"خارطة زحف" لإسقاط عدن تحت غطاء شعبي    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    تهريب نفط الجنوب على طريقة داعش والقاعدة.. ثروة سيادية تُنقل إلى الحوثيين وتمويل مباشر للإرهاب عبر الأسواق السوداء    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    وزير التعليم العالي بحكومة الزنداني يوضح اسباب عدم ادائه اليمين الدستورية في الرياض    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    الهلال يسقط في فخ التعادل امام شباب الاهلي دبي في دوري ابطال اسيا للنخبة    رالف شربل يقود الاميركي تايسون جاكسون لانتصار أمام محكمة البات السويسرية    رافينيا يكشف عن جاهزيته لمواجهة أتلتيكو مدريد في كأس الملك    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة اللواء نجيب عبدالله كامل    العلامة مفتاح يكرّم الفريق الفائز بلقب بطولة الشهيد القائد لكرة القدم    المكلا تحتضن مليونية طرد قوات الاحتلال اليمني غدا    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "الجاثوم"    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    ألمانيا واليابان بنحو 30 وزيرا... وحكومة العليمي ب35 وزيرا لبلد يعيش الفقر والحرب    مفتاح يدشّن المرحلة الخامسة من مشروع "التغيير الجذري" لمراكز الشرطة بصنعاء    مفتاح: الحديدة في صدارة أولويات الحكومة التنموية والخدمية    الجوهي: شعارات حضرموت المستقلة كانت خدعة لتسليم الوادي لقوات يمنية وإقصاء النخبة    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    رسمياً: لابورتا يستقيل من رئاسة برشلونة    اعمال "مشبوهة" في مدينة مأرب القديمة تثير مخاوف الخبراء    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    وزيرة تتهم قائدًا عسكريًا بمنع فريق تحقيق من زيارة السجون في لحج وتعز    المدرسة الديمقراطية تحتفل بمرور 25 عاماً على تأسيسها    هل يصبح صلاح الوجه العالمي للدوري السعودي بعد رونالدو؟    تأكيداً على تكامل أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية.. رئيس مجلس النواب يلتقي القائم بأعمال رئيس الوزراء    إرث المسافات    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    أسرار الصيام بين الشفاء الروحي والانتعاش الجسدي    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كمين جولة كنتاكي: لازال النظام يريد مزيداً من الدماء والجثث
صاحبه اختطاف وإخفاء قسري للجرحى..
نشر في أخبار اليوم يوم 16 - 04 - 2011

تقرير :محمد الجماعي- عبد الخالق عمران- محمد سراع- رشيد المنيفي- توفيق السامعي
تحدث أطباء ومسعفون ميدانيون وشهود عيان ل"أخبار اليوم"، عن مأساة موقعة كنتاكي ليلة السبت 9/ 4/ 2011م، والتي سقط فيها حوالي "2000" مصاب بالغازات السامة، بينهم "8" بالرصاص الحي و"22" بالجنابي والحجارة والضرب بالهراوات. وبحسب الذين تحدثنا معهم فإن كميناً حربياً منصوباً للثوار المعتصمين نفذته أجهزة الأمن المركزي والحرس الجمهوري ومن يوصفون بالبلاطجة (الشرطة السرية بحسب منظمة هود)، كلا ببزته المعروفة، الأمر الذي كشف عن واقعة وحشية شهدتها جولة كنتاكي تقاطع شارع الزبيري مع شارع الدائري..
الرواية على لسان الجميع: دفعنا للخروج من قبل أفراد دعونا للخروج إلى جولة كنتاكي لتحرير زملائنا المحاصرين والذي هم أيضا دون توجيه من المنصة قرروا الذهاب إلى هناك، ليلة السبت المشهود وأثناء خروجنا من الساحة باتجاه جولة كنتاكي وفي حادثة جديدة علينا من حيث الترتيب الذي تم من قبل قوات الأمن والحرس الجمهوري وبلاطجة الحزب الحاكم، قاموا بمهاجمتنا من الخلف ومن الأمام من فوق جسر كنتاكي ومن فوق عمارة لا إله إلا الله ومن الشارع الخلفي لمركز السعيد التجاري وحوش وزارة الأشغال والأزقة الجانبية للشارع. وبعد إطفاء الأنوار قاموا بإطلاق نار كثيف جداً وقنابل غاز، ورش المياه الحارة علينا وسحب العشرات من المكان قتلى وجرحى واختناق بالغازات، بسيارات خاصة وسيارات جيش وبعضهم كانوا يأخذوا المصابين بالموترات إلى جهات مجهولة لا نعلمها .
