سلطة تعز: طريق عصيفرة-الستين مفتوحة من جانبنا وندعو المليشيا لفتحها    دعوة خامنئي ل''حج البراءة".. قراءة في الدوافع والتوقيت والمآل    السعودية تستضيف ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة اليمنية لأداء فريضة الحج    بينها نسخة من القرآن الكريم من عهد عثمان بن عفان كانت في صنعاء.. بيع آثار يمنية في الخارج    ياسين نعمان وحزبه ينظرون للجنوبيين ك "قطيع من الحمير للركوب"    خوفا من تكرار فشل غزة... الحرب على حزب الله.. لماذا على إسرائيل «التفكير مرتين»؟    السعر الجديد للعملات الأجنبية مقابل الريال اليمني بعد الوديعة السعودية للبنك المركزي    حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى صعيد عرفات    اشتباكات مسلحة في شبوة وإصابة مواطنين    مأساة ''أم معتز'' في نقطة الحوبان بتعز    انقطاع الكهرباء عن مخيمات الحجاج اليمنيين في المشاعر المقدسة.. وشكوى عاجلة للديوان الملكي السعودي    مظاهر الكساد تهيمن على أسواق صنعاء    وضع كارثي مع حلول العيد    عاجل: ضربات أمريكية مدمرة على الحوثيين وإعلان رسمي بشأنها    لماذا سكتت الشرعية في عدن عن بقاء كل المؤسسات الإيرادية في صنعاء لمصلحة الحوثي    أربعة أسباب رئيسية لإنهيار الريال اليمني    ألمانيا تُعلن عن نواياها مبكراً بفوز ساحق على اسكتلندا 5-1    دعاء النبي يوم عرفة..تعرف عليه    الحوثي والإخوان.. يد واحدة في صناعة الإرهاب    حتمية إنهيار أي وحدة لم تقم على العدل عاجلا أم آجلا هارون    قوات العمالقة الجنوبية تعلن صلح قبلي في بيحان شبوة لمدة عامين    شبوة تستقبل شحنة طبية صينية لدعم القطاع الصحي في المحافظة    يورو 2024: المانيا تضرب أسكتلندا بخماسية    هل تُساهم الأمم المتحدة في تقسيم اليمن من خلال موقفها المتخاذل تجاه الحوثيين؟    لاعبو المانيا يحققون ارقاما قياسية جديدة    صورة نادرة: أديب عربي كبير في خنادق اليمن!    الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن: أي عملية سلام يجب أن تستند على المرجعيات الثلاث    لماذا فك الحوثي الحصار عن تعز جزئيا؟!    صحة غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 37 ألفا و266 منذ 7 أكتوبر    المنتخب الوطني للناشئين في مجموعة سهلة بنهائيات كأس آسيا 2025م    السفير السعودي يعلن تحويل الدفعة الثالثة من منحة المملكة لدعم البنك المركزي    محافظ تعز يؤكد على ضرورة فتح طرقات مستدامة ومنظمة تشرف عليها الأمم المتحدة    اختتام دورة تقيم الاداء الوظيفي لمدراء الادارات ورؤساء الاقسام في «كاك بنك»    فتاوى الحج .. ما حكم استخدام العطر ومزيل العرق للمحرم خلال الحج؟    