وكالة: السعودية تضخ 1.3 مليار ريال لإنقاذ مالية الحكومة اليمنية بعد تطورات عسكرية جنوبًا    اجتماع في عدن يناقش تحسين آليات العمل القانوني في مؤسسات الدولة    مناقشة آليات تعزيز إنتاج الألبان في اللحية بالحديدة    رويترز: السعودية تقدم 1.3 مليار ريال لدعم رواتب موظفي الدولة في اليمن    اشتباك (امريكي - كوبي) مسلح قبالة سواحل كوبا    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    لحج.. مشروع إفطار صائم للمحتاجين والنازحين في طور الباحة    انتقالي يافع يلبي دعوة قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ويُعلن المشاركة في مليونية الثبات والقرار    "إرث الإمارات".. محطة الطاقة الشمسية بعدن ركيزة لمواجهة الصيف القادم    الأرصاد: طقس بارد على المرتفعات والصحارى وصحو إلى غائم جزئياً على السواحل    صنعاء.. البنك المركزي يعيد التعامل مع خمس شركات ومنشأتي صرافة    مكانة الصيام فى الاسلام:    إغلاق مطعم شعبي شهير بصنعاء    العليمي يهنئ أمير الكويت بالعيد الوطني وذكرى التحرير ويشيد بمواقف بلاده المساندة لليمن    وزير التجارة بعدن يعترف: الجبايات والرسوم غير القانونية ما تزال مفروضة في بعض المحافظات    النشاط البدني يقلل من خطر الوفاة لدى مرضى السرطان    إصلاح المهرة يدعو إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم وتكثيف الرقابة على الأسواق    بنكسني يا جدع:    إغلاق المقرات ليس نهاية المشهد... وتحذير من عواقب استهداف إرادة شعب الجنوب    النبهاني يوجه شكوى إلى القائم بأعمال رئيس الوزراء في صنعاء بشأن احتجاز سيارة بدعوى المقاطعة    الرئيس يوجه بمساعدات مالية عاجلة لأسر ضحايا الحادث المروع في أبين    قاعدة "الأمير سلطان" السعودية تتحول إلى ثكنة أمريكية متقدمة لتهديد أمن المنطقة    استشهاد وإصابة 88 مواطناً في صعدة بخروقات العدو السعودي    عشية موقعة بنفيكا.. مبابي يثير قلق ريال مدريد    مفاجأة مدوية في دوري أبطال أوروبا    عشر الرحمة.. ملاذ الخطائين وباب الرجاء المفتوح)    المتأهلين في ملحق أبطال اوروبا    لليوم الثاني تواليا ... أجواء حماسية ومنافسات قوية في بطولة أوسان الرمضانية لأبناء الجالية اليمنية في القاهرة    شكوك أمريكية متصاعدة بشأن دور حزب الإصلاح في أمن اليمن والمنطقة (تقرير أمريكي)    الطب حين يغدو احتواء    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    جنازة الطين    بيان صادر عن الجمعية اليمنية للإعلام الرياضي    عدن.. صدور قرارين بتعيينات في وزارة الداخلية    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    الصحة العالمية: الملاريا والأوبئة الفيروسية ما تزال تهديداً حقيقياً في اليمن    رجل من أقصى المدينة    نيجيريا تعتزم تصدير نوع جديد من النفط الخام في مارس    القطاع الخاص يوقع اتفاق استراتيجي لتوطين صناعة المنسوجات    عدن.. ضحايا في استهداف طقم أمني قرب مقر قيادة القوات السعودية    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية سورلوث تقود اتلتيكو مدريد الى تخطي عقبة كلوب بروج    عباد يتفقد نشاط مطبخين خيريين في مديرية معين    فجوة علمية بين إيران و"إسرائيل": مهندسون إيرانيون أكثر ب4 أضعاف    في بني حشيش "لا يُقطف العنب ليؤكل فقط بل يتحول إلى فكرة" .. قصة نجاح جديدة!    عجل.. الأمن الوطني يضبط خلية مرتبطة بالحوثيين ضمن حراسة وزير الدفاع في عدن    طفح المجاري يغرق مديريات عدن واتهامات بين المرتزقة عن عمل تخريبي    الجمعية اليمنية لحماية المستهلك تحذر من استخدام شراب توسيفان    المحاضرة الرمضانية السابعة لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اقتصاديون ل «الجمهورية» .. محليات 2006م.. فرس رهان التنمية
نشر في الجمهورية يوم 07 - 11 - 2006


الثلاثاء 1 / 11 / 2006 م
- تجربة اللامركزية تجسد مشاركة المجتمع في صنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي
- الإدارة المحلية تهتم بإصلاح الجهاز الإداري وتحقيق الأهداف المنشودة بأقل النفقات
اليوم.. تعقد المجالس المحلية المنتخبة في ال 20من سبتمبر الماضي أولى اجتماعاتها لانتخاب الأمناء العامين ورؤساء اللجان المتخصصة تلبية لتوجيهات فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية.. اليوم المجالس المحلية 2006م تضع قدمها على بداية الطريق نحو مشاركة أوسع في صنع القرار وباتجاه يمن أكثر تطوراً وازدهاراً.. اليوم الجميع يتحدث عن نجاحات المجالس المحلية ويتطلع لنجاحات أكبر خلال المرحلة القادمة.. في هذا المقام شخصيات أكاديمية تلقي الضوء على أهمية الانتخابات التكميلية وما تضطلع به المجالس المحلية من دور هام في مجمل العملية التنموية..
