عرض خرافي.. لابورتا يكشف سرا عن صفقة لبيع لامين جمال    انخفاض أسعار الذهب من أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع    الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟    عدن بلا سيولة    مواجهات صعبة تنطلق في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مضان شهر القرآن (3): "النية تجارة العلماء".. كيف نجعل من تلاوتنا منهج حياة؟    انطلاق بطولة" يو" الأولى المفتوحة للبادل بصنعاء    عقدة النقص لدى بعض نخب تعز تجاه الهضبة الزيدية    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    فعالية بعمران إحياء للذكرى السنوية لرحيل العلامة مجد الدين المؤيدي    تشييع جثمان الشهيد حذيفة مهدلي في الزيديه بالحديدة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    تعز.. الإفراج عن صحفي بعد أكثر من 12 ساعة اعتقال على ذمة مشاركة منشور على الفيسبوك    أم تفارق الحياة أمام أحد السجون الحوثية بإب بعد رؤية نجلها مقيّدًا    اختطاف مصابين تعرضوا لإطلاق نار في اشتباكات حوثية حوثية في أحد أسواق إب    مملكة بني إريان و "الحبر الأعظم المؤسس" عبدالكريم الإرياني (جزء1)    الجنوب العربي والذاكرة الرقمية    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    إصابة شرطي صهيوني باصطدام شاحنة جنوب نابلس    إسبانيا تدعو لتفعيل أدوات الاتحاد الأوروبي للضغط على كيان العدو    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    (نص + فيديو) للمحاضرة الرمضانية السادسة للسيد القائد 1447    أمريكا تأمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت    الفريق السامعي: تصريحات السفير الأمريكي تمثل عدواناً سياسياً مباشراً وتحدياً سافراً للقانون الدولي    الأشول: الحكومة شكلت لجنة لمعالجة أزمة الغاز ونعمل على تعزيز مخزون السلع    تقرير بريطاني يكشف كيف تحاول واشنطن إبقاء السعودية "زبوناً حصرياً" للسلاح الأمريكي!    تراجع أسعار النفط عالميا    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    اللغة فعل حي    الأرصاد يخفض التحذير إلى تنبيه ويتوقع ارتفاعاً تدريجياً في درجات الحرارة    تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    الخارجية اليمنية تؤكد دعم سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    الاتصالات والشباب والنيابة أبرز المتصدرين في بطولة الصماد للوزارات والمؤسسات    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انفلونزا الخنازير وهم للتسويق..!!
نشر في الجمهورية يوم 04 - 07 - 2009

يموت الناس كل يوم في كل مكان من الكرة الأرضية من الفقر والمجاعة وشحة المياه، يموتون من كوارث السيول والفيضانات، ويتشرد الآلاف في أفريقيا وآسيا بسبب الحروب الأهلية.. يموتون في العراق وافغانستان والباكستان والصومال ودارفور بسبب التدخلات الأجنبية والمؤامرات الدولية، يموتون كل يوم بلا ثمن، يموتون في سجون الاحتلال الاسرائيلي، والعالم كله يعلم ذلك ولا يجدون ما يقولون سوى أن يطلبوا من الجميع «ضبط النفس» يطلبون من المعتدي والمعتدى عليه ضبط النفس، يطلبون من القاتل والمقتول ضبط النفس!!.
هناك من يشعل النار في الصومال بين المتقاتلين ويزوّدونهم بالسلاح ويغرونهم بالاقتتال، ثم يطلبون منهم ضبط النفس وقبل أن تهدأ الفتن التي أشعلوها في كل مكان وهي لن تهدأ أبداً لأن هناك من يريدها مشتعلة.
طلعوا بتقليعات جديدة من أسباب الخوف والقلق والهلع في النفوس، جاءوا بانفلونزا الخنازير ومن قبلها انفلونزا الطيور، وقبل قبلها مرض جنون البقر، وكلها صناعات غربية، فيها ما فيها من فبركة وإثارة وأسباب للقلق والتوتر؛ كأن هناك قوى في العالم لا تريد للعالم أن يعرف السلام، لا تريد للعالم أن يهنأ بساعة من ليل أو نهار ينعم فيها بالهدوء والسكينة وراحة البال!!.
وإلا بالله عليكم ماذا يساوي خطر انفلونزا الطيور أو الخنازير أو انفلونزا القطط والفئران كما هو متوقع أن تعلن مؤسسة «توم أند جيري» عن ظهور فيروس جديد تم اكتشافه حديثاً في مناخير القط والفأر في الرسومات الكاريكاتورية.. لا نستبعد أن تبدي لنا الأيام القادمة أول إصابة ظهرت من النوع الذي لا يوجد إلا عند "توم أو جيري" وقد انتقلت عبر التلفاز ليصاب بها الأطفال الذين يتابعون هذه الرسومات هم وآباؤهم وأهلوهم جميعاً!!.
وهم يعلمون أن مثل هذا الخبر لن يقلل بأي حال من حماس الأطفال لمتابعة هذه الرسومات؛ لأن العلّة قد تمكنت من نفوسهم، فلن يخسروا شيئاً، لكنهم في المقابل سوف يربحون الملايين من النقد الأجنبي مقابل اللقاحات التي يصنعونها بكميات مهولة لتغطية حاجة دول العالم وشعوبها للقاحات التي يجب أن تتوافر في كل بلد وكل قطر، بل كل دكان.
لأن الهلع قد عمّ البلدان والأمصار من جراء الإعلانات والدعايات والتخويف، فإذا بالمنظمات الصحية الدولية توقف برامج الإغاثة في مساعدة أمم الأرض المحتاجة مساعدتها في القضاء على الأمراض الحقيقية مثل البلهارسيا وداء الكبد الوبائي والتيفويد والملاريا وغيرها.
وبدلاً من النهوض بالبرامج الاقتصادية والإنمائية لمساعدة دول العالم في التخلص من الفقر والبطالة والمرض تصرف المليارات من العملة الصعبة للشركات العملاقة التي تصنّع اللقاحات من أجل أن تبيعها لدول العالم بالثمن الذي تريده والقيمة التي تحددها.
فماذا يضير دولة فقيرة متخلفة أن تظهر فيها انفلونزا الخنازير أو الطيور أو ما شئت من هذه التسميات والمسميات حتى وإن بلغ عدد الإصابات فيها المائة أو الألف مادامت كل الإصابات، أو قل معظمها تنجو وتتماثل للشفاء إذا توفر للمريض الغذاء المتوازن والسكن الصحي والظروف الصحية السليمة؟!.
أما كان من الأفضل أن تسعى هذه الشركات العملاقة المستفيدة ومعها برنامج الأمم المتحدة للإغاثة والمؤسسات الإنسانية أن يقيموا برامج حقيقية للقضاء على الفقر والمرض، والأمراض المعدية بدلاً من صرف هذه الملايين للقضاء على وهم من الأوهام التي يصنعونها، ويطلقون عليها التسمية التي يريدونها؟!.
إنهم لو جمعوا انفلونزات العالم كله لا يساوي خطرها خطر مرض البلهارسيا أو التيفويد أو السرطان أو ما شئت من الأمراض التي يملأ أصحابها المستشفيات في كل البلدان النامية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.