الحوثي يجند 4 آلاف ( زينبية) في كتائبه النسائية    البنك المركزي يعلن استعداده تغطية احتياجات جميع البنوك من العملات الاجنبية بسعر506    عرض الصحف البريطانية.. ديلي تلغراف: السيسي يضمن البقاء في السلطة حتى 2030 في "استفتاء صوري"    آلاف الأفارقة الوافدين يربكون سلطات عدن    اليوم .. شركة اسمنت الوطنية تختتم دوري الشهداء    الهند تعفي ابناء الجالية اليمنية ومواليدهم من غرامات نظام الإقامة    تراجع جديد للريال اليمني أمام العملات الأجنبية في بداية تداولات صباح اليوم في (صنعاء،عدن)    طرد عائلة البشير وأشقائه من مسكنه بالقيادة العامة للجيش    حرب اليمن.. ربع مليون قتيل وثلاثة سيناريوهات    المقاومة الشعبية تغدر بالحوثيين وتحول الساحة الى "محرقة" وتدمر طقميين وقتلى بالعشرات والمعارك على أشدها في الضالع    ورد الان : انزال مظلي للتحالف ينقذ الجيش الوطني ويدفع الحوثيين للفرار    صورة ..العثور على جثة طفل داخل سيارة مهجورة في عدن    التحالف يوقع مجزرة مروعة بحق الحوثيين في الضالع قبل قليل بينها القائد "ابو العز" وكل من كان في الاجتماع    أول تصريح رسمي لنقيب الفنانين المصريين بشأن "إعلان وفاة النجم الكبير عادل إمام"..! (فيديو)    شاهد سيدة من الإمارات فاقت من الغيبوبة بعد 27 عاما، لن تصدق ماذا سألت؟    “ليفربول” يعرض التخلي عن محمد صلاح بسعر خيالي    وصفة سحرية من الخيار والثوم لعلاج هذا المرض الخطير    شاهد بالفيديو… ما حل بنهر القذافي الصناعي بعد سقوط نظامه !    رواتب بالريال الإلكتروني.. ميليشيا الحوثي تعتقل قيادات بقطاع النفط لرفضهم إستلامها    عيد ميلاد سعيد يا والدي الغالي والعزيز    قطر تكشف عن أضخم برنامج لها في صناعة الغاز    مجلس كلية التربية الضالع يعقد اجتماعه الدوري ويعلق الدراسة نتيجة قصف الحوثيين لمحيط الكلية    4 مدربين أوروبيين مرشحون لقيادة المنتخب السعودي    اجتماع يقف أمام مستجدات الوضع الصحي في المكلا    زيدان يكتشف سبب فشل ريال مدريد في الفترة الأخيرة    تعرف على النادي الذي تصدر قائمة الأندية الأعلى إيرادات    اللجنة الرقابية لحماية المستهلك تنفذ النزول الميداني الثاني للمحلات التجارية    المخ الماسوني    الفوضى الأمنية في إب تغتال روح أحد المعلمين    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الاربعاء 24 ابريل 2019م    الدوري الإسباني| برشلونة يقترب خطوة جديدة من اللقب بالفوز على ألافيس    توتنهام يحافظ على المركز الثالث بفوز صعب على برايتون    الداخلية السعودية تعلن تنفيذ حكم الاعدام في يمنييان (تفاصيل)    الملك سلمان يكشف مضمون أربع رسائل وصلته من 4 زعماء    تمساح حي في شارع بالرياض .. وقوات الأمن تسيطر على الموقف    داعش يعلن المسؤولية عن الهجمات الإرهابية في سريلانكا    حظك مع الابراج الاربعاء 24 ابريل 2019    أكثر من 350 إنسان يستفيدون من المساعدات المرضية لغطاء الرحمة في اليمن    الطيران: 3 مليارات دولار خسائر إغلاق مطار صنعاء    موقع: السعودية تدفع بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مطار الغيظة بالمهرة    الفلسفة والأطفال.. استئناف الدهشة!    