حضرموت بين سطوة المليشيات وصمت السلطة.. من يحمي الأرض ومن ينهب السلاح؟    حين يسكت الرصاص... هل نملك شجاعة إعادة صياغة مشروع الجنوب؟    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    "الوحدة اليمنية".. من مشروع سياسي إلى أداة تخوين وإقصاء    قيادات مكتب الرئاسة تزور المرابطين في جبهة نجران    الحرس الثوري ينفّذ الموجة ال77 من "الوعد الصادق 4"    أمين عام الإصلاح يعزي النائب صادق البعداني في وفاة شقيقه    عشقت روح الربا    تقرير حقوقي دولي يرصد 81 انتهاكا ضد الجنوب في 3 أشهر    في برشلونة.. صفقة تاريخية تلوح بالأفق بطلها لامين جمال    الجوف تدشّن موسم حصاد القمح للعام 1447ه    حريق يلتهم مخيم للمهمشين في مأرب    لحج.. الأمطار تغرق مخيمات النازحين وتخنق فرحة العيد    رئيس إصلاح حجة: الطلاب ركيزة أساسية في معركة التحرير وبناء الوعي الوطني    نفي إيراني لتصريحات ترامب بشأن التواصل مع الولايات المتحدة    وزارة الخدمة المدنية تعلن استئناف الدوام الرسمي بعد إجازة عيد الفطر    وزارة الاقتصاد: الرقابة الميدانية ضمنت استقرار الأسواق في رمضان    الأرصاد يحذر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة على عدد من المحافظات ورياح شديدة على جنوب البحر الأحمر    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    تراجع عالمي لأسعار الذهب    "مسام" ينتزع 1,329 لغما في أسبوع واحد ويرفع الإجمالي إلى أكثر من 549 ألف لغم    سلطات مطار عدن الدولي تحتجز فناناً عاد إلى أرض الوطن بعد غربة امتدت لعقد ونصف    السبت بدء امتحانات الشهادة العامة    حجمها نحو 200 مليار دولار.. الحرب على إيران تهدد تجارة المعادن الثمينة في الخليج    الحرب على ايران تفقد شركات الطيران الكبرى 53 مليار دولار    ريال مدريد يقهر أتلتيكو ويواصل ملاحقة برشلونة    أهداف جديدة في الموجة 75 من الوعد الصادق    المصالحة السعودية الإماراتية تقيد حركة الرئيس العليمي    الإمارات تعيد تعريف القوة في الشرق الأوسط    ثمانية ضحايا في حادث سير بذمار    عيد بلا أم.. رصاصة الحوثي تحوّل فرحة العيد إلى مأساة في تعز    الحرس الثوري الإيراني يهدد بمضيق هرمز والشركات ومنشآت الطاقة    صلصال البدء    صلصال البدء    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    الذكاء الاصطناعي يتوقع نتيجة ديربي مدريد    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    العيد ولعبة الكراسي    عاجل: هدية العليمي للمواطنين في عيد الفطر.. زيادة أسعار الغاز المنزلي إلى 100% (وثيقة)    200 فنان يدعون إلى استبعاد "إسرائيل" من بينالي البندقية    "إسرائيل" تقتل المعرفة.. تدمير مخزون "المركز الثقافي للكتاب" في ضاحية بيروت    عيدٌ بأيِّ حالٍ جئتَ يا عيد؟    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    هلال رمضان الأخير    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمة من الفئران!!
نشر في الجمهورية يوم 27 - 11 - 2006

ذات يوم أتذكر أنني قرأت مقالة لكاتب بريطاني عنوانها "أمة من الفئران" ويقصد من خلال سطورها اللاذعة الأمة العربية والإسلامية التي أكد أنها تُهدّم بلدانها.. وتمارس دور التحدي حتى تأتي العصي.. أو بمعنى آخر حتى يظهر "الهر" الكبير!!.
ما قادني لهذا العنوان.. حال أمتنا الذي نعايشه حالياً في ظل جبروت النازية الصهيونية.. والعيون الحمراء لسيدة العالم "أمريكا".. هذه السيدة التي تختار أصدقاءها كيفما تشاء وتمنح من تريد أحلى ما لديها وتمارس مع من تحب طريقة "الإغواء" بالمرغبات التي تحددها!!.
