كشف فريق بحثي أميركي عن نموذج مبتكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي، قد يشكل نقلة نوعية في حماية حياة الأمهات الحوامل عبر التشخيص المبكر لمتلازمة التصاق المشيمة، وهي من أخطر مضاعفات الحمل التي غالباً ما تمر دون اكتشاف مسبق. المتلازمة تحدث عندما تلتصق المشيمة بشكل غير طبيعي بجدار الرحم، ما يضاعف خطر النزيف الحاد أثناء الولادة أو بعدها، ويعد سبباً رئيسياً لوفيات الأمهات. ورغم خطورة الحالة، فإن معظم الإصابات لا يتم رصدها خلال الحمل، وهو ما دفع الباحثين إلى تطوير أدوات أكثر دقة للكشف المبكر. وخلال اجتماع الجمعية الأميركية لطب الأم والجنين لعام 2026، عرض الفريق بيانات أولية حول النموذج الجديد الذي تم تدريبه باستخدام نحو 40 ألف صورة بالأشعة فوق الصوتية ثنائية الأبعاد، مع إدخال عوامل الخطر مثل العمليات القيصرية السابقة. وأظهرت النتائج دقة بلغت 88%، مع حساسية وصلت إلى 100% وخصوصية 75%. النموذج تمكن من تحديد جميع الحالات المصابة قبل الولادة، مع تسجيل حالتين إيجابيتين خاطئتين فقط، دون أي نتائج سلبية خاطئة، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشراً مشجعاً على إمكانية استخدامه كأداة فحص فعالة. الدكتورة ألكسندرا هامر كويست، زميلة طب الأم والجنين في كلية بايلور للطب، أكدت أن الفريق "متفائل بالآثار السريرية المحتملة لهذا النموذج في التشخيص المبكر والدقيق"، مشيرة إلى أن الهدف هو خفض معدلات الاعتلال والوفيات بين الأمهات. ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات والتجارب السريرية قبل اعتماد النموذج على نطاق واسع، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل بداية جديدة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في رعاية الحمل والولادة، بما يعزز سلامة الأمهات حول العالم.