في مؤتمر صحفي عقدته وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليوم بالعاصمة صنعاء، كشفت الوزارة عن حجم الخسائر التراكمية التي تكبدها قطاع الاتصالات والبريد جراء العدوان والحصار المستمر منذ أحد عشر عامًا، والتي تجاوزت ستة مليارات و265 مليون دولار. وخلال العرض التوضيحي، أوضح وكيل الوزارة للشؤون الفنية المهندس طه زبارة أن البنية التحتية للاتصالات والبريد تعرضت لتدمير واسع نتيجة القصف المباشر الذي استهدف شبكات الاتصالات وأبراج التقوية والسنترالات المركزية، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل شريانًا حيويًا يربط الخدمات الصحية والتعليمية والمصرفية والاجتماعية والتجارية. وأشار إلى أن العدوان لم يكتفِ بتدمير المنشآت، بل عمد إلى تعطيل أنظمة الاتصالات وإيقاف خدماتها عن المشتركين، إضافة إلى تقييد الوصول الدولي للإنترنت عبر حظر الكابلات البحرية المملوكة لليمن، ما تسبب في عزلة تقنية خانقة وضعف شديد في الخدمة وسرعة الإنترنت. الوزارة أوضحت أن العدوان استهدف قطاع الاتصالات ب 2,764 غارة جوية، أسفرت عن استشهاد 80 من العاملين أثناء أداء واجبهم، كما دُمرت 711 منشأة بشكل كلي، وتضررت 1,694 محطة اتصالات و277 برجًا، فيما حُرمت 114 منطقة سكنية من خدمات الاتصال، وتأثر أكثر من 14 مليون مواطن بتدهور الخدمة، إضافة إلى حرمان ملايين الطلاب والباحثين والمشتركين من خدمات البريد والاتصالات. وأكد البيان الصادر عن الوزارة أن هذه الانتهاكات تمثل جرائم حرب وفق القانون الدولي، محملًا دول العدوان المسؤولية القانونية الكاملة عن الأضرار المادية والبشرية، ومطالبًا برفع الحصار فورًا والسماح بإعادة تشغيل الكابلات البحرية ومحطات الإنزال، وتحقيق الحياد الكامل لقطاع الاتصالات باعتباره قطاعًا مدنيًا لا يجوز استهدافه. كما دعت الوزارة الاتحاد الدولي للاتصالات والهيئات المختصة إلى التدخل العاجل لاستعادة الخدمات المقطوعة، مؤكدة أن قطاع الاتصالات سيواصل صموده وأداء دوره الوطني رغم التحديات حتى استعادة كامل عافيته وسيادته.