أروع وأعظم قصيدة.. "يا راحلين إلى منى بقيادي.. هيجتموا يوم الرحيل فؤادي    مقتل وإصابة 13 شخصا إثر انفجار قنبلة ألقاها مسلح على حافلة ركاب في هيجة العبد بلحج    مستحقات أعضاء لجنة التشاور والمصالحة تصل إلى 200 مليون ريال شهريا    أسرة تتفاجأ بسيول عارمة من شبكة الصرف الصحي تغمر منزلها    عرض سعودي ضخم لتيبو كورتوا    وزير الأوقاف يطلع رئاسة الجمهورية على كافة وسائل الرعاية للحجاج اليمنيين    نقابة الصحفيين الجنوبيين تدين إعتقال جريح الحرب المصور الصحفي صالح العبيدي    وزير الصحة يشدد على أهمية تقديم افضل الخدمات الصحية لحجاج بلادنا في المشاعر المقدسة    البعداني: نؤمن بحظودنا في التأهل إلى نهائيات آسيا للشباب    اختطاف إعلامي ومصور صحفي من قبل قوات الانتقالي في عدن بعد ضربه وتكسير كاميرته    منتخب الناشئين في المجموعة التاسعة بجانب فيتنام وقرغيزستان وميانمار    الكوليرا تجتاح محافظة حجة وخمس محافظات أخرى والمليشيا الحوثية تلتزم الصمت    ميسي يُعلن عن وجهته الأخيرة في مشواره الكروي    هل صيام يوم عرفة فرض؟ ومتى يكون مكروهًا؟    وفاة مواطن بصاعقة رعدية بمديرية القبيطة بلحج    إصلاح صعدة يعزي رئيس تنفيذي الإصلاح بمحافظة عمران بوفاة والده    السمسرة والبيع لكل شيء في اليمن: 6 ألف جواز يمني ضائع؟؟    20 محافظة يمنية في مرمى الخطر و أطباء بلا حدود تطلق تحذيراتها    بكر غبش... !!!    مليشيات الحوثي تسيطر على أكبر شركتي تصنيع أدوية في اليمن    منظمة حقوقية: سيطرة المليشيا على شركات دوائية ابتزاز ونهب منظم وينذر بتداعيات كارثية    افتتاح جاليري صنعاء للفنون التشكيلية    وفاة واصابة 4 من عمال الترميم في قبة المهدي بصنعاء (الأسماء)    ما حد يبادل ابنه بجنّي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد غالب احمد: منتسبو القوات المسلحة عنوان العزة ومن حقهم العيش بكرامة
نشر في عدن أون لاين يوم 04 - 07 - 2013

أكد الاخ محمد غالب احمد- رئيس العلاقات الخارجية للحزب الاشتراكي اليمني عضو فريق اسس بناء الجيش بمؤتمر الحوار الوطني بأن ما تم انجازه من عملية هيكلة القوات المسلحة يعتبر خطوة أولية على طريق بناء الجيش اليمني الحديث والمتطور.. وقال في حوار اجرته معه «26سبتمبر» بأنه ينبغي أن تظل المؤسسة الوطنية الدفاعية والأمنية محايدة لتكون حصناً منيعاً للوطن والشعب بدلاً من استمرار اقحامها في السياسة.. متطرقاً إلى عدد من القضايا الهامة نوردها في سياق هذا الحوار:
انقضت نصف الفترة الزمنية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل وتم مناقشة تقرير بناء الجيش والأمن.. بنظرك ما هي الأهداف التي حققها الفريق من خلال انجازه لهذا التقرير؟
من المؤكد أن هذا الفريق أولاً هو أنه انتصر لإرادة اليمنيين في اليمن من أجل بناء جيش وطني يكون ولاؤه للوطن والشعب وليس لحزب او عائلة او لشخص، ثانياً انتصر لأبناء القوات المسلحلة والأمن، لانه كان من ضمن مخرجات القرارات التي اتخذت والمتعلقة بالحالة الاجتماعية للجنود والضباط، حيث اكتشفنا ان منتسبي وزارة الداخلية لا يحصلون على الدورات التدريبية قبل التحاقهم بالعمل، ولذلك يقتلون بسرعة لأنهم لا يمتلكون خبرة في التعامل مع المواقف والسيطرة عليها وايضاً وجدنا انهم لا يحصلون على العلاجات المستحقة لهم ولأسرهم.
