ترامب يعلن وقفا لإطلاق النار لمدة أسبوعين وطهران تؤكد تحقيق نصر تاريخي    الجنوب العربي بين عقود من الدم والصراع المستمر وحكاية شعب يرفض الانكسار والاستسلام للظلم    لا تقفوا في الجانب الخطأ من التاريخ    الصوفي: ما الذي تريده جماعة الإخوان في تعز؟.. تصعيد مستمر يربك الترتيبات العسكرية ويهدد الاستقرار    ترامب يتخذ قرارًا بشأن طلب باكستاني بتعليق قصف إيران    عاجل: هدنة مؤقتة بين إيران وأمريكا تفتح باب التهدئة الحذرة    حريق وانفجارات يثيران الذعر في وادي حضرموت    تَحيَّةً لِلشَّعبِ الإيرانيّ المُجاهدِ وقيادَتِهِ المُبارَكةِ وهو يُواجِهُ العُدوانَ الأمريكيَّ الإسرائيليَّ بعدَ مُرورِ 40 يوماً مِنَ الثَّباتِ والصُّمودِ.    الوسيط الباكستاني يوجه طلبًا ل'واشنطن وطهران' قبل انقضاء مهلة ترامب    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    انهيار سور تاريخي في ساحل حضرموت    صنعاء: نقل عدد من القضاة وتغيير اسم محكمة ..!    فرنسا: حوالي 18 % من محطات الوقود تعاني نقصا في الإمدادات    انعقاد المؤتمر العلمي ال11 لجامعة 21 سبتمبر لمناقشة بحوث تخرج كلية الطب    الباحث البكيري: الزبيري وقحطان رمزان في مواجهة مشروع الإمامة (حوار)    الضالع.. اعتداء على تربوي بعد كشفه حالة غش في اختبارات الثانوية العامة    إصلاح البيضاء ينعى القيادي محمد أحمد المشدلي ويشيد بمناقبه    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران توسّع نطاق ردها العسكري وتعلن استهداف "إسرائيل" وقواعد أميركية    شبوة.. انتشار أمني غير مسبوق في عتق    مدرب منتخبنا "ولد علي": وضعنا خطة لمواجهة لبنان وهدفنا إسعاد الجماهير اليمنية    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر    قيامة الملح    الصورة والانعكاس    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    تراجع طفيف في أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منظمات المجتمع المدني والشخصيات التي زارت صعده تصدر تقرير بالإحداث هناك
نشر في الاشتراكي نت يوم 10 - 12 - 2011

بادرت منظمات المجتمع المدني وشخصيات عامة واعلامية بالنزول الميداني الى منطقة دماج بمحافظة صعدة وذلك لتقييم الوضع في هذه المنطقة وذلك استجابة للأحداث في المحافظة وما يشهده النزاع بين الحوثيين و السلفيين في منطقة دماج .
وقال تقرير صدر عن اللجنة , تلقى " الاشتراكي نت " نسخة منه , انه وعلى اثر ما ينشر ويبث في الإعلام واللغط الحاصل في احداث دماج صعده وانطلاقا من مسئولياتنا المهنية والوطنية والانسانية، بادرت منظمات المجتمع المدني وشخصيات عامة واعلامية للإستجابة إلى دعوة تكوين لجنة تقييم للاوضاع في دماج، محافظة صعده، والنزول الميداني، وتقييم الوضع هناك.
حيث عملت اللجنة وفق منهجية المقابلات والزيارات الميدانية والملاحظة، مع طرفي النزاع والسلطة المحلية، وأعدت تقريرها عن الوضع في دماج عقب ذلك.
وبعد كل ذلك خرجت اللجنة بالتقرير التالي :
مقدمة
استجابة للأحداث في محافظة صعدة وما يشهده النزاع بين الحوثيين و السلفيين في منطقة دماج وعلى اثر ما ينشر ويبث في الاعلام واللغط الحاصل في احداث دماج صعده وانطلاقا من مسئولياتنا المهنية والوطنية والانسانية، بادرت منظمات المجتمع المدني وشخصيات عامة واعلامية للإستجابة إلى دعوة تكوين لجنة تقييم للاوضاع في دماج، محافظة صعده، والنزول الميداني، وتقييم الوضع هناك.
عملت اللجنة وفق منهجية المقابلات والزيارات الميدانية والملاحظة، مع طرفي النزاع والسلطة المحلية، وأعدت تقريرها عن الوضع في دماج عقب ذلك.
