اللجنة العليا للموازنات توافق على مشروع موازنة عام 2026م    الإفراج عن الصحفي محمد المياحي    الرئيس: الدعم السعودي رسالة ثقة بمسار التعافي وبقدرة الحكومة على النهوض بمؤسساتها    ايران: نراقب جميع التحركات الأمريكية في المنطقة    انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا في جنيف    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    انطلاق البطولة التنشيطية للكاراتية بصنعاء    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    الاحتلال السعودي يخطط لنهب الثروات المعدنية اليمنية    18500 مريض وجريح بينهم 4 آلاف طفل في غزة بحاجة ماسة لإجلاء طبي عاجل    إب.. حراك تعاوني دؤوب في مديرية الشعر: طريق بيت الصايدي الرضائي بصمة تعاونية بارزة    البيض: الحكومة الحالية حكومة أمر واقع وليست شراكة    الغارات في مأرب... حديث عن تنسيق إماراتي أمريكي في مكافحة القاعدة    اتحاد عمال الجنوب يدعو للمشاركة الفاعلة في مليونية الجمعة القادمة مليونية الثبات والقرار    مانويل نوير يحسم مستقبله مع بايرن ميونيخ    أزمة سيولة حادة في مدينة تعز تلقي بظلالها على الحركة التجارية وتضيف أعباء على المواطن    مأرب.. منع خروج ودخول مقطورات الغاز من وإلى منشأة صافر وسط ازمة غاز خانقة    ريال مدريد يحسم قمة البرنابيو امام بنفيكا ويتأهل للدور المقبل من دوري ابطال اوروبا    نيابة استئناف جنوب عدن تتهم مدير البحث الجنائي بتهريب سجين    النعيمي يشارك في أمسية رمضانية لنادي أهلي صنعاء    عمران.. افتتاح معارض كسوة العيد لأبناء الشهداء والمفقودين    تدشين توزيع 8 آلاف سلة غذائية للفقراء بعمران    الرازحي : 2 مليار و450 مليون ريال إجمالي المساعدات الإنسانية بالحديدة خلال شعبان ورمضان    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة لقائد الثورة 1447ه    إحياء سنوية رحيل العالم الرباني مجد الدين المؤيدي بمديريات حجة    اجتماع في عدن يناقش تحسين آليات العمل القانوني في مؤسسات الدولة    مناقشة آليات تعزيز إنتاج الألبان في اللحية بالحديدة    اشتباك (امريكي - كوبي) مسلح قبالة سواحل كوبا    لحج.. مشروع إفطار صائم للمحتاجين والنازحين في طور الباحة    وكالة: السعودية تضخ 1.3 مليار ريال لإنقاذ مالية الحكومة اليمنية بعد تطورات عسكرية جنوبًا    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    "إرث الإمارات".. محطة الطاقة الشمسية بعدن ركيزة لمواجهة الصيف القادم    الأرصاد: طقس بارد على المرتفعات والصحارى وصحو إلى غائم جزئياً على السواحل    مكانة الصيام فى الاسلام:    النشاط البدني يقلل من خطر الوفاة لدى مرضى السرطان    إصلاح المهرة يدعو إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم وتكثيف الرقابة على الأسواق    بنكسني يا جدع:    النبهاني يوجه شكوى إلى القائم بأعمال رئيس الوزراء في صنعاء بشأن احتجاز سيارة بدعوى المقاطعة    الرئيس يوجه بمساعدات مالية عاجلة لأسر ضحايا الحادث المروع في أبين    عشر الرحمة.. ملاذ الخطائين وباب الرجاء المفتوح)    شكوك أمريكية متصاعدة بشأن دور حزب الإصلاح في أمن اليمن والمنطقة (تقرير أمريكي)    جنازة الطين    الطب حين يغدو احتواء    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    الصحة العالمية: الملاريا والأوبئة الفيروسية ما تزال تهديداً حقيقياً في اليمن    رجل من أقصى المدينة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية سورلوث تقود اتلتيكو مدريد الى تخطي عقبة كلوب بروج    عجل.. الأمن الوطني يضبط خلية مرتبطة بالحوثيين ضمن حراسة وزير الدفاع في عدن    الجمعية اليمنية لحماية المستهلك تحذر من استخدام شراب توسيفان    المحاضرة الرمضانية السابعة لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مَهْلاً أيُّهَا الأحْرَارُ!!

باعتقادي انه لا يختلف اثنان على شرعية وصحة مطالب الثائرين ضد المؤسسات الحكومية المختلفة سواء فيما يتعلق بالمطالبة برحيل الفاسدين الذين عاثوا فيها الفساد من بقايا نظام الرئيس السابق علي صالح أو فيما يتعلق بالمطالب الحقوقية كإطلاق رواتب الموقوفين على خلفية انضمامهم للثورة أو مساندتهم لها عسكريين كانوا أو مدنين وأيضا المطالب المتعلقة بزيادة المرتبات ومنح الترقيات والعلاوات والبدلات التي حُرِم منها المستحقون لها منذو سنوات ناهيك عن محاسبة الفاسدين ومحاكمة المتورطين بالاعتداءات على الثوار أو السطو على المال العام أو الخاص وغير ذلك من المطالب المحقة واللازمة. فهذه مطالب لها وجاهتها وشرعيتها ولكن يا ترى!! هل من المقبول عقلا أو منطقا أن تُقَدَّم كل هذه المطالب السالف بيانها أو التي لم يسعنا المقام لذكرها دفعة واحدة أمام الرئيس الجديد عبده ربه منصور هادي أو حكومة الوفاق برئاسة محمد سالم باسندوه أم علينا التدرج بالطلبات مبتدئين بالأهم قبل المهم ؟ لاسيما وان الدولة جديدة لم يمضي على انتخاب رئيس الجمهورية سوى شهر ونصف تقريبا وحكومة الوفاق الوطني ما زالت في الأشهر الأولى من العمر كما لا ننسى أن النظام السابق خلف وراءه تركة ثقيلة فقرا وأمراضا وجهلا وجوعا وفسادا ونهباً للمال وثارات واستيلاء على السلطة والثروة ووو... الخ فهل بمقدور الحكومة الناشئة والرئيس الجديد القضاء على كل هذه البلاوي والأوبئة والمفاسد ما بين عشية وضحاها ؟ أم لا بد من خطط مدروسة وجدول زمني لحل المشاكل وتنفيذ الطلبات والقضاء على كل المصائب الموروثة من صالح ونظامه ؟ فالجُزْءُ الأخير من التساؤل السالف بيانه توجد فيه الإجابة وبها سنؤسس لدولة مدنية حديثة وُلِدَت بميلاد الثورة الشبابية السلمية 2011م فلو أصر الجميع على التمسك بالمطالب وتحقيقها كاملة في وقت واحد وفي هذه الظروف الاستثنائية الصعبة والوضع السيئ فإن النتيجة ستكون الفشل الذريع للحكومة والدولة وذلك ما يسعى إليه أعداء الوحدة والوطن والشعب لاسيما وان الحرس الجمهوري والأمن المركزي ما يزالان بيد الأبناء وأبناء الإخوة والمقربين وبأيدهم مخازن الأسلحة أضف إلى ذلك أنهم يثيرون الفتن هنا وهناك ويختلقون المشاكل ويفتعلون الأزمات بواسطة أتباعهم والمواليين لهم من العصابات المسلحة تحت مسميات أنصار الشريعة (القاعدة) والحراك المسلح والحوثيين وقطاع الطرق المزودين بمختلف الأسلحة. ولمّا كان الأمر كذلك فلابد أن نرتقي بثقافتنا ونتألق بمطالبنا ونقف إلى جانب الرئيس والحكومة ونساهم في بناء اليمن الجديد يمن الحرية والعدالة والمساواة الخالي من التهميش والإقصاء وعدم القبول بالآخر. فمن تحققت لهم مطالبهم كلها فليحمدوا الله على ذلك ومن تحققت لهم جزء منها فليقبلوا بذلك وستُحَقّق بقية المطالب لاحقا بإذن الله تعالى والحكمة تقول (إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع) بَيْدَ أن هناك مطلب واحد