ناقشت اللجنة العليا للانتخابات في اجتماع لها اليوم السبت عدداً من القضايا والمواضيع ذات الصلة بالشأن الانتخابي وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بآلية تشكيل اللجان الإشرافية والأساسية. وفي الاجتماع الذي حضره ممثلي البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والمؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية " الأيفس" وقف الاجتماع أمام مجريات الاجتماعات التي تمت بين اللجنة العليا للانتخابات وممثلي الأحزاب السياسية. وتدارست اللجنة الخيارات المتاحة أمامها بشأن تشكيل لجان السجل الانتخابي وحيث أن تأخير البت في تشكيل اللجان قد يؤثر على الجدول الزمني لعملية التسجيل، وحرصا من اللجنة على أن يكون جميع الاطراف شركاء معها على إنجاح السجل الانتخابي خاصة وأن اللجنة قد تواصلت مع الأحزاب السياسية وشكلت لجنة مصغرة منها تتولى عملية التواصل ما بين اللجنة والأحزاب. وبحسب وكالة الانباء اليمنية "سبأ" رأت اللجنة وضع قيادة البلد في الصورة للخروج برؤية موحدة تخدم إنجاح عملية التسجيل الانتخابي. وطبقاً لوكالة سبأ الحكومية فإن اجتماعاً لممثلي الأحزاب السياسية مع اللجنة العليا للانتخابات أقر الاسبوع الماضي مهام عمل اللجنة المصغرة للأحزاب التي تهدف في مجملها إلى تفعيل التواصل وبناء التوافق بين الأحزاب واللجنة العليا للانتخابات. وتشكلت اللجنة الحزبية المصغرة من 12 عضواً بواقع أربعة للمشترك وشركائه ومثلهم للمؤتمر وحلفائه ومثلهم للأحزاب الجديدة. وأوضح الرئيس الدوري للقاء المشترك محمد الزبيري أن رؤية المشترك ترفض تشكيل اللجان على أساس التقاسم والمحاصصة الحزبية وتركز على أن تشكل عبر الإعلان والأخذ بمبدأ المفاضلة بين المتقدمين من أصحاب الكفاءة وفقاً لمعايير محددة مسبقاً. وقال الزبيري لصحيفة «الثوري» في عدد الاخير يوم (الخميس) نحن بصدد تفصيل رؤيتنا المتعلقة باللجان الإشرافية والأصلية ووضع آلية تمكن الأحزاب السياسية من الاطلاع على أعمال اللجان بشفافية. كما كشف ابراهيم الحائر عضو اللجنة المصغرة ل«الثوري» أن الأحزاب الجديدة فضلت المحاصصة الحزبية في تشكيل اللجان وقال: نحن في المشترك نرى أن المسألة أكبر بكثير من مجرد تقاسم حزبي وننظر لمستقبل اليمن عبر إنشاء سجل انتخابي نظيف يخرجنا من الدوامة التي حاصرتنا طوال السنوات الماضية. وإذ حذر من مخاطر هيمنة الأيادي الملطخة بالتزوير على اللجان أعاد إلى الأذهان أن اللجنة العليا للانتخابات كانت تحمل الأحزاب السياسية مسؤولية الاختلالات في العملية الانتخابية بحجة أن الأحزاب هي المنفذة للانتخابات عبر ممثليها في اللجان. وأفاد أن المشترك في مقترحه يركز على أن تكون اللجنة العليا مسؤولة على أعمالها وعلى قدرة المجتمع وفي المقدمة الأحزاب السياسية على محاسبتها، ووفق آلية تشاركية تمكن الأحزاب من مراقبة كل الإجراءات. وشدد على توقيع رؤساء وأعضاء لجان القيد والتسجيل واللجان الانتخابية على مدونة سلوك توضح لهم الجزاءات والعقوبات التي يمكن أن يتعرضوا لها في حال وقوع أي مخالفات. كان المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه أعلنوا رغبتهم أن تتشكل اللجان الإشرافية والأصلية من قبل الأحزاب السياسية والاكتفاء بتشكيل اللجان الفرعية من الفنيين وفقاً للمفاضلة طبقاً لما اعلنته اللجنة العليا للانتخابات في وقت سابق.