أهمية لاتقارن
د/ عبدالله المخلافي وكيل وزارة المالية للشئون المالية تحدث بداية بالقول: أهمية انتخابات أمناء العموم والهيئات الإدارية لترسيخ تجربة الحكم المحلي أهمية لاتقارن ،لأن قانون السلطة المحلية عندما صدر جاء تجسيداً للواقع الراهن حينذاك وبقراءة هادئة ومتأنية للتجربة في تلك الفترة فإنها كانت لاتزال في البداية وطالما أنها كذلك فطبيعي أن يكون فيها جانب من القصور.. وجاءت توجيهات القيادة السياسية الآن لتستكمل ذلك القصور في تجربة السلطة المحلية وهذا يجسد قولاً وعملاً بأن مشكلات الديمقراطية تعالج بالمزيد من الديمقراطية ،وهنا أوكد على مسألة هامة هي أن هناك تفوق في الطرح القيادي للقيادة السياسية على الطرح المجتمعي وبهذه المناسبة أدعو كل أفراد المجتمع اليمني إلى الالتفاف حول إنجاح هذه التجربة واستكمالها والاستجابة الكاملة لأطروحات القيادة السياسية في هذا المجال وغيره من المجالات لما من شأنه نقل اليمن إلى وضع اجتماعي واقتصادي أفضل.
مسئولية الجميع
وعن دور المجالس المحلية في عملية التنمية الاقتصادية.. تحدث الدكتور عبدالله بالقول : قضية التنمية أياً كان نوعها اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية ليست مسئولية النظام السياسي وحده أو رئيس الدولة وحده وإنما هي مسئولية الجميع أو مسئوليتنا جميعاً، فإذاً طالما وأن الدولة أدت ماعليها من تشريعات وإعتماد مخصصات وتمويل مشروعات وإرساء تجربة ديمقراطية وصلت إلى انتخاب مجالس محلية ومدراء مديريات إلخ، هذا إنما يدل على أن تجربة اللامركزية الإدارية والمالية التي نادى بها فخامة الرئيس «حفظه الله» منذ مطلع التسعينات إنما تأتي لتجسد مبدأ مشاركة الجميع في صناعة القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وبالتالي تحمل مسئولية هذه القرارات بمعنى آخر أن على المواطنين في قاعدة المجتمع القيام بأدوار لابد منها سواءً من حيث تحصيل إيرادات أو الانفاق على المشروعات التنموية وبالتالي فإن دور المجالس المحلية في الفترة القادمة والمسئوليات الاقتصادية المناط بهم هي مسئوليتهم وحدهم فقط وعليهم العمل للوصول إلى كل الأوعية الإيرادية التي ينبغي الوصول إليها وتحصيل الإيرادات الواجبة وبالتالي إنفاقها على مشروعات التنمية الاقتصادية وبالتالي هم المسؤولون عن هذا العمل التنموي أمام القيادية السياسية وأمام المجتمع.
