مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    وزير التعليم العالي بحكومة الزنداني يوضح اسباب عدم ادائه اليمين الدستورية في الرياض    وزير التعليم العالي بحكومة الزنداني يوضح اسباب عدم ادائه اليمين الدستورية في الرياض    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    رافينيا يكشف عن جاهزيته لمواجهة أتلتيكو مدريد في كأس الملك    الهلال يسقط في فخ التعادل امام شباب الاهلي دبي في دوري ابطال اسيا للنخبة    رالف شربل يقود الاميركي تايسون جاكسون لانتصار أمام محكمة البات السويسرية    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة اللواء نجيب عبدالله كامل    العلامة مفتاح يكرّم الفريق الفائز بلقب بطولة الشهيد القائد لكرة القدم    استشهاد 4 فلسطينيين بغارة للعدو الإسرائيلي على شقة سكنية غرب غزة    المواصفات تحذر من تلوث منتجات حليب الرضع وحليب (Nestlé) .. صور    المكلا تحتضن مليونية طرد قوات الاحتلال اليمني غدا    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "الجاثوم"    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    ألمانيا واليابان بنحو 30 وزيرا... وحكومة العليمي ب35 وزيرا لبلد يعيش الفقر والحرب    الجوهي: شعارات حضرموت المستقلة كانت خدعة لتسليم الوادي لقوات يمنية وإقصاء النخبة    الاتحاد الأوروبي: التوسع الاستيطاني يقوّض الحقوق الفلسطينية ويهدد الاستقرار    مفتاح: الحديدة في صدارة أولويات الحكومة التنموية والخدمية    مفتاح يدشّن المرحلة الخامسة من مشروع "التغيير الجذري" لمراكز الشرطة بصنعاء    المجلس الانتقالي يحذر من "تداعيات كارثية" للقمع العسكري بوادي حضرموت ويدعو لتدخل دولي لتقصي الحقائق    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    رسمياً: لابورتا يستقيل من رئاسة برشلونة    اعمال "مشبوهة" في مدينة مأرب القديمة تثير مخاوف الخبراء    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    وزيرة تتهم قائدًا عسكريًا بمنع فريق تحقيق من زيارة السجون في لحج وتعز    المدرسة الديمقراطية تحتفل بمرور 25 عاماً على تأسيسها    هل يصبح صلاح الوجه العالمي للدوري السعودي بعد رونالدو؟    تأكيداً على تكامل أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية.. رئيس مجلس النواب يلتقي القائم بأعمال رئيس الوزراء    إرث المسافات    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    تنفيذًا لتوجيهات قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى.. الإفراج عن 190 سجينًا بمناسبة قدوم شهر رمضان    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    أسرار الصيام بين الشفاء الروحي والانتعاش الجسدي    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صراع على قيادة جنوب اليمن نحو الانفصال أو الفيدرالية
نشر في عدن أون لاين يوم 05 - 11 - 2012


عدن أون لاين/ متابعات:
تتصارع القيادات التاريخية لجنوب اليمن على قيادة هذا الشطر من الأراضي اليمنية نحو الانفصال او الفيدرالية بعد ان قادته الى الوحدة الاندماجية مع الشمال في العام 1990، لكنها تصطدم بحقائق على الارض قد تؤدي، وفق مراقبين، إلى تشظي اليمن إلى أكثر من شطر مع تزايد الشحن الطائفي والنزعات المناطقية وتنامي قوة تنظيم القاعدة.. واختلاف القوى السياسية أيضاً في رؤيتها للحل.
ويجد المتابع لتطورات الحالة اليمنية ان القيادات التاريخية لجنوب اليمن والتي شاركت في ثورة 14 أكتوبر ضد الاستعمار البريطاني وتبنّت نهج القومية العربية ومن ثم النهج الماركسي في الحكم، ومن ثم شاركت في الصراع الدموي بين أجنحة الحكم في عدن في منتصف الثمانينات والذي ادى الى مقتل اكثر من 12 ألف شخص هي اليوم التي تتبنى مشاريع الانفصال أو الفيدرالية.