مهم جدا فبتحققه ستتمكن الحكومة من تنفيذ كامل المطالب المرفوعة من شباب الثورة أو من الثائرين ضد فساد المؤسسات المختلفة وهذا المطلب يجب أن يخرج له الشعب عن بكرة أبيه ولا يعودون إلى منازلهم أو يهدأ لهم بال أو يستقر لهم قرار حتى يتم تنفيذه ذلك هو إبعاد أبناء الرئيس السابق وأقاربه والمواليين له من قيادات الجيش والأمن ورفع أيديهم عنه ثم هيكلتهما في مؤسستين وطنيتين أمنية وعسكرية ولائهما لله ثم للوطن والشعب وهذا ما أكدت عليه المبادرة الخليجية وزَمّنتْ ذلك في المرحلة الثانية منها وقد حان الآن وقت التنفيذ والهيكلة وبذلك ستنتهي الزوابع ويسود الأمن والاستقرار لاسيما وان اكبر المشاكل الواقفة أمام الرئيس هادي والحكومة والمعرقلة لهما من إصلاح الوضع وتنفيذ المطالب تكمن في عدم هيكلة الجيش والأمن في مؤسسة وطنية واحدة أما بقاء الحرس والأمن بيد الأبناء والأقارب فلن يحصد الشعب شيئا سوى الدمار ولولا ذلك لما تجرأ (صالح) على تهديد رئيس الوزراء عبر الهاتف على خلفية خطاب له بمناسبة الذكرى الأولى لمجزرة الكرامة ناهيك أن وزيري الدفاع والأمن قد هددا بالاستقالة أمام مجلس النواب الأسبوع الماضي عندما طلبهما الأخير ليسمع منهما أسباب التدهور الأمني في معظم المدن اليمنية وقد اتضح أن ذلك راجع إلى أسبابا هامة على رأسها أن قيادات القوة العسكرية والأمنية السالفة الذكر لا تأتمر بأوامرهما أضف إلى ذلك ظهور (صالح) بين آونة وأخرى لإحداث الإرباك وإثارة المشاكل والقلاقل من خلال خطاباته المستفزة لمشاعر الثوار والشعب وقد صبر شعبنا العظيم (33عاما ) على الطغيان والكبت وتكميم الأفواه حتى انتصر في ثورة الربيع العربي واسقط رأس النظام. وإذا كان الشعب قد صبر سابقا على نظام افسد عليه حياته فلنصبر اليوم جميعا على نظام جديد يبني ويعمر ويصلح ولقد لمسنا ذلك في الأيام الماضية وعلينا أن لا نستعجل فالمثل يقول : (ما احد يعمر صنعاء بيوم ) والمثل الآخر يقول (ياصابر الزمان باقي لك ثمان ) وهنا يجب على العقلاء الأحرار والمنتمين لهذا الوطن أن ينشروا في المجتمع ثقافة البناء والأمن والاستقرار والمحافظة على المنشآت الحيوية والايرادية فكم نسمع بين يوم وآخر عن الاعتداء على أبراج الكهرباء في مأرب وأنابيب النفط في شبوه وقطع الطرقات ونهب المارة والمؤسسات وغير ذلك وهذه مشاكل يومية تؤدي إلى إضعاف الدولة وانهيارها هذا إذا كانت موجودة فكيف والحال أن النظام السابق لم يبني دولة ولا اوجد مؤسسات وكل ما فعله هو الخراب والدمار ونشر ثقافة الثارات والتسلط وإذا استمر الحال على ذلك فكيف سيتسنى للرئيس الجديد والحكومة إصلاح الوضع وبناء الدولة وتنفيذ المطالب والمثل يقول ( مكسر غلب ألف مدار ) قال الشاعر :
ولو أن بان خلفه هادم كفى
فكيف ببان خلفه ألف هادم