بعيداً عن السياسة
في الجانب الدستوري والقانوني ما الذي حققه الفريق لأبناء القوات المسلحة والأمن؟
طبعاً من اهم النقاط التي تخص الجيش والأمن كل القضايا المتعلقة بالحياة الاجتماعية والتربوية والتعليمية والصحية والرواتب وغيرها.
نحن طرحنا مقترحاً بأن لا يكون على الجيش ضريبة دم وضريبة دخل في نفس الوقت كون الجندي يدفع ضريبة الدم وضريبة الدخل واقترحنا ايضاً عدم الخصم من رواتب الجنود في القوات المسلحة والأمن كونهم يؤدون واجباتهم ليل نهار في مهمة وطنية متواصلة ويعوض عن ذلك باتخاذ الاجراءات القانونية وبدون الخصم من وراتبهم..وهناك مادتان في هذا الشأن سيتم إقرارهما بعد الجلسة العامة الثانية في اطار الفريق وهما:
«عدم الجمع بين ضريبة الدم والمال ماعدا ضرائب التقاعد» «تحريم الاستقطاعات المالية في أيام الغياب, واعتماد الإجراءات العسكرية الإدارية والقانونية بدلاً عن ذلك».
وايضاً ركزنا على النقاط الرئيسية التي تجعل الجيش والأمن مصدر قوة وطنية بعيدة عن السياسة والعمل الحزبي، بل وطرحنا مسألة تجريم العمل الحزبي لأي حزب من الاحزاب داخل القوات المسلحة والأمن.. واعتقد ان هذه هي اقوى نقطة بحيث نضمن حيادية القوات المسلحة والأمن لليمن كلها.
حماية الآداب
كيف كان التقييم العام من قبل اعضاء مؤتمر الحوار الوطني اثناء مناقشة تقرير فريق بناء الجيش والأمن؟
نحن نشكر جميع أعضاء مؤتمر الحوار الوطني لإنه لم تطرح أية ملاحظات رئيسية حول التقرير بحيث نشعر ان هناك تقصيراً او إغفالاً.. لقد طرحت بعض الملاحظات إلا انها لم تكن رئيسية ولم تصل بما نسبته 10٪ حسب ماهو مقر من لجنة التوفيق، حيث يفترض ان يكون المتحدثون 10٪، والحمدلله لم يصل عدد المتحدثين إلا الى 2٪ من الذين تحدثوا عن بعض العيوب واهم الملاحظات والتي طرحت على المقترح ان مهمة الأمن هي حماية الآداب.. حقيقة ان هذا المشروع زعل الناس منه لقد خاف الناس وفسروا ذلك انه ممكن تصل الأمور الى طريقة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» وممكن ان يتم المعاقبة على الاعمال المخلة بالآداب في الشارع مباشرة بالجلد وغيره، لذلك اقترحنا اولاً أنه من اللازم ان نسعى الى بناء جهاز شرطة تفهم الآداب بنفسها وتمسك المخلين بالآداب بالقانون.
العسكرة الوهمية
ماهي الخطوات اللاحقة لانجاح عملية الهيكلة بالشكل المطلوب والمؤمل لها مستقبلاً؟
ماتم انجازه من عملية الهيكلة يعد خطوة بسيطة واجراءات أولية على طريق بناء جيش حديث ومتطور.
الهيكلة.. ممكن تأخذ سنوات طويلة فعندما يصل الراتب و«العلبة» الفول والزبدة وكل ماهو حق الى يد الجندي عندها تستطيع تقول هذه هي الهيكلة والعالم يعرفون جميعاً بان الهيكلة تبدأ بهذا الشكل يبدأون بتحويل ونقل القادة وهذه تعد الاجراءات الأولية ثم تأتي الاجراءات الاخرى التي يشعر من خلالها بانه الجندي ضامن حياته ومرتبه وعلاجه وعلاج أسرته ومعيشته.. وتنتهي ايضاً العسكرة الوهمية التي جعلتنا نملك جيشاً اكبر من جيش الولايات المتحدة الأمريكية.. وفي النهاية اكتشفنا ان الغالبية لهذا الجيش غير موجودة.
