الرفيق جار الله عمر.. الايقونة الكفاحية المفقودة للأبد (1-3)    الذهب يفتتح 2026 بارتفاع بعد تسجيله أفضل أداء سنوي منذ 46 عاماً    قرار رئاسي بتكليف محافظ حضرموت بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة    محافظ حضرموت يعلن إطلاق عملية «استلام المعسكرات» ويدعو أبناء المحافظة للقيام بدورهم الوطني والتاريخي    تفجير روضة شبوة الإرهابي يؤكد نشاط العليمي والإخوان اوتحريك خلاياهم لإشغال القوات الجنوبية في شبوة    قيادة رشاد العليمي: فشل في الإدارة وتهديد للشراكة الجنوبية وضرورة التغيير    السفير السعودي لدى اليمن: عيدروس الزبيدي رفض إنهاء التصعيد ويتحمل المسؤولية    وزير الإعلام الصومالي: اعتراف إسرائيل ب"أرض الصومال" يهدد الملاحة في خليج عدن    الصومال يعلن مقتل 29 مسلحا من حركة الشباب    مكافآت خيالية في السوبر الإسباني بالسعودية!    موجة صقيع قارس تجتاح اليمن والعالم العربي    اب: مقتل مواطن أثناء أدائه صلاة الفجر في المسجد وضبط الجناة    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    محور الغيضة العسكري يوضح حول إطلاق النار الكثيف الذي شهدته المدينة    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    عاجل: المكلا تحبط مؤامرة فوضى بقيادة المحافظ سالم الخنبشي    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    صنعاء تدشن حملة النظافة المجتمعية 1/1 للعام 2026 بمشاركة رسمية وشعبية    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    باحث أمريكي يدعو لنقل السفارة الأميركية إلى عدن    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    أغنية الغد المؤجَّل    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    ريال مدريد يتربع على عرش تصنيف الأندية الأوروبية    مباريات ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.. المواعيد والملاعب    اليمن.. ميثاق النجاة    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    النفط يرتفع ويتجه لتسجيل تراجع بأكثر من 15 بالمائة في عام 2025    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللجنة الوطنية للمرأة تعترف ..منع الزواج المبكر جزء من اتفاقية (السيداو)
نشر في أخبار اليوم يوم 14 - 03 - 2010


الشيخ / محمد بن ناصر الحزمي
إن الحقيقة الحاضرة التي نعانيها اليوم وتعانيها أجيالنا هي الخلل في تقدير المصائب، فأهل الدين يرون أن مصيبة الدين أعظم وأخطر من مصيبة الدنيا ،وأهل الدنيا يرون أن مصيبة الدنيا هي الأعظم ،فالفقر والمرض مقدم على انتهاك شرع الله و ومقدم على الفساد الأخلاقي والفكري، وهذا هو الميزان عند أهل الدنيا كما قال تعالى " فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُفَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ" ،وعظم المصيبة تقاس بنتائجها أن مصيبة الدين تقود إلى النار، ومصيبة الدنيا قد تؤدي الى الموت ولكنها قد تكون سببا للحجاب من النار إذا احتسب المصاب الأجر من الله ،ولهذا كان صلى الله عليه وسلم ما يقوم من مجلس إلا دعا قائلا "... وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا ، وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا ، وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا ، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا " ومن هنا يتضح للجميع لماذا يهتم العلماء كثيرا بمحاربة الفساد الأخلاقي والفكري، كونه أخطر من أي فساد لأنه يؤدي بصاحبه ليس إلى الموت، بل إلى النار. فالموت ليس كارثة بحجم كارثة النار وهو أقصى نتيجة لأي مصيبة دنيوية
كل الذنوب فإن الله يغفرها
إن شيَّع المرء إخلاصُ وإيمانُ
وكل كسر فإن الله يجبُره
وما لكسر قناة الدين جُبرانُ
ومن مصيبات الدين ،عولمة الانحلال الأخلاقي، وهو نتاج لغطرسة القوة التي يتمتع بها الغرب ،والضعف الذي يعترينا كمسلمين ،فنحن نعيش ثقافة الأقوياء الذين يهيمنون ويفرضون كل ما يريدون، فقد عولموا السياسة باسم الديمقراطية ،وعولموا الاقتصاد باسم الرأسمالية ،وعولموا الفكر، باسم الحرية، وعولموا الانحلال الأخلاقي باسم الحقوق والمساواة، ودستور عولمة الانحلال الأخلاقي هو ما يقر من قبل الأمم المتحدة من وثائق ومقررات ترسم للناس أخلاقهم وعلى رأسها اتفاقية السيداو
دستور عولمة الانحلال الأخلاقي
اتفاقية (السيداو) التي أقرت في عام 1979م من قبل الأمم المتحدة وهي بمثابة دستور المرأة العالمي هدفها المزعوم القضاء على التمييز ضد المرأة وتم توقيع الحكومة اليمنية عليها في عام 1984م وصدر قرار مجلس الوزراء (55) لسنه 2009م بالموافقة على توصيات اللجنة الدولية لاتفاقيه (السيداو) ، وليست الهيئات الاسلاميه وحدها من رفضت بنودها بل حتى الكنيسة لتعارض محتواها مع الناموس الطبيعي للبشر فمن تشجيع للحرية الجنسية وحقوق الشواذ ومباركه الزنا بدعوى الصحة الإنجابية وهذه جميعها نقاط لا تذكر في بنود الاتفاقية وموادها بهذه الصراحة ولكن في توصيات المؤتمرات التي تعتقدها الأمم المتحدة فيما يخص قضايا المرأة أو الطفولة ، وقد جمعت في هذه العجالة بعض من مواد هذه الاتفاقية المشؤمه لأوضح من خلالها مدى الخطورة التي تمثلها على أخلاقنا وقيمنا وتدمير مجتمعنا و أجيالنا ، ومدى الخطأ الفادح الذي يرتكبه المتحمسون لتنفيذ بنودها وهي كما يلي :.
