التقطع للوقود وحب السلطة: فضيحة عمرو بن حبريش واستغلال دماء حضرموت    خنبشة حضرموت: فزاعة بدماء المواطنين    رجال فقدوا البوصلة في زمن الحرب    ترامب يعلن وقفا لإطلاق النار لمدة أسبوعين وطهران تؤكد تحقيق نصر تاريخي    ترامب يتخذ قرارًا بشأن طلب باكستاني بتعليق قصف إيران    عاجل: هدنة مؤقتة بين إيران وأمريكا تفتح باب التهدئة الحذرة    حريق وانفجارات يثيران الذعر في وادي حضرموت    تَحيَّةً لِلشَّعبِ الإيرانيّ المُجاهدِ وقيادَتِهِ المُبارَكةِ وهو يُواجِهُ العُدوانَ الأمريكيَّ الإسرائيليَّ بعدَ مُرورِ 40 يوماً مِنَ الثَّباتِ والصُّمودِ.    الوسيط الباكستاني يوجه طلبًا ل'واشنطن وطهران' قبل انقضاء مهلة ترامب    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    انهيار سور تاريخي في ساحل حضرموت    صنعاء: نقل عدد من القضاة وتغيير اسم محكمة ..!    فرنسا: حوالي 18 % من محطات الوقود تعاني نقصا في الإمدادات    انعقاد المؤتمر العلمي ال11 لجامعة 21 سبتمبر لمناقشة بحوث تخرج كلية الطب    الباحث البكيري: الزبيري وقحطان رمزان في مواجهة مشروع الإمامة (حوار)    الضالع.. اعتداء على تربوي بعد كشفه حالة غش في اختبارات الثانوية العامة    إصلاح البيضاء ينعى القيادي محمد أحمد المشدلي ويشيد بمناقبه    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران توسّع نطاق ردها العسكري وتعلن استهداف "إسرائيل" وقواعد أميركية    شبوة.. انتشار أمني غير مسبوق في عتق    مدرب منتخبنا "ولد علي": وضعنا خطة لمواجهة لبنان وهدفنا إسعاد الجماهير اليمنية    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر    قيامة الملح    الصورة والانعكاس    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    تراجع طفيف في أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تنشرها (حياة عدن)على حلقات :رؤية استقرائية لحقيقة القضية الجنوبية وتداعياتها
نشر في حياة عدن يوم 08 - 06 - 2011

span style=\"color: rgb(255, 0, 0);\"span style=\"font-size: medium;\"حياة عدن/قراءة
علي مثنى هادي
span style=\"color: rgb(128, 0, 0);\"span style=\"font-size: medium;\"مشروعية القضية الجنوبية
span style=\"font-size: medium;\"لقد برزت القضية الجنوبية وفرضت نفسها على الواقع العملي بقوة مذهلة خلال السنوات الثلاث الأخيرة من 24/3/2007م رغم أنها كانت قائمة وحيه بصورة متفاوتة من عام 1990م يوم إعلان الوحدة بين دولتين سياديتين قائمتين بمكوناتهما القانونية والدستورية وقيمهما الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية وتركيباتهما الهيكلية والسكانية والثقافية والتي تمخض عنها مشاريع واتفاقيات جديدة للدولة الموحدة وكان أهمها مشروع الدستور الجديد والكثير من الاتفاقيات والتي بدء من اللحظة الأولى لما قبل التوقيع على وثيقة إعلان قيام الوحدة والخروج عنها والالتفاف على مضامينها القانونية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية واستمرت وتواصلت الخروقات والتداعيات الخطيرة لإسقاط هذا الوليد الجديد ووأده والانقضاض عليه بافتعال أزمة سياسية خطيرة دامت من 1990م حتى 1994م تمخض عنها اندلاع حروب عبثية استمرت من ابريل حتى في يوليو 94م اجتاح فيها الشمال "والكثير عدداً وصاحب العدة والعدد العسكري والأمني الهائل" الجنوب والغي كل أثر لدولة الجنوب الشريك الرئيسي في الوحدة (ما بني على باطل فهو باطل).
span style=\"font-size: medium;\"لقد تحالفت في خوض هذه الحروب قوى الإقطاع القبلية والعسكرية وقوى الإقطاع المذهبي السياسي الإسلامي المحلي والقاعدي وكل ألقوى التي كانت على خصام مع دولة الجنوب كذلك المنظومة العسكرية والأمنية لدولة الجمهورية العربية اليمنية وحلفائها المتضررين من نظام الجنوب الجنوبيين والمليشيات المحلة التابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام.
