هيئة مكافحة الفساد تناقش عدداً من طلبات حماية المبلغين    تراجع طفيف في أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    بالصور .. مروحية HH-60W Jolly Green II.. قدرات متقدمة في مهام الإنقاذ العسكري    منسقيات جامعات الجنوب تدين استهداف الجوبعي: مذكرة الاعتقال انتهاك خطير للحريات    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    انتحار العظمة: "ترامب" في فخ الهزيمة النفسية ونهاية عصر القطب الواحد    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللجنة الوطنية للمرأة تعترف ..منع الزواج المبكر جزء من اتفاقية (السيداو)
نشر في أخبار اليوم يوم 14 - 03 - 2010


الشيخ / محمد بن ناصر الحزمي
إن الحقيقة الحاضرة التي نعانيها اليوم وتعانيها أجيالنا هي الخلل في تقدير المصائب، فأهل الدين يرون أن مصيبة الدين أعظم وأخطر من مصيبة الدنيا ،وأهل الدنيا يرون أن مصيبة الدنيا هي الأعظم ،فالفقر والمرض مقدم على انتهاك شرع الله و ومقدم على الفساد الأخلاقي والفكري، وهذا هو الميزان عند أهل الدنيا كما قال تعالى " فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُفَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ" ،وعظم المصيبة تقاس بنتائجها أن مصيبة الدين تقود إلى النار، ومصيبة الدنيا قد تؤدي الى الموت ولكنها قد تكون سببا للحجاب من النار إذا احتسب المصاب الأجر من الله ،ولهذا كان صلى الله عليه وسلم ما يقوم من مجلس إلا دعا قائلا "... وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا ، وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا ، وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا ، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا " ومن هنا يتضح للجميع لماذا يهتم العلماء كثيرا بمحاربة الفساد الأخلاقي والفكري، كونه أخطر من أي فساد لأنه يؤدي بصاحبه ليس إلى الموت، بل إلى النار. فالموت ليس كارثة بحجم كارثة النار وهو أقصى نتيجة لأي مصيبة دنيوية
كل الذنوب فإن الله يغفرها
إن شيَّع المرء إخلاصُ وإيمانُ
وكل كسر فإن الله يجبُره
وما لكسر قناة الدين جُبرانُ
ومن مصيبات الدين ،عولمة الانحلال الأخلاقي، وهو نتاج لغطرسة القوة التي يتمتع بها الغرب ،والضعف الذي يعترينا كمسلمين ،فنحن نعيش ثقافة الأقوياء الذين يهيمنون ويفرضون كل ما يريدون، فقد عولموا السياسة باسم الديمقراطية ،وعولموا الاقتصاد باسم الرأسمالية ،وعولموا الفكر، باسم الحرية، وعولموا الانحلال الأخلاقي باسم الحقوق والمساواة، ودستور عولمة الانحلال الأخلاقي هو ما يقر من قبل الأمم المتحدة من وثائق ومقررات ترسم للناس أخلاقهم وعلى رأسها اتفاقية السيداو
دستور عولمة الانحلال الأخلاقي
اتفاقية (السيداو) التي أقرت في عام 1979م من قبل الأمم المتحدة وهي بمثابة دستور المرأة العالمي هدفها المزعوم القضاء على التمييز ضد المرأة وتم توقيع الحكومة اليمنية عليها في عام 1984م وصدر قرار مجلس الوزراء (55) لسنه 2009م بالموافقة على توصيات اللجنة الدولية لاتفاقيه (السيداو) ، وليست الهيئات الاسلاميه وحدها من رفضت بنودها بل حتى الكنيسة لتعارض محتواها مع الناموس الطبيعي للبشر فمن تشجيع للحرية الجنسية وحقوق الشواذ ومباركه الزنا بدعوى الصحة الإنجابية وهذه جميعها نقاط لا تذكر في بنود الاتفاقية وموادها بهذه الصراحة ولكن في توصيات المؤتمرات التي تعتقدها الأمم المتحدة فيما يخص قضايا المرأة أو الطفولة ، وقد جمعت في هذه العجالة بعض من مواد هذه الاتفاقية المشؤمه لأوضح من خلالها مدى الخطورة التي تمثلها على أخلاقنا وقيمنا وتدمير مجتمعنا و أجيالنا ، ومدى الخطأ الفادح الذي يرتكبه المتحمسون لتنفيذ بنودها وهي كما يلي :.
