في البداية كانت هي المبادرة إلى تجسيد الوحدة اليمنية كحقيقة على الأرض.. عندما كانت هي السباقة إلى تأكيد لحمة الشعب والأرض.. إنها الرياضة التي لا تعترف بحدود، ولا تنظر إلى الفواصل، وتتجاوز كل العقبات لتصل بالأحلام إلى المكان المراد. الرياضة حالة ثورية مستمرة تبحث عن الجديد، وتنظر إلى المستقبل بروح متطلعة إلى غدٍ أفضل لهذا الوطن، ولهذا الشعب العظيم بماضيه وحاضرة.. الرياضة هي الشباب.. والشباب هم الثورة المتوقدة التي تتواصل على مستوى كل ساحات الفعل الثائر في بلادنا الحبيبة سعيا نحو إسقاط بقايا النظام الفاسد المتهالك الذي جثم على صدر الوطن والمواطن (33) عاما فأفسد وخبر وعرقل كل تطور في كل مجال.. خلال (33) عاما كانت القيادات الرياضية ليس كلها بل أغلبها تتغنى بفرد ولأجله تقيم البطولات، وباسمه تنظم الكؤوس، وبحضرته تنصب السرادق!!.. وكأنه أعظم من الوطن الذي يتشرف الرياضيون بحمل رايته وعزة علمه وعلو اسمه. إنها سياسة التقديس للفرد الواحد التي جلبت للوطن كل التخلف والمشاكل في كل المجالات، ومنها بكل تأكيد الرياضة التي حازت على حصتها كاملة من الإهمال والتخلف.. أكان من خلال عدم الاهتمام ببناء منشآت رياضية حقيقة أم من خلال عدم توفير المخصصات كافية للرياضة أو حتى من خلال تنصيب الهامشيين والمفسدين على رأس الهرم الرياضي بشكل لم يقدر إلا الفساد ونهب اليسير من المخصصات التي تصب في صندوق الرياضة من مال الشعب لتذهب إلى جيوب المفسدين والفاشلين. إنها الرياضة ثورة متواصلة لأنها ارتبطت بالشباب، والشباب هم الثورة التي تقود شعبنا إلى مستقبل أفضل أكان في ساحات الحرية والتغيير أم حتى في ساحات الفعل الرياضي في الأندية الرياضية التي أعلنت انضمامها إلى الثورة أو تلك التي ساندتها بالإعلان عن توقف أنشطتها الرياضة دعما لكل الشباب والرياضيين الذين رفعوا شعار التغيير بصدور عارية عبر كل ساحات التغيير لتقول: "لنا نصف الحاضر وكل المستقبل.. ولأجل بناء يمن جديد لابد للفساد أن يرحل، ولابد لهذا الليل الطويل أن ينجلي".