تخفيف العبء عن كاهل الدولة
الأستاذ/ محمد أحمد الرميمة رئيس قسم إدارة الأعمال بتعز بمعهد العلوم الإدارية تحدث بالقول: بالنسبة لأهمية انتخابات أمناء العموم والهيئات الإدارية لترسيخ تجربة الحكم المحلي فهذه الأهمية تنبع أساساً من عملية إهتمام الدولة بتخفيف العبء عن كاهلها ونقلها إلى أعضاء محليين يمارسون هذه الأعمال نيابة عنها وهذه الأهمية تأتي أيضاً من أهمية الدور الدولي لمثل هذه الانتخابات.ويرجع الاهتمام المتزايد لمثل هذه الانتخابات سواء الأمناء العموميين أو الهيئات الإدارية أو المجالس المحلية وكذلك دورها في التنمية الاقتصادية فإنه يرجع إلى عدة إعتبارات ومنها.
الإعتبارات السياسية أو بالأصح الأهداف السياسية وتتمثل هذه الأهداف من خلال إتاحة الفرصة لجميع المواطنين كل في دائرته الانتخابية من المشاركة في إدارة الشئون المحلية لمنطقته وهذا يؤدي إلى توسيع قاعدة الديمقراطية كونها تسعى إلى تحقيق نظام الإدارة المحلية عن طريق انتخابات محلية بواسطة المجتمع المحلي ليتولى إدارة شئونه كون المجتمع المحلي يقوم بإختيار من يعرفهم ويثق بصلاحيتهم في تولي إدارة شئونه المحلية سواء كان رئيس المجلس أو الأمين العام أو أعضاء الهيئة الإدارية وعملية الانتخابات تشعرهم أي الأعضاء بأهميتهم وبقدرتهم على التدريب على أصول العمل السياسي ،الأمر الذي يمكنهم من زيادة قدرتهم السياسية وزيادة التفوق وعملية الممارسة هذه في المجالس المحلية تفرز قيادات جديدة.. كما أن بعض الدول التي لم تستطع تحقيق وحدتها السياسية تستطيع من خلال تطبيق الإدارة المحلية أن تدعم وحدتها الوطنية وأن تقضي على أي تسلط داخل الدولة ،كما أن هناك أهداف أخرى إدارية واقتصادية واجتماعية ومن ذلك تخفيض العبء عن كاهل السلطة المركزية في العمل الإداري مهما كانت كفاءة أجهزة السلطة المركزية لذلك كان لابد من أن تساهم أنظمة الإدارة المحلية في إدارة الأنشطة المحلية لكي تتفرغ السلطة المركزية للمسائل الهامة والسياسة العامة.. كما أن الإدارة المحلية قد تعمل على إصلاح الجهاز الإداري وتنظيمه في الدولة وعلى أسس علمية سليمة.. وهو مايسمى بالإصلاح الإداري.. كما أن أجهزة الإدارة المحلية قد تحقق الأهداف المتوخاة بأقل النفقات وبنوعية جيدة ،مما يعني توفير الموارد المادية والبشرية وحسن استغلالها.. وبالتالي يمكن القيام بأعمال ومشروعات منتجة يمكن أن تدر دخلاً على هذه المجالس لكي تحقق الكفاية عن طريق المجالس المحلية كما أنه يمكن أن تعمل على توفير الخدمات للمواطنين بأيسر السبل ولأكبر عدد.. كما أنه يمثل أي انتخاب المجالس المحلية نقلة نوعية إلى النظام اللامركزي خاصة فيما يتعلق بالنواحي الاقتصادية حيث أن هذا النظام يعد أكثر جدوى اقتصادية في تبني النظام المركزي خاصة عندما تقوم تلك المجالس المحلية بتقديم السلع والخدمات لمواطنيها بالكميات المطلوبة والجودة المطلوبة والأسعار المطلوبة كما أن عملية الانتخاب هذه تعمل على تأكيد حرية الفرد واحترام كرامته وشعوره بأنه شخص مهم داخل مجتمعه.