البرنامج الزمني ومنهجية العمل :
1- مدة الزيارة : من 1 / 12/ 2011م الى 4/12/2011م
2- منهجية العمل
• مقابلة القيادات من الطرفين
• مقابلة المحافظ ولجنة الوساطة
• مقابلة الاطباء والصحفيين في مستشفى الطلح وفي مركز دماج ومستشفى السلام بصعدة
• مقابلة مسئول المنظمات عن المجلس التنفيذي للسلطة المحلية بصعدة
• الاطلاع على وثيقة الصلح:
• الاطلاع على قرص مدمج موثق لجرحى من السلفيين
• زيارة ميدانية للجرحى من الحوثيين والسلفيين
• التعرف على نقاط التماس الجغرافية ومواقع التمركز للمسلحين من الطرفين
• المتابعة لوسائل الإعلام والتغطيات الإعلامية عن النزاع
موضوع الزيارة : الإطلاع على الوضع العام في دماج وتقييمه
1- التركيبة الديموغرافية للسكان في صعدة
صعدة: محافظة في شمال الشمال ينتمى معظم سكانها الى المذهب الزيدي الشيعي وقد خاضوا صراعات مسلحة معا السلطة سقط نتيجته آلاف القتلى بين عامي 2004 و2010. توقف القتال بين السلطة ومسلحي الحوثي نتيجة لاتفاق وساطة احدى الدول الخليجية (قطر) ويسيطر على الحالة الامنية في صعده منذ 2010م. الحوثيون إذ يديرون إلى جانب قوات من الجيش الحكومي في مواقع متعددة نقاط تفتيش ومداخل مناطق ومواقع متفرقة على امتداد صعده ويعمل الحوثيون وفق اتفاق تنسيق مع السلطة المحلية المنتخبة من المواطنين ممثلة بمحافظ المحافظة والمكتب التنفيذي للسلطة المحلية للحفاظ على الامن واستمرار التهدئة بين الحوثيين والحكومة وفقا للاتفاق الاخير معهم المشار اليه بواسطة دولة قطر . والى جانب ذلك تعيش جماعات من ابناء صعده في منطقة دماج يتبعون المذهب السني، ويوجد في دماج مركز تعليمي للعلوم الشرعية وفقا للمنهج السلفي، والمنتظم للدراسة فيه عدد من ابناء المنطقة وطلاب يمنيين من مختلف محافظات الجمهورية علاوة على دارسين من جنسيات مختلفة ( بحدود 120 جنسية حسب إفادة أحد السلفيين).
النزاع ووقائعه
• شكلت واقعة اعتداء السلفيين، على "فتى" عمره ما بين 14 الى 18 عاما (العمر حسب محافظ صعدة)، ينتمي للحوثيين، السبب المباشر الذي اندلعت على اثره المواجهات المسلحة بين الطرفين ( مع عدم إغفال الخلفية السياسية والمذهبية المتوترة بين طرفي النزاع خلال الفترة السابقة، وتحديدا مع الحرب الخامسة بين الحوثيين والقوات الحكومية،والتي أشار لها الطرفان).
بعد واقعة الإعتداء شعر السلفيون بخطورة الحادثة، وقاموا بتحكيم المحافظ، والذي قال أن المحافظة والسلطة المحلية كانوا مقصرين في التجاوب مع الحادثة بشكل سريع، في ظل مطالب مقابلة من الحوثيين أيضا للتحرك. أعقبة تمترس من الطرفين في كل من جبل البراقة المطل على منطقة دماج ومعهد دار الحديث،ولحقه اندلاع المواجهات المسلحة بين طرفي النزاع، والذي ظهر فيه الحوثيون مهاجمون والسلفيون، مدافعون عن موقع جبل البراقة، حيث كان جبل البراقة موقعا خاليا من أي إستحداثات مسلحة سابقا.
تأثيرات النزاع:
1- إنتشار مسلح من طرفي النزاع حيث سيطر السلفيون على معظم جبل البراقة، والذي أصبحت مركز رئيسي للمواجهات المسلحة،وفيما تواجد الحوثيون على طرفه بالإضافة إلى نقطة الخانق( التي بجوارها مدرسة يمترس فيها الحوثيون)، وهو المدخل الرئيسي لمنطقة دماج. مع سيطرة للحوثيين على غالبية المناطق والجبال المحيطة بدماج ( يشير لها السلفيين ب الصمعات، العقر، قاهر الذيب، الأحراش، المشرحة). ويشير الحوثيون إلى وجود سيطرة سلفيين في ( النقوع– القصبة- جبل البراقة، جبل المدور، قرية في جنوب البراقة، مدرسة الشهيد علي ناجي، والتي لاحظت اللجنة في هذه المدرسة تمترس مسلحين سلفيين داخلها).
