شهدت ساحات الحراك الجنوبي في العديد من المدن والبلدات الجنوبية خلال الثلاثة الأيام الماضية ازدحاماً شديداً بالآلاف من أبناء الجنوب الذين تم ترحيلهم من المملكة العربية السعودية بموجب الحملة الأمنية الواسعة التي بدأت سلطات الأمن السعودي تنفيذها ضد العمال الذين تقول بأنهم دخلوا إلى أراضيها بطريقة غير شرعية . وفضل هؤلاء المرحلين ومعظمهم من الشباب التوجه إلى ساحات وميادين النضال السلمي إلى جانب إخوانهم في الحراك الجنوبي من العودة إلى منازلهم مؤكدين بأن النضال والشهادة في ميادين وساحات النضال السلمي أهون من حياة الذل والمهانة التي قوبلوا بها أثناء غربتهم في المملكة العربية السعودية التي قالوا بأن الظروف المعيشية الصعبة وحدها من أجبرتهم على تحمل كافة أشكال الذل والمهانة التي وصلت حد العبودية في بلاد الحرمين الشرفيين .
وقال بعضاً من هؤلاء الشباب الذين تم ترحيلهم في أحاديث متفرقة ل"أخبار اليوم" بأن الوقت قد حان ليساندوا إخوانهم في ثورتهم السلمية التي قالوا بان لا أمل لديهم في الحياة الحرة والكريمة سوى باستعادة الدولة الجنوبية بعد إن أصبحوا عالة على اسرهم وبعد إن أنفقوا كل ما يملكون في سبيل السفر إلى المملكة والعمل فيها لكسب لقمة العيش لهم ولأسرهم بعد عجزهم عن الحصول على فرصة عمل في وطنهم الذي كانوا ينشدوه وبعد ان وقفت السلطات اليمنية موقف المتفرج تجاه مشكلتهم .
وأوضح صفوان سعيد احمد وهو أحد الشباب المرحلين بأن الآلاف من أبناء الجنوب والشمال مازالوا في المعتقلات السعودية وسوف يتم ترحيلهم عبر دفعات مؤكداً بأن جميعهم قد اتفقوا على أنهم سوف يتجهوا صوب ساحات وميادين النضال السلمي .