span style=\"font-size: medium;\"وعلى الرغم من وجود وثيقة العهد والاتفاق التي كانت تسمى حينها بوثيقة الإجماع الوطني لحل الأزمة بين الشريكين الموقعين على مشروع الوحدة. وعلى الرغم من التوقيع عليها إلا أن قرار الحزب واجتياح الجنوب بالقوة كان هو الفيصل (البادئ أظلم) ولو كانت الحكمة اليمانية حاضرة في تلك اللحظة التاريخية العصيبة لكانت الوثيقة هي الحل (مع أن الحكمة اليمانية أثبتت بأنها وهم في وهم).
span style=\"font-size: medium;\"ومن المنظور السياسي القانوني والديني لهذه الحرب وهمجيتها يمكن القول وبصورة قطعية أن مشروع الوحدة قد سقط نهائياً بمجرد العمليات العسكرية (على الأقل في نظر الجنوبيين ورجال القانون وطيف كبير من الحكماء).
span style=\"font-size: medium;\"
كما أثبتت الإجراءات الغير قانونية التي تمت بعد اجتياح الجنوب والتي طالت أرض وشعب ودولة الجنوب ومكوناتها حيث استباح الاجتياح العسكري والقبائل كل شيء ودمروا كل شيء واستولوا على كل شيء وألغوا كل ما له صلة بالجنوبيين ودولتهم وحقوقهم المكتسبة كالوظيفة العامة ونهبوا الممتلكات والمؤسسات العامة والخاصة وتم إلغاء وتسريح الجيش والأمن وكل موظفي الدولة بالقطاع العام وكل من له صلة بدولة الجنوب واستمرت إجراءات ألإلغاء للشعب ومكوناته السياسية ومكونات الدولة خلال الفترة من 1994م حتى هذه اللحظة.
span style=\"font-size: medium;\"لقد ألغيت كل الاتفاقيات والقوانين ومنها مشروع الدستور وكل ما أتفق عليه وتمت السيطرة على كل المرافق الاقتصادية الجنوبية كالزراعة والنفط والثروة السمكية في البر والبحر والمؤسسات العامة ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي البحرية والبرية والجوية. وتحت وطأة كل هذه السياسات التدميرية والإلقائية لدولة وشعب الجنوب الشريك الرئيسي في الوحدة وتحول الجنوب تحت الوجود العسكري الكامل. حينها لم يجد الجنوبيين إلا خياراً واحداً فقط هو مقاومة هذا الوضع بالنضال السلمي لاستعادة حقهم في أرضهم دولتهم جمهورية اليمن الديمقراطية لشعبية رغم المحاولات العديدة والرؤى المختلفة المطالبة لإصلاح الوضع ولكن دون جدوى.
span style=\"font-size: medium;\"لقد وضع الجنوبيين نصب أعينهم شرعية حقهم في الأرض وشرعية قدرات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "رقم 924-931" والتي تنص على أنه لا وحدة بالقوة وإلزامية جلوس طرف النزاع على طاولة المفاوضات لحل الأزمة ويمكن لسلطة الشطرية لم تستجيب لكل ذلك. وفي لحظة يأس غير محسوبة وخلال الحرب شعر الجنوبيون بمرارة بأن الحل المناسب الذي يعطيهم الأمل والعودة إلى الحق الضائع هو في إعلانهم إعادة إقامة كيانهم القديم وإعادة تأسيس دولتهم الشمالية الجنوبية وإعلان فك الارتباط في مايو عام 1994م قبل دخول الجيوش والقبائل عدن.
span style=\"color: rgb(128, 0, 0);\"span style=\"font-size: medium;\"ما هي القضية الجنوبية:
span style=\"font-size: medium;\"لقد وضع الجنوبيين الأحرار نصب أعينهم مقولة رائعة هي من صميم ثقافتهم وقناعاتهم وهي أن أي إنسان يمارس ضده الظلم والإلغاء والتهميش من قبل الدولة أو أيا كان يحق له الخروج عليها ومحاربتها ومقاومتها بكل الوسائل والطرق وغير ذلك فهو لا يرتقي إلى مستوى الإنسان الحر. إذاً فالقضية الجنوبية هي قضية سياسية وطنية وإقليمية ودولية وأخلاقية وقانونية وسياسية تشمل الأرض والإنسان كأهم الأسس الوطن الكلاسيكي المعروف وتشمل قضية الدولة بالمفهوم السياسي.. وهكذا اكتملت الخلافات القاتلة التي نصبت على الجنوبيين بدقة متناهية بدأً من إعلان الوحدة الغير متكافئة مروراً بأزمة الحدة والحرب 1994م تم إعلان فك الارتباط وهكذا لدغ الجنوبيين بثلاث لدغات قاتلة مازالت آثارها وفعلها ألتدميري القاتل حتى اللحظة.
