الكويت تعلن: لا يوجد حل عسكري في اليمن    "طيران بلقيس" تدشن رحلاتها من عدن وسيئون إلى السعودية    شاهد وزير خارجية دولة خليجية متحديا.. مقابلة علنية مع نظيره الإسرائيلي    ناقلة نفط ثانية تديرها شركة بريطانية تحول اتجاهها فجأة في الخليج صوب إيران    عاجل : مفاجأة من العيار الثقيل..الرئيس صالح يفاجئ الجميع ويجري اتصال هاتفي ب اردوغان والجميع مصدوم.ماذا يحدث    مارسيلوا يتمنى انتقال نيمار لريال مدريد .    القبض على لص جوالات بمحافظة لحج    الوكيل الجحماء يعزي آل الجعادنة وأسر أفراد النقطة الأمنية بمنطقة لحمر بمحافظة أبين    تصريح جديد لرئيس بعثة النقد الدولي بشأن صرف رواتب جميع الموظفين في اليمن    الخبير النفطي صالح مسيبح في حوار شفاف ل عدن الغد شركات محلية ودولية نفطية انشأت لتمرير هذه الصفقات المشبوهة لتدمير القطاع النفطي    مدير عام ميناء الوديعة البري يتفقد سير الترتيبات لحملة تنظيم تفويج الحجاج عبر الميناء    في مجلس الأمن.. مندوبة الولايات المتحدة تستنكر أحكام حوثية بإعدام مختطفين    قائد النخبة الشبوانية يصدر تعميما هاما ...وهذا ماجاء فيه    وزارة الأوقاف تكرم مدير منفذ ميناء الوديعة البري مطلق الصيعري    اليمن تتطلع لدعم أممي للانتقال من مرحلة العمليات الإغاثية إلى مرحلة إعادة الإعمار    الارياني يحمل المليشيات مسؤولية معاناة المواطنين بمصادرتها جوازات السفر    ألمانيا ترفض أحكام الإعدام الحوثية بحق 30 صحفي وناشط بصنعاء    شاهد الفيديو .. "الاباتشي" تنكل بالحوثيين في صعدة وقوات "الشرعية" تتوغل    خسائر في صفوف المرتزقة بالضالع والبيضاء    شاهد بالصورة..رصاصة راجع تنغرس في رأس طفلة بصنعاء    النفط يرتفع بعد تدمير الطائرة الإيرانية    إيران تتحدث عن صور "للادعاءات الأميركية".. وتنشرها "قريبا"    تراجع جديد للريال اليمني أمام العملات الأجنبية ( أسعار الصرف مساء اليوم )    محافظ حضرموت يوجه بتسهيل اجراءات تفويج حجاج بيت الله الحرام    بعد دراسة لأكثر من نصف قرن .. أطباء يكشفون فصيلة الدم الأكثر مقاومة للسرطان    "هواوي" تفجر مفاجأة بشأن نظام تشغيلها الخاص    عاجل وفي غاية الخطورة ..العاصمة تحترق في هذه اللحظات وانفجارات مدوية والنيران تلتهم كل شيء والرعب والهلع يسيطر على الجميع واستنفار امني شامل ( صورة)    الدكتوراه بامتياز للطالب اليمني نضال الحميري في مجال "النظام القانوني للعلامة التجارية " من السودان    مليشيا الحوثي تمنع المواطنين بمناطق سيطرتها من الحج    شاهد كيف تفاعل السعوديون مع مطربة الراب العالمية جانيت جاكسون    ورد الآن.. السعودية تضع شرطين اثنين لإنهاء الحرب في اليمن..! – (تعرف عليهما)    المعلمي : يجب أن تضع الحرب اوزارها في اليمن وأن تنتهي حقبة الحوثيين    مبارك للدكتوراة بامتياز    الحوثيون و "الاخ الاكبر"!    "العقل الخارق" يقترب من صنع رقاقة الذكريات    جرحى في اشتباكات بين قوات حكومية وعناصر من النخبة الشبوانية    أجمل نهاية ل "قصة حب"... بعد 71 عاما من زواجهما يرحلان معا في ذات اليوم (صور)    قرقاش: ستفي السعودية والإمارات دائماً بالتزاماتهما تجاه اليمن    تحييد الرياضة ممكن : بطولة كأس الخليج العربي تتعرض لهزة سياسية جديدة    مكتب الثقافة ينظم الحفل الفني الافتتاحي لمهرجان البلدة السياحي    هل سيتعاقد برشلونة مع اي لاعب بدلا عن لويس سواريز .    