تهل على بلادنا اليوم الذكرى ال(21) لإعادة تحقيق وحدة الوطن اليمني في يوم الثاني والعشرين من مايو عام 990م ويمننا الغالي يشهد ثورة شبابية سليمة لإسقاط النظام الذي أفرغ الوحدة من محتواها وحولها من وحدة شعب إلى مجرد ذريعة للإقصاء والاستبعاد والنهج والضم والإلحاق. (21) عاما عانى خلالها الرياضيون الحقيقيون في كل الوطن، وعلى وجه الخصوص في محافظة عدن والمحافظات الجنوبية كل صنوف التهميش والإقصاء والاستبعاد مقابل السماح لإنصاف المواهب وأدعياء الرياضة المطبلين بحمد صالح، والمزمرين له على حساب حلم وطن وحق شعب، وحقيقة أن الرياضة فعل مادي على الأرض لا يعترف إلا بالأصلح والأفضل. (21) عاما حولوا الأندية خلالها إلى وكر للحزبية، ومكان للفاشلين بغرض تلميعهم سياسيا لخدمة أهداف تدمير الوطن، فكان دخولهم الرياضة بمثابة شهادة الوفاة التي قضت على التقاليد الجملية لرياضة عدن التي نشأت أهلية وترعرعت بعيدا عن التسلط السياسي، وتألقت من دون تدخل سلطوي هدفه مسخ الرجال وتحوليهم إلى إتباع لا يهشون ولا ينشون.. طريقة من القتل للقيم والمبادئ أقصي بها الرجال الأوفياء من قيادات الرياضة، وضعفت بسببها همم عشاق خدمة الشباب والرياضة، وتوارت نتيجة لها قيادات مجربة وخبرات بلغ صيتها آفاق الدنيا.. ليتسلط على حاضر رياضة عدن بعض الدجالين والمنافقين الذين حولوا مكاتبها إلى أوكار للمحسوبية والنهب ودار للم شتات العائلة الذي لم يجد له مرتع إلا مكتب الشباب والرياضة شاهد الزور على تراجع وتخلف رياضة عدن عبر مراحله المختلفة منذ قيام الوحدة اليمنية المباركة. (21) عاما من النهب لأراضي الشباب ومصادر حقوقهم تتزامن مع ثورة التغيير التي أنضم إليها كل أبناء الوطن، ومازلنا ننتظر أن يكون الرياضيون هم السابقون إلى إحداث ثورة رياضية لتصحيح الواقع الرياضي مثلما كانوا هم أهل السبق إلى الوحدة اليمنية.. وقد أثبت الشباب بالفعل أنهم أهل السبق من خلال تواجدهم في ساحات النضال التي تنتشر في محافظة عدن الباسلة وكل محافظات اليمن الموحد.. إلا أن القيادات الرياضية في الأندية وفروع الاتحادات وكل الشخصيات الرياضية التي عانت وقاست لم تحدد موقفها حتى الآن، ولم تتخذ خطواتها المنتظر للوقوف بوجه الفساد الرياضي من خلال ثورة تصحيح كبيرة في الأندية والفروع وعلى مستوى مكتب الشباب والرياضة والاتحادات العام وعلى رأسها الاتحاد اليمني لكرة القدم واللجنة الأولمبية اليمنية ووزارة الشباب الرياضة. أين الإعلاميون الذين تعبوا وهم يراقبون غيرهم من أدعياء الصحافة وتلاميذها الفاشلين وهم يترأسون اللجان.. ويقودون العمل بالميدان.. ويسافرون كل البلدان.. مع أنهم الأصغر والأجهل والأفقر إلى التاريخ والمعلومة والتجربة على حساب أهل الكفاءة والتاريخ والكلمة الصادقة والمعرفة أيضا؟!.. أين هم من قول الحقيقة التي تناشد بالتغيير؟!.. أين النجوم التي شاخت وهي تتمنى دخول المنتخبات الوطنية ولم تتمكن بسبب هيمنة بعض الأدعياء وضعيفي الانتماء الوطني الذي تعاملوا بمنطق التعصب اللوني والمناطق خلال سنوات طويلة لإقصاء أهل المهارة والموهبة؟!.. أين هم من التعبير وقول كلمة الحقيقة في وقتها مدوية لتؤكد أن زمن الإقصاء يجب أن ينتهي؟!.. أين القيادات الرياضية المجربة التي ماتت كمدا من إهمال، بل من إقصاء الفاشلين الذين دخلوا ساحة الرياضة الوطنية بليل مثل اللصوص لنهب المخصصات والتحذلق على الوطن ببطولات باسم الحاكم؟!. الله يرحم الرقيبي كم عانى وكم قاسى من أمثالهم حتى وافاه الأجل!.. وطيب الله ثرى الباشا الذي كتب فترة طويلة بمنطق ابن الخالة المظلوم!.. ورحم الله كل من وافاه الأجل وهو مظلوم من أبناء هذه المدينة من الرياضيين الرواد وغيرهم!.. ونسال الله أن يمن على غيرهم بالإنصاف وإعادة الاعتبار لتاريخهم وحضروهم الذي تجاوز الحدود قبل أن يأتي زمن الأدعياء لتحديده في بوتقة الإهمال والتغييب. أين المدربون الذين شاخوا وهرموا من أجل هذه اللحظة التاريخية؟!.. أين أنتم من الانتصار للرياضة التي ساهمتم في بنائها طوبة طوبة وحجر حجر قبل أن يأتي طوفان الفساد ليدمرها ويجعلها صفصفا كان لم تبنَ من قبل؟!.. أين كل الرياضيين المنفيين في الوطن؟!.. أين المقهورون؟!.. أين المقصيون؟!.. هذه ساعتكم.. إنها اللحظة التاريخية للنضال في سبيل الانتصار للوطن ولرياضة عدن التي دنسها الفساد، وأفسدها الفاشلون. إنه زمن الثورة السلمية القادرة بتلاحم كل أبناء الشعب على اجتثاث الفساد والمفسدين من هذا الوطن، وفي الطليعة أولئك الذين دنسوا الرياضة وأساءوا للرياضيين.. وهذه ساعة الحقيقة لقول كلمة حق أمام سلطان جائر.. حان موعدكم وجاء زمن الثورة زمن الأوفياء والأتقياء ليقولوا كلمتهم.. (فالصمت عار.. والخوف عار.. لأنكم أنتم صناع القرار).