2- لاحظت اللجنة آثار النزاع المسلح بين الطرفين من خلال المشاهد التالية
أولا: منطقة دماج
- وجود حالة إنسانية في قرية ومركز دار الحديث في دماج، تمثلت في نقص المواد الغذائية الأساسية، نتيجة حصار مفروض على المنطقة، تمثل في خلو المتاجر التي شاهدتها اللجنة من المواد الغذائية التي مكنا من زيارتها، علاوة على نقص بالأدوية، وأشار من ألتقت بهم اللجنة إلى نقص في إمدادات المحروقات ايضا.
- شاهدت اللجنة في جامع معهد دماج جرحى من السلفيين عددهم 27 جريح، متفاوتي الإصابة، بعضهم أفاد بإصابته أثناء المشاركة الإشتباكات في جبل البراقة، والبعض الآخر أفاد بإصابته في القرية ( بينهم جرحى من جنسيات أجنبية)، وقد لاحظت اللجنة أن المركز الصحي مغلق ( لا توجد مفاتيح لمشاهدته من الداخل)، ويتم علاج الجرحى في جامع دار الحديث. كما أفاد السلفيون عن 32 قتيلا بينهم امرأة واحدة ( شاهدت اللجنة مقبرة لعدد 19 قبرا، قال السلفيون أن بعضها يضم جثامين لقتيلين).
- شاهدت اللجنة مسلحين سلفيين أثناء تجوال اللجنة في دماج.
- شاهدت اللجنة متاريس وخنادق دفاعية يشير السلفيون إلى إستخدامها في الدفاع والتنقل داخل القرية.
- شاهدت اللجة آثار مختلفة لقذائف لم تتمكن اللجنة من تحديدها، من بينها لقذائف على كل من : أحد أركان المركز الصحي العلوي في دماج، وسكن الطلاب، وأحد المنازل. كما شاهدت اللجنة آثار متفرقة لطلقات نارية مختلفة الأعيرة في كل من: الجامع، السوق، جدران بعض المنازل.
- أفاد أحد من قابلتهم اللجنة في دماج إلى وجود 3 جثث لقتلى حوثيين، منذ ايام، في طرف جبل البراقة وبالقرب من موقع الحوثيين لم يتمكن الحوثيون من إنتشالها ( طلب أحد السلفيين من اللجنة إبلاغ الحوثيين والمساعدة في إنتشالها).
- أثناء مغادر اللجنة دماج طلب أحد الطلاب السلفيين الخروج مع اللجنة للعودة إلى منطقته، وافقت اللجنة على إصطحابه، وعند نقطة الخانق التي يسيطر عليها الحوثيون، طلب منه إبراز بطاقته الشخصية، وسُجل إسمه في النقطة.
- شاهدت اللجنة أطفالا تحت سن 18 سنة يحملون الأسلحة الخفيفة ( كلاشينكوف، في مركز دماج- دار الحديث).
- أثناء تواجدنا في دماج سمعنا أصوات إطلاق نار لم نتمكن من تحديد مصدره، وشاهدنا آثار دخانية في السماء.
- أثناء مغادرتنا دماج سمعنا جزء من خطبة الجمعة وكان يدعو الخطيب فيها إلى جهاد الروافض، وكانت اللجنة قد سمعت أصوات لأناشيد حماسية قال السلفيون أنها للحوثيين وثبث من جبل البراقة. في إشتباكات دماج، عرضت بعض صور منهم على أغضاء اللجنة.
- أثناء مغادرة اللجنة دماج، قابلتنا قافلة مساعدات غذائية، تتكون من 3 شاحنات كبيرة ( بابور سكس)، و3 شاحنات متوسطة ( دينات)، محملة بمواد غذائية ودوائية متنوعة، مساعدة من الصليب الأحمر الدولي، وعدد من سيارات الإسعاف. وعادت اللجنة لمرافقتها وتمكنت من متابعة إدخال المساعدة إلى دماج، مع تأكيد اللجنة إحتياج دماج لإمدادها باللأغذية بشكل متواصل.
ثانيا: الحوثيين
- لاحظت اللجنة سيطرة الحوثيين على معظم المناطق التي زارتها اللجنة في صعدة أمنيا، مع تواجد ملحوظ للأمن المركزي والجيش، يؤمنون منشآت ومناطق مختلفة، بالتنسيق مع الحوثيين.