السعودية : تفاجئ مواطنيها بحدث ضخم خلال ساعات ضمن حملة تغييرات بقيادة ولي العهد السعودي    شاهد نفخ الصدر والخلفية وشد الخصر.. حليمة بولند تفاجئ الجميع بعد التجميل : شكلها صادم لن تستطيع التعرف عليها ''صور صادمة''    غالي قيمته عندي! (قصيدة)    عاجل .. الاعلان قبل قليل بصدور حكم بسجن " ابنة الملك سلمان " في فرنساء اليوم والحزن يعمم الاسرة الحاكمة .. شاهد (صورة)    المنتخبين الجزائري والسنغالي يستعدان للنهائي الكبير على استاد القاهرة الدولي .    اتحاد الشرطة الرياضي يقيم الماراثون الأول له في العاصمة المؤقتة عدن    فتاة يمنية تفاجئ خطيبها قبل أسبوع من الزواج بأنها رجل ! (صورة)    مركز سلمان يدشن دورات تمكين الشباب مهنيا واقتصاديا في مدينة المكلا    أميرة خليجية تعرض الزواج على ممثل تركي شهير.. شاهد من هي وكيف كان الرد؟ (صورة)    سكاكين ومفك وشفرات حلاقة...أطباء يخرجون 33 جسما غريبا من معدة مريض    عن كوادر عدن المهمشة    "مسام" يتلف كمية من الألغام والقذائف غير المتفجرة بمأرب    عاجل : "محمد بن راشد" حاكم دبي يهين الاميرة "هيا بنت الحسين" ويصفها بهذا الوصف "السفيه" ويصيبها في مقتل ..شاهد ماذا قال    صندوق صيانة الطرق يواصل أعمال الصيانة الطارئة للطرق الرئيسية بأبين    سعودية تطالب حكومتها السماح للمرأة ب "بتزوج نفسها" وإلغاء شرط "الولي" في النكاح    في الجولة الرابعة لدوري الفقيد الحوثري .. التعادل الايجابي ينهي لقاء الهلال الصلاحي والوادي الاخضر بيافع    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الجمعة الموافق 19 يوليو 2019.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العبادة والمعرفة
نشر في الجمهورية يوم 10 - 08 - 2012

بداية خلق الله تعالى عباده ليعبدوه جل شأنه قال تعالى”وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”( الذاريات :56 ) وقال ابن عباس رضي الله عنه: إلا ليعرفوني ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام طويل في هذه المسألة في كتاب الاستقامة فقد أوَّلَ ليعرفوني بالشهادتين فهي أولُ الطريق تتلوها العبادات فعنده لا عبادة بدون معرفة. وقد أنكر أهل الله قدرة العقل في معرفة الله تعالى، لكنهم لم ينكروا قدرة العقل في إثبات وجوده تعالى وهم يميزون بين العلم بوجود الله تعالى والعلم به جل شأنه “ فعندهم أن العقول تعرف الله تعالى من حيث كونه موجوداً؛ لكنهم يعتبرون ذلك معرفة ناقصة فعندهم أن الله تعالى لا يعرف من جهة الدليل إلا معرفة الموجود وأنه الواحد المعبود. ويرى الإمام الغزالي عن تجربة أن وراء العقل طورا آخر تنفتح فيه عين أخرى يبصر بها وأذن أخرى يسمع بها ... الخ وألف الغزالي فصلاً في كتاب “ إحياء علوم الدين”حول المعرفة وأدواتها وكيفية اكتسابها جاء فيه: قال تعالى “ ومن يتق الله يجعل له مخرجاً”– من الإشكالات والشبه “ويرزقه من حيث لا يحتسب” أي يعلمه علماً من غير تعلم ويفطنه من غير تجربة. وهذا العلم عند الغزالي هو العلم الرباني وإليه الإشارة بقوله تعالى: “ فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً”( الكهف :65) وقال الغزالي في موضع آخر من إحياء علوم الدين” إذا تولى الله أمر القلب فاضت عليه الرحمة وأشرق النور في القلب وانشرح الصدر وأنكشف له سر الملكوت وتلألأت فيه حقائق الأمور الإلهية».
والمعرفة بحسب ذو النون المصري هي معرفة توحيد لعامة المؤمنين ومعرفة حجة وبيان للعلماء والبلغاء والحكماء ومعرفة الصفات الفردانية وهي لأهل ولايته وأصفيائه سبحانه قال تعالى: “وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ (آل عمران:42) ودلالة هذه الآية الكريمة أن الملائكة كلمت الصديقة مريم عليها السلام وهذا هو التمكين الذي يهبه الحق عز وجل للصديقين.
و يرى الغزالي أن أداة المعرفة عند أهل الله هي القلب وليس الحواس ولا العقل. والقلب ليس تلك اللحمانية المعروفة المودعة من الجانب الأيسر من صدر الإنسان، وإنما هو اللطيفة الربانية الروحانية التي هي حقيقة الإنسان والغزالي يرى أن القلب كالمرآة والعلم هو انطباع صور الحقائق في هذه المرآة فإذا كانت مرآة القلب غير مجلوة فإنها لا تستطيع أن تعكس حقائق العلوم والذي يجعل مرآة القلب تصدأ هو النفس وشهوات البدن والمعرفة بالله فطرية عند الغزالي “ فكل قلب فهو بالفطرة صالح لمعرفة الحقائق لأنه أمر رباني شريف وهو محل الأمانة التي حملها الله له وهي معرفة الله تعالى وتوحيده” ويجعل الغزالي حب الله ثمرة لمعرفته؛ إذ “ لا يتصور محبة إلا بعد معرفة وإدراك؛ إذ لا يحب الإنسان إلا ما يعرفه.
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :”خصلتان تسهلان الطريق إلى الله المعرفة والحب” والمعرفة لا تأتي إلا عن طريق العلم. أما الحب فهو أساس الطريقة الشاذلية. وبحسب الشاذلي:” كيف يُعرف بالمعارف من به عرفت المعارف؟ أم كيف يعرف بشيء من سبق وجوده كل شيء؟ ويضيف الشاذلي:” إننا ننظر إلى الله ببصر الإيمان والإيقان فأغنانا عن الدليل والبرهان. فبالحب تهبط المعرفة في القلب بلا دليل ولا برهان وإنا لا نرى أحدًا من الخلق هل في الوجود سوى الملك الحق وإن كان ولابد فكالهباء في الهواء إذا تحققنا لم نجده شيئا” ويقول ابن عطاء الله السكندري وهو تلميذ خليفة الشاذلي أبو العباس المرسي “شتان بين من يستدل به ويستدل عليه” فإذا كان الشاذلي يرى عدم استقلال العقل بإدراك الذات الإلهية فما هي الوسيلة التي استخدمها للوصول بمريديه الى معرفة الله؟ فقد كان أبو الحسن الشاذلي من أوائل من انتبهوا إلى أهمية المحبة في الممارسة العرفانية حيث ركزت المدرسة الشاذلية في التربية على الصحبة الصالحة مع الاهتداء والمحبة الصادقة مع الاقتداء” إذاً المحبة هي وسيلة الشاذلي بالوصول بتلاميذه إلى معرفة الله تعالى كما أرشد الى ذلك الحديث القدسي “ ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ... الخ “والمحبة عن الشاذلي تجربة عرفان تمد المريد السالك بالأسباب الممهدة للمعرفة بالله كالانشغال به عمن سواه والانحياز إليه والاشتياق له والمريد السالك بعد أن يدخل في هذه التجربة الحية ويتخلص من شهوات النفس تظل نفسه تنازعه وتحجبه عن ربه فمن تخلص منها كلية في جميع اختياراته ومشيئاته صار عارفاً بالله وزال عنه الحجاب الذي أحرقته نار المحبة. ومن عرف الله تعالى أنس بالله واستوحش من الناس فيبحث عن أهل الله وهم أهل الصفاء ليرى صفاءهم مع الله ومن ذاق طعم الأنس بالله يرى الخالق في الخلق والفاعل بالفعل وقبل الفعل وبعد الفعل.فهذا نبي الله يونