن التي يتخذمنها الرئيس مقراً له (القصر الجمهوري بعدن) وبجانب المعسكرات ترى آثارمحو الكتابات باللون الأسود لمحو الشعارات التي يرددها أبناء الجنوبللاستقلال والحرية، وما زالت الشعارات التي يرددها الجنوبيون تعتبر جريمةفي قانون الحكومة ولكن الثورة الجنوبية قد زادت من إضعاف الحكومة فيصنعاء وقدرتها على التحرك لتنفيذ القوانين.- با شراحيل يروي تفاصيل الهجوم على دار الإياميشرح باشا با شراحيل الهجوم الذي تعرض له منزله وآثار القصف ما زال واضحعلى مقر صحيفة الأيام التي تعرضت للقصف في 2010م حيث تعتبر الأيام مساندةللحركة الانفصالية وهي الأكثر انتشاراً في اليمن ولكن مساندتها للقضيةالجنوبية اضطر الرئيس علي عبدالله صالح لإعطاء الأوامر بإغلاق الصحيفةوالاعتداء عليها في 2010م وقد اتسعت الحركة الجنوبية بفضل الأيام وفقاًلاعتراف المدير يقول باشا با شراحيل (إن أسباب طلب الانفصال هو إهمالالدولة اليمنية لأبناء الجنوب) ولهذا عندما تخرج الناس إلى الشوارع تطلبالاستقلال وهذا منذُ ما قبل سنتين، وفي ردفان وحسب قول جهاد علوي (ناشطمحلي) إن الأطفال لا يؤدوا تحية العلم في الصباح في المدارس وإنما يهتفونويغنون شعارهم الجديد شعار الاستقلال بلادي بلادي بلاد الجنوب جمهوريةعاصمتها عدن.إن الخط الرئيسي إلى ردفان حيث يعيش ما يقرب من 200 ألف شخص يعانون منالأوضاع الصعبة ويؤكدون في السنوات الأخيرة أن كثير من المساكن قد هدمتحسب النشطاء ما يقارب 186 منزل قد تعرض للهدم شبه الكامل وثلاثة وستينشخص ماتوا خلال المواجهات.وكان آخرهم صالح قايد الذي قتل قبل عشرة أيام في المواجهات مع الجيشوالأمن وقد نزح كثير من السكان في عام 2011م. - الجيش حول متحف الثورة بردفان إلى مطبخوخلال زيارتنا لردفان زرنا المتحف ووجدنا أن الجيش اليمني قد استخدمالمتحف الذي كان يحتوي على آثار الثورة وتاريخ الذئاب الحمر وقد حولهالجيش اليمني إلى مطبخ ولم يبقى إلا النصب التذكاري للشهيد لبوزة أولشهيد من المحاربين في ذلك الزمن عندما كان النضال ضد الاستعمارالبريطاني.الآن يسود المنطقة هدوء محفوف بالتوتر والخطر حيث وضعوا العسكر قطعمجنزرات ومدفعية التي تشاهد من قبل السكان القاطنين في المنطقة والشيءالوحيد الذي له علاقة بصنعاء هو مركز الشرطة الذي يتكون من جنود من ردفانولكنهم ممنوعين من التجول في الشوارع أو الدوريات وباقين في ثكناتهم حسبقول عزيز الذي يعمل مدرساً محلياً.إن سلطات الدولة اليمنية قد ضعفت في عدن والجيش اليمني قد وضع أسلحتهودباباته في مواقع إستراتيجية مثل الميناء والبنك المركزي ومواضع أخرىمثل فندق ميركيور عدن حيث يسكن الزوار الرسميين الأجانب.أما ممثل الحكومة في عدن عبد الكريم شايف فقد قلل من أهمية وخطورةالاحتجاجات في الجنوب وقال أن أعلام الجنوب المنتشرة يرسمونها في الظلاموأن أغلبية السكان مع الوحدة ونحن نحترم حرية التعبير والديمقراطية ولانواجه إلا في حالة الدفاع عن الذات.ولكن رغم قول شايف فأن الصراع مع الانفصاليين قد سبب مئات القتلى ويقدرباشراحيل أن حوالي 1300 شهيد قد سقطوا منذُ 2007م وأن الجرحى والمعاقينوالمعتقلين بالآلاف.حيث صور الشهداء في كل مكان كما في حي الشيخ وساحة الحرية بالمنصورة.وفي ساحة الحرية التي تدار من قبل شباب الجنوب في المنصورة يرتفع علمكبير للجنوب لعشرات الأمتار موضوع فوق أحد الفنادق ويمكن رؤيته لمسافةتبلغ عدة كيلومترات.إن الناس في الجنوب مطلبهم استعادة الدولة.وهذه الساحة قد تعرضت للاعتداء في الثلاثين من ابريل من قبل قوات الأمنوالجيش معززة بالدبابات والمدرعات التي ما زالت آثار جنازيرها والدمارالذي أحدثته الرصاص والقذائف ماثلاً في الطرقات والمباني وفي كل مكان.وكان الهجوم كما يقول نشطاء قد أدى إلى مقتل شخصين وقد لوحظ قيام الشباببقطع الشوارع بالحجارة والأخشاب والأشجار على الطرق المؤدية إلى الساحة. وبشأن الانتخابات في 21 فبراير يقول الجنوبيون هذه انتخابات الاحتلالولا تعنينا ونحن نريد الاستقلال هذا ما أكده محمد عبد البالغ 24 عام وهوالمتحدث على لسان المحتجين.ويعتبر أكبر قيادي في ردفان هو الدكتور ناصر الخبجي (45عام) البرلمانيالسابق وهولم يمانع في استقبال الصحفي في مقيل القات في عدن وقال الخبجينحن بحاجة إلى العدل وكان يجلس بجانب العلم الجنوبي وصورة الرئيس السابقالزعيم الانفصالي علي سالم البيض المنفي في الخارج . وكان الخبجي يمضغالقات وهو يشاهد قناة الجنوب التي تبث من لندن بالأبيض والأسود تعرضمقاطع من الكفاح المسلح ضد بريطانيا في الستينات من القرن الماضي في عدن،ويقول نحن نقود حراك سلمي وقد حافظنا على سلميته رغم القمع من قبل السلطةوقد لا نستطيع الاستمرار في السلم فقد يضطر الناس إلى المقاومة وحملالسلاح وهذا حق شرعي.أما الثورة اليمنية فهي ليست موضوعنا ولا تخصنا فنحن نريد استعادة الدولةالتي سرقت منا .
-ترجمة خاصة ل(حياة عدن)من الأستاذ : حسان هيثم / محاضر قسم علم النفس كلية التربية ردفان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.