- قامت اللجنة بزيارة مستشفى الطلح الريفي حيث شاهدت عدد 29 جريحا( افاد مدير المستشفى بمغادرة 5 آخرين) مصابين بإصابات متفاوته، نتيجة لإشتباكات دماج. كما أفاد الحوثيون بسقوط 11 منهم
- ألتقت اللجنة في 1 ديسمبر، بعضو المكتب السياسي لحركة الحوثيين (ابو مالك الفيشي)، وأطلعته على الوضع الإنساني في دماج، وطلبت اللجنة العمل على فك الحصار فورا عن دماج، والسماح بخروج الجرحى وإسعافهم. وقد تم إخلاء 8 جرحى في نفس اليوم، الساعة 8 ليلا، من قبل الصليب الأحمر، بسيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة، ووعد بتدارس أمر فك الحصار، وقد طرح "أبو مالك" مجموعة من الملاحظات المقابلة لما طرحته اللجنة، تناولت : إنصاف المعتدى عليه، ووقف العدوان والتحريض والفتوى بالقتل في جميع الاتجاهات، إنهاء الوجود العسكري والعودة إلى الوضع المدني، وأن يكون السلفيين في حماية السلطة أسوة ببقية ابناء المحافظة.
- صدر بيان المكتب السياسي للحوثيين يستجيب لطلب اللجنة بفك الحصار في 3 ديسمبر.
- تم إخلاء قتلى الحوثيين الثلاثة، المشار لهم سابقا، من قبل الصليب الأحمر الدولي في 3 ديسمبر.
- توجهت اللجنة في 4ديسمبر إلى منطقة كتاف ( وادي آل أبو جبارة)، مع لجنة الوساطة من شيوخ القبائل، لإدخال قافلة المساعدات التي أعلن عنها السلفيين، وأكدتها وسائل إعلام مختلفة، وقد إلتقت اللجنة بما يقارب المائة مسلح، وعند سؤالهم عن القافلة، أفادوا بأن القافلة في البقع، بالقرب من الحدود اليمنية- السعودية، وأنها تتجمع هناك، من كل إنحاء اليمن، وبالتالي عادت اللجنة إثر ذلك دون مشاهدة القافلة في منطقة وادي آل أبو جبارة- كتاف.
التوصيف القانوني للنزاع:
نزاع أهلي، طائفي وسياسي، بين جماعتين مسلحتين، الحق ضررا بالسكان المحليين المدنيين في منطقة دماج، وبقية أطارف الصراع، وترتب عليه انتهاكات متعددة لقواعد القانون الدولي المنظمة للنزاعات المسلحة، واتفاقية جنيف، من قبل الطرفين.
الاستنتاجات والتوصيات :
أولا: الإستنتاجات
- وضع إنساني ناجم عن الصراع المسلح بين الطرفين، والحصار الذي فرضه الحوثيين، والذي لمسته اللجنة بشكل مباشر في نقطة الخانق التي يسيطر عليها الحوثيون، وانتهاكات لحقوق الإنسان يتحمل مسؤوليتها الطرفان ( مع تأكيد اللجنة على ملاحظة وجود سكان محليين يتبعون المذهب الزيدي، وآخرين سنة، مدنيين، متعايشين في نفس المنطقة المحاصرة).
- مقدار هائل من التضخيم وأشكال مختلفة من التحريض الإعلامي من وسائل إعلامية محلية وخارجية، على غير حقيقة الوضع في دماج، تقود إلى مفاقمته، وتحقيق مصالح غير منظورة لجهات غير معروفة، وستقود إلى تعزيز الإنقسامات الوطنية وتمزيق النسيج الإجتماعي.
- ملاحظة اللجنة لخطاب تحريض وكراهية وتكفير يمارسه السلفيين يؤدي إلى التوتر، ويقابله إحساس بالخوف والقلق من قبل جماعة السلفيين، نتيجة سيطرة الحوثيون في محافظة صعدة، وخشية من هيمنة تجاههم، ولاحظت اللجنة عدم تناظر في القوة المسلحة، ويميل لصالح الحوثيون، الأمر الذي يرتب عليهم مسؤوليات أعلى تجاه التبعات الإنسانية للصراع.
- وجود لجنة وساطة، من شيوخ القبائل بين الطرفين، جيدة ومهمة، تعمل على حل المشكلة وتهدئتها، منذ فترة، وقبل وصول اللجنة، وقد إجتمعت اللجنة بهذه الوساطة، وتعتبرها عامل أساسي في الحل والتهدئة، ويجب الدفع بها.
- لمست اللجنة جهودا وطنية كبيرة، من أطراف متعددة حريصة على وقف الإقتتال ونزع فتيل الإشتعال للحيلولة دون توسعه وتفاقم آثاره، .
