هذه المرة العشرون بعد المائة التي أذهب فيها إلى «ورش» إصلاح السيارات، ومع أن الموديل قديم لكن آخر «اجراء توضيب» كان قبل فترة بسيطة. الموضوع أنه في كل مرة أذهب إلى إصلاح أي عطل ميكانيكي، كهربي، فني، أجد جماعة تقف أمام السيارة، تعرض خدماتها كما هو الحال أمام بعض المحاكم التي يعرض أمامها بعض «المزورين» خدماتهم على أصحاب الشريعة. أقول بعض المحاكم، ومن حق التفتيش القضائي أن يستعين بالبحث الجنائي وبقية المؤسسات الاختصاصية ليتحقق من ذلك، المهم هو أنك لا تجد اختصاصياً تستطيع أن تقدم له سيارتك ليصلحها. ثم تحت حكم الضرورة تسلم السيارة، ثم تعود لتستلمها، ثم إذا بك تجدها قد فتحت أمامك إصلاحات كثيرة، حالها مثل حال المرضى عند بعض الأطباء، تذهب تشكو الصداع، فإذا بالطبيب يقدم لك علاجاً للقرحة بحسب رشاد السامعي ثم إذا بالمرض يتطور وينتهي إلى «فشل كلوي» والعياذ بالله!!. ما أحوجنا إلى تنفيذ مدينة لورش السيارات لا تأذن بفتح ورشة إلا بعد شهادات، على الأقل شهادة خبرة. لأن الأمر أصبح معجزاً في ورش السيارات وبعض المشافي الخاصة، وما أخشاه أن يقوم مهندس الورشة بعمل طبيب المستوصف، والعكس!!.