تقوم جماعة الحوثي بتحركات واسعة في المنافذ الحدودية في محافظات حجة وصعدة في اليمن وغيرها لاستيعاب وتوظيف المرحّلين اليمنيين من السعودية ومحاولة تجنيدهم لصالح أهدافها. ونقلت صحيفة القدس العربي عن مصادر مطلعة أن جماعة الحوثي تتحرك في هذه المناطق لاستيعاب المرحلين، وأضافت: كما أن تنظيم القاعدة في جزيرة العربي الذي يتخذ من اليمن مقرا له، نشط بشكل كبير خلال الفترة القليلة الماضية لاستيعاب هؤلاء العائدين من السعودية. وأعربت هذه المصادر عن قلقها الشديد جراء هذا التدفق الكبير للمرحّلين اليمنيين من السعودية الذين قد يجد الكثير منهم في هذه الجماعات المسلحة ملاذا لهم، ليس حبا فيها وفي توجهاتها ولكن تحت ضغط الحاجة وهروبا من الواقع الذي تم دفعهم اليه قسرا في اليمن من فقدان الأمل في الحصول على فرص عمل أو بيئة مناسبة للحصول على مصدر للدخل. وكانت مصادر حكومية يمنية ذكرت أن السلطات السعودية رحّلت أكثر من 25 ألف عامل يمني منذ منتصف الأسبوع الماضي مع بدء تطبيقها لقانون العمالة الجديد الذي أفقد الكثير من اليمنيين أعمالهم وحرمهم من الاقامات التي كانوا يتمتعون بها. ويعتقد الكثير من المحللين اليمنيين أن عودة هذا العدد الكبير من العمالة اليمنية من السعودية واحتمال وصول عدد المرحّلين اليمنيين من السعودية الى نصف مليون خلال الفترة القادمة، قد يسبب مشكلة اقتصادية جديدة لليمن ويضاعف أزمتها الاقتصادية القائمة حاليا. ويخشى الكثير من اليمنيين أن يتحول هؤلاء المرحّلون اليمنيون الى قنابل موقوتة ضد السعودية وضد بلادهم واحتمال استغلالهم من قبل بعض المنظمات المسلحة التي قد تمتلك امكانيات مادية لاستيعابهم وتوظيفهم لتنفيذ اجنداتها وتحقيق أهدافها.