صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    5 أيام حاسمة .. إيران تعيد تشكيل موازين القوى عسكرياً واقتصادياً    حزب الله يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    لقاء موسع في كحلان عفار للتحشيد للدورات الصيفية    وكيل وزارة الخارجية يناقش مع رئيسة بعثة الصليب الأحمر برامجها في اليمن    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    هيئة المواصفات تطلق حملة رقابية التأكد من سلامة حليب الرضع في الأسواق    صنعاء : فاعل خير يفرج عن 48 سجينا معسرا    الأحزاب ترحب بالتضامن الشعبي الواسع مع السعودية وتدعو لتعزيز حضور الدولة من الداخل    البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة تنهي اعمالها    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران وأدواتها    طوفان عدن.. السيادة الشعبية في مواجهة الاستهدافات السياسية    تعز.. مقتل وسيط قبلي مقرب من البركاني    الترند..ثورة التطبيع وإعادة صياغة المفاهيم    أنشيلوتي: الدفاع القوي هو مفتاح البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026    وزير الدفاع الأمريكي: روسيا والصين تدعمان إيران ومحادثات إنهاء الحرب تكتسب زخماً كبيراً    مؤتمر صحفي: خسائر قطاع الاتصالات والبريد تتجاوز 6.265 مليار دولار    حضرموت ترفض الوصاية: خطاب ساخر يكشف الغضب الشعبي من "تجار المواقف"    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    هذا الرئيس اللعنة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فضائح علماء المشترك"المبيت في ساحات الأعصامات مثل المبيت في منى ومزدلفة والحجوري يرد عليه
نشر في البيضاء برس يوم 21 - 04 - 2011

أجاز الدكتور المرتضى زيد المحطوري مبيت النساء في ساحات الاعتصام واعتبر ذلك كأنه مبيت في مزدلفة أو منى ولا حرج فيه.
واعتبر المحطوري في فتواه ان الفتاوى الأخرى الصادرة عن من لا علم ولا فقه له من الجاهلين بأحكام الله فلا عبرة بها ولا وزن لها .




*






الرد السديد
على الرافضي العنيد المرتضى المحطوري بن زيد
للشيخ يحيى بن علي الحجوري
حفظه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
شيخنا حفظكم الله: نشر مقالٌ للمرتضى بن زيد المحطوري عن حضور النساء في ساحة الحرية والتغيير, ومبيتهن في الخيام هناك, وعن الرأي الفقهي في ذلك؟
فأجاب: (( أي المحطوري))
إن وجود المرأة بجانب الرجل في ساحة الحرية والتغيير, تعبيٌر صادق عن العمل بقوله تعالى ﴿وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:71], وإن مبيتهن يشبه المبيت في منى ومزدلفة!!!, ولا حرج فيه, وأما الفتاوى الصادرة عمن لا علم له ولا فقه له من الجاهلين بأحكام الله فلا عبرة بها ولا وزن لها, وكان الأجدر بهؤلاء أن يتركوا الفتوى بمثل هذه الأمور لأهلها ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:43].
ثم إن الرجال والنساء قد احتشدوا بشكلٍ لم يسبق له نظير في تاريخ اليمن يجمعهم الحماس والجهاد, ولم نسمع إلى الآن بأي معاكسة ولا تحرش من أحد الشباب!!! بل على العكس من ذلك, ولقد شاهدت في ساحة التغيير بأم عيني كيف تحولت نظرة الشباب إلى الفتيات من النظرة الحيوانية السامجة إلى نظرةٍ يملؤها الحياء والاحترام, وصار الرجل ينظر إلى المرأة بإعجاب وإعزاز بعد أن كان ينظر إليها بانتقاص وازدراء, وكيف أصبح يؤمن بأن المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض, ويؤمن بأن المرأة شريكة حقيقة للرجل في تحمل المسؤولية الوطنية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال شيخنا حفظه الله تعالى
الجواب:
الرجل يرد على نفسه بنفسه من قوله وأما الفتاوى الصادرة عمن لا علم له ولا فقه له من الجاهلين بأحكام الله فلا عبرة بها ولا وزن لها وكان الأجدر بهؤلاء أن يتركوا الفتوى بمثل هذه الأمور لأهلها﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:43], فهو استدل بما هو ردٌ عليه, والآية فيها ﴿وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾[التوبة:71], ولا شك أنَّ المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض, حيث وصفهم الله بهذه الأوصاف ﴿ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ﴾,وما فعلوه في ساحة التغيير, هو من الأمر بالمنكر وارتكاب المنكر, وليس من المعروف؛ فإنه من الاختلاط المحرم, يقول الله عز وجل ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلوبِكُمْ وَقُلوبِهِنَّ ﴾[الأحزاب:53], ويقول الله عز وجل ﴿قلْ لِلْمؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمرِهِنَّ عَلَى جُيوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحونَ﴾ [النور:31], وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(( إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَا رَسولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ الْحَمْوُ الْمَوْتُ )), ففعلهم هذا من المنكر شرعاً.