أحدهم (م.ن) روى لنا قصة غريبة تضاف إلى ملف الحاكم في تغطية جرائمه الشنعاء، يقول: "عندما كنت في الشارع مغمى علي بعد الحادثة، كنت أحس بشيء له رائحة غريبة، فلمسته بيدي وإذا بي أشم رائحة الدم، دلالة على وجود قتلى تم غسل دمائهم، ثم رأيتهم يسحبون جثث عشرات المصابين، وآخرين كان يضربهم البلاطجة بعد الإغماء وأخذهم فوق السيارات والموتورات وهم مصابين إلى جهات غير معروفة .
كما يروي (م. س) أن البلاطجة كانوا يرتدون ملابساً سوداء موحدة، وأن المسعفين أخذوه من أيدي البلاطجة وأجروا له عملية في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا، حيث كان البلاطجة قد هشموا جزءاً من عظام جمجمته كما أفاد المصاب.
أحد الجرحى (عدنان) أكد أنهم كانوا يهربون من الدخان والرصاص باتجاه الحارات وبمجرد أن يخرجوا يواجهون البلاطجة ليواجهوا موتاً آخراً بالجنابي والسكاكين والهراوات. ويضيف: "كان الناس يتساقطون كأوراق الشجر لولا أن الشباب الموجودين في الساحة عززوا وحضروا إلى مكان الحادثة وقاموا بالإسعاف وكذلك تدخل قوات الفرقة الأولى في عملية إنهاء الهجوم بتحذير قوات الأمن من مغبة حدوث مواجهة، (كان أفراد الفرقة خلف الحادثة وكان الشباب متقدمين عليهم مئات الأمتار) .
(فؤاد) أحد المصابين قال: "إطلاق القنابل السامة كثيف جداً لدرجة أنهم أطلقوا أربع قنابل علي أنا وشخص آخر كان بجانبي" .
كما أن من بين المصابين أحد أفراد الحرس الجمهوري ممن انضم إلى الثورة في وقت مبكر حسب ما روى أنه كان من ضمن المسعفين ولكنه أثناء الإسعاف تعرض للغاز السام ولم يع إلا وهو في المستشفى الميداني .
سائق سيارة الإسعاف التابعة للهلال الأخضر اليمني والذي رافق المسيرة التي انطلقت إلى جسر الزبيري يروي هو الآخر مشاهد مروعة عن مجزرة التي ارتكبوها، حيث يؤكد أنه شاهد بلاطجة يقومون بدعوة المعتصمين الذهاب إلى جسر الزبيري للقيام بمظاهرة وقبل أن يصل الثوار الجسر كان قطعان من البلاطجة –حسب تعبيره- تحاصر حوالي مائتين إلى ثلاثمائة شخص وقوات الأمن المركزي والحرس الجمهوري تقوم بإطلاق قنابل الغازات السامة بكثافة (قدرها ب 700 قنبلة) لتحجب الرؤية عن العائدين من المسيرة وفي نفس الوقت القادمين لإنقاذ رفاقهم المحاصرين من قبل قوات الأمن المركزي والحرس الجمهوري وقطيع البلاطجة حين علموا بالخبر، مضيفاً: "الغازات السامة الكثيفة كانت كفيلة وحدها بشل حركة الشباب ومنعهم من الوصول إلى المنطقة التي حوصر فيها الثوار المغدورون، وعلى الفور استشهد اثنين من المعتصمين، أحدهم تلقى ثلاث رصاصات في الرأس والصدر وأسفل البطن قامت باختطافه سيارة تتبع البلاطجة، وهذا اكتشاف متأخر –كما يقول- فقد كنت إلى ما قبل القبض على سائق باص التويوتا موديل 2010م/ إدخال جمركي/ أعتقد بأنه يؤدي مهمة إنسانية"، مضيفا: "لم نعثر على أحد من المحاصرين الثلاثمائة" قالها بحزن. وأفاد السائق بأنه بعد القبض عليه أفصح عن هويته التابعة لجهاز الأمن القومي، حد قوله.