ومع اقرار جميع اليمنيين في الشمال قبل الجنوب بأنّ حرب صيف 1994 وما تبعها من اجراءات نفذها نظام حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح انما استهدفت اقصاء الجنوبيين من الشراكة في الدولة الوليدة، إلاّ أنهم يختلفون حول الكيفية التي يمكن من خلالها معالجة الوضع في الجنوب.
ففي حين يطرح علي سالم البيض نائب الرئيس اليمني السابق الذي وقع على اتفاقية الوحدة خيار الانفصال وإعادة الوضع الى ماكان عليه.. يبرز على الطرف الآخر الرئيس الأسبق علي ناصر محمد والذي خاض مواجهات مع جناح البيض داخل دولة الجنوب في العام 1986 ليطرح خيار الانفصال المتدرج عن طريق تبني قيام دولة فيدرالية من إقليمين: شمالي وجنوبي لمدة خمسة اعوام يعقب ذلك استفتاء سكان الجنوب على الانفصال.
القوى السياسية أيضاً مختلفة في رؤيتها للحل وإنْ أجمعت كلها على رفض مشروع الانفصال أو كما يحب تسميته نائب الرئيس السابق ب «فك الارتباط» مع الشمال، فهناك الجماعات السلفية والقوى القبلية تعارض صراحة خيار الدولة الفيدرالية سواء بأقاليم متعددة أو من إقليميّيْن كما أنّ قوى اخرى مثل التنظيم الناصري يؤيدون الدولة الفيدرالية متعددة الأقاليم.
وبين هذا الطرح وذاك يتبنى الحزب الاشتراكي الذي حكم جنوب اليمن منذ العام 1967 عقب الاستقلال عن بريطانيا وحتى قيام الوحدة خيار الدولة الاتحادية، غير أنه لايحدّد على وجه الدقة عدد الأقاليم التي ستتكون منها الدولة، وما إذا كان مع خيار اقليمين أم ثلاثة أم اكثر.
اما تجمع الإصلاح، الذي تشكل من تحالف تنظيم الإخوان المسلمين مع الزعامات القبلية وكان حليفا استراتيجيا للرئيس السابق وشارك بقوة في حرب صيف 94، ويخوض اليوم صدامات في الجنوب مع دعاة الانفصال فانه لم يكشف عن رؤيته لكيفية حل القضية الجنوبية كما لم يؤيد خيار الفيدرالية او يرفضها، وإنْ كان ساند المطالب التي تبنتها اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني.
وبعد خمس سنوات من ظهور الحراك الجنوبي كحركة احتجاجية مطلبية قادها المتقاعدون العسكريون من الجيش الجنوبي والذين سُرِّحوا قسرا من اعمالهم يتنازع قيادة الجنوب قيادات تاريخية متصارعة واطراف سياسية مختلفة التوجهات..
فإلى جانب الرئيسين: ناصر والبيض هناك رئيس الوزراء الأسبق حيدر العطاس والقيادي في الحراك الجنوبي حسن باعوم، والحزب الاشتراكي وتجمع الاصلاح الاسلامي صاحب الوجود القوي في مختلف مناطق اليمن وحزب رابطة أبناء اليمن وتكتلات شبابية متعددة.
لكن ومنذ اندلاع الثورة الشعبية التي اطاحت بنظام حكم الرئيس صالح دخل تنظيم القاعدة كلاعب رئيسي في الجنوب بعد ان تمكن من السيطرة على محافظة أبين، مسقط رأس الرئيس عبدربّه منصور هادي وأجزاء واسعة من محافظة شبوة قبل انهاء سيطرته على هذه المناطق لكنه لايزال يتواجد بقوة بل وامتد وجوده إلى مدينة عدن عاصمة الجنوب والتي باتت من أخطر المناطق على الأجانب.
