عاد إلى العاصمة صنعاء, مساء أمس, رئيس الجمهورية/ عبدربه منصور هادي, بعد زيارة وصفت بالناجحة للمملكة العربية السعودية, استغرقت ثلاثة أيام. وكان الرئيس هادي قد غادر البلاد قبل عشرة أيام متوجهاً إلى الولاياتالمتحدة الأميركية لإجراء فحوصات طبية واللقاء بالمسئولين في البيت الأبيض، ووصل إلى مدينة مكةالمكرمة بالمملكة العربية السعودية قبل ثلاثة أيام. وذكرت وكالة الأنباء الحكومية أن الرئيس هادي التقى بالعاهل السعودي الملك/ عبدالله بن عبدالعزيز وعدد من الوزراء وكبار المسئولين السعوديين. كما نقلت الوكالة عن الرئيس قوله إنه اعتبر زيارته للمملكة بأنها كانت ناجحة ومهمة على مختلف الصعد, حيث أطلع العاهل السعودي على مسار وعملية التحول السلمي ومجريات سير تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة. وأشار إلى أنه لمس التجاوب الكامل من خادم الحرمين الشريفين الملك/ عبدالله بن عبدالعزيز تجاه إخوانه في اليمن والظروف الملحة لإنجاح التسوية السياسية التاريخية في اليمن وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة, والتي تعتبر المملكة العربية السعودية من أهم الدول الراعية والداعمة لها من أجل أمن واستقرار ووحدة اليمن, باعتبار أمن اليمن من أمن المملكة والمنطقة كلها. وكان استقبل رئيس الجمهورية/ عبدربه منصور هادي, في مقر إقامته بقصر الضيافة بمكةالمكرمة, الليلة الفائتة, رئيس الوزراء اللبناني/ نجيب ميقاتي. وأشار الرئيس هادي, خلال المقابلة, إلى حساسية الوضع الأمني وحيوية تبادل المعلومات, وخصوصاً أن هناك محاولات اختراق أمني لأهداف سياسية من الدولة الإقليمية الكبيرة المعروفة بتدخلاتها في أكثر من دولة ومكان من العالم, خصوصاً في المنطقة. يأتي ذلك في وقت كانت الخارجية اليمنية قد اعترضت على نشاط علي سالم البيض من داخل لبنان, وتقدمت بطلب إلى الحكومة اللبنانية لإيقاف نشاط البيض السياسي, ونشاط قناة عدن لايف التابعة له, والتي تبث من الضاحية الجنوبية بلبنان, باعتبار البيض يعمل ضد الوحدة اليمنية والوفاق الوطني والحوار واستقرار البلاد. وفي المقابلة جرى بحث العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها, وذلك بعد أن رحب به الأخ الرئيس وناقش معه عدداً من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية- وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ. وقال الأخ الرئيس إن هناك أموراً واضحة وحقائق مثبتة حول هذا الموضوع بمختلف الطرق وعبر شبكات محددة, وإن الوضع في اليمن ما يزال حساساً ودقيقاً في مرحلته الانتقالية, إلا أنه قد قطع شوطاً كبيراً في الخطوات والإجراءات والقرارات المطلوبة لتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة, وصولاً إلى الحوار الوطني الشامل, الذي يمثل المرحلة الهامة والأخيرة, ويعالج عدداً من القضايا الملحة, وخصوصاً القضية الجنوبية وقضية صعدة. ولفت إلى أن اليمن يحظى بمساندة وتأييد من دول مجلس التعاون وقادتها, وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين, وكذلك من الاتحاد الأوروبي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن, والمجتمع الدولي كله, والذي يرقب تلك العملية الهادفة إلى التغيير السلمي وخروج اليمن إلى بر الأمان بمنظومة حكم جديدة ترتكز على الحكم الرشيد والحرية والعدالة والمساواة. من جانبه عبر رئيس الوزراء اللبناني عن تقديره البالغ للجهود الكبيرة والحثيثة التي قام بها الأخ الرئيس/ عبدربه منصور هادي من أجل حلحلة الأزمة وإخراج اليمن إلى بر الأمان, وفتح صفحة جديدة في تاريخها الحديث. وقال "إن لبنان تنظر إلى اليمن بإعجاب كبير لطريقة معالجة الأزمة بصورة استثنائية, جنبت اليمن العنف والانزلاق إلى المتاهات الخطيرة". حضر اللقاء وزير الخارجية الدكتور/ أبو بكر القربي.