أسعف هذا السائق الذي قابلناه حوالي 200 شخص، عشرة منهم في حالة خطيرة، 5 تم علاجهم في المستشفى الميداني و5 آخرين في مستشفيات خاصة، إصابتهم تنوعت بين طلق ناري في الرأس وكسور، والأخطر من ذلك أن منفذي الهجوم الوحشي كانوا يعطون المصابين مادة يتم استنشاقها لإبعاد أثر الغاز السام وهي مادة تشبه "الصابونة" تصيبهم بما يشبه الذبحة الصدرية حيث يقوم من استنشقها بالتقيؤ دماً وإخراج مادة فقاعية بعد سقوطه على الأرض فوراً. على مدى ليلة كاملة ونحن نستقبل المصابين.. حسب مشاهدته.
الدكتور سمير السامعي (مشرف لجان طبية ميدانية) يقول: "أبلغونا من لجنة النظام عن إطلاق رصاص في جولة كنتاكي، ولدى انطلاقنا لموقع الحادث، شاهدنا إطلاق قنابل غازية ومسيلة للدموع وإطلاق رصاص حي، كنا في استعداد طوارئ عالي مثل كل اللجان الطبية العاملة في الساحة، بدأنا بنقل الحالات ونقلت إلينا حالات كانت أكثر إصابتها في الرأس، تليها حالات الغاز السام، بعدها مسيلات الدموع، وقد وصلتنا أكثر من 400 حالة، بينها 7 إصابات بالرصاص، فضلا عن الحالات التي كانت تصل إلى المستشفى الميداني واللجان الطبية الأخرى ومستشفى الكويت". وأكد: "فوجئنا ببلاغ بعد ذلك بأن هناك قناصة يضربون بالرصاص الحي من فوق أسطح بعض المنازل القريبة". ويضيف السامعي: "شاهدنا سيارات مدنية بدون لوحات ودراجات نارية تأخذ بعض المصابين ولا ندري أين تذهب بهم ولا كم عددهم إلا أنهم كثير، ويرجح كثير من الأخصائيين أن هذه الغازات سامة، ومن علامات المصاب بها أنه يصاب بتشنج عصبي ويعالج، ثم بعد فترة يعود إليه التشنج العصبي مرة أخرى، وقد حصلنا على بعض تلك القنابل وسلمناها للجنة الأمنية، ونعتقد أن صلاحية بعضها منتهية".
لم تتوقف خطورة هذه الغازات عند المعتصمين بل تعدتها لتصيب الأسر والأطفال داخل البيوت المجاورة، يقول السامعي: "والأخطر من ذلك أنه وفي تلك الليلة وتحديدا الساعة الواحدة قمنا بجولة ومعي بعض الزملاء في ذلك المكان ولدى وصولنا وجدنا أن الغاز منتشر بكثافة، حتى أن بعض الزملاء أصيب باختناق، ووصلتنا أنباء عن حالات اختناق داخل البيوت المجاورة تمت السيطرة عليها"، مفيدا بأنهم لم يتمكنوا من الحصول على المصل المضاد للغاز المذكور والذي يعتقد أنه غاز الخردل.
وتحكي الدكتورة سماح عبدالمغني/ طبيبة إسعاف ميداني/ قصصا مؤثرة وبطولية لبعض المصابين في ساحة التغيير: "أغرب ما رأيت أن شخصاً مصاباً برصاصة حية في رأسه دخلت الطلقة من جبهته في مقدمة الرأس وخرجت من مؤخرة رأسه.."، تقول: "كان يتكلم معنا بشكل طبيعي، لم يفقد وعيه ولم يكن يتألم، قال بشكل طبيعي أنا بخير، عالجوا الأخ الذي بجواري فهو يحتاج للعلاج"، تواصل: "هذه قصة أثرت فيّ كثيراً، تخيلوا رصاصة تدخل من مقدمة رأسه وتخرج من المؤخرة ويقول عالجوا الذي بجواري؟!".. مثل هذه القصص لو لم تكن اليوم مشاهدة وحقيقة واقعة لقال قائل هذا ما كان يحكى في قصص المجتمع المثالي في المدينة الفاضلة.
من جهة أخرى كان لنا حديث مع مدير المستشفى الميداني الدكتور محمد العباهي الذي أكد لنا أن "عدد الحالات التي سجلت في يوم 9/4/2011 وصلت إلى 2000 حالة اختناق بالغاز السام، وحوالي 30 جريحاً بالرصاص الحي والحجارة والسكاكين والجنابي.