- إن أسباب الصراع المسلح الناشب في دماج، التي أوردها الطرفان، غير كافية ومبررة لخوض هذا الصراع، حيث كان بإمكانهما إتباع سبل سلمية سريعة لمعالجة نقاط الخلاف.
- غياب الدولة وعدم قيامها بمسئولياتها بما يكفل حماية المواطنين وضمان حقوقهم، وإفتقار دماج- صعدة، الواضح للتنمية والخدمات الأساسية وأهمها التعليم والصحة.
- إجمالا ترى اللجنة أن الوضع في دماج بحاجة إلى تدخل إنساني يكفل معالجة الاوضاع الانسانية التي تعيشها، قبل الحصار ومشكلتها مع الحوثيين، او بعد النزاع، بما يكفل إعادة الحياة إلى وضعها الطبيعي، وحصول المواطنين على الإحتياجات الأساسية.
ثانيا: التوصيات
توصي اللجنة بالتالي:
- دعم جهود الوساطة وتنفيذ الصلح الذي أبرم بين طرفي النزاع في تاريخ 23/11/2011.
- تنفيذ المبادرة التي أعلن عنها المكتب السياسي للحوثيين، والتي جاءت إستجابة لجهود لجنة التقييم ( المنظمات الحقوقية) في تاريخ 3 ديسمبر 2011. فورا. والعمل من قبل الحوثيين على رفع الحصار كاملا عن منطقة دماج، والسماح بحرية التنقل، من وإلى منطقة دماج، دون قيد أو شرط.
- توصي اللجنة، السلطة المحلية بتحمل مسؤولياتها الأمنية، وإنفاذ سلطتها القانونية بما يتعلق بمنطقة دماج، وبما يضمن فك الحصار وتأمين أهاليها، ويضمن إزالة مخاوف الحوثيين.
- توصي اللجنة بضرورة إجراء تحقيق شامل ومحايد بما يتعلق بإنتهاكات حقوق الإنسان في منطقة دماج، أياً كان مصدره، وخاصة حادثة مقتل المرأة المدنية في منطقة، لخطورة الحادثة وغموض ملابسات مقتلها.
- إعادة فتح المدارس التي يمترس فيها المسلحون من الطرفين، وتأهيلها، بما يضمن إنتظام العملية التعليمية فيها، وكذلك تشغيل المركز الصحي، في دماج.
- تشدد اللجنة على الوسائل الإعلامية المختلفة تحري الحقيقة والمصداقية والمهنية أثناء نقل الوقائع عن الأحداث الدائرة في دماج – صعدة، وعدم المبالغة في إستخدامها مفردات ومصطلحات لا تتناسب مع الأحداث والوقائع، على الأرض، كون ذلك يفاقم من الوضع هناك، ولا يساعد في حله.
- تشدد اللجنة على طرفي النزاع الإستجابة إلى وقف الإقتتال واللجوء إلى الوسائل السلمية لحل أي خلافات مستقبلا. والعمل على إزالة كل ما من شأنه زيادة التوتر بينهما. وإحترام حقوق الإنسان، والتعايش السلمي. ووقف خطابات التكفير والتحريض والإنتهاكات المتبادلة.
- تشدد اللجنة على حكومة الوفاق الوطني أن تضع النزاع في دماج، وكافة النزاعات في البلد، ضمن أولوياتها وعلى وجه السرعة تلافيا لتوسع رقعة النزاعات وأخذها بعدا أكبر.
صادر عن لجنة تقييم الأوضاع في منطقة دماج:
أعضاء لجنة التقييم
أولا: قوام اللجنة
1- منظمات :
• منتدى الشقائق العربي ( أمل الباشا، ماجد المذحجي)
• المنظمة اليمنية للدفاع عن حقوق الانسان ( علي الديلمي، عادل دحروج)
• الهيئة الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان ( محمد مقبل الهناهي)
• المرصد اليمني لحقوق الانسان ( عبد القادر البناء)
• المؤسسة اليمنية للدراسات الاجتماعية ( بشير عثمان)
• مؤسسة الشرق الاوسط للتنمية ( عبدالله عبده ناجي علاو)
2- شخصيات عامة:
• عبد الباري طاهر
• عبد الكريم الخيواني
• جميلة على رجاء
3- صحفيين:
• نبيل سبيع
• احمدالزرقة
• محمد الكهالي
• جميل سبيع
ثانيا : لجنة صياغة التقرير
- بشيرعثمان YFSS ))
- عبدالله علاو ( الشرق الأوسط)
- ماجد المذحجي (الشقائق)
- محمد الهناهي (هود)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.