وفي حين تبنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني جملة من المطالب لتهيئة الاجواء امام الجنوبيين للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، وتأكيد الرئيس هادي ان أطرافاً فاعلة في الحراك الجنوبي ستشارك في المؤتمر الذي ينتظر ان تبدأ أعماله في غضون أيام يؤكد مراقبون صعوبة اقناع كل فصائل الحراك بالمشاركة في المؤتمر.
لكنه يراهنون على مباشرة الرئيس هادي بتنفيذ المطالب التي وضعتها اللجنة التحضيرية والتي تشمل الاعتذار للجنوبيين عن حرب 94 وإعادة المبعدين من اعمالهم واسترجاع الاراضي والمؤسسات العامة التي وزّعها الرئيس السابق على اقاربه وأتباعه.
ووفق هذه التقديرات فان تنفيذ تلك المطالب سيساعد على خلق اجواء ايجابية مساندة للحوار الوطني كما ان توجهات الدول الراعية لعملية التسوية تنصب حالياً على الأطراف القابلة للمشاركة في المؤتمر باستثناء مجموعة القيادي حسن باعوم ومجموعة نائب الرئيس السابق علي سالم البيض اللتين تشترطان الحوار بين دولتين وعلى قاعدة فك الارتباط.
ميثاق شرف
ويقول القيادي في تجمع الإصلاح ومسؤول التجمع في محافظة حضرموت محسن باصرة إنّه في ظل التنازع على من يمثل الجنوب ندعو المكونات الجنوبية إلى كلمة سواء، أو لميثاق شرف يجمع الناس على اختلاف توجهاتهم الفكرية والسياسية وإلى نبذ العنف وثقافة الانتقام والإلغاء والتهميش والتخوين في الجنوب.
ويضيف باصرة أنّ «الربيع العربي ماركة مسجلة للجنوب»، ودعا الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن جمال بن عمر إلى عقد انتخابات بإشراف دولي عربي لإيجاد من يمثل الجنوب في أي مفاوضات أو حوارات مقبلة «لأن الكل يدعي أنه ممثل الجنوب ولا نستطيع أن نثبت أن هذا الكيان أو ذاك يمثله إلا بانتخابات حرة ومباشرة من أبناء الجنوب أنفسهم وبرعاية دولية عربية إقليمية».
خيبة وفشل
أما وزير خارجية اليمن الأسبق ورئيس تكتل الجنوبيين المستقلين عبدالله الأصنج فيرى أنّ المشهد في الشمال والجنوب يقدم للحالمين بالغد الافضل صورة «خيبة وفشل» لايبعث على التفاؤل او يوحي بفرصة مواتية للخروج من حالة الضياع والتخبط الموروثة عن نظام حكم سابق عاث في البلاد فساداً وتخبطاً ومارس صنوفاً من الإفك السياسي دون وازع أو ضمير أو تحسباً لمحاكمة عادلة وعقوبات تتساوى مع حجم جرائمه.
بدوره، يقول سامي غالب الكاتب والمحلل السياسي: «أختلف كلياً مع البيض منذ الشهر الثاني على خروجه من عزلته... عمان. ولا ارى في فك الارتباط إلا ضربا من التبشيرية التي لا تزال تستحوذ على القوميين واليساريين اليمنيين حتى وهم ينفضون عنهم دثار اليسار ويكفرون بالقومية العربية.
ويضيف إنّ ناقدي البيض يقولون إنّه أخذ الجنوبيين إلى الوحدة وهذا قول يستدعي التمحيص فالبيض كان الاول في الحزب بحكم موقعه، لكن اول بين انداد.

القوى الفاعلة في الجنوب: 6 قوى تتنازع الرؤى والأهداف

مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر الحوار الوطني وشعور مختلف الاطراف ان الوضع في الجنوب مقبل على متغيرات كبيرة باتجاه معالجة الاوضاع التي يعيشها بدعم واسناد دوليين لحكم الرئيس هادي تظهر الخارطة السياسية عدة تشكيلات وقوى جنوبية تسعى لاحتكار تمثيل الجنوب وقيادته.