مابين الضحايا الصامتة والمعاناة الإنسانية.. رُسومات تشكيلية جدارية لمعاناة اليمنيين    عن المعابر ومبادرة الحاج عبد الجبار هائل    هجوم فاشل يكبد المليشيا خسائر فادحة في الحديدة    أول معرض للكتاب في مدينة تعز منذ بدء الحرب    رامز جلال يروج لبرنامجه الجديد في رمضان الذي يقوم على هذه الفكرة    الثقافة تؤكد على أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي الذي تزخر به حضرموت    عودة 48 شخصا من معتمري المهرة الى مطار الغيضة الدولي    لقاء برئاسة رئيس الوزراء يناقش جوانب تعزيز العمل بين الحكومة ومؤسساتها الإنتاجية والاقتصادية    ارتفاع الأسهم الأمريكية عند الفتح    تحذير هام من وزارة الأوقاف والإرشاد لكافة المواطنين بشأن تأشيرات الحج والعمرة..!؟    بالصورة ..احتجاز أعداد كبيرة من الأفارقة داخل ملعب في عدن وناشطون يناشدون التدخل العاجل    هوليوود تحتفل بآخر أفلام سلسلة "أفنغرز"    أعضاء حملة "عمرتك معنا" يؤدون أول عمرة لهم بعد وصولهم الأراضي المقدسة    الخيار بالثوم .. الحل لمرضى ضغط الدم    مناقشة ترتيبات تنفيذ حملة لقاح الكوليرا بثلاث مديريات بأمانة العاصمة    وزارة الاوقاف والارشاد تحذر من التعامل مع اي سماسرة او من يبيعون تأشيرات حج وهمية بعد اغلاق باب التسجيل    اجتماع يناقش ترتيبات العمرة لموسم رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العبادة والمعرفة
نشر في الجمهورية يوم 10 - 08 - 2012

بداية خلق الله تعالى عباده ليعبدوه جل شأنه قال تعالى”وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”( الذاريات :56 ) وقال ابن عباس رضي الله عنه: إلا ليعرفوني ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام طويل في هذه المسألة في كتاب الاستقامة فقد أوَّلَ ليعرفوني بالشهادتين فهي أولُ الطريق تتلوها العبادات فعنده لا عبادة بدون معرفة. وقد أنكر أهل الله قدرة العقل في معرفة الله تعالى، لكنهم لم ينكروا قدرة العقل في إثبات وجوده تعالى وهم يميزون بين العلم بوجود الله تعالى والعلم به جل شأنه “ فعندهم أن العقول تعرف الله تعالى من حيث كونه موجوداً؛ لكنهم يعتبرون ذلك معرفة ناقصة فعندهم أن الله تعالى لا يعرف من جهة الدليل إلا معرفة الموجود وأنه الواحد المعبود. ويرى الإمام الغزالي عن تجربة أن وراء العقل طورا آخر تنفتح فيه عين أخرى يبصر بها وأذن أخرى يسمع بها ... الخ وألف الغزالي فصلاً في كتاب “ إحياء علوم الدين”حول المعرفة وأدواتها وكيفية اكتسابها جاء فيه: قال تعالى “ ومن يتق الله يجعل له مخرجاً”– من الإشكالات والشبه “ويرزقه من حيث لا يحتسب” أي يعلمه علماً من غير تعلم ويفطنه من غير تجربة. وهذا العلم عند الغزالي هو العلم الرباني وإليه الإشارة بقوله تعالى: “ فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً”( الكهف :65) وقال الغزالي في موضع آخر من إحياء علوم الدين” إذا تولى الله أمر القلب فاضت عليه الرحمة وأشرق النور في القلب وانشرح الصدر وأنكشف له سر الملكوت وتلألأت فيه حقائق الأمور الإلهية».
والمعرفة بحسب ذو النون المصري هي معرفة توحيد لعامة المؤمنين ومعرفة حجة وبيان للعلماء والبلغاء والحكماء ومعرفة الصفات الفردانية وهي لأهل ولايته وأصفيائه سبحانه قال تعالى: “وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ (آل عمران:42) ودلالة هذه الآية الكريمة أن الملائكة كلمت الصديقة مريم عليها السلام وهذا هو التمكين الذي يهبه الحق عز وجل للصديقين.