ويضيف الدكتور العباهي: "الغازات السامة حتى الآن من خلال الخبرة التي اكتسبناها من خلال التعامل مع الضربات المتكررة على المعتصمين في الساحة، هي عبارة عن غازات متنوعة، منها ماهو غاز سام للأعصاب، وحتى الآن لم تصلنا أي معلومات، عن المصل ولا المصل نفسه، وقد قمنا بالتعامل معها من خلال معرفة الأعراض، فاكتسبنا خبرة والإخوة كادر المستشفى لا بأس بها في كيفية التحكم بالأعراض التي تظهر على هؤلاء المرضى، وبالتالي استطعنا أن نخفف من المضاعفات وأن نقلل من الخطورة الناجمة عن الإصابة بالاختناق بالغاز السام".
مضيفا: بأن هناك أكثر من 4000 ألف حالة سجلها المستشفى من الإصابات التي تعرض لها المعتصمون في ساحة التغيير بصنعاء وحدها.
ليلة المجزرة المسماة ب"مجزرة كنتاكي" كان الدكتور محمد العباهي يتحدث لنا عن المستوى الذي وصل إليه المستشفى الميداني من الجاهزية وقدرته على امتصاص الضربات المتكررة من خلال الخبرة المكتسبة من تكرار الهجوم على ساحة التغيير، ورغم التنوع في حالات الإصابة، وأنه صار بإمكان المستشفى تقديم خدمة طبية أفضل لمثل تلك الحالات التي تصل إلى إليه.
من جهتهم حمل شباب الثورة "صالح" وأبناءه وأبناء أخيه المسؤولية الكاملة عن مجزرة الليلة، مؤكدين تمسكهم بمحاكمة رموز هذا النظام ومن قاموا بتنفيذ الجريمة والتخطط لها، منوهين إلى أن أصحاب المنازل التي اعتلاها قناصة وبلاطجة النظام شركاء في ارتكاب هذه الجريمة وستطالهم المساءلة القانونية.
وكان سكان حي جولة كنتاكي والجامعة القديمة قد ناشدوا المنظمات الدولية والمحلية إغاثتهم جراء الغازات السامة التي أطلقها الأمن مساء السبت الماضي في شارع الدائري ووصلت منازلهم، في ظل امتلائها بالنساء والأطفال، ويتسبب الغاز السام بحالات اختناق وإغماءات وتشنجات شديدة.
وفي ذات السياق كشفت الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود" عن سقوط عدد من الشهداء لا زالت جثثهم مختفية حتى الآن في هجوم لقوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي على محتجين سلميين مساء ذلك اليوم في جولة كنتاكي.
ونقلت عن شاهد عيان تم نقله على متن ناقلة جنود تابعة للأمن المركزي بأنه رأى أربع جثث كانت إلى جانبه جميعها لأشخاص فارقوا الحياة والدماء تغطي أرضية الناقلة، في حين أكد ثلاثة شهود آخرين للمنظمة القول "بأنهم شاهدوا جنوداً ومدنيين يحملون جثة متظاهر توفي بالقرب من جسر الزبيري وتم نقله على متن سيارة مدنية بدون رقم إلى جهة مجهولة"
وأكد المحامي والناشط الحقوقي عبد الرحمن برمان في منصة ساحة التغيير أول أمس الخميس أن المنظمة تلقت معلومات وشهادات مكتوبة وموثقة حول قيام قوات الأمن المركزي ومسلحين بزي مدني بمهاجمة معتصمين سلميين بالرصاص الحي والأسلحة البيضاء والغازات السامة مساء السبت 9/4/2011م في شارع الزبيري والدائري، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وأفادت بأن شهود عيان حضروا إلى مقرها القريب من مكان الحادث وأكدوا بأن قرابة 20 شخصاً تم سحبهم إلى ناقلات جند وسيارات حكومية اقتادتهم إلى جهة غير معلومة وأن معظم إصاباتهم كانت في الرأس والرقبة والصدر والبطن وبعضهم قد فارق الحياة، كما نقلت عن عدد من أبناء الحارة "أن مسلحين مدنيين اجبروا أصحاب المحلات التجارية القريبة من مكان الحادث على إغلاقها ومنعوا خروج السكان من منازلهم وقاموا بإطلاق النار باتجاه المنازل واقتحموا منزل قاضي وصادروا كاميرا كان يوثق بها اعتداءهم على المعتصمين".
