اندلعت صباح اليوم الأربعاء موجة من الإحتجاجات السلمية شملت العديد من أحياء مديرية المنصورة وذلك عقب قيام أفراد من قوات الأمن المركزي بمداهمة الحي السكني ببلوك 37 وحي أخر في بلوك 25 في مديرية المنصورة مستقدمين معهم مدرعة عسكرية وقام أفراد الأمن المركزي بالاعتداء بالضرب وإطلاق النار على مجموعة من الشباب والنساء كانوا يجلسون أمام منازلهم بسبب انقطاعات التيار الكهربائي. وقال شهود عيان أن قوات الأمن المركزي قامت بإطلاق الرصاص الحي على ناشط في ساحة المنصورة يدعى شرف محفوظ شرف حين كان جالسا أمام منزل أسرته في ببلوك 37 لحظة انقطاع الكهرباء وتركوه ينزف أمام أسرته ،ما اثار حالة حالة من السخط في أوساط الناس. وفي ذات السياق أكدت مصادر محلية من ساكني بلوك 25 أن جنود من الأمن المركزي باشروا السكان من النساء والأطفال بوابل من الرصاص الحي من أسلحة رشاشة وسط صراخ النساء طلباً للنجدة وأسفرت تلك الاعتداءات عن إصابة كلا من فاطمة صالح سالم 47عام برصاصة اخترقت صدرها فيما اصيبت إبنة أخيها وعمرها 18 عام واسمها أسماء محمد صالح سالم برصاصة في البطن. وحينما قام قريب المصابات ويدعى" عدنان صالح سالم 40 عاما لإنقاذهن باشره الجنود بإطلاق النار واصابوه برصاصه في البطن، مضيفين أن الجنود تركوا المصابين ينزفون على الارض . وتثير اعمال القتل والترويع لسكان المنصورة حالة استياء واستنكار محلية ودولية اذ نددت مسيرات لقوى الثورة في مدينة تعز بأعمال القمع الوحشي الذي تتعرض له احياء المنصورة وعبرت المسيرات التي خرجت على هامش الذكرى المشئومة 7 يوليو عن التضامن مع الجنوبيين و التأييد والمناصرة لقضيتهم العادلة. منظمة العفو الدولية بدورها طالبت السلطات اليمنية امس الثلاثاء بضرورة فتح تحقيق فوري ومستقل بشأن إطلاق قوات الأمن المركزي والقناصة النار على المظاهرة والمسيرات السلمية في مدينة عدن الجنوبية يوم السبت مما أسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص على الأقل وتعرض آخرين لإصابات بينهم شخص في حالة موت سريري. وقالت المنظمة في خبر نشرته الأثنين، على موقعها الالكتروني باللغة الإنجليزية أنه تم مشاهدة قناصة وهم يطلقون النار من على أسطح المنازل باتجاه المئات ممن احتشدوا في الذكرى ال 18 على نهاية الحرب الأهلية عام 1994. وقال فيليب لوثر، مدير منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «يجب على السلطات أن تتحرك على الفور للتحقيق في عمليات القتل هذه، وأن تحيل أولئك الذين أمروا ونفذوا هذا الهجوم المنسق على ما يبدو والباعث على الأسى، إلى العدالة». وأضاف «وفي حال أن غض هؤلاء الطرف عن قتل قوات الأمن للمتظاهرين السلميين، فمن المرجح أن يزداد الوضع سوءا». وتحكم قوات الأمن قبضتها على مديرية المنصورة وساحة الشهداء التي ينظم فيها الحر اك السلمي فعاليته الإحتجاجية منذ ما يقارب الشهر.