و يرى الغزالي أن أداة المعرفة عند أهل الله هي القلب وليس الحواس ولا العقل. والقلب ليس تلك اللحمانية المعروفة المودعة من الجانب الأيسر من صدر الإنسان، وإنما هو اللطيفة الربانية الروحانية التي هي حقيقة الإنسان والغزالي يرى أن القلب كالمرآة والعلم هو انطباع صور الحقائق في هذه المرآة فإذا كانت مرآة القلب غير مجلوة فإنها لا تستطيع أن تعكس حقائق العلوم والذي يجعل مرآة القلب تصدأ هو النفس وشهوات البدن والمعرفة بالله فطرية عند الغزالي “ فكل قلب فهو بالفطرة صالح لمعرفة الحقائق لأنه أمر رباني شريف وهو محل الأمانة التي حملها الله له وهي معرفة الله تعالى وتوحيده” ويجعل الغزالي حب الله ثمرة لمعرفته؛ إذ “ لا يتصور محبة إلا بعد معرفة وإدراك؛ إذ لا يحب الإنسان إلا ما يعرفه.
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :”خصلتان تسهلان الطريق إلى الله المعرفة والحب” والمعرفة لا تأتي إلا عن طريق العلم. أما الحب فهو أساس الطريقة الشاذلية. وبحسب الشاذلي:” كيف يُعرف بالمعارف من به عرفت المعارف؟ أم كيف يعرف بشيء من سبق وجوده كل شيء؟ ويضيف الشاذلي:” إننا ننظر إلى الله ببصر الإيمان والإيقان فأغنانا عن الدليل والبرهان. فبالحب تهبط المعرفة في القلب بلا دليل ولا برهان وإنا لا نرى أحدًا من الخلق هل في الوجود سوى الملك الحق وإن كان ولابد فكالهباء في الهواء إذا تحققنا لم نجده شيئا” ويقول ابن عطاء الله السكندري وهو تلميذ خليفة الشاذلي أبو العباس المرسي “شتان بين من يستدل به ويستدل عليه” فإذا كان الشاذلي يرى عدم استقلال العقل بإدراك الذات الإلهية فما هي الوسيلة التي استخدمها للوصول بمريديه الى معرفة الله؟ فقد كان أبو الحسن الشاذلي من أوائل من انتبهوا إلى أهمية المحبة في الممارسة العرفانية حيث ركزت المدرسة الشاذلية في التربية على الصحبة الصالحة مع الاهتداء والمحبة الصادقة مع الاقتداء” إذاً المحبة هي وسيلة الشاذلي بالوصول بتلاميذه إلى معرفة الله تعالى كما أرشد الى ذلك الحديث القدسي “ ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ... الخ “والمحبة عن الشاذلي تجربة عرفان تمد المريد السالك بالأسباب الممهدة للمعرفة بالله كالانشغال به عمن سواه والانحياز إليه والاشتياق له والمريد السالك بعد أن يدخل في هذه التجربة الحية ويتخلص من شهوات النفس تظل نفسه تنازعه وتحجبه عن ربه فمن تخلص منها كلية في جميع اختياراته ومشيئاته صار عارفاً بالله وزال عنه الحجاب الذي أحرقته نار المحبة. ومن عرف الله تعالى أنس بالله واستوحش من الناس فيبحث عن أهل الله وهم أهل الصفاء ليرى صفاءهم مع الله ومن ذاق طعم الأنس بالله يرى الخالق في الخلق والفاعل بالفعل وقبل الفعل وبعد الفعل.فهذا نبي الله يونس عليه السلام يدعو ربه وهو في بطن الحوت “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” لقد نادى الله تعالى بالشهود ونحن في كل صلواتنا وعند قراءة القرآن الكريم نردد: “إياك نعبد وإياك نستعين” بضمير الحاضر المشاهد ليس الغائب. و”أشهد ألا إله إلا الله” من الشهود وليس من الشهادة والمعرفة للخلق قال تعالى “وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا “(الأعراف:127)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.