span style=\"font-size: medium;\"الدولة فالدولة في الجنوب كانت حامية لإنسان والأرض والسيادة بمساحتها الجغرافية الشاملة البرية والبحرية والجوية وما عليها من ثروات بشرية ومادية كما أنها استطاعت ولأول مرة في التاريخ تحقق العيش الكريم في كل مناحي الحياة للشعب بالرغم أخطائها الإنسانية وكذلك فالقضية الجنوبية تشمل أيضاً قضية الثورة التي حررت الجنوب من الاستعمار بعد نضال كل الجنوبيين الذي دام سنوات عديدة ناهيك عن النضال الوطني الطويل لشعب الجنوب ضد كل التدخلات الأجنبية والمحلية والإقليمية منذ قرون حتى نيل الاستقلال في عام 1967م. كما هي قضية الدولة الوطنية التي صاغتها ثورة الجنوب الإكتوبرية ونضال كل الجنوبيين وشكلتها وصاغتها بالواقع العلمي كدولة وطنية وجدت لتبقى وجدت لتحمي وتدافع عن الإنسان والأرض حتى صاغت قوانين هيكلية نموذجية لهذه الدولة بحيث يكون الإنسان هدفها تنميةً وحربةً شاملتين وفي كل المجالات حتى أصبحت هذه الدولة بفعل سياستها العادلة تُعد وتجهز إنساناً سوياً يبقى دائماً على استعداد لحماية هذه الدولة ومنجزاتها وتطور تجربتها من خلال التراكم المعرفي والثقافي والقانوني والأخلاقي حتى أصبحت ثقافة الانتماء لهذه الدولة محور هذا التراكم الإيجابي. حيث حُصنت هذه الدولة بناء مؤسسة القوات المسلحة والأمن التي كانت في مصاف الجيوش الحديثة المهابة وذات النظام الصارم والتسليح الجيد والتدريب القتالي العالي والتدريب المهني والتخصصي. ولذلك فقد تم التركيز على القوات المسلحة وكيفية إضعافها والانقضاض عليها وإلغائها نهائياً حيث نفذت هذه الخطة بدقة متناهية وتدميرها بعد قيام الوحدة اليمنية خلال حرب 1994م وبعدها.
span style=\"font-size: medium;\"كما هي قضية الأرض والثورة التي تحتضنها هذه الأرض براً وبحراً بأراضيها الشاسعة والواعدة حيث توجد الثروات النفطية الهائلة والثروة السمكية المتنوعة في بحارها وجزرها وكل هذه الثروات تم التخطيط لها سلفاً من أجل الاستيلاء عليها وتوزيعها واستثمارها بالقوة لصالح أجنحة النظام والتحالف القبلي العسكري والديني حيث أثرت النخب الحاكمة ومتنفذي النظام من ثروات الجنوب المتعددة أرضاً وثروةً حيث تقدر ميزانية الحكومة ب80% من ثروات الجنوب المختلفة وأهمها الثروة البترولية.
span style=\"color: rgb(128, 0, 0);\"span style=\"font-size: medium;\"الحراك السلمي الجنوبي:
span style=\"font-size: medium;\"بعد القراءة الواقعية لمعانات الجنوبيين والتقييم الموضوعي المتواضع لما وصلت إليه الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية من سوء وتدهور بفعل همجية الإجراءات التي اتخذها النظام من إلغاء وتهميش وإبعاد لكل ما هو جنوبي
span style=\"font-size: medium;\"أرضاً وإنساناً تاريخاً وثروةً ودولةً ومنجزات متعددة ومكتسبة وحقوق مواطنة كاملة ومتساوية ونهباً فاضحاً وهمجياً لكل الأراضي والثروات وحتى الممتلكات الشخصية لمواطني دولة الجنوب.
