قامت دائرة التربية والتعليم في مدينة المحمرة شمال الأحواز بفرض رسوم باهظة على طلاب المدارس، الأمر الذي جعل أولياء أمور الطلاب يعتبرون هذه الخطوة أسلوباً جديداً لحرمان أبنائهم من الدراسة-حسب وكالة أنباء فارس. وعلم موقع المقاومة الوطنية الأحوازية "أحوازنا" أن هذه الخطوة قوبلت باستهجان كبير من قبل أولياء الأمور، معتبرين تلك الرسوم فوق طاقتهم، لأنها لا تتناسب وقدراتهم المادية, لاسيما وأن غالبية سكان المدينة يعانون من الفقر والبطالة.. وعلق بعضهم بأن هذا القانون يعتبر أسلوباً جديداً لحرمان الطلاب الأحوازيين من الدراسة, مؤكدين أن هذه الخطوة دفعت عدداً كبيراً من الطلاب إلى ترك مقاعد الدراسة. من جانبه اعتبر نائب مدير دائرة التربية والتعليم في مدينة المحمرة "شمايل راد" تطبيق قانون دفع رسوم الدراسة أمراً ضرورياً، مبرراً ذلك بأن الأموال التي تؤخذ من الطلاب تصرف لخدماتهم الدراسية. ويأتي تطبيق مثل هذه القوانين ضمن السياق العام لسياسة الدولة الفارسية الممنهجة لمحاربة الشعب الأحوازي, ولتحقيق التضييق عليه اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، كما يأتي التطبيق في التفاصيل كآلية عملية لتحقيق أهدافها في الثالوث (الجوع والجهل والمرض) وبعد أن حاربته اقتصادياً بنشر البطالة وتجفيف الأنهر.. ولتحقيق هدف التجويع، أهملت أيضاً المرافق الصحية التي أصبحت عاجزة عن تقديم أبسط الخدمات الصحية التي تقي الأحوازي شر الأوبئة التي بدأت تنتشر نتيجة لتلوث مياه الشرب وركود المياه في مجرى الأنهر التي أصبحت مجمعاً للنفايات السامة، فضلاً عن محاربته بنشر المخدرات لتجعل من المجتمع الأحوازي مجتمعاً عاجزاً مريضاً.. وتختمه الآن بثالث الأثافي وهو (الجهل) بفرض مثل هذه القوانين وسياسة التجهيل هذه ليست جديدة على المجتمع الأحوازي، بل هي قديمة قدم الاحتلال الفارسي، فالأحوازي حورب في عروبته وفي تاريخه وفي ثقافته.. وسياسة التفريس التي مورست عليه على مدى أكثر من ثمانية عقود ما كانت إلا لتجعله جاهلاً بعروبته وبتاريخه، خاضعاً لها غير قادر على مقاومتها.