ومن العجائب أنهم يستدلون بأدلة ليست في موضعها, ويستدلون بأدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على إقامة المنكر وعلى غير المعروف, وهذا من تقليب الحقائق ومن الجناية على دين الله أن يستدل بمثل هذه الآية على الاختلاط, والاختلاط منكر شرعاً.
ثم إنِّ قوله مبيتهن يشبه المبيت في منى ومزدلفة:
هذا القياس فاسد لأنه قياس مع الفارق ومصادم للأدلة, ففي تلك المشاعر المرأة تبيت مع وليها, وفي مخيمها بغير اختلاط بالرجال كما هو معلوم عند ذوي الفهم في الدين والعفة والصيانة, وهي في عبادة لله عز وجل من أجلَّ العبادات أمر الله بها فقال سبحانه وتعالى ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران:97],وفي الصحيحين من حديث أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (( مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)), وهؤلاء النساء يخرجن في معصية ويخرجن في تشبه بالكافرات وصياح ورفع أصوات وأنواع من المخالفات الشرعية .
وقوله : ولم نسمع إلى الآن بأي معاكسة ولا تحرش من أحد الشباب بل على العكس من ذلك, ولقد شاهدت في ساحة التغيير بأم عيني كيف تحولت نظرة الشباب إلى الفتيات من النظرة الحيوانية السامجة إلى نظرةٍ يملؤها الحياء والاحترام:
هذا ليس بصحيح, فلقد أظهروا معاكسات وأظهروا فساداً وجاءت شكاوي إلى بعض الجهات المختصة من مساؤي هذه الفتنة والاختلاط, وقد شهد أعداد الناس أنهم رؤا نساء خرجن للمظاهرة فتبعهم أعداد الشباب الفساق للمحادثة والنظر والمعاكسة في الشوارع, ومن المعلوم من اختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات أن الرجل والمرأة إذا حصل بينهما اختلاط في هذا الحال أو في غيره أنه يحصل فساد.
وما نهى الله عز وجل عن اختلاط الرجال بالنساء إلا لهذا المعنى لتجنب العباد من مضرات الفساد.
و النبي صلى الله عليه وسلم ((إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ)), متفق عليه من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه, و يقول النبي صلى الله عليه و سلم ((إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء )), أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
أين أنت من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه الذي في الصحيح أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال(( مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ )), فما بالك بلب الرجل السفيه.
بالله عليك هل يحصل نظرٌ من بعضهم إلى بعض أم لا يحصل !!!
والله عز وجل يقول ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور:30]
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ فَقَالُوا مَا لَنَا بدٌّ إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا قَالَ فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا قَالُوا وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ قَالَ غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ)).
هل يحصل خضوعٌ في القول أم لا ؟!
لاشك أنه يحصل خضوع في القول, والله عز وجل يقول ﴿ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب:32].
هل يحصل اجتماعٌ واختلاطٌ وكشف الوجه ؟!
لاشك أنه يحصل اجتماع ويحصل سماع أصوات وتحصل فتنة, وفي الصحيحين من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (( الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وقع في الحرام كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمهُ أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ )), وقد أنصف سعيد ابن المسيب رحمه حين قال لو أتمنت على كذا وكذا من المال وجدتني أمينا, ولو أتمنت على امرأةٍ سوداء ما وجدتُ نفسي أمينا, بل حتى الحيوانات إذا اختلطت إناثها بذكورها تجد أن هذا الجنس الحيواني يميل إلى الآخر, مع أنَّ الإنسان عنده من القدرة ومن الحيويّة الجنسية ما ليس عند الحيوان, فهذا كله من المغالطات و من الغش للناس, ومن الاستدلال في غير موضعه ومن الجهل.
وكفى بالروافض جهلاً بدين الله عز وجل وكذباً على المسلمين, فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ما تحت أديم السماء اكذب من الرافضة .