span style=\"font-size: medium;\"كل هذه الإجراءات مورست بكل همجية وعنف على مرأى ومسمع القاصي والداني شمالاً وجنوباً, شرقاً وغرباً حتى أضحى الجنوب أرضاً مفتوحة لنهب والسلب ولاستيلاء بعد أن أفتوا بذلك فتوى دينية لا تمت للشرع والدين بصلة. حينها لملم الجنوبيين جراحاتهم الدامية وحزموا أمرهم لمقاومة هذا الوضع وهذا الواقع ألتدميري العبثي بأشكال مختلفة من خلال تشكيل فعاليات معارضة في الداخل والخارج, سياسية خارجة (موج) وداخلياً حركة تقرير المصير (حتم) واللجان الشعبية حيث تمكنت هذه التشكيلات من نقل القضية الجنوبية نقلة نوعية في الداخل والخارج حيث أغلقت هذه التشكيلات النظام رغم محدودية عملها وإمكانياتها الضعيفة والمتواضعة. ولكن النظام جابه تلك الفعاليات والتشكيلات بقوة السلاح محلياً وقوة السياسة والمال خارجياً (إفشال موج وإلغائهم) فلم تجد تلك الفعاليات والتشكيلات.
span style=\"font-size: medium;\"وفي تلك الفترة والبذات فترة ما بعد الحرب نهض الحزب الاشتراكي اليمني بدور نضالي بارز لمقاومة سياسة النظام نحو الجنوب والجنوبيين ونحو توجهات الحزب الرافضة لسياسة الأمر الواقع حيث ساهم البعض من قيادات الحزب بوضع تصورات إصلاحية لمسار الوحدة وإزالة أثارها, ولكنها جوبهت بالرفض والتخوين لأصحابها, كما أعلنت موج بالخارج وثيقة مصالحة وطنية شاملة ناهيك عن التمسك بقرارات الأمم المتحدة الملزمة للطرفين رقم (924/931) والتي نصت صراحةً على رفض الوحدة بالقوة وجلوس الأطراف على طاولة المفاوضات وتطبيع الأوضاع والعفو العام الشامل إلا أن النظام استمر في تماديه بفرض سياسات تدميرية وإلقائية وتجويعية وقبضة حديد عسكرية على كل مناطق الجنوب وتحويلها إلى ثكنات ومعسكرات لقواته حتى أصبح المشهد معها ويؤكد وبالعين المجردة أنه احتلالاً حقيقياً لأراضي الجنوب رافقت أداءً وسلوكاً همجيين يؤكد هذا الاحتلال لدى عامة الناس في الجنوب ولدى الرأي العام العربي والدولي.
span style=\"font-size: medium;\"استمر الجنوبيين في ترتيب أوراقهم وتجميع قواهم حتى جاء يوم 24/3/2007م حيث انطلقت الشرارة الأولى من قبل جمعية المتعاقدين العسكريين في الضالع والتي فتحت الباب واسعاً لتشكيلات أخرى للجمعيات في عموم الجنوب حث عره هذه الجمعيات وبالدليل عورات النظام وكشفت للرأي العام المحلي شمالاً وجنوباً وإقليمياً
span style=\"font-size: medium;\"ودولياً جرائم هذا النظام وإجراءاته الألغائية والتجويعية في شتى المجالات العسكرية والمدنية كما فضحت هذه الجمعيات للملأ النهب والاستيلاء للأراضي والوظيفة العامة ومؤسسات الجنوب كافة..الخ
span style=\"font-size: medium;\"لقد أحدث الحراك الجنوبي السلمي وعدالة مطالبه وقضيته خرقاً واضحاً وتراكمياً لمنظومة العمل السياسي وتحالفاتها القديمة الجديدة في البلاد نجم عنها تأسيس تحالف جديد للمعارضة هو اللقاء المشترك ساهم إلى حد كير في دعم الجنوبيين سياسياً ودعم حراكهم حيث أصبحت قضية الجنوب القضية الأولى في عمل تحالف اللقاء المشترك وبالذات الحزب الاشتراكي حيث تعتبر القضية الجنوبية من صلب ومضمون توجهاته ونظالاته في كافة المجالات مع التأكيد أن الحراك الجنوبي قد عمل بقوة على استنهاض قيادات الحز بالداخل والخارج للقيام بواجبهم الإلزامي والأخلاقي والقانوني والسياسي وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة بثورة الحراك السلمية الجنوبية مادياً ومعنوياً. في الوقت ذاته فإنه لا بد من الإشارة هنا أن الحراك السلمي الجنوبي قد أعطى دفعة قوية قيادات الخارج وكل الجنوبيين في كل الأصقاع للظهور علناً عد غياب دام طويلاً وذلك بسبب قوة الحراك وتسارعه