يأتي شهر رمضان المبارك هذا العام في أجواء ربيعية معتدلة، وهو ما ينعكس إيجابًا على الصائمين، حيث يقلّ الشعور بالعطش والتعب مقارنة بالأيام الحارة، مما يجعل الصيام أكثر سهولة خاصة لكبار السن والعمّال. ما يحدث في الجسم أثناء الصيام عند بدء الصيام يعتمد الجسم أولًا على مخزون السكر في الدم، ثم ينتقل تدريجيًا إلى استخدام الدهون كمصدر للطاقة. هذا التحوّل يمنح المعدة والأمعاء فرصة للراحة، ويؤدي إلى شعور كثير من الصائمين بالنشاط والخفة بعد الأيام الأولى. الفوائد الصحية للصيام الصيام إذا مورس بطريقة صحيحة يحقق فوائد عديدة، منها: تنظيم مستوى السكر في الدم. المساعدة في خفض ضغط الدم. تحسين عملية الهضم وتقليل الانتفاخ. تعزيز التركيز والهدوء النفسي. الأعراض الشائعة في بداية رمضان يشكو بعض الصائمين من الصداع أو التعب في الأيام الأولى، وغالبًا ما يكون السبب قلة شرب الماء أو التوقف المفاجئ عن المنبهات مثل القهوة والشاي والقات. هذه الأعراض مؤقتة وتختفي عادة بعد فترة قصيرة، ويمكن التخفيف منها بالترطيب الجيد والنوم المنتظم. أخطاء شائعة عند الإفطار من أبرز الأخطاء التي يقع فيها الصائمون الإفراط في تناول الطعام دفعة واحدة، والإكثار من المقليات والحلويات، إضافة إلى شرب المشروبات الباردة بسرعة. هذه العادات ترهق المعدة وتسبب حرقة وآلامًا هضمية. الإفطار والسحور الصحي الإفطار الأمثل يكون على مراحل: البدء بالتمر والماء أو شوربة خفيفة، ثم أداء صلاة المغرب، وبعدها تناول وجبة معتدلة تحتوي على خضار وقليل من البروتين مع كمية مناسبة من الأرز أو الخبز. أما السحور فهو وجبة أساسية تساعد على تحمّل الصيام، ويُفضل تأخيره قدر الإمكان مع اختيار أطعمة مشبعة مثل الفول والبيض والخبز الأسمر، والابتعاد عن الأطعمة المالحة. الرياضة والوزن في رمضان الرياضة الخفيفة مثل المشي قبل الإفطار أو بعده بساعتين مناسبة لمعظم الناس، بينما المجهود الشديد غير مستحب أثناء الصيام. كما أن الصيام قد يساعد على تنظيم الوزن إذا كان الطعام معتدلًا، لكن الإفراط في الحلويات والمقليات قد يؤدي إلى زيادة الوزن. انتفاخ البطن وأسبابه من أكثر الشكاوى شيوعًا في رمضان انتفاخ البطن، وأسبابه متعددة: تناول الطعام بسرعة وبكميات كبيرة، الإفراط في الأطعمة الدسمة أو الغازية، شرب الماء دفعة واحدة، قلة الحركة بعد الإفطار، والتدخين مباشرة بعد الأكل. الحل يكمن في الاعتدال، التدرج في الأكل والشرب، والمشي الخفيف بعد الإفطار. القات وتأثيره على الصيام يُعد القات من العادات المنتشرة في المجتمع اليمني، وله آثار سلبية واضحة في رمضان؛ فهو يسبب فقدان الشهية واضطراب النوم والجفاف، إضافة إلى الصداع والتوتر في الأيام الأولى نتيجة أعراض الانسحاب. رمضان فرصة ذهبية للتخفيف من القات أو تركه نهائيًا، لما لذلك من فوائد صحية ونفسية كبيرة. نصيحة ختامية الصيام هو فرصة لإعادة تنظيم العادات الصحية وتقويم السلوك الغذائي. الاعتدال في الأكل، شرب الماء بانتظام، النوم الجيد، وممارسة نشاط بدني خفيف، كلها عوامل تجعل الصيام أكثر راحة وفائدة. * اخصائي امراض الباطنة