أفضل بكثير
برأيك الشخصي هل كل التعيينات الاخيرة في الجيش والأمن خاضعة لمبدأ الإسس الوطنية والمهنية وبعيدة عن المحاصصة الحزبية؟
بصراحة انا ما اقدرش اتكلم عن الجوانب الحزبية فيها لكنها من وجهة نظري افضل بكثير من القرارات المدنية.
جيش شطري
من خلال مناقشة تقرير فريق بناء الجيش والأمن سمعنا بأن هناك توجهات بعودة كل المبعدين قسراً وعلى اختلاف المراحل الزمنية للصراع في الجنوب والشمال وعودتهم الى اعمالهم من العسكريين.. ما هي الترتيبات بخصوص ذلك كون العائدون يعدون بالآلاف؟
بالنسبة للمبعدين قسراً اعتقد ان الجيش «سابقاً» في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية كان جيشاً لليمن كلها تجده مكوناً من كل محافظات اليمن من اقصاه الى اقصاه لم يكن جيشاً شطرياً وبالتالي ما ينطبق على العائدين المبعدين قسراً وليس المبعدين بسبب مخالفة أو جريمة جنائية او ماشابه ذلك..اذا طبق هذا على المبعدين قسراً من جيش الجنوب فهو جيش اليمن كله وبخصوص العودة وممارسة العمل فالذي عنده القدرة على العودة، يعود الى عمله والذي غير قادر تعطى له حقوقه كاملة كما يمكن ان يكون منهم مستشارون يستفاد منهم ومن خبرتهم الطويلة السابقة.. وهذا مطروح ضمن النقاط العشرين لانها اجراءات اولية واعتقد ان الامور تسير بشكل طيب في هذ الجانب، حيث هناك عدد من التوصيات تتعلق بالقوات المسلحة ابرزها:
- سرعة تنفيذ النقاط العشرين التي خرجت بها اللجنة الفنية للحوار الوطني والمؤكد عليها في مخرجات بيان الجلسة العامة الاولى لمؤتمر الحوار الوطني كما تضمن مشروع القرار:
- اعادة جميع المتقاعدين والمقصيين والمنقطعين الجنوبيين قسراً جراء حرب 1994م الى اعمالهم ووظائفهم ومنحهم كافة مستحقاتهم من رتب وتسويات وتعويضهم عن الفترة السابقة وتطبيق استراتيجيات المرتبات عليهم, بما في ذلك اصحاب خمسة ارقام الذين صدرت قرارات بعودتهم عام 90م وتشكلت لهم لجان في عامي 2006 و2007م ولم يتم تنفيذ ذلك.
- اعادة المتقاعدين والمقصيين قسراً من المحافظات الشمالية في مقدمتهم المتضررين من جراء حروب صعدة وحرب 1994م بجميع الحقوق اسوة بزملائهم وحسب الفترة التي قضوها في التقاعد والاقصاء.. وتطبيق استراتيجية المرتبات عليهم.
- سرعة اطلاق كافة المعتقلين والمحتجزين في سجون المخابرات خلافاً للقانون وهم– من انتهت محكوميتهم– من ليس في حقهم حكم قضائي– المعتقلون لاسباب سياسية.
- الرعاية الكاملة لأبناء وأسر الشهداء وكذلك جرحى ومعاقي الحروب من أبناء القوات المسلحة والامن مادياً وعلمياً وصحياً.
ميتون جوعاً
في أية دولة الجيش يكون للبناء والاعمار إلا الجيش اليمني فالسياسة حجمته وحولته من جيش منتج الى ما يطلق عليه مؤسسة استهلاكية..ما تعليقكم على ذلك؟
في الحقيقة الجيش اليمني لم يتحول الى مؤسسة استهلاكية الذي استهلكوه هم القيادات الاخرى أما منتسبو الجيش هم ميتون جوعاً.