وعلى النحو التالي:
المجلس الاعلى للحراك السلمي - فصيل باعوم
عقد هذا الفصيل مؤتمره العام في عدن في الفترة مطلع أكتوبر وقاطعه جناح نائب الرئيس السابق علي سالم البيض المقيم في العاصمة اللبنانية منذ مايزيد على عام.
وشدّد المجلس في بيان صدر عن مؤتمره على إنه رغم الصورة القاتمة لوضع بعض مكونات الحراك إلاّ انه يرى أن «فرصة معالجة التباين لم تفت بعد وإنه لا يزال بإمكان القوى الحية المؤمنة بالتحرير والاستقلال على الساحة الجنوبية الكثير مما يمكن فعله في سبيل الخروج بقوى الاستقلال من هذا الوضع».
ومع ان الخلاف بين فصيلي البيض وباعوم ينحصر حول الزعامة فقط لا في الهدف، أقر المؤتمر الوطني الأول للمجلس الأعلى للحراك أن قضية الهوية الجنوبية هي جوهر الصراع مع السلطة، وأعلن تمسكه الحازم بالحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا في وطنه الجنوب العربي بما فيها حقه في تحرير وطنه من الاحتلال اليمني واستعادة هويته واستعادة دولته وتحقيق الاستقلال التام.
وأعلن المؤتمر رفضه ومقاومته مشروع الفيدرالية أو الكونفيدرالية والمشاريع التصفوية الأخرى التي تهدف إلى تكريس ما يعتبره الاحتلال. كما جدد رفضه المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني إلا اذا كان بين الدولتين: جمهورية اليمن الديمقراطية والجمهورية العربية اليمنية.
وشدّد على أنّ أية حوار وفقا لهذه الرؤية «يجب أن يتم في جو حر وتحت إشراف دولي وذلك بعد انسحاب القوات اليمنية من الجنوب... وان يكون الحوار التفاوضي حلقة ضمن برنامج متكامل لاستعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن».
المجلس الاعلى للحراك السلمي - فصيل البيض
في نهاية العام 2008 شكلت عدة فصائل في الحراك الجنوبي ما عرف باسم المجلس الاعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوبي، وترأّس المجلس حسن باعوم، وحظي برعاية نائب الرئيس السابق علي سالم البيض وظل الرجلان معا حتى مطلع سبتمبر الماضي حيث برزت الخلافات بين الجماعتين واتهم كل طرف الآخر بالعمل لصالح طرف خارجي حيث اتهم البيض بتلقي الدعم من ايران فيما اتهم فصيل باعوم بتلقي الدعم من السعودية.
ووصلت الخلافات ذروتها في مطلع اكتوبر حين اصر باعوم على عقد المؤتمر العام للمجلس رغم اعتراض البيض، وعندما أصرّ باعوم على المضي في عقد المؤتمر اصدر البيض بيانا اعفى فيه باعوم من مهامه رئيساً للمجلس الأعلى نظراً لعدم قدرته على ممارسته مهامه وإخفائه للعديد من المعلومات أثناء زيارته للخارج وعدم التزامه بوثيقة رمضان والمتوافق عليها وتجاوزه للهيئات والعمل المؤسسي والتنظيمي وإقدامه على عقد مؤتمر انشقاقي داخل المجلس و«شخصنة القضايا وممارسة العمل الفردي والعائلي».
قرار الفصل شمل ايضا صلاح قائد الشنفرة، عضو مجلس النواب والقيادي في الحزب الاشتراكي في محافظة الضالع، إذ فصل من المجلس الأعلى لعدم التزامه بالبرنامج السياسي واللائحة التنظيمية المقررين من قبل رئاسة المجلس الأعلى ورفضه لقرارات المجلس الأعلى وعدم القيام بواجباته خلال سنتين متكاملة ما أدى إلى إضعاف المجلس الأعلى وتجميد نشاطه وإصدار بيانات باسم المجلس «لاتنسجم مع خطه السياسي والبرنامجي واصراره على الانفراد بالاجتماعات الخفية وعلى عقد المؤتمر الانشقاقي وانتحال اسم اللجنة التحضيرية التي لم تتكون بعد». البيض كان سبق مؤتمر باعوم وقال انه لا يعترف بالحوار الذي تدعو إليه السلطة في صنعاء إلا في إطار ندّي بين دولتين، معتبراً أن الوحدة اليمنية فشلت.