فاليمن بلد الجميع وتتسع للكل والحكومة ناشئة وما زالت في طور المهد وهي أشبه بالرضيع الذي لا يزال في الأيام الأولى من عمره فلا نكن سريعين النقد وربما السخرية فكم نسمع يوميا من يقول بحسن نية واغلبهم بسوء نية ما فعل الرئيس والحكومة وما حققت الثورة ؟ وتناسى هؤلاء أننا صبرنا على منظومة فساد استبدت بنا ثلث قرن فلنصبر اليوم على المولود الجديد ونتعهده بالرعاية ويد العون ولا يوجد في الدنيا مولود بخروجه إليها انطلقت لسانه متحدثة بما يتحدث به العقلاء والفصحاء وكان معجزة سوى نبي الله عيسى عليه السلام حيث تحدث القران على لسانه قال الله تعالى :( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا. قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا. وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا) أما غيره فلا بد من الرضاعة والعناية التامة حولين كاملين قال تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) ونحن هنا لا نقول بترك الحكومة حولين دون تلبية المطالب أو القيام بإصلاحات حقيقية ملموسة وإنما نعطيها فرصا تمكنها من الإصلاحات والبناء وتنفيذ المطالب بِدءً بالأهم ثم المهم وإذا قُلنا بغير ذلك فنكون قد خدمنا بقايا النظام وبالأخص الفاسدين منهم لأنهم يسعون إلى شق الصف وإثارة البلابل والفتن بقصد النيل من الثورة والثوار ولذلك فهم ناقمون على النظام الجديد والشعب الثائر فلينتبه الجميع إلى خطورة أولئك. والمؤمن كيس فطن كما قال رسول الله (ص) والشاعر يقول:
ألا بالصبر تبلغ ما تريده
وبالتقوى يلين لك الحديد
باعتقادي انه لا يختلف اثنان على شرعية وصحة مطالب الثائرين ضد المؤسسات الحكومية المختلفة سواء فيما يتعلق بالمطالبة برحيل الفاسدين الذين عاثوا فيها الفساد من بقايا نظام الرئيس السابق علي صالح أو فيما يتعلق بالمطالب الحقوقية كإطلاق رواتب الموقوفين على خلفية انضمامهم للثورة أو مساندتهم لها عسكريين كانوا أو مدنين وأيضا المطالب المتعلقة بزيادة المرتبات ومنح الترقيات والعلاوات والبدلات التي حُرِم منها المستحقون لها منذو سنوات ناهيك عن محاسبة الفاسدين ومحاكمة المتورطين بالاعتداءات على الثوار أو السطو على المال العام أو الخاص وغير ذلك من المطالب المحقة واللازمة. فهذه مطالب لها وجاهتها وشرعيتها ولكن يا ترى!! هل من المقبول عقلا أو منطقا أن تُقَدَّم كل هذه المطالب السالف بيانها أو التي لم يسعنا المقام لذكرها دفعة واحدة أمام الرئيس الجديد عبده ربه منصور هادي أو حكومة الوفاق برئاسة محمد سالم باسندوه أم علينا التدرج بالطلبات مبتدئين بالأهم قبل المهم ؟ لاسيما وان الدولة جديدة لم يمضي على انتخاب رئيس الجمهورية سوى شهر ونصف تقريبا وحكومة الوفاق الوطني ما زالت في الأشهر الأولى من العمر كما لا ننسى أن النظام السابق خلف وراءه تركة ثقيلة فقرا وأمراضا وجهلا وجوعا وفسادا ونهباً للمال وثارات واستيلاء على السلطة والثروة ووو... الخ فهل بمقدور الحكومة الناشئة والرئيس الجديد القضاء على كل هذه البلاوي والأوبئة والمفاسد ما بين عشية وضحاها ؟ أم لا بد من خطط مدروسة وجدول زمني لحل المشاكل وتنفيذ الطلبات والقضاء على كل المصائب الموروثة من صالح ونظامه ؟ فالجُزْءُ الأخير من التساؤل السالف بيانه توجد فيه الإجابة وبها سنؤسس لدولة مدنية حديثة وُلِدَت بميلاد الثورة الشبابية السلمية 2011م فلو أصر الجميع على التمسك بالمطالب وتحقيقها كاملة في وقت واحد وفي هذه الظروف الاستثنائية الصعبة والوضع السيئ فإن النتيجة ستكون الفشل الذريع للحكومة والدولة وذلك ما يسعى إليه أعداء الوحدة والوطن والشعب لاسيما وان الحرس الجمهوري والأمن المركزي ما يزالان بيد الأبناء وأبناء الإخوة والمقربين وبأيدهم مخازن الأسلحة أضف إلى ذلك أنهم يثيرون الفتن هنا وهناك ويختلقون المشاكل ويفتعلون الأزمات بواسطة أتباعهم والمواليين لهم من العصابات المسلحة تحت مسميات أنصار الشريعة (القاعدة) والحراك المسلح والحوثيين وقطاع الطرق المزودين بمختلف الأسلحة. ولمّا كان الأمر كذلك فلابد أن نرتقي بثقافتنا ونتألق بمطالبنا ونقف إلى جانب الرئيس والحكومة ونساهم في بناء اليمن الجديد يمن الحرية والعدالة والمساواة الخالي من التهميش والإقصاء وعدم القبول بالآخر. فمن تحققت لهم مطالبهم كلها فليحمدوا الله على ذلك ومن تحققت لهم جزء منها فليقبلوا بذلك وستُحَقّق بقية المطالب لاحقا بإذن الله تعالى والحكمة تقول (إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع) بَيْدَ أن هناك مطلب واحد مهم جدا فبتحققه ستتمكن الحكومة من تنفيذ كامل المطالب المرفوعة من شباب الثورة أو من الثائرين ضد فساد المؤسسات المختلفة وهذا المطلب يجب أن يخرج له الشعب عن بكرة أبيه ولا يعودون إلى منازلهم أو يهدأ لهم بال أو يستقر لهم قرار حتى يتم تنفيذه ذلك هو إبعاد أبناء الرئيس السابق وأقاربه والمواليين له من قيادات الجيش والأمن ورفع أيديهم عنه ثم هيكلتهما في مؤسستين وطنيتين أمنية وعسكرية ولائهما لله ثم للوطن والشعب وهذا ما أكدت عليه المبادرة الخليجية وزَمّنتْ ذلك في المرحلة الثانية منها وقد حان الآن وقت التنفيذ والهيكلة وبذلك ستنتهي الزوابع ويسود الأمن والاستقرار لاسيما وان اكبر المشاكل الواقفة أمام الرئيس هادي والحكومة والمعرقلة لهما من إصلاح الوضع وتنفيذ المطالب تكمن في عدم هيكلة الجيش والأمن في مؤسسة وطنية واحدة أما بقاء الحرس والأمن بيد الأبناء والأقارب فلن يحصد الشعب شيئا سوى الدمار ولولا ذلك لما تجرأ (صالح) على تهديد رئيس الوزراء عبر الهاتف على خلفية خطاب له بمناسبة الذكرى الأولى لمجزرة الكرامة ناهيك أن وزيري الدفاع والأمن قد هددا بالاستقالة أمام مجلس النواب الأسبوع الماضي عندما طلبهما الأخير ليسمع منهما أسباب التدهور الأمني في معظم المدن اليمنية وقد اتضح أن ذلك راجع إلى أسبابا هامة على رأسها أن قيادات القوة العسكرية والأمنية السالفة الذكر لا تأتمر بأوامرهما أضف إلى ذلك ظهور (صالح) بين آونة وأخرى لإحداث الإرباك وإثارة المشاكل والقلاقل