والله عز وجل يقول في كتابه الكريم ﴿وَقَرْنَ فِي بُيوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ﴾[الأحزاب:33], ولما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع قال لنسائه: ((هذه ثم ظهور الحصر)) أي: اِلزمن ظهور حصر بيوتكن، وأخرج أبو داود في سننه واحمد في المسند من حديث معاوية بن حيدة رضي الله عنه قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال (( أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت, ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت )), فحقها أن تكون مرعية مصونة, ويقال لهن ذوات الخدور وربات الحجاب, وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه في الصحيحين قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا, والآن أخرجوا العذراء تصيح في الشوارع، هذا والله من الظلم لها، ولهذه الشريعة الزكية المطهرة الداعية إلى البعد عن الفواحش.
ودعاوى أنه اختلاط نزيه:
هذا كله من الكذب المخالف للأدلة سواء في ساحة الجامعة أو في الدراسة في الجامعات أو الدراسة في سائر المدارس أو غيرها.
وفي هذه الأقوال اعتراض على الشرع عرفه هذا القائل أو جهله, فإن الله عز وجل ما أمر بتميز الجنسين الأجانب عن الأجنبيات, إلا لِما علمه من ضرر وفساد، قال تعالى: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطِيفُ الْخَبِيرُ﴾[الملك:14].
ويحصل من ذلك الاختلاط ملامسة:
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ((لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له)) أخرجه الطبراني من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه وهو حديث صحيح.
ويحصل من وراء ذلك التشبه بالكافرين:
فإن الاختلاط من أول ما فتنوا به, قال عليه الصلاة والسلام: ((... فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء )).
ويحصل من وراء ذلك استشراف الشيطان للمرأة:
لقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ)) أخرجه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه وهو حديث حسن.
ويحصل من وراء ذلك تطبيق رغبات الذين يسعون لإفساد المرأة:
ويكون من أعان على ذلك من المعينين على الفساد والشر والسؤء والفتنة, وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ))مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ مِنَ النِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ )), ثبت عن أسامة بن زيد رضي الله عنه, فتكون الفتنة بالمخالطة وبالمحادثة وبالمصافحة وبالملاقاة وما إلى ذلك.
وقد سار الزمن الأول زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعد نزول أية الحجاب ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلوبِكُمْ وَقُلوبِهِنَّ ﴾ [الأحزاب:53], وإلى يومنا هذا وإلى ما شاء الله عز وجل وسائر المؤمنين في صيانة, النساء في صيانة وتجنب للفتنة, الرجال في صيانة وتجنب للفتنة.
وما مثل هذه المعاصي يحصل بها النصر والتمكين إنما هي سبل الضرر والهزيمة قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ الليْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [يونس:27]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ﴾ [المجادلة:20].
وإذا أراد الإنسان أن يخطب يخطب وينظر إلى الوجه, كما قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظرَ مِنْهَا إلَى مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ )) رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبو دَاوُد وغيرهما من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
أما هذا فهو يراها أمامه في الساحة, من أباح له النظر إليها !!!, وهو لم يشرع له النظر إلاّ إذا أراد أن يخطبها.
ولو كان يراها في الساحة, لما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إلَى مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ)), فهو ينظر بلا شك بغير تكليف نبوي في مثل هذا الحديث سيراها, فيكون مثل هذا الأمر لا معنى له.
ثم إنِّ الذين هم في هذه الساحة التي يسمونها ساحة التغيير, هم لفيف وفيهم من أصحاب الشوارع الفساق, فكيف يحسن بهم الظن!!! ومن عُلم فسقه يصير عند أسوأ الظن لا عند أحسنه كما هو مقرر في الآداب الشرعية لابن مفلح(1/88-91), فكيف يقال عن حالهم: نظرةٌ يملؤها الحياء والاحترام ولم نسمع إلى الآن بأي معاكسة!!!
وهؤلاء كثير منهم يترصد لبعض البنات في الجامعات يتابعها من شارع إلى شارع, أما في هذه الساحة فقد حصل بغيته واجتمعن له من غير ميعاد.
فيا قاتل الله الجهل وأهل الأهواء, قال تعالى: ﴿ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تصْرَفُونَ﴾ [يونس:32].
هذه الفتوى باطلة, والذي يفتي بها ضال ويضل غيره,سواءٌ هذا المحطوري أو غيره، والله عز وجل يقول:﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾[النحل:43]
ولا ذكرى معه في هذا الموضع، لا دليل معه من كتاب ولا سنة, وإنما أتى بأية استدل بها على نفسه يموه بها على من لا يعرف الاستدلال .