الرجل الذي رفض فكرة الرئيس السابق علي صالح بإقامة دولة فيدرالية بين الشطرين وأصرّ على الوحدة الاندماجية قال إنه «بعيداً عن المكابرة والشعارات التي أثبتت فشلها، نعترف بفشل الوحدة بين الدولتين، ونؤسس لعلاقات مستقبلية بين القطرَين العربيَين الشقيقين بمنظومة اقتصادية تراعي مصالح الشعبين، وتخلق مزيداً من القواسم المشتركة». واعتبر أن هدف حرب صيف 1994 كان إنهاء جيش الجنوب»،.
مجموعة لقاء القاهرة - ناصر والعطاس
تبنى الرئيس الجنوبي الاسبق علي ناصر محمد خيار الفيدرالية بين شطرين احدهما جنوبي والآخر شمالي من خلال ما بات يعرف في الساحة اليمنية باسم لقاء القاهرة.
وتعد هذه المجموعة هي القوة الثانية على الساحة الجنوبية وتخوض منافسة قاسية مع تيار الانفصال الذي يتقاسم قيادته كل من البيض وحسن باعوم. وترى هذه المجموعة ان يعقب قيام الدولة الفيدرالية بين الشطرين استفتاء على بقاء الجنوب في الدولة بعد مرور خمس سنوات على قيام الدولة الفيدرالية على غرار التجربة السودانية.
وصرح ناصر بأن الزعامات تعددت وتفرعنت، مع ان السلطة لا تحتمل الازدواجية في القرار، ولا نريد أن نجد أكثر من رئيس وأكثر من زعيم سواء في العملية السياسية في صنعاء أم على مستوى الحراك الجنوبي، وقال ان هذا التعدد والازدواجية لا يساعد على الحلول بل تزيد من المشكلات وتفاقمها لاسيما إذا كانت بعض الزعامات جزءا من المشكلة وبالتالي لا يمكن أن تكون جزءاً من الحل.
واضاف أنّ «تقرير المصير بالنسبة للقضية الجنوبية يشمل كل الخيارات المطروحة: الوحدة، الفيدرالية، وفك الارتباط.. وبالنسبة لليمن عموماً فان تقرير المصير للجنوبيين سيؤدي إلى استقرار اليمن وسيكون السبيل إلى التغيير».
الهيئة التنسيقية الجنوبية العليا - العميد ناصر النوبة
في 11 يوليو الماضي اعلن العميد ناصر النوبة عن تأسيس الهيئة التنسيقية الجنوبية العليا، التي قال إن عدداً من مكونات الحراك والقوى السياسية الجنوبية اتفقت على تأسيسها بهدف العمل على تحقيق إجماع وطني جنوبي يؤمن الوصول إلى الغاية المنشودة بعيدا عن الإقصاء والتهميش أو الانفراد برسم مستقبل الجنوب الذي قال إنّه «قد تترتب عليه أخطاء تاريخية لا تغتفر».
وقال العميد النوبة، وهو احد ابرز مؤسسي جمعية المتقاعدين العسكريين التي اطلقت شرارة الاحتجاجات في الجنوب، إنّه «بناء لدعوة سبق وأن وجهت لجميع القيادات الجنوبية الوطنية لتحديد الخطوات والإجراءات اللازمة التي تلبي طموحات وتطلعات أبناء الجنوب دون الوصاية عليهم من أحد وبما تستوجبه مقتضيات المرحلة الحساسة في ظل العديد من العوامل والمتغيرات على الساحة الإقليمية والدولي اتفق عدد كبير من قيادات القوى والمكونات الجنوبية على تأسيس هيئة تنسيقية عليا لتنسيق وإدارة نشاطهم ونضالهم السلمي... دون أي وصاية على شعب الجنوب من أي جهة أو طرف».
