اختتمت اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام اعمال دورتها الاعتيادية الثانية بعد يومين من انعقادها والتي نوقش خلالها عدد من القضايا والمواضيع الهامة في الساحة اليمنية، وقد صدر عن هذه الدورة الاعتيادية بيان ختامي والذي اشار إلى الجهود التي تبذلها الحكومة في الفترة الماضية لتنفيذ عدد من المواضيع والقضايا الهامة مثل اصدار قانون الذمة المالية وقانون مكافحة الفساد، إضافة إلى صدور قانون المناقصات والمزايدات العامة وتحديث اداء نيابات ومحاكم الأموال العامة. وقد ثمنت اللجنة الدائمة جهود ودور القوات المسلحة والأمن وكل الشرفاء في التصدي للفتنة والإرهاب والتمرد الذي قاده المتمرد الحوثي في بعض مديريات محافظة صعدة، وشددت على ضرورة اغلاق هذا الملف واتخاذ الخطوات العملية لإنهاء آثار التمرد ومعالجة الاضرار الناجمة عنه. وأكدت اللجنة الدائمة على اهمية الدور البناء للمعارضة باعتبارها الوجه الآخر للسلطة، كما قامت بدعوة كافة القوى السياسية إلى استشعار روح المسؤولية الوطنية ازاء مختلف القضايا التي تخل بالثوابت الوطنية والقيم الاجتماعية والديمقراطية وتضر بمصلحة الوطن. وأكد البيان الختامي على ضرورة اهتمام الحكومة واستمرارها في تنفيذ برامج التنمية الزراعية والريفية، كما اشار البيان إلى اهمية تعزيز النهج الديمقراطي والاصلاحات السياسية التي اطلقها رئيس الجمهورية، ونوه البيان إلى ان المؤتمر الشعبي العام يفخر بأنه قام على قاعدة الحوار منذ تأسيسه عام 1982م، وانه قاد البلا وخلال ربع قرن حدثت تحولات كبيرة وتحققت للوطن في ظله الكثير من المنجزات على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. واكد البيان ان المؤتمر الشعبي العام قاد مسيرة البناء والتطور وحقق نهضة شاملة في عموم اليمن، كما خرجت هذه الدولة بعدد من القرارات والتوصيات ومنها الحفاظ على النهج الديمقراطي الذي يعتبر خياراً وطنياً والعمل على تطويره والمحافظة عليه من اي محاولات تهدف إلى اجهاضه، ثمنت اللجنة الدائمة ما ورد في كلمة رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام وتعتبرها وثيقة هامة من وثائق الدورة وتؤكد على الالتزام بها وترجمتها إلى الواقع العملي. كما عبرت اللجنة الدائمة عن ارتياحها الكبير لنتائج الانتخابات المحلية والرئاسية التي جرت في 2006م، وتشير اللجنة الدائمة على ضرورة استكمال تعديل قانون السلطة المحلية والذي سيتم على ضوئه انتخاب رؤساء المجالس المحلية في المحافظات والمديريات، واشادت اللجنة الدائمة بجهود الامانة العامة الهادفة إلى تعميق علاقة المؤتمر مع الاحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني بما يخدم المصلحة الوطنية. كما تشير اللجنة الدائمة إلى اسفها الشديد للمواقف المتخاذلة والغير مسؤولة لبعض شركاء العمل السياسي ازاء بعض القضايا المفتعلة، وعبرت عن اسفها أيضاً للبيان الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني حيال القضايا الوطنية الراهنة والتي حاولت فيها بعض قياداته المأزومة المساس بالوحدة الوطنية، ويؤكد المؤتمر الشعبي العام على تحمله المسؤولية التاريخية للدفاع عن الوحدة والسلام الاجتماعي. وأكدت اللجنة الدائمة ان ما يعزز من تجمعات بتوجه ذاتي ليس له اي صلة بالمقاصد الشعبية والتوجهات الوطنية وان هذه التجمعات لها طابع مصلحي منفعي ذاتي وهو محاولة لابراز تشكيلات وقيادات تحاول تفتيت الوحدة والاساءة للصف الوطني وان كل هذه التشكيلات والتجمعات هي خارج إطار الشرعية الدستورية والقانونية وتحمل اشكال الصلات الخارجية المشبوهة، وأكد البيان على ضرورة الإسراع بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بشأن تحقيق الأمن الغذائي وفق استراتيجية وبرنامج زمني يكفل الاكتفاء الذاتي من الحبوب. كما اكد البيان على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة آثار التطورات المتسارعة للارتفاع العالمي للاسعار ومحاسبة المتلاعبين بأقوات الناس وايجاد آلية دائمة ومستمرة لتوفير كافة المواد الغذائية والبحث عن مصادر جديدة لتحقيق الأمن الغذائي. واوصت اللجنة الدائمة بأهمية تطوير المناهج الدراسية والتربوية وفق اسس علمية مدروسة، كما اكد البيان على ضرورة الاشراف الحكومي على كافة المؤسسات والمدارس ومدارس تحفيظ القرآن الكريم والمعاهد المهنية والفنية والجامعات الحكومية والخاصة. وقد حمل البيان العديد من النقاط الأخرى المتعلقة بالجانب التنظيمي والسياسة الخارجية والمغتربين والتي اكدت في مجمل ذلك رفع مستوى العلاقات والعمل على تطوير آليات وطرق التعاملات واظهار المزيد من الشفافية في جميع تعاملات الحكومة.