المادة 2الفقرة و- اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع للتعديل أو إلغاء القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.
مثل القوامة فالأسرة بنظرهم يجب أن تكون بلا راعي ولا مسؤول .وهذا ما تؤيده وثيقة 16 مارس 2007م التي أقرتها الأمم المتحدة تحت عنوان " القضاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضد الطفلة الأنثى " والتي وافقت عليها للأسف الحكومات الإسلامية دون وعي ،ففي فقرتها 50 تتحدث عما أسمته "إزالة الهياكل الطبقية في إدارة البيت "زاعمة أنه يمنح القوه للرجل والذلة للمرأة وهي تعني قوله تعالى" الرجال قوامون على النساء"
المادة 5: "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:-
الفقرة1"تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على فكرة دونية أو تفوق أحد الجنسين أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة"
تفيد هذه المادة تغيير القيم الفاضلة والأنماط السلوكية التي تدعو إلى العفة والطهارة والحياء وان نعيش عيشة ماجنة كما يعيشونها
والقضاء على الأدوار النمطية تعني أن تقوم العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة على الإباحية والاستمتاع المحرم والزنا والحمل والإجهاض فالزواج مقيد للأفراد ولا يعطي الحرية ولهذا فهو نمطي تقليدي يجب القضاء عليه ، ولهذا جاْءت المؤتمرات بعد هذه الاتفاقية لتمنع الزواج المبكر كما أقرته وثيقة الطفل الموقعة في 10/مايو/2002 في الأمم المتحدة أو مؤتمر بكين في 1995م البند 40 الفقرة الثامنة والتي تنص على " القضاء على الممارسات التقليدية.... ومنها الزواج المبكر" وفي وثيقة 16 مارس 2007م اعتبرت الزواج المبكر( أقل من 18سنة) شكلا من أشكال العنف ضد الفتاة وشدد على المطالبة بسن قوانين صارمة لتجريمه . وفي الفقرة 166،50،49 طالبت الوثيقة "بإزالة جميع أشكال التمييز حتى لو كان من الدين" وفي المقابل أقرت وثيقة 16مارس 2007م في الفقرة 115 حق الطفلة(أقل من 18 سنه) في تحديد متى تصبح ناشطة جنسياًَ وفي الفقرة 27،82،130بتوفير الصحة الإنجابية للمراهقين لتعليمهم ما يسمى الجنس الآمن ، أمن من الحمل والايدز وفي الفقرة 96 تنص على "حق تحديد الهوية الجنسية للفتيات ،ومراعاة حق الشاذات في التعبير عن أرائهن.... " ومن هنا أقول لدعاة تحريم الزواج تحت سن 18، اثبتوا لنا أنكم صادقين وأعلنوها أنكم لستم أتباع لهذه المقررات ودعاة لها ،وليكن البلوغ هو سن الزواج ، حتى يصدقكم الناس أنكم تتحدثون عن الصغيرة وليس عن الشباب والشابات ،
المادة 6: "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال دعارة المرأة."
لم يقل واستغلال المرأة للدعارة إنما قال "واستغلال دعارة المرأة " إذا فالدعارة من حق المرأة ولكن لا يجب أن تستغل وتكون مصدر دخل للآخرين.
المادة 10 الفقرة ج: "القضاء على مفهوم نمطي عن دور الرجل والمرأة على جميع مستويات التعليم وفي جميع أشكاله عن طريق تشجيع التعليم المختلط، وغيره من أنواع التي تساعد على تحقيق هذا الهدف لاسيما تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم."