من خلال خطاباته المستفزة لمشاعر الثوار والشعب وقد صبر شعبنا العظيم (33عاما ) على الطغيان والكبت وتكميم الأفواه حتى انتصر في ثورة الربيع العربي واسقط رأس النظام. وإذا كان الشعب قد صبر سابقا على نظام افسد عليه حياته فلنصبر اليوم جميعا على نظام جديد يبني ويعمر ويصلح ولقد لمسنا ذلك في الأيام الماضية وعلينا أن لا نستعجل فالمثل يقول : (ما احد يعمر صنعاء بيوم ) والمثل الآخر يقول (ياصابر الزمان باقي لك ثمان ) وهنا يجب على العقلاء الأحرار والمنتمين لهذا الوطن أن ينشروا في المجتمع ثقافة البناء والأمن والاستقرار والمحافظة على المنشآت الحيوية والايرادية فكم نسمع بين يوم وآخر عن الاعتداء على أبراج الكهرباء في مأرب وأنابيب النفط في شبوه وقطع الطرقات ونهب المارة والمؤسسات وغير ذلك وهذه مشاكل يومية تؤدي إلى إضعاف الدولة وانهيارها هذا إذا كانت موجودة فكيف والحال أن النظام السابق لم يبني دولة ولا اوجد مؤسسات وكل ما فعله هو الخراب والدمار ونشر ثقافة الثارات والتسلط وإذا استمر الحال على ذلك فكيف سيتسنى للرئيس الجديد والحكومة إصلاح الوضع وبناء الدولة وتنفيذ المطالب والمثل يقول ( مكسر غلب ألف مدار ) قال الشاعر :ولو أن بان خلفه هادم كفى فكيف ببان خلفه ألف هادمفاليمن بلد الجميع وتتسع للكل والحكومة ناشئة وما زالت في طور المهد وهي أشبه بالرضيع الذي لا يزال في الأيام الأولى من عمره فلا نكن سريعين النقد وربما السخرية فكم نسمع يوميا من يقول بحسن نية واغلبهم بسوء نية ما فعل الرئيس والحكومة وما حققت الثورة ؟ وتناسى هؤلاء أننا صبرنا على منظومة فساد استبدت بنا ثلث قرن فلنصبر اليوم على المولود الجديد ونتعهده بالرعاية ويد العون ولا يوجد في الدنيا مولود بخروجه إليها انطلقت لسانه متحدثة بما يتحدث به العقلاء والفصحاء وكان معجزة سوى نبي الله عيسى عليه السلام حيث تحدث القران على لسانه قال الله تعالى :( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا. قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا. وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا) أما غيره فلا بد من الرضاعة والعناية التامة حولين كاملين قال تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) ونحن هنا لا نقول بترك الحكومة حولين دون تلبية المطالب أو القيام بإصلاحات حقيقية ملموسة وإنما نعطيها فرصا تمكنها من الإصلاحات والبناء وتنفيذ المطالب بِدءً بالأهم ثم المهم وإذا قُلنا بغير ذلك فنكون قد خدمنا بقايا النظام وبالأخص الفاسدين منهم لأنهم يسعون إلى شق الصف وإثارة البلابل والفتن بقصد النيل من الثورة والثوار ولذلك فهم ناقمون على النظام الجديد والشعب الثائر فلينتبه الجميع إلى خطورة أولئك. والمؤمن كيس فطن كما قال رسول الله (ص) والشاعر يقول:ألا بالصبر تبلغ ما تريده وبالتقوى يلين لك الحديد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.