وبموجب وثيقة التأسيس، أكّد الموقعون عليها نبذهم لمختلف أشكال العنف والإرهاب وإيمانهم بالنضال السلمي الذي اختطه الحراك السلمي الجنوبي منذ نشأته والذي اختطته الأطراف الموقعة طوال تاريخها.
وأكدت الوثيقة بأن دراسة المشاركة في أي حوار حول القضية الجنوبية لا تتم إلا بعد توضيح الرعاة الإقليميين والدوليين عن منهم طرفا الحوار وما هو السقف الزمني للحوار وما هي الضمانات لتنفيذ مخرجات الحوار وما هي المرجعية الحاكمة في حال انتهاء السقف الزمني بطريق مسدود في الحوار؟ مشيرة إلى أنه وعند التحقق من أن الإيضاحات المطلوبة ستلبي حق شعب الجنوب في الاختيار لمستقبله فانه يمكن الحديث حول مكان الحوار وجدول أعماله.
ووقع على اعلان الهيئة التنسيقية كل من، الهيئة الوطنية العليا والتكتل الوطني الجنوبي الديمقراطي وتيار مستقبل أبناء الجنوب والحركة الشعبية لتحرير الجنوب وجمعية الشباب والعاطلين عن العمل والقيادة الجماعية لجبهة التحرير والتنظيم الشعبي وجمعية الحقوقيين الأحرار وتكتل القوى الثورية الجنوبية المؤيد للوحدة اليمنية بزعامة حزب التجمع اليمني للإصلاح، والتكتل الديمقراطي الجنوبي المطالب بنظام حكم فيدرالي بقيادة حزب الرابطة.
مجلس تنسيق تكتل قوى الثورة الجنوبية
يتزعم هذا التكتل عبدالقوي رشاد، وهو الأخ غير الشقيق لأول رئيس وزراء في الجنوب عقب الاستقلال عن الاستعمار البريطاني فيصل عبداللطيف، ويرى ان المجلس الذي يترأسه هو صدى لحراك الشباك وفعالياتهم وانعكاس للإحساس الكبير بالقضية الجنوبية في سبيل تقديم الرؤى والتصورات المناسبة وبما يلبي مطالب أبناء الجنوب.
وخلافا للأطروحات التي تتبناها بقية فصائل الحراك يقول رشاد الذي يتهم بتلقي الدعم من تجمع الاصلاح إنّه «ليست هناك أرضية مناسبة تبنى عليها أسس وقواعد حل القضية الجنوبية، وهي تحتاج إلى تهيئة وتوافق وتنسيق بين كل القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية، ومختلف منظمات المجتمع المدني».
التكتل الوطني الجنوبي الديمقراطي
برئاسة أمين محمد صالح، ويرى أنّ قضية الجنوب ناتجة عن إنشائها بقرار من نظامين شموليين من دون رأي باقي الشعب، لا في إقامتها ولا في الأسس التي قامت عليها، وإن حرب 1994 التي «فرضت وضعاً على الجنوب قام على القوة وليس على القبول، وهذا لم يقبله أبناء الجنوب ولن يقبلوه».
وقال الناطق الرسمي باسم التكتل شاهر مصعبين ان التكتل يحرص على تقديم النموذج الذي من شأنه المساعدة على «استبصار الطريق الطويل لخلق اصطفاف جنوبي واسع يضمن حمل القضية الجنوبية بكامل المسؤولية والأمانة ويساعد في ترسيخ أقدام الحراك السلمي الجنوبي كحامل سياسي يقود المسيرة النضالية السلمية لشعب الجنوب نحو التحرير والاستقلال واستعادة الدولة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.