وذكرت مصادر محلية أن عدداً كبيراً من المسلحين والمواطنين قاموا وفور انسحاب القوات العسكرية باقتحام مباني القطاع العسكري وإجراء عمليات سلب ونهب واسعة طالت معظم المحتويات في الموقع بما فيها النوافذ والأبواب والأخشاب، كما قاموا بإحراق عدد كبير من الوثائق العسكرية التي عثر المواطنون عليها في بعض تلك المباني. وأفاد شهود عيان أن المسلحين عثروا في الموقع على إحدى المصفحات العسكرية التي تركتها القوات العسكرية بسبب خلل فني في محركها، كما استولوا على كمية كبيرة من المواد الغذائية والخيام. وعلى صعيد النهب والسلب قام عدد من المسلحين باقتحام مبنى الأمن السياسي ونهب كافة الوثائق والمستلزمات الموجودة في المبنى، إضافة إلى نهب الأبواب والنوافذ والمواد الكهربائية. وطبقاً لتلك المصادر فقد وسعت العناصر المسلحة الخارجة عن النظام والقانون من عمليات السلب والنهب لتطال منازل عدد كبير من الجنود الواقعة بالقرب من موقع القطاع العسكري وتحويلها إلى أملاك خاصة بهم، شوهد عدد من المسلحين وهم يقيمون في تلك المنازل بعد قيامهم بنهب أثاثها ومستلزماتها أمام مرأى الجميع، كما طالت عمليات النهب منازل عدد من التجار من أبناء المحافظات الشمالية ومنها منزل التاجر أحمد حمود الهبش والذي سبق وأن قام المسلحون باقتحام أحد محلاته التجارية في المدينة ونهبها، كما قاموا في وقت سابق باختطاف أحد أبناءه. يأتي كل ذلك في الوقت الذي لم تتسلم الأجهزة الأمنية موقع القطاع العسكري ولم تتمركز فيه بناء على الاتفاق الذي تم التوصل إليه ورحبت به القيادات العسكرية التي قدمت إلى ردفان والتي ضمت كلاً من نائب مدير دائرة الإمداد والتموين العسكري الدكتور/ صالح محمد حسن واللواء/ سالم علي قطن. من جانب آخر كشفت مصادر خاصة ل[أخبار اليوم] أن أحد جنود الأمن المركزي المرابطين في القطاع العسكري الذي تم سحب القوات منه مازال مختطفاً لدى المسلحين منذ أسبوع. وأوضحت المصادر أن الجندي يدعى عمار سعيد سالم، تم اختطافه الأسبوع الماضي أثناء مغادرته للمعسكر. وأكدت ذات المصادر أن مساع وجهوداً بذلها عدد من الشخصيات بعد معرفتهم مكان احتجازه، تكللت بالنجاح حيث تم الإفراج عن الجندي المختطف.