كشف مصدرو أسماك عن تناقض في الأرقام الخاصة بالإنتاج السمكي في اليمن خلال العام المنصرم 2008. وبحسب الإحصائيات الرسمية فإن إجمالي الإنتاج السمكي يصل إلى 127 ألف طن، وهو رقم متواضع حسب المصدرين. وأوضحوا في ورشة عمل لاشتراطات السلامة الصحية والتسويق السمكي التي نظمتها الجمعية اليمنية لمصدري الأسماك بدعم من منظمة التجارة العالمية أن كثيراً من الإنتاج السمكي لا يتم تسجيله لضعف الوزارة في الرقابة على مواقع الإنزال السمكي على الشريط الساحلي. وطالبوا بقوانين تفرض الالتزام بالاشتراطات الصحية والجودة، لاسيما الأشياء الأساسية كالعوازل والثلج وغيرها. وقال أمين عام جمعية مصدري الأسماك على الحبشي إن مساهمة قطاع الأسماك في الدخل القومي تقل عن 1في المائة. وأوضح أن أبرز تحد يواجه الإنتاج السمكي ضعف الاصطياد التقليدي من حيث الوسائل المستخدمة، وتدني الاستثمارات الخاصة ومعوقات ذات صلة بالتشريعات وتنظيم الصيد التقليدي إضافة إلى مشاكل متعلقة بالنقل المباشر من المدن اليمنية إلى دول التصدير وارتفاع كلفة أسعار المواد الخام. من جانبه كشف عضو الهيئة الإدارية لجمعية مصدري الأسماك محمد الارياني أن أسعار الأسماك اليمنية المصدرة إلى أوروبا أقل من أسعارها في الأسواق اليمنية. وعزا ذلك الاختلال يعود إلى احتكار الجمعيات السمكية لمراكز الإنزال السمكي في اليمن. وأوضح أن 100 مليون دولار من الصادرات السمكية لم تحسن من مستوى دخول الصيادين، مشيرا إلى أن الصيادين يعانون استغلال أفراد مراكز الإنزال السمكي لمجهودهم اليومي. وأكد أنه لا يجب النظر إلى الصيادين على اعتبار أنهم موظفو دولة بل جزء من القطاع الخاص وعلى الاتحاد التعاوني السمكي ألا يستغل جهدهم. وأوصى المشاركون في الورشة بضرورة إنشاء لجان مشتركة تضم وزارة الثروة السمكية والجمعية اليمنية لمصدري الأسماك والإتحاد التعاوني السمكي إضافة للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس من شأنها الإسهام في وضع خطط ورؤى شاملة في خدمة تطوير القطاع السمكي ومتابعة التطبيقات العلمية لمفاصل النشاط , إلى جانب دراسة التشريعات وتطوير الصادرات السمكية ورفع العوائق عنها. وأشار الحبشي إلى رؤية الجمعية للاعتناء بالاصطياد التقليدي من خلال تطوير وسائل الاصطياد وتوسيع قاعدة النشاط للعمل في البحر, والإرشاد والتدريب للصيادين, إلى جانب وضع تشريعات ملزمة للاصطياد التقليدي للحفاظ على الجودة , وتشجيع القطاع الخاص في الاستثمار, إضافة للإشراف المباشر من قبل هيئة الأبحاث على أنشطة الصيد وتطوير مواقع الإنزال. ودعا نائب مدير مركز التجارة العالمي ستيفن بروان الحكومة إلى التعامل مع المجتمع بشكل جيد لخلق الثقافة التصديرية السمكية. وأكد أن نجاح التصدير في أي مجتمع يعتمد على رعاية ثقافة التصدير المعنية بالالتزام. كما أشار في كلمته إلى حاجة اليمن لمؤسسات داعمة لتجارة قوية. وشدد على ضرورة بناء شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص وأن يعملا بشكل مكثف نحو الشراكة القوية في كافة قطاعات التصدير التي تسعى اليمن الترويج لها . و فيما أشار إلى أن مركز التجارة ,الذي يعد احد المنظمات التجارية العالمية ويتخذ من جنيف مقرا له, يجعل المنشآت والمجتمعات أكثر تنافسا ويدخل صوت القطاع الخاص في السياسة، قال إن مشروع ( STDF ) الذي يهدف لتطوير قدرات الجمعية اليمنية فيما يخص السلامة الصحية للمنتجات البحرية وتطبيق إتفاقية باريس إلى جانب تشجيع العامة للمشاركة في القطاع السمكي و رفع معايير المنتجات السمكية على مستوى السوق العالمية أعطى المركز علاقة مهمة في اليمن من خلال تقديمه لمساعدات مالية . من جانبه قال وزير الثروة السمكية محمد صالح شملان إن انعقاد الورشة يأتي في ظل اهتمام الحكومة بالقطاع السمكي بشكل عام منها القطاع التصديري , مشيرا إلى إدراكه في وقت مبكر لأهمية تنمية الصادرات السمكية نظرا لمساهمته في الموازين الاقتصادية المختلفة حد قوله. ولفت الوزير إلى احتلال الصادرات السمكية المرتبة الأولى بين الصادرات غير النفطية مشيرا إلى أن شعار الورشة يفرض على وزارته وضع هذه الإستراتجية وإعداد اللوائح المنظمة, التي تضمن سلامة وجودة الأسماك عبر تنفيذ المعايير والقواعد , التي ينص عليها الدستور الغذائي للأمم المتحدة . كما أكد سعي وزارته لإصدار اللوائح المتعلقة بأنشطة الصيد التقليدي سوى المتعلقة منها بطرق الاصطياد أو المعنية بشروط الجودة وعملية البيع والشراء في مراكز الإنزال. وفيما أشار رئيس الجمعية اليمنية لمصدري الأسماك الشيخ سالم حسين السعدي إلى شعور الجمعية بمسؤولية تنظيم الصادرات السمكية لتكون رافدا في اقتصاد البلد, وقال بأن تجربته في العمل توحي بان هناك الكثير من العمل الجاد ينتظر المشتغلين في هذا القطاع على رأسهم الحكومة والقطاع الخاص . واكد السعدي وضع الجمعية خلق علاقة بين الحكومة والخاص والصياديين من اولويات خططها المرحلية لخلق مناخ ملائم للعمل المشترك مع هذه المكونات , ومن اجل تطوير كل أوجه النشاط في القطاع وبما يعود بالفائدة على تنمية البلد , مشير إلى حاجة تطوير الصادرات لعمل يضاف إلى نتيجة زيادة الصادرات حجم الانتاج السمكي ورفع قدرة مستوى التداول لهذه المنتجات . وناقشت ورشة العمل, التي هدفت بحسب منظميها إلى استكشاف الأساس المنطقي والخيارات المتاحة لوضع سياسة متكاملة للتسويق وإستراتجية اشتراطات السلامة الصحية التي تغطي جميع جوانب سلسلة توريد المنتجات السمكية 7 أورق عمل لمتخصصين في القطاع السمكي واستشاريين دوليين .