أكدت مصادر محلية أن الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن غير مستقرة وخاصة في مديرية خور مكسر التي يقع مطار عدن الدولي ومعسكر الصولبان في نطاقها الجغرافي.. وذكرت المصادر أن توتر الأوضاع في خور مكسر بدأ منذ عصر أمس الجمعة؛ حيث حاولت القوات السعودية استلام مطار عدن الدولي وتسليمه للقوات التي وصلت إلى عدن مؤخرا بعد تلقيها تدريبات في المملكة لكن قوات الأمن الموجودة في المطار والتابعة للمجلس الانتقالي رفضت تسليم المطار. وأشارت المصادر إلى أن الوضع تأزم لساعات في المطار وكل المحاولات لتسليمه فشلت، مما اضطر لاحقا القوة المحلية إلى جانب قيادات من التحالف السعودي إلى معسكر التحالف. وعقب الانسحاب دفعت المليشيا التابعة للانتقالي بقوة ضخمة وانتشرت بمحيط المطار وداخل مديرية خورمكسر واستحدثت عشرات النقاط الأمنية الجديدة، منوهة إلى أن هناك انتشار كبير لأطقم الأمن والمدرعات تؤكد ان الوضع لم يعد جيدا مع التحالف وان الأمور قد تسير نحو الصدام. المصادر ذاتها أكدت أن مطار عدن الدولي، شهد توترًا عسكريًا، يوم الجمعة، بعد أن انتشرت قوات أمنية تابعة للمجلس الانتقالي، داخل المطار وفي محيطه، رفضًا لتسليم مهمة تأمين المطار لقوات أمنية دربتها قوات التحالف العربي بالسعودية. وقالت مصادر مطلعة ل "المدار برس" إن قوات التحالف أصدرت أوامر باستبدال القوات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي، المكلفة بحماية المطار، بقوات أمنية أخرى، تلقت تدريبات أمنية خلال الفترة الأخيرة، في السعودية، تم نقلها خلال الثلاثة الأيام الماضية على متن طائرات عسكرية سعودية وتقدر القوة ب "500" جندي وضابط تم تدريبهم على امن وحماية المطارات والمنافذ الجوية والبرية، وهو ما رفضه قوات الانتقالي وتسبب لاحقًا بحدوث توتر. بعد أن قامت بالانتشار داخل وفي محيط المطار وأوقفت الرحلة الجوية التي كانت متهيئة إلى القاهرة. وأوضحت المصادر أن مليشيا الانتقالي قامت بإنزال الركاب الذين كانوا على متن طائرة اليمنية والتي كانت متهة إلى القاهرة، على الرحلة رقم "600" وفي وقت لاحق من مساء أمس الجمعة قال مدير عام مطار عدن الدولي عبدالرقيب العمري إن توجيهات صدرت من قيادة التحالف العربي قضت بالسماح لرحلة طيران اليمنية بالمغادرة عقب إلغاء الرحلة قبل ساعات. وأوضح العمري أن توجيهات صدرت من غرفة العمليات المشتركة لقوات التحالف تقضي بالسماح للطائرة بالمغادرة صوب مصر. وكانت الرحلة رقم "600" قد ألغيت بسبب تهديدات أمنية بحسب مصدر أمني بالمطار. وكان مصدر عملياتي بالمطار قد أفاد بأنه تم إلغاء رحلة طيران اليمنية التي كان مقررا لها الإقلاع مساء الجمعة صوب العاصمة المصرية القاهرة بسبب وجود تهديدات امنيه. وأشار المصدر ان المطار تلقى أشعارا من قيادة غرفة عمليات التحالف العربي تتضمن أمرا بإلغاء الرحلة واعادة الركاب إلى عدن. وكان ركاب الطائرة قد انزلوا من على متن الطائرة المتجهة إلى القاهرة. وأعيد الركاب إلى صالة الانتظار بسبب وجود تهديدات امنيه حالت دون إقلاع الرحلة قبل أن تعود غرفة عمليات التحالف للسماح لها بالإقلاع. وكان مطار عدن شهد توترا امنيا بين مسلحين يتبعون المجلس الانتقالي والقوات السعودية المرابطة في المطار وأخرى محلية قدمت بأمر التحالف لتسلم مهمة حماية مطار عدن. ضوء أخضر إمارتي للتمرد.. هذا وكانت صحيفة العرب الممولة من الإمارات، قد هاجمت يوم الجمعة، البيان السعودي الأخير حول اتفاق الرياض ودعوته لطرفي الاتفاق إلى الابتعاد عن المهاترات الإعلامية. وقالت الصحيفة إن ارتباك السعودية في معالجة الملف اليمني امتدّ إلى طريقتها في إدارة العلاقة الصعبة والمعقّدة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة عبدربه منصور هادي التي رهنت قرارها لشقّ إخواني قوي داخلها. وأضافت أن ذلك الارتباك انعكس في خروج التحالف عن حياديته الضرورية للمضي في تنفيذ اتفاق الرياض وحمايته من الانهيار الذي بات يهدّده أكثر من أي وقت مضى. ويرى مراقبون أن هذا الهجوم كان بمثابة ضوء أخضر إماراتي لمليشيا الانتقالي للتمرد على قوات التحالف العربي بقيادة السعودية ومحاصرة مطار عدن وللتوتر الذي شهدته عدن يوم أمس الجمعة بعد تمرد مليشيا المجلس الانتقالي على القوات السعودية وقرار التحالف.. وأمس الخميس دعت السعودية الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي المدعوم من أبوظبي إلى حل الخلافات القائمة بينهما “بعيدا عن المهاترات الإعلامية من أجل تنفيذ اتفاق الرياض”. وقالت وزارة الخارجية السعودية إنّ “المملكة حريصة على أمن واستقرار اليمن، وتسعى لتنفيذ اتفاق الرياض تحقيقا لغاياته وأهدافه”. وجاءت هذه الدعوة عقب اتهامات وجهها المجلس لقيادة التحالف العربي بمنع قيادات للمجلس من العودة إلى عدن. ودعت الخارجية طرفي اتفاق الرياض للعمل معها لتنفيذ الاتفاق “دون تصعيد يفوّت فرصا تعود بالمصلحة على اليمنيّين”. كما شدّدت على ضرورة العمل سويا لحل الخلافات والتحديات التي تواجه تنفيذ الاتفاق.