الأخ(ظلال) صحيفة الجمهورية المحترم الذي جرأني أن أكتب إليك هو ما تتمتع به هذه الصحيفة من سعة انتشار، بفضل ما يتمتع به الأخ سمير رشاد اليوسفي من جرأة، وما تتمتعون من كثرة قراء. سأحكي لك مشكلتي وقد كنت مترددة في حكيها لولا أن الذي دفعني لنشرها على الملأ أنها حكاية الكثيرات مثلي أنا(ع.س.م) البخيتي من مواليد مدينة (بريدة) السعودية عام86م، حيث كان والدي يعمل في متجر أدوات منزلية، لي سبعة إخوة، أخان وخمس أخوات، والدي متدين ومحافظ على الشعائر الدينية، وقد أصبح مطوعاً، يتقدم الناس في الصلاة إذا غاب(مطوع) الجامع.. المهم أن أربع أخواتي تزوجن بعد أن أصبحن في مرحلة العنوسة لا ينقصهن الجمال الذي ورثناه عن أمي الريمية.. فقط والدي من جاء طرده، وكانت الحجة من بداية الأمر أنهم فسقة لا لحى لهم، يتشبهون بالكفار، بل إن والدي استقبل ذات يوم شاباً ملتحياً لكنه طرده؛ لأنه كان يكلمه وهو (يعلك) اللبان ويدخن السجارة، وقد أحببت شاباً على درجة من التدين وهو يحبني وقد وسط لوالدي الكثير من الناس، فقبله الوالد على مضض، ولما طلب إليه تحديد الشرط قال له: بلا مقابل - بحسب شرع الإسلام - وقد قال الرسول الكريم (عليه الصلاة وأتم التسليم): خير النساء أيسرهن مؤونة، ولا أريد أن أشق عليك كما قال سيدنا شعيب عليه السلام، فقط حزام ذهب وعشر غوائش (أسورة) وكسوة وما تيسر من المال يعني خمسين ألف ريال، وعليك تكاليف العرس، والمهم الشرف وحفظ ابنتي، وقلدك الله بها وإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. طفش الخاطب وهرب.. أنا الآن أعاني من العنوسة لا ينقصني الجمال والمهارة في البيت.. ماذا أصنع مع إخواني؟.. أثق أن أبي لن يقرأ هذه الصحيفة ولا أي صحيفة أخرى؛ لأن الصحافة شرك؛ لأنها تحمل صور العاريات، فدلوني ماذا أفعل وقد بذل أعمامي وأخوالي النصح لوالدي فقاطعهم. إن هذه المشكلة تقلقني وأنا متعطشة لبيت وأسرة وأولاد والدنيا محفوفة بالشهوات. ظلال ماذا أصنع لك غير دعواتي لك ولكل الأسيرات والأسرى بالفرج، وواجب خطباء المساجد أن يفرغوا زمناً من زمنهم السياسي للوعظ والإرشاد؛ كي يعلموا الآباء بأن الدين لابد أن يفهم على النحو المطلوب.