انها الدعوة إلى الاختلاط ،ولهذا عندما تجدون دعاة الاختلاط متحمسون له، فهم يتحمسون لهذه المادة وينادون بإزالة النصوص التي تحرم الاختلاط من الكتب المدرسية وغيرها كما تنص عليه المادة المذكورة.
المادة 10، الفقرة ز: "تكفل للمرأة حقوقاً مساوية لحقوق الرجل ونفس الغرض للمشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية." بالتأكيد الرياضة بضوابط الاتحادات الرياضية العالمية ، كما هو حاصل في العالم الغير ألأخلاقي.
لمادة 11، الفقرة ج:-"الحق في حرية اختيار المهنة والعمل" أي عمل ولو في خمارة ،أو مرقص، أو وكر ليلي ، لا يوجد عمل مشروع وغير مشروع في هذه الاتفاقية.بل نصت الفقرة 48 من وثيقة 16/مارس/2007م على أن " التركيز على عذرية الفتاة وخصوبتها كبتا جنسيا وهو شكل من أشكال التمييز ضد الطفلة الأنثى" فالحفاظ على شرف البنت يعد في نظرهم تمييزا ضد الفتاة وكبتا لها .
المادة 15:-الفقرة 3: توافق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي لها أثر ثانوي يستهدف تقييد الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية."
عبارة جميع العقود تشمل عقد النكاح وغيره، وعقد النكاح في الشرع وفي قانون الأحوال الشخصية يقيد اختيار المرأة في الزواج من آخر بموافقة الولي؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" فهم بهذا يريدون المرأة أن تزوج نفسها .
المادة 15: الفقرة 4 "تمنح الدول الأطراف للرجل وللمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الأشخاص، وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم".
هذه المادة تعطي حقاً للمرأة سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة أن تسافر إلى أي مكان وحدها أو مع غيرها، وإن كان أجنبياً.وان تسكن حيثما تشاء مثلها مثل الرجل .
المادة 16:الفقرة 1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج، والعلاقات الأسرية، وبوجه خاص تضمن على أساس تساوي الرجل والمرأة."
عبارة: كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، تعني ،الزواج والطلاق و.....الخ
فالرجل يبيح له الشرع الزواج من أربع ، فهل من المساواة أن تتزوج المرأة أربعة أزواج؟ وهل على الرجل أن يعتد من الطلاق كما تعتد المرأة ؟ فلا يتزوج أثناء العدة؟! أم ماذا؟ وهل على الرجل أن يحد على زوجته إن ماتت ؟ويعتد إذا طلقته؟ (استعدوا أيها الرجال).
هذه هي اتفاقية (السيداو) التي سيكون من خلالها القضاء على الصبغة الإسلامية في المنظومة القانونية اليمنية وجعلها مكان القران والسنة ونقل المجتمع المسلم مجتمعا منحلا مفككا كما هو حاصل في بلاد الغرب والغريب أنهم لا يوردون لنا تكنولوجيتهم وإنما يوردون لنا انحلالهم .
قال الشاعر:-
إذا حكم النصارى في الفروج
وغالوا بالجياد وبالسروج
وولت دولة الأشراف طرا
وآل الأمر في أيدي العلوج
فقل للأعور الدجال هذا
أوانك إن عزمت على الخروج
ولكي لا يتقول احد من الناس أننا نبالغ، فقد وقع في يدي التقرير السابع الذي تصدره اللجنة الوطنية للمرأة تحت عنوان(التقرير الوطني لمستوى تنفيذ اتفاقية السيداو ) -طبعا في اليمن - وهو مكون من 107صفحات بالعربي و93بالانجليزي ، والذي يرفع إلى المنظمات الأجنبية والأممية دورياً كرقابة وإشراف تقوم بها اللجنة الوطنية للمرأة وبعض ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني ، كاتحاد نساء اليمن ، ومنتدى الشقائق العربي ، ومركز الفتيات للغات ، وملتقى المرأة للدراسات والبحوث ، ومركز قياس الرأي ، وشبكه شيماء ، والمدرسة الديمقراطية، وغيرها والذين تقتصر مهمتهم على متابعة تطبيق الحكومة اليمنية لاتفاقية( السيداو) والترويج لها.