زيد المحطوري من الضّلال وليس من أهل الذكر, حتى ينزل نفسه هذه المرتبة فهو دون ذلك.
قال ابن حزم رحمه الله صدق الله وكذب محرفوا قوله, إن الله أمر بسؤال أهل الذكر عن الذكر ولم يأمرهم بسؤال أهل الذكر عن أرائهم, فأين الذكر في هذا إنما هو مجرد رأي وأتى بأية في غير موضعها من الاستدلال شأن أهل الباطل من التلاعب بالأدلة وتحريفها والاستدلال بها في غير مدلولها.
المحطوري إيراني الفكر وليس من أهل الذكر, فهو رافضي متخرج من إيران.
المحطوري يُدرّس في صنعاء ويقول خانت أمنا, أي عائشة رضي الله عنها يرميها بما براها الله منه, وقد أجمع المسلمون كما نقله شيخ الإسلام وابن كثير والقاضي عياض وغيرهم أن من طعن في أم المؤمنين بما برها الله منه فهو كافر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص500): ((فأما من سب أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فقال القاضي أبو يعلى : من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف و قد حكى الإجماع على هذا غير واحد و صرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم فروي عن مالك : من سب أبا بكر جلد و من سب عائشة قتل, قيل له : لم ؟ قال: من رماها فقد خالف القرآن لأن الله تعالى قال : ﴿يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾[النور:17],إلى أن قال:و على هذا مضت سيرة أهل الفقه و العلم من أهل البيت و غيرهم)) اه المراد، وقال الإمام ابن كثير في كتابه الفصول في سيرة الرسول(ص341): ومن قذف عائشة أم المؤمنين قتل إجماعاً حكاه السهيلي وغيره لنص القرآن على براءتها)) اه المراد، وقال القاضي عياض في كتابه الشفاء(ص419): (( وسب أهل بيته وأزواجه وأصحابه صلى الله عليه وسلم وتنقصهم حرام ملعون فاعله)) وساق الأدلة على ذلك.
وأما الإخوان المسلمون فالذي نعرف من زمن ماضٍ أن بعض الإخوان المسلمين كانوا يسعون لعدم اختلاط النساء بالرجال وكانوا ينكرون هذا الاختلاط, حتى إنِّ بعضهم تكلم وقال: تكون المرأة قاضية ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ [الحاقة:27]، لأن من الضروري لكونها قاضية أن تختلط بالرجال.
والآن يبيحون الاختلاط وإذا تكلم أحد عن الاختلاط وقال إنه حرام, اعتبروا ذلك منه جناية على حق المرأة !!!
لا اله إلا الله ﴿ فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج:46], ﴿رَبَّنَا لا تزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران:8].
انظروا كيف الباطل يتجارى بصاحبه, زين لهم الشيطان أعمالهم حتى رواء المنكر معروفاً, ولو فتشت في بعض خطب الإخوان المسلمين لرأيت منها الإنكار على هذا الاختلاط المشين, ولكن يقولون ما لا يفعلون, والله عز وجل يقول ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾[الصف:3], فما الذي ينجي العبد من مقت الله المتوعد به في هذه الآية, إذا قال ما لا يفعل.
وأنا أتعجب من الذين يعتبرون من مراجعهم وممن كان يحسن بهم الظن, أين عقلأوهم الذين درسوا في مثل الجامعة الإسلامية ودرسوا وحفظوا, كل هذا أضاعوه بجانب الفتنة, هذا ضلال والله.
لما تكلم الرئيس وفقه الله بتلك الكلمة إن الاختلاط حرام, ما أعانوه على الخير وقالوا هذه الكلمة حق نحب أن نتعاون على تطبيقها, بل نددوا وجعلوا نسائهم يخرجن في الشارع ويتنكرن لهذه الكلمة, ويريدون أن يرضوا أمريكا أن هذه الكلمة تعتبر تطرفًا, وأننا لو تولينا لطبقنا ديمقراطيتكِ ورغباتكِ أكثر منه، فقام هو وفعل مثلهم واستقبل النساء وأثنى على ما يسمى بالناشطات, وحسبنا الله ونعم الوكيل.
سجلت هذه المادة وفرغت في يوم الخميس 18/جماد أولى/ 1432ه
ويمكنكم تحميل صورة فتوى المحطوري على هذا الرابط:
www.sh-yahia.net/new_files/008.jpg
للشيخ يحيى بن علي الحجوري


الصوره ل زيد المحضوري !!!!!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.