لم يكن الجيش مؤسسة استهلاكية.. بعض القادة هم الذين اقحموا الجنود في القتال عن أراضي القادة والمسؤولين وناهبي الأراضي والسرق.. لقد جعلوا اولئك الجنود يقتلون بدون قضية وطنية يدافعون عنها وانما من اجل لصوص الأراضي.
نحن في فريق بناءالجيش والأمن لا نريد ان يقتل جنودنا على هذه الطريقة..
انا شخصياً قدمت مقترحاً قبل فترة في ندوة بأن يلغى شعار بالروح بالدم نفديك يا يمن.. بل نقول بالعدل والأمن نبنيك ياوطن.. يعني ما نريد للجنود ان يدفعوا دماءهم والآخرون عائشون على دمائهم ولذلك بإمكانهم ان يتحولوا الى جيش منتج واذا لم يكن قادراً على انتاج أكله وتدبير مصروفه من داخله وينتج في الطرقات يكون عنده مؤسسات متينة لهذه المشاريع وتدعمها، ومما يؤسف له ان الجيش ذبح ذبحاً نتيجة الفساد وتحوله الى مؤسسة يعيش عليها الفاسدون.
نحن لا نريد الانتقام من احد او التحريض ضده ولكننا نريد ان نأخذ بيد هذا الجيش الموجود على الواقع فقط، لأن أعداد الغالبية منهم وهميون والبعض متوفون والبعض الآخر مغتربون، لإن عندي خبر مؤكد من احد كبار مسؤولي وزارة الداخلية حيث افاد انه عندما نوقف رواتب الناس تجدهم يحضرون من قطر والسعودية هذا شيئ مخيف.. ولذلك نحن تنفسنا برئتهم وقلوبنا معهم لم نآت الى مؤتمر الحوار لعمل أوامر وقرارات ضدهم، لكن نحن في الاول والأخير من الشعب عندما نشعر بأن الجيش مهان والجندي مهضوم في الحقوق ومهان في كرامته لذلك نحن نهدف ونسعى الى ان تصان كرامته فمن حقه ان يعيش عيشة كريمة وحياة طيبة.. ونتمنى ان يعاد لهذا الجيش هيبته لانه هو الدرع الحامي للوطن والشعب وهو الملاذ الآمن لجميع ابناء الشعب.
نقل الصراع
ممكن تحدثنا عن خطورة ممارسة النشاط الحزبي والسياسي في صفوف أبناء القوات المسلحة والأمن.. من حيث السلبيات وانعكاساتها على منتسبي الجيش والأمن والكوارث الناتجة عن ذلك؟
لقد أصبح الأمر أكثر أهمية وخطورة مع التعددية السياسية والحزبية, وبالتالي فأن ممارسة النشاط الحزبي داخل المؤسستين من قبل الأحزاب السياسية يعني با لمكشوف نقل الصراع والتمزق الى داخل كل سرية وكتيبة ولواء وبين الإفراد ذاتهم وبشكل يومي وهذا يعد تدميرا للمؤسستين , كما انه يعمل على نقل الصراعات داخل المؤسستين الى المناطق التي ينتمون إليها وهنا تكون الكارثة, وبعد نقاشات دامت شهرين كاملين والاستماع الى محاضرات عدة من قبل أكاديميين عسكريين يمنيين رفيعي المستوى وصل أعضاء فريق بناء أسس الجيش والأمن الى توافق كامل في اعتماد مشاريع مواد دستورية نالت تأييد الجلسة العامة الثانية لمؤتمر الحوار نورد أبرزها كما يلي:
«القوات المسلحة ملكا للشعب مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها ووحدة وسلامة أراضيها وسيادتها ونظامها الجمهوري والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات ويحظر على أي فرد او هيئة او حزب او جهة او جماعة إنشاء أي تشكيلات او فرق او تنظيمات عسكرية او شبه عسكرية تحت أي مسمى»، وكذا: «وضع عقيدة عسكرية للجيش مستمدة من مبادئ الدستور ليكون جيشا وطنيا ومهنياً ولاؤه لله والوطن» أيضاً: «تجريم ممارسة العمل الحزبي لمنتسبي القوات المسلحة والأمن والمخابرات ويحدد القانون أقصى العقوبات لذلك والتجريد من الرتبة العسكرية والطرد من الخدمة وتجريم أي نشاط لاي حزب سياسي او تنظيم او جماعة سياسية في أوساط القوات المسلحة والأمن والمخابرات ويحدد القانون العقوبات الصارمة لذلك، ويحرم تحييز القوات المسلحة والأمن والمخابرات لصالح حزب او جماعة او فرد وصيانتها من كل صور الانتماءات الحزبية وذلك ضماناً لحياديتها ويخضع القادة العسكريين للإقرار بالذمة المالية لحماية المال العام ومكافحة الفساد»..وشدد مشروع القرار بأنه: «لايحق مطلقًاً لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس السلطة التشريعية ووزيري الدفاع والداخلية ورئاسة المخابرات تعيين أي من أقاربهم وأصهارهم حتى الدرجة الرابعة في أي مناصب قيادية في الجيش والأمن والمخابرات مدة عملهم في تلك المناصب».
طريقه عبثية
هل صحيح أن هناك توجهاً بتحييد القوات المسلحة والأمن عن ممارسات أي عمل سياسي أوحزبي وحتى الاستفتاء على الدستور..وبما يهدف التحييد ورد الاعتبار لأبناء القوات المسلحة والأمن؟
قبل الحديث عن أهمية تحييد القوات المسلحة أود الإشارة الى ان الشهيد جارالله عمر -رحمه الله- قد دعا بعد تحقيق وحدة 22 مايو 1990م مباشرة الى ضرورة إبعاد القوات المسلحة عن العملية السياسية بما فيها الانتخابات، ولكن -للأسف- لم يتم الاستماع الى هذه الفكرة الصادقة.
وكلنا يعرف كيف استخدمت هذه المؤسسة بطريقة عبثية في العملية السياسية حتى اليوم ومن الضرورة بمكان ان تظل هذه المؤسسة الوطنية بمثابة الحصن المنيع للوطن والشعب بدلا من استمرار إقحامها في السياسة بشكل فاضح حتى وصل الأمر الى تحويل معسكراتها ومفارزها وألويتها الى مجرد مجاميع أهميتها تكمن في أصواتها فقط يتم نقلها من مركز انتخابي الى آخر لتعبئة الصناديق الفارغة التابعة لرأس السلطة تحت مسمى: ان الانتخابات تعتبر معركة وطنية هامة وهذا أضر كثيراً بسمعة هذه المؤسسة وبعلاقتها بالشعب اليمني بحيث اصبحت المعسكرات ساحات للدعايات الانتخابية والتحريض ضد بقية القوى السياسية وأصبح الجندي مرغماً بحسب الأوامر العسكرية بمنح صوته تنفيذاً لتلك الأوامر وبالتالي فأنه يصبح أيضاً مكرهاً على استخدام سلاحه لصالح الجهة التي منحها صوته.
ولأهمية ذلك قام الفريق بوضع مشروع قرارات دستورية تحفظ تماسك القوات المسلحة ونأيها عن الأعمال الحزبية ويشير النص الى: (تحييد الجيش والأمن والمخابرات عن أي عمل سياسي بما في ذلك ان يحظر عليهم المشاركة في الانتخابات والاستفتاء سواء بالاقتراع او بالترشح او القيام بحملات انتخابية لصالح أي مرشحين فيها وذلك حماية لها من أي اختراق سياسي).
الحيادية
افهم من حديثك أن القوات المسلحة والأمن خرجت عن الهدف الذي أنشئت من أجله وهو خدمة الشعب والدفاع عنه.. كيف يمكن إعادة النصاب الى وضعه الطبيعي؟
لقد وصلنا في فريق أسس بناء الجيش والأمن ونحن نمثل كافة المكونات السياسية لمؤتمر الحوار الى توافق كامل بضرورة تحرير هذه المؤسسة من تلك الممارسات القهرية ورد الاعتبار لها كونها ملكاً للشعب والوطن وحامية للدستور والديمقراطية والتوقف عن إقحامها مجدداً في العملية السياسية وصراعاتها المختلفة بحيث تظل محايدة تماماً ومركز ثقة لكل الشعب بعيدة عن أي ممارسة سياسية.
إن اعتماد هذه المؤسسة بصفتها الجهة الوحيدة التي يحق لها حمل كافة أنواع الأسلحة البرية والبحرية والجوية دون سواها يعني ان الشعب ومن خلال الدستور قد منحها الثقة بأن تظل الجهة الوحيدة التي تتمتع بهذه الخصوصية.
وبهذا الصدد فأنه يجب اعتماد التشريعات الدستورية والقانونية التي تحرر منتسبي الجيش والأمن من الوضعية القهرية التي حولت هاتين المؤسستين الى أداة لخدمة أهداف حزبية او سياسية او مناطقية خلافا لمهامهما السيادية, ولنا في تجربة الجيش المصري الشقيق في المجال السياسي بما فيه الانتخابات طوال تاريخه أنموذجاً حياً كما هو الحال مؤخراً بالنسبة للجيش الجزائري الشقيق ايضاً.
مشاريع قرارات
لكن ماذا عملتم بشان الضباط والأفراد الذين يقومون بتنفيذ المهام االموكلة إليهم بطريقة قانونية ثم يتعرضون للمساءلة القانونية ألا يعد ذلك إجحاف بحقهم الدستوري والمهني كونهم في خدمة الوطن؟
هذا صحيح ويعد احد الأسباب المدمرة للروح المعنوية وعدم الثقة بالقائد والأوامر العليا.. كيف أقوم بتنفيذ مهمة ما وقد ينتج عنها مواجهة مع الطرف الآخر وبعدها يكون مصيري الحبس او الإعدام خصوصاً مع الخارجين عن النظام والقانون.
لذلك فان فريق الجيش والأمن لم يغفل هذا الجانب ووقف مع أبناء القوات المسلحة والأمن لحمايتهم من المساءلة القانونية بسبب أدائهم لواجبهم, وتضمن مشروع القرار على النحو التالي:
«حماية منتسبي القوات المسلحة والأمن من المسائلة بسبب أدائهم لواجباتهم طبقاً للقانون وعدم تجاوزهم للصلاحيات الممنوحة لهم في أداء واجباتهم ومحاسبتهم عند ارتكابهم لأي تجاوز للقانون»، كما ان هناك عدة مشاريع قرارات قانونية في الشأن الاجتماعي منها مادة ونصها: «كفالة الدولة التأمين الصحي والاجتماعي لمنتسبي القوات المسلحة والأمن والمخابرات وأسرهم»..
لن نتاجر بقضيتهم
كلمة تودون قولها عبر صحيفة «62سبتمبر» لابناء القوات المسلحة والأمن؟
احيي صحيفة «26سبتمبر» وكل العاملين فيها ومنتسبيها واتمنى للاخوة في القوات المسلحة والأمن من ضباط وصف وجنود بأن يثقوا باننا لم ولن نتاجر بقضيتهم كونهم الشريحة الاكثر ظلماً في اليمن..
ونريد ان نمسك بأيديهم ونوجههم الى طريق الصواب طريق العزة والكرامة وان نكون عوناً لهم لينعموا بحياة كريمة لهم.
26سبتمبر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.