وأشار البيان إلى أن مصادر موثقة أكدت ل"هود" بأن عشرات من الشباب المحتجين قد اعتقلوا ونقلوا إلى معسكر الأمن المركزي وأن أكثر من ستين معتقلاً داخل عنبر واحد، داخل هذا المعسكر قد تعرضوا للتعذيب الجماعي والضرب والصعق بالكهرباء طوال ليلة السبت بل ومنع حتى من النوم والصلاة واستخدام الحمام وهددوا بخطف أطفالهم وأقاربهم بسبب مشاركتهم في الاعتصام" .
وكانت إدارة أمن شرطة 45 قد منعت مندوب "هود" –حسب البيان- من زيارة 18 سجيناً تم اعتقالهم من شارع الزبيري أثناء محاولتهم إسعاف جرحى رغم وجود 6 مصابين أحدهم إصابته في العين ولم يتلقوا أي إسعافات أولية حتى اللحظة.
وقالت "هود" بأنها علمت من مصادر خاصة أن 18 من أفراد الأمن المركزي رفضوا إطلاق الرصاص على المتظاهرين يوم أمس في صنعاء وغادروا ساحة المواجهة وتوجهوا إلى محافظاتهم على متن حافلة ركاب، لكن الأمن المركزي في مدينة ذمار اعترضهم وقام باعتقالهم والتحقيق معهم .
واتهمت "هود" السلطات اليمنية بممارسة جرائم ضد الإنسانية ترتقي إلى جرائم الإبادة الجماعية منوهة إلى أنه لم يعد هناك شيء محرم لدى أجهزة الأمن والجيش والسلطة في اليمن، داعية في الوقت ذاته المجتمع الدولي بكل مكوناته إلى الانتقال من الأقوال إلى الأفعال وممارسة الضغط على الرئيس صالح وحكومته لإيقاف قتل المدنيين.
• "أخبار اليوم" تنفرد بنشر أسماء بعض المختطفين من الجرحى والمصابين لدى الأجهزة الأمنية
1. هاشم محمد عبده المغاوري
2. عبدالله مقبل
3. حبيب يوسف العامري
4. على أحمد راجح
5. مهيب محمد ناجي
6. عصام ناجي القيسي
7. عثمان على أحمد ثابت
8. أنور أحمد محمد غالب السماوي
9. ريان صالح الضبياني
10. ...عبدالله أحمد ناجي الدعدوع
11. رضوان ناصر صالح راشد
12. عزيز أحمد عبده الجرادي
13. شاكر هادي مركاع
14. أبو بكر علي النفيس
15. محمد ناجي المجذوب
16. حافظ محمد الجعدي
17. أحمد علي أحمد داؤود
18. أشرف الشميري
19. يوسف حيدر
20. عادل أحمد علي عبده
21. عبدالله حسن سعد الجرمي
22. خالد أحمد محسن المعاطي
23. مراد صالح حسين المخلوس
24. ياسر الجبلي
25. عرفات ابراهيم عبدالله علي
26. أحمد محمد القحوي
27. سلطان ناجي قاطع
28. جمال محمد ناصر القوسي
29. محمد محمد العتمي
30. حسين علي أحمد الحكيمه
31. محمد مزيد المجلود
32. محمد محمد عبدالله الحكيمي
33. صلاح الطويلي
34. محمود علي علي داحس
35. حسين علي محمد سعد
36. طاهر عبدالله علي اللساني
37. محمد حميد صالح المطري
38. جمعان زهير
39. محمد أحمد العماري
40. محمد يحيى أحمد العفو
41. عبدالرحمن سرحان
42. علي ابراهيم سيف
43. سهيب عياش
44. عمرو محمد أحمد الدرباس
45. مطهر محمد عبدالله الحكيم
46. ناجي محمد المقولي
47. نبيل علي حسين
48. علي محمد محمد الشريف
49. صدام محمد اسماعيل
50. ذياب صالح الضبياني
51. عبد المؤمن اليريد
--
أسماء بعض الذين أفرج عنهم:
1. شعيب عقيل سعد الذبحاني
2. غمدان محمد أحمد سيف
3. عماد كمال الزكري
4. حسين علي أحمد الفقيه
5. علي حسين منصور
6. زكريا محب النبي
7. مراد علي محمد أحمد الخزجة
المصدر منظمة هود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.