تراجعت حدة التوترات في محافظة حضرموت، شرق اليمن، الخميس 01 يناير/كانون ثاني 2026، بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي إعادة تموضع قوات درع الوطن في صحراء ثمود ورماة. وأفادت مصادر صحفية بأن جهودًا تجريها لجنة وساطة محلية لرأب الصدع، في وقت تصر فيه السعودية على انسحاب قوات الانتقالي التي قدمت من خارج محافظتي حضرموت والمهرة، مبينة أن خلافًا يدور حاليًا حول التمركز في منطقة الخشعة. وقالت قناة «الحدث» السعودية إنه تم إرسال فريق من قيادة قوات «درع الوطن» إلى معسكر اللواء 37 بالخشعة لترتيب استلامه من قوات الانتقالي. ولم يتضح بعد ما إذا كان قد تم تسليم المعسكر أم لا، وسط أنباء تتحدث عن إصرار قوات الانتقالي على التمسك بالمعسكر، الذي يُعد عقدة تلتقي عندها الطرق الرابطة بين ساحل ووادي حضرموت ومنطقة الوديعة التي يقع فيها منفذ الوديعة الحدودي. من جانبه، قال عضو رئاسة حلف قبائل حضرموت، لطفي بن سعدون الصيعري، إن المجلس الانتقالي الجنوبي يحاول المناورة ويرفض تسليم معسكر الخشعة كورقة ضغط في المفاوضات. وقال المقدم محمد النقيب، في بيان متلفز في وقت مبكر من فجر الخميس، إن قواته سلمت معسكرًا في منطقة ثمود لقوات درع الوطن، وتجري ترتيبات لإعادة تموضع قوات أخرى من درع الوطن في صحراء رماة ومناطق أخرى من محافظتي حضرموت والمهرة. وتفيد مصادر مطلعة بأن السعودية تضغط باتجاه تسليم مواقع قوات الانتقالي في حضرموت، التي قدمت من خارج المحافظة، لقوات النخبة الحضرمية وقوات درع الوطن، منوهة إلى أن قوات النخبة تسلمت مواقع ومعسكرات كانت تتمركز فيها قوات الانتقالي في هضبة حضرموت، وبالذات في وادي نحب. وفيما لم تؤكد قوات الانتقالي تلك الأنباء، أعلنت قوات النخبة، الأربعاء، أن مواقع لها تعرضت لهجمات مسلحين محسوبين على ابن حبريش، ورغم أنها لم تحدد المكان الذي حصلت فيه الهجمات، إلا أن مصادر عسكرية أفادت بأن الهجمات وقعت في وادي نحب.