أكثر من نظرية
وعملية مساهمة المجالس المحلية في التنمية المحلية سواءً على مستوى المحافظة أو المديرية أو على مستوى الدولة كذلك يعتمد على أكثر من نظرية وأهمها:نظرية الاحتواء للسكان والنظرية الاستشارية ،حيث تعتمد كلا النظريتين على أخذ آراء السكان المحليين ودمجها مع الخطط والبرامج التي يجري تنفيذها من قبل السلطات المحلية.. كما أن هناك النظرية التربوية الاجتماعية التي تعتمد على أسلوب مشاركة المواطن في الشئون المحلية وخاصة تلك التي يكون لها تأثير مباشر على تحسين أوضاعهم وهناك نظرية ثالثة تسمى بنظرية قوة المجتمع،حيث تركز هذه النظرية على إعادة توزيع السلطات والصلاحيات بين فئات لم يسبق لها المشاركة في رسم السياسة المحلية سواء داخل المحافظة أو داخل الدولة.
ترجمة لبرنامج الأخ الرئيس
الدكتور/ علي عبدالحميد القباطي «خبير اقتصادي» شارك بالقول: طبعاً تأتي أهمية انتخابات أمناء العموم والهيئات الإدارية لترسخ تجربة الحكم المحلي ترجمة حقيقية للبرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس/ علي عبدالله صالح «حفظه الله» وتأتي نتيجة البشرى التي زفها فخامة الرئيس وهي أن يتم انتخاب المحافظين وآمناء المجالس المحلية وهذه العملية الديمقراطية لاتأتي من فراغ والتي أفرزتها الانتخابات الرئاسية مؤخراً وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.وبالنسبة للحكم المحلي لايمكن أن تتم هذه العملية إلا من خلال توفر عاملين وهما:أولاً الابتعاد عن المركزية وهذا أبسط تعريف عن الحكم المحلي ويكون لكل محافظة خطط خاصة بها ونجاح أي تجربة ديمقراطية لايمكن أن تنجح إلا من خلال منح المحافظات والمجالس المحلية الصلاحيات الكاملة والتي منحها قانون السلطة المحلية وتوفير كافة الإمكانيات وبدونها لايمكن للمجالس المحلية أن تقوم بدورها التنموي ومن هذه الامكانيات توفير المقرات وتوفير الامكانيات المادية والبشرية الكادر المدرب والقادر على تنفيذ هذه الصلاحيات.ونجاح المجالس المحلية مرهون بإعداد خطط وبرامج تنموية وبدون توفير التمويل اللازم لها ستظل حبراً على ورق ،أما بالنسبة لانتخابات الأمناء يجب أن يصب الصراع على الأخذ بعين الاعتبار أكفأ المرشحين لهذه المناصب والذين تكون إياديهم بيضاء ولم تلطخ بالفساد بعيداً عن التحزب والتعصب المناطقي ويأتي في أوليات المهام لهذه المجالس في محاربة الفساد وتطبيق القوانين والأنظمة والإبتعاد عن البيروقراطية «التخلف الإداري» وإذا كان التعريف البسيط للديمقراطية هي أن يحكم الشعب نفسه بنفسه فالسؤال هو كيف؟ الجواب منح الصلاحيات الكاملة للمحافظين وأمناء المجالس المحلية والابتعاد قدر الإمكان عن المركزية.فليس من المعقول أن يكون لدى تعميد شهادة أو أي وثيقة في المركز ولازم تكون الصلاحية لدى المحافظة فيجب أن تمنح كل الصلاحيات للمحافظات من أجل تبسيط الإجراءات وتوفير الجهد والمال للمواطنين بإعفائهم من عناء الذهاب إلى المركز وكثير من القضايا الأخرى كالتوظيف والبراءة المالية وإلا فما هي الفائدة من تجربة الحكم المحلي.
كادر مؤهل
وعن دور المجالس المحلية في عملية التنمية الاقتصادية تحدث الدكتور علي عبدالحميد القباطي بالقول: لايمكن أن تتم أي تنمية بدون وجود خطط وبرامج وتمويل كافي وكادر مؤهل قادر على تنفيذ هذه الخطط والبرامج بغض النظر عن الانتماء الحزبي فالجانب التنموي مرهون في توفير البنية التحتية من طرق وكهرباء ومياه وخدمات صحية وتعليمية وتبسيط وتسهيل الإجراءات وتفعيل دور القضاء والمحاكم ومحاربة الفساد والمفسدين والقضاء على التضخم.. فالكادر القيادي المؤهل من شأنه أن يساهم بشكل كبير في عملية التنمية الاقتصادية وينطبق الحال على كوادر المجالس المحلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.