وقد تضمن عدة نقاط نورد منها ما يلي :-
1- في صفحة (26) يقول " فقد تم خلال السنوات الماضية التركيز على قضيه الزواج المبكر كقضية محوريه تجسد عنفا صارخا ضد الفتاة و تركز النشاط على تغيير السياسات الحالية واقتراح تثبيت الحد الأدنى لسن الزواج ب18عام"
2- في الصفحة (27) تقول (تم الإشارة إلى الموقف الاجتماعي من البغاء في اليمن في التقارير السابقة وكذلك النصوص التشريعية التي تجرم هذا الفعل ولم يتغير الموقف خلال هذه الفترة ) ولا ندري ما مقصود اللجنة الوطنية بقولها ( لم يتغير الموقف) فما التغيير التي تنشده ؟ هل هو عدم تجريم وتحريم البغاء كما نصت على ذلك مواثيق الأمم المتحدة كما وضحنا سابقاً؟
3- وفي صفحة (70) تتحدث عما تم انجازه في مجال رياضة المرأة بتنفيذها بطولات خاصة بالسيدات عدد 470 مشاركه وبطولات مدرسية في 11 محافظة
4-وفي صفحة (71) تحدث التقرير عما أنجز في مجال الحياة الثقافية وقال( كما تشارك المرأة في الأسابيع الثقافية في خارج البلاد وتقدم مشاركتها في كل مجالات الإبداع كالشعر-القصة-الرقص- الأزياء الشعبيه0.......الخ)
5- وفي الصفحة(25) لا تخفي اللجنة الوطنية للمرأة طرق دعمها فقد قالت( اهتمت اللجنة الوطنية للمرأة مع عدد من منظمات المجتمع المدني بتنفيذ أنشطة مختلفة لمناهضة العنف ضد المرأة بدعم من الجهات المانحة -الحكومة الألمانية -الحكومة الهولندية -الحكومة الأمريكية - الاتحاد الأوروبي- منظمة اوكسفام البريطانية -منظمة الأمم المتحدة.....ألخ" اذا فالدعم الخارجي واضح لا غبار عليه
6- وفي الصفحة أيضًا(25) تفيد أنها قد فتحت خطين ساخنين لاستقبال شكاوي النساء و توفير 3 مراكز إيواء لضحايا العنف من النساء وهذا يعني بدلاً أن تتصل الفتاة بأهلها لحل مشكلتها مع زوجها فقد انتقلت الولاية إلى اللجنة الوطنية للمرأة وبدلاً أن تذهب إلى بيت أهلها ستذهب إلى دور الإيواء في اللجنة الوطنية للمرأة أليس هذا هو التمزق الأسري وخراب البيوت الذي تتبناه اتفاقية (السيداو)؟؟
7- وفي الصفحة(21) يتحدث التقرير عن الممارسات الثقافية والتقليدية التي تعوق تقدم المرأة في المجتمع ومنها :- استعمال منابر الجوامع لإجهاض الدعوة لتعزيز حقوق المرأة وعقد ندوات مناهضة لقضايا المرأة وسيطرت العادات والتقاليد ، وهذا يدل على أن هناك صدام بين منابر الجوامع والعادات والتقاليد مع اتفاقية السيداو وما تبعها من مقررات.
هذا قليل من كثير ذكر في هذا التقرير التقويمي ،مما يدل على أن المؤامرة على أجيالنا وأخلاقنا وديننا لا شك فيها مصداقاً لقوله تعالى: ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) وقوله تعالى (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم أن استطاعوا ).
الحل لمواجهة هذه العولمة
أولا: التوعية بأن طاعتهم خسارة وارتداد ،وليس ربحا أو مصلحة كما يروج لها بعض المغفلين وهذا ليس من عندي بل من عند الله قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ) وقال تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
ثانيا: ألا ننبهر بالبهرجة الإعلامية لمروجي هذا الانسلاخ ،وألا نحبط ونيأس لكثرة الشاتمين وسفاهة السفهاء ، لان الثبات نصر يغيظهم ،ولا نستغرب من الذين يسيرون خلف هؤلاء الانحلاليين لأن الإمام مسلم روى في صحيحه بإسناده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-"لتتبعن سنن الذين من قبلكم، شبراً بشبر، وذراعاً بذراع. قلنا: يا رسول الله: أليهود والنصارى؟ قال: "فمن؟".
ثالثا: الاعتصام بالله قال تعالى "يا أيها الذين امنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم "
رابعا: الالتفاف حول العلماء ونصرتهم فهم كما قال صلى الله عليه وسلم " العلماء ورثة الأنبياء" ولو شتمهم الحاقدون، فقد شُتم من هو خير منهم (محمد صلى الله عليه وسلم) ومع ذلك مازال ينادي " لكم دينكم ولي دين" حتى لحق بربه ،وأورث هذا المنهج العلماء من بعده، فمن ثبت عليه فهو زاهد عالم ،ومن تركه فهو مداهن ظالم.
وأخيرا فمن أصر على السير في ركب دعاة التغريب نذكره بقوله تعالى "الم تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً* وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً " فمن يريد أن يتحاكم إلى اتفاقيات كفرية ويتخذها بديلا لشرع الله ويزعم أنه مسلم فهذا هو حكم الله فيه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.