سألت نفسي: هل بمقدور الفئران تهديد من يهددونها.. وهل بالإمكان أن يتحول التحدي عند ساعة الصفر إلى واقع ملموس في الوقت الذي تظهر فيه تحديات من يوزعون الموت في فلسطين والعراق ولبنان.. كقبلات هنا وهناك وهم أكثر فرحة ونشوة وتلذذ!!.
بالطبع أتاني الجواب سريعاً بالنفي.. ومعه بعض تمتمات تقول.. ربما.. ولم لا.. وليس مستحيلاً.. ولكن في المشمش.. أو قبل أن تقوم القيامة بيوم واحد!!.
إذاً.. لماذا نحن أمة الإسلام أصبحنا هكذا.. وما الذي وضعنا في مواقف لا نحسد عليها بعد أن كنا سادة العالم.. ومازلنا خير أمة أخرجت للناس.. وما هي الحكاية بالضبط التي حولتنا في نظر كاتب بريطاني إلى "أمة من الفئران" بعد أن قرأ تاريخنا وتمعن في سطور زمن الأمجاد.. فاستفزه ما نعيشه الآن بدلاً من أن يستفزنا.. ولم يجد سوى الكتابة الساخرة واللاذعة عل وعسى يثير فينا شيئاً من ألم أو غيرة!!.
الإجابة عن كل ذلك .. لن تكفيها مجلدات فنحن أعلم.. وأكثر دراية.. وإدراكاً عن أسباب ضعفنا وهواننا!!.
تعرفون ماذا حصل في إحدى الدول العربية الشقيقة.. امرأة تطلب الطلاق من زوجها؛ ليس لأنه لم يذرف دمعة على ضحايا لبنان وفلسطين، ولا لأنه لم يستجب لها ويذهب إلى لبنان لمقاتلة الصهاينة.. ولا لأنها قفشته وهو يشاهد أغاني ورقص في إحدى القنوات العربية في وقت يُذبح فيه أطفال ونساء وشيوخ غزة.
لقد طلبت منه الطلاق؛ لأنه رفض تلبية طلبها بإقامة حفل زفاف قطتها في فندق خمسة نجوم.. يا سلام سلم .. شفتم أيش طلع السبب؟!!.
شاب عربي.. وبجانبه شاب آخر عربي بالطبع.. أثارا همس واستغراب وتساؤل ضباط أمن مطار إحدى الدول الشقيقة قبل أن يُمنحا تأشيرة الدخول.. والسبب أن المعلومة المدونة في الجوازين من حيث "الجنس" مختلفة لما يشاهدونه على الطبيعة.. فالمحدد في الجوازين أمام الجنس كلمة ذكر.. ولكن الواقع يقول "أنثى".. وفي غرفة التفتيش اكتشف الأمن أنهما شابان ولكنهما في وضع الأنوثة بكل تفاصيله الخارجية.. وعندما سئُلا عن السبب الذي دفعهما لذلك أجابا بأنهما قررا قضاء إجازة صيفية بعيداً عن الأعين في بلدهما.. وبوضعهما الذي يريدانه حيث إنهما عشيقان.. يا ساتر يا الله.. هل هذا إحدى علامات قيام الساعة؟!.
هناك الكثير من هذه القصص "المقرفة" ولكن لا أريد أن أطيل عليكم.. سأختتم بمشهد سخيف ظهر فيه وزير (ثقافة) عربي مسلم اسمه فاروق حسني وهو يقول ان ارتداء المرأة للحجاب عودة إلى الوراء.. وان النساء بشعرهن الجميل كالورد لا يجب تغطيته!!!.
هل عرفتم الآن.. لماذا نحن أمة من الفئران؟!.. هناك الكثير من إثباتات أخرى يندى لها الجبين.. ومشاهد تدعونا لدس رؤوسنا في الرمال.. ومواقف تؤكد أننا "نستاهل" ما يحدث لنا.. ولكن .. يا رب ما ذنب الأبرياء بما يفعله السفهاء منا.. ونظرة منك ترحمنا من سخطك وغضبك.. قولوا يا رب..
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.