وتوفر الظروف الموضوعية والذاتية محلياً ودولياً وقد كان ظهورا قوياً أعطى دفعاً معنوياً وسياسياً لكل شعب الجنوب وقضيته وبالذات ظهور البيض الذي كان واضحاً وصريحاً لإعلانه الواضح والجريء بفك الارتباط وعودة جماهيرية اليمن الديمقراطية الشعبية وقد أحدث هذا الإعلان دعماً شعبياً قوياً جنوبياً ولفظاً قوياً هستيرياً من قبل النظام وحلفائه ولكن الإعلان بان واضحاً وضوح الشمس في منتصف النهار. جاء الظهور المفاجئ للبيض والإعلان عن فك الارتباط مكملاً لقناعات الشارع الجنوبي والذي تعددت مسمياته وتشكيلاته والتي في مجملها تدعو إلى فك الارتباط ولا خيار غيره. وكما يبدو أن البيض قد تواصل مع قيادات الحراك وألزمهم بالتوحد في كيان واحد ومسمى واحد مع التأكيد على خيار النضال السلمي ولا طريق غير الطريق السلمي وتجنب المواجهات المسلحة. ومن المهم التذكير بأن الشارع السياسي والإعلامي والصفي وكُتاب الرأي المحلي والدولي على مدى سنين الحراك وما قبلها تناولوا الشأن الجنوبي بتعاطف وشفافية واسعة حتى اجتهد الكثير منهم بطرح رؤى للحل كالفدرالية المتعددة الكيانات والفدرالية بين كيانين والبعض الأخر أجتهد بالدولة الاتحادية (الإمارات نموذج) حيث استمرت هذه الطروحات حتى بعد ظهور البيض المفاجئ والمدوي ويبدو أنها خلطة الأوراق محلياً وإقليمياً ودولياً. استحُضرت بهذا الشأن وثيقة العهد والاتفاق. وكل تلك الأطروحات رفضت رفضاً كاملاً من قبل النظام ومن قبل الحراك الجنوبي السلمي (أنا أريد وانته تريد
span style=\"font-size: medium;\"والله يفعل ما يريد وما فيش أحد أحسن من أحد والحكمة ظالت المؤمن). كما تحب إلى سياق الحركة الاحتجاجية المتصاعدة والتي تزداد قوة وانتشار يوماً بعد يوم كان للإعلام عموماً حضوراً كبيراً وبالذات إعلام الفضائيات العربية والأجنبية وصحيفة الأيام وصحفاً كثيرة أخرى محلية ودولية والتي قامت بدور كبير ومنصف لتوضيح الصورة الحقيقية (صوت وصورة) عن حقيقة الأوضاع في الجنوب إلى العالم الخارجي. وهنا تحضرني الذاكرة أن الشعر الشعبي كان حاضراً وبقوة من خلال القصائد والأشرطة والمتنوعة والتي تحرض الناس رفض الظلم ومقاومة النظام وقواته ودعوة الناس إلى الانضمام الحركة الشعبية الاحتجاجية وتطوير الحراك ووحدته.
span style=\"font-size: medium;\"لقد خدم النظام بإجراءاته التعسفية واستخدام للعنف (القتل) المفرط ضد المحتجين القضية الجنوبية خدمة كبيرة زادت من قوة الحراك شعبياً وتوسيع دائرة انتشاره إلى كل بقع الدنيا رغم التعتيم الإعلامي الذي مارسته الأجهزة الأمنية والإعلامية وما أكثرها. هكذا أصبحت القضية الجنوبية بحراكها السلمي وحضورها القوى ميدانياً وفي كل أرجاء الجنوب قضية الساعة في كل وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة والمكتوبة والالكترونية محلياً وإقليمياً ودولياً. كما ظهرت على السطح معادلة أكثر أهمية خلطت الأوراق السياسية والتحالفات بالنزول المفاجئ لجماهير اللقاء المشترك في كل المحافظات وبالذات المحافظات الشمالية لدعم الحراك الجنوبي السلمي وقضيته العادلة.
span style=\"font-size: medium;\"من هنا يمكن القول وبقة أن قضية الجنوب هي قضية الساعة ولا يمكن زحزحة الأوضاع المعقدة من دونها وفك الشيفرات المتعددة للفسيفساء اليمنية دون أن تكون فسيفساء الجنوب الشريك الرئيسي في الوحدة المغدورة حاضرة وبقوة يدعمها الحضور السياسي القوي والميداني للحراك حول القضية الجنوبية ولا طريق غير ذلك.

span style=\"color: rgb(255, 0, 0);\"span style=\"font-size: medium;\"*المادة خاصة بالموقع وصحيفة الأمناء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.