تشهد مديرية المحابشة ركوداً شديداً في الخدمات العامة منذ ما يقارب الشهر, خاصة في مجال الكهرباء والنظافة العامة والصحة إلى جانب غياب شبه كامل لباقي الخدمات، بصورة متعمدة من قبل الجهات الرسمية تُشعر المواطنين بغياب الدولة في المنطقة. "المحابشة" التي تعتبر من أهم مديريات محافظة حجة لم تشهد غياباً لأجهزة الأمن فيها بصورة كلية مثلما تشهده اليوم, حيث لا تكاد تجد في مركزها الأمني جنديا واحدا، ما يعني تنفيذ مسؤوليها لخطوات طالما تم التحذير من مغبة الوصول إليها والمتمثلة في إفراغ مراكز المديريات من أجهزة الأمن والإخلال بالخدمات العامة للمواطنين لتسهيل مهمة تسليم إدارتها للميليشيات المسلحة التي تحاول منذ سنوات السيطرة على المديرية ومنها النفوذ إلى باقي مديريات الشرفين بشكل عام. وفيما يتعلق بانقطاع التيار الكهربي بمديرية المحابشة لم تكن الأسباب سوى عدم وجود مادة الديزل لتشغيل المولدات والتي للأسف الشديد عجزت إدارة المشروع والمديرية عن توفيرها، لتظل المديرية غارقة في الظلام في إصرار لمواصلة برنامج العقاب الجماعي الذي تمارسه قيادات المؤتمر الشعبي العام بالمديرية على اعتبار أنهم من يديرون شؤون المديرية سواء السلطة المحلية أو المكتب التنفيذي. وفي اتصال مع أمين عام المديرية/ ناصر هبة, علل انقطاع التيار الكهربي بعدم تسليم الأهالي ما عليهم من رسوم للكهرباء، فيما يؤكد معظم الأهالي بأنهم مسددون وليس عليهم مديونية كبيرة تستحق إطفاء المشروع، فيما تؤكد إدارة المشروع في اتصال سابق معها تسبب إدارة المنطقة بالمحافظة في عرقلة المشروع لتظل المديرية غارقة في الظلام دون أن يحرك مسؤوليها أي ساكن إزاء ذلك. وكانت "أخبار اليوم" قد نشرت مطلع الأسبوع الجاري شكوى مستحقي حالات الضمان الاجتماعي بالمديرية لتأخر صرفها من قبل الجهات المعنية والتي كان من المقرر أن يتم صرفها نهاية رمضان لمواجهة أعباء العيد، غير أن غياب روح المسؤولية لدى إدارة المديرية أدت إلى مضاعفة الأعباء على الأسر الفقيرة والمحتاجة.