المادة 2الفقرة و- اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع للتعديل أو إلغاء القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.
مثل القوامة فالأسرة بنظرهم يجب أن تكون بلا راعي ولا مسؤول .وهذا ما تؤيده وثيقة 16 مارس 2007م التي أقرتها الأمم المتحدة تحت عنوان " القضاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضد الطفلة الأنثى " والتي وافقت عليها للأسف الحكومات الإسلامية دون وعي ،ففي فقرتها 50 تتحدث عما أسمته "إزالة الهياكل الطبقية في إدارة البيت "زاعمة أنه يمنح القوه للرجل والذلة للمرأة وهي تعني قوله تعالى" الرجال قوامون على النساء"
المادة 5: "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:-
الفقرة1"تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على فكرة دونية أو تفوق أحد الجنسين أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة"
تفيد هذه المادة تغيير القيم الفاضلة والأنماط السلوكية التي تدعو إلى العفة والطهارة والحياء وان نعيش عيشة ماجنة كما يعيشونها
والقضاء على الأدوار النمطية تعني أن تقوم العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة على الإباحية والاستمتاع المحرم والزنا والحمل والإجهاض فالزواج مقيد للأفراد ولا يعطي الحرية ولهذا فهو نمطي تقليدي يجب القضاء عليه ، ولهذا جاْءت المؤتمرات بعد هذه الاتفاقية لتمنع الزواج المبكر كما أقرته وثيقة الطفل الموقعة في 10/مايو/2002 في الأمم المتحدة أو مؤتمر بكين في 1995م البند 40 الفقرة الثامنة والتي تنص على " القضاء على الممارسات التقليدية.... ومنها الزواج المبكر" وفي وثيقة 16 مارس 2007م اعتبرت الزواج المبكر( أقل من 18سنة) شكلا من أشكال العنف ضد الفتاة وشدد على المطالبة بسن قوانين صارمة لتجريمه . وفي الفقرة 166،50،49 طالبت الوثيقة "بإزالة جميع أشكال التمييز حتى لو كان من الدين" وفي المقابل أقرت وثيقة 16مارس 2007م في الفقرة 115 حق الطفلة(أقل من 18 سنه) في تحديد متى تصبح ناشطة جنسياًَ وفي الفقرة 27،82،130بتوفير الصحة الإنجابية للمراهقين لتعليمهم ما يسمى الجنس الآمن ، أمن من الحمل والايدز وفي الفقرة 96 تنص على "حق تحديد الهوية الجنسية للفتيات ،ومراعاة حق الشاذات في التعبير عن أرائهن.... " ومن هنا أقول لدعاة تحريم الزواج تحت سن 18، اثبتوا لنا أنكم صادقين وأعلنوها أنكم لستم أتباع لهذه المقررات ودعاة لها ،وليكن البلوغ هو سن الزواج ، حتى يصدقكم الناس أنكم تتحدثون عن الصغيرة وليس عن الشباب والشابات ،
المادة 6: "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال دعارة المرأة."
لم يقل واستغلال المرأة للدعارة إنما قال "واستغلال دعارة المرأة " إذا فالدعارة من حق المرأة ولكن لا يجب أن تستغل وتكون مصدر دخل للآخرين.
المادة 10 الفقرة ج: "القضاء على مفهوم نمطي عن دور الرجل والمرأة على جميع مستويات التعليم وفي جميع أشكاله عن طريق تشجيع التعليم المختلط، وغيره من أنواع التي تساعد على تحقيق هذا الهدف لاسيما تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم."
انها الدعوة إلى الاختلاط ،ولهذا عندما تجدون دعاة الاختلاط متحمسون له، فهم يتحمسون لهذه المادة وينادون بإزالة النصوص التي تحرم الاختلاط من الكتب المدرسية وغيرها كما تنص عليه المادة المذكورة.
المادة 10، الفقرة ز: "تكفل للمرأة حقوقاً مساوية لحقوق الرجل ونفس الغرض للمشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية." بالتأكيد الرياضة بضوابط الاتحادات الرياضية العالمية ، كما هو حاصل في العالم الغير ألأخلاقي.
لمادة 11، الفقرة ج:-"الحق في حرية اختيار المهنة والعمل" أي عمل ولو في خمارة ،أو مرقص، أو وكر ليلي ، لا يوجد عمل مشروع وغير مشروع في هذه الاتفاقية.بل نصت الفقرة 48 من وثيقة 16/مارس/2007م على أن " التركيز على عذرية الفتاة وخصوبتها كبتا جنسيا وهو شكل من أشكال التمييز ضد الطفلة الأنثى" فالحفاظ على شرف البنت يعد في نظرهم تمييزا ضد الفتاة وكبتا لها .
المادة 15:-الفقرة 3: توافق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي لها أثر ثانوي يستهدف تقييد الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية."
عبارة جميع العقود تشمل عقد النكاح وغيره، وعقد النكاح في الشرع وفي قانون الأحوال الشخصية يقيد اختيار المرأة في الزواج من آخر بموافقة الولي؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" فهم بهذا يريدون المرأة أن تزوج نفسها .
المادة 15: الفقرة 4 "تمنح الدول الأطراف للرجل وللمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الأشخاص، وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم".
هذه المادة تعطي حقاً للمرأة سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة أن تسافر إلى أي مكان وحدها أو مع غيرها، وإن كان أجنبياً.وان تسكن حيثما تشاء مثلها مثل الرجل .
المادة 16:الفقرة 1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج، والعلاقات الأسرية، وبوجه خاص تضمن على أساس تساوي الرجل والمرأة."
عبارة: كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، تعني ،الزواج والطلاق و.....الخ
فالرجل يبيح له الشرع الزواج من أربع ، فهل من المساواة أن تتزوج المرأة أربعة أزواج؟ وهل على الرجل أن يعتد من الطلاق كما تعتد المرأة ؟ فلا يتزوج أثناء العدة؟! أم ماذا؟ وهل على الرجل أن يحد على زوجته إن ماتت ؟ويعتد إذا طلقته؟ (استعدوا أيها الرجال).
هذه هي اتفاقية (السيداو) التي سيكون من خلالها القضاء على الصبغة الإسلامية في المنظومة القانونية اليمنية وجعلها مكان القران والسنة ونقل المجتمع المسلم مجتمعا منحلا مفككا كما هو حاصل في بلاد الغرب والغريب أنهم لا يوردون لنا تكنولوجيتهم وإنما يوردون لنا انحلالهم .
قال الشاعر:-
إذا حكم النصارى في الفروج
وغالوا بالجياد وبالسروج
وولت دولة الأشراف طرا
وآل الأمر في أيدي العلوج
فقل للأعور الدجال هذا
أوانك إن عزمت على الخروج
ولكي لا يتقول احد من الناس أننا نبالغ، فقد وقع في يدي التقرير السابع الذي تصدره اللجنة الوطنية للمرأة تحت عنوان(التقرير الوطني لمستوى تنفيذ اتفاقية السيداو ) -طبعا في اليمن - وهو مكون من 107صفحات بالعربي و93بالانجليزي ، والذي يرفع إلى المنظمات الأجنبية والأممية دورياً كرقابة وإشراف تقوم بها اللجنة الوطنية للمرأة وبعض ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني ، كاتحاد نساء اليمن ، ومنتدى الشقائق العربي ، ومركز الفتيات للغات ، وملتقى المرأة للدراسات والبحوث ، ومركز قياس الرأي ، وشبكه شيماء ، والمدرسة الديمقراطية، وغيرها والذين تقتصر مهمتهم على متابعة تطبيق الحكومة اليمنية لاتفاقية( السيداو) والترويج لها.
وقد تضمن عدة نقاط نورد منها ما يلي :-
1- في صفحة (26) يقول " فقد تم خلال السنوات الماضية التركيز على قضيه الزواج المبكر كقضية محوريه تجسد عنفا صارخا ضد الفتاة و تركز النشاط على تغيير السياسات الحالية واقتراح تثبيت الحد الأدنى لسن الزواج ب18عام"
2- في الصفحة (27) تقول (تم الإشارة إلى الموقف الاجتماعي من البغاء في اليمن في التقارير السابقة وكذلك النصوص التشريعية التي تجرم هذا الفعل ولم يتغير الموقف خلال هذه الفترة ) ولا ندري ما مقصود اللجنة الوطنية بقولها ( لم يتغير الموقف) فما التغيير التي تنشده ؟ هل هو عدم تجريم وتحريم البغاء كما نصت على ذلك مواثيق الأمم المتحدة كما وضحنا سابقاً؟
3- وفي صفحة (70) تتحدث عما تم انجازه في مجال رياضة المرأة بتنفيذها بطولات خاصة بالسيدات عدد 470 مشاركه وبطولات مدرسية في 11 محافظة
4-وفي صفحة (71) تحدث التقرير عما أنجز في مجال الحياة الثقافية وقال( كما تشارك المرأة في الأسابيع الثقافية في خارج البلاد وتقدم مشاركتها في كل مجالات الإبداع كالشعر-القصة-الرقص- الأزياء الشعبيه0.......الخ)
5- وفي الصفحة(25) لا تخفي اللجنة الوطنية للمرأة طرق دعمها فقد قالت( اهتمت اللجنة الوطنية للمرأة مع عدد من منظمات المجتمع المدني بتنفيذ أنشطة مختلفة لمناهضة العنف ضد المرأة بدعم من الجهات المانحة -الحكومة الألمانية -الحكومة الهولندية -الحكومة الأمريكية - الاتحاد الأوروبي- منظمة اوكسفام البريطانية -منظمة الأمم المتحدة.....ألخ" اذا فالدعم الخارجي واضح لا غبار عليه
6- وفي الصفحة أيضًا(25) تفيد أنها قد فتحت خطين ساخنين لاستقبال شكاوي النساء و توفير 3 مراكز إيواء لضحايا العنف من النساء وهذا يعني بدلاً أن تتصل الفتاة بأهلها لحل مشكلتها مع زوجها فقد انتقلت الولاية إلى اللجنة الوطنية للمرأة وبدلاً أن تذهب إلى بيت أهلها ستذهب إلى دور الإيواء في اللجنة الوطنية للمرأة أليس هذا هو التمزق الأسري وخراب البيوت الذي تتبناه اتفاقية (السيداو)؟؟
7- وفي الصفحة(21) يتحدث التقرير عن الممارسات الثقافية والتقليدية التي تعوق تقدم المرأة في المجتمع ومنها :- استعمال منابر الجوامع لإجهاض الدعوة لتعزيز حقوق المرأة وعقد ندوات مناهضة لقضايا المرأة وسيطرت العادات والتقاليد ، وهذا يدل على أن هناك صدام بين منابر الجوامع والعادات والتقاليد مع اتفاقية السيداو وما تبعها من مقررات.
هذا قليل من كثير ذكر في هذا التقرير التقويمي ،مما يدل على أن المؤامرة على أجيالنا وأخلاقنا وديننا لا شك فيها مصداقاً لقوله تعالى: ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) وقوله تعالى (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم أن استطاعوا ).
الحل لمواجهة هذه العولمة
أولا: التوعية بأن طاعتهم خسارة وارتداد ،وليس ربحا أو مصلحة كما يروج لها بعض المغفلين وهذا ليس من عندي بل من عند الله قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ) وقال تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
ثانيا: ألا ننبهر بالبهرجة الإعلامية لمروجي هذا الانسلاخ ،وألا نحبط ونيأس لكثرة الشاتمين وسفاهة السفهاء ، لان الثبات نصر يغيظهم ،ولا نستغرب من الذين يسيرون خلف هؤلاء الانحلاليين لأن الإمام مسلم روى في صحيحه بإسناده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-"لتتبعن سنن الذين من قبلكم، شبراً بشبر، وذراعاً بذراع. قلنا: يا رسول الله: أليهود والنصارى؟ قال: "فمن؟".
ثالثا: الاعتصام بالله قال تعالى "يا أيها الذين امنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم "
رابعا: الالتفاف حول العلماء ونصرتهم فهم كما قال صلى الله عليه وسلم " العلماء ورثة الأنبياء" ولو شتمهم الحاقدون، فقد شُتم من هو خير منهم (محمد صلى الله عليه وسلم) ومع ذلك مازال ينادي " لكم دينكم ولي دين" حتى لحق بربه ،وأورث هذا المنهج العلماء من بعده، فمن ثبت عليه فهو زاهد عالم ،ومن تركه فهو مداهن ظالم.
وأخيرا فمن أصر على السير في ركب دعاة التغريب نذكره بقوله تعالى "الم تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً* وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً " فمن يريد أن يتحاكم إلى اتفاقيات كفرية ويتخذها بديلا لشرع الله ويزعم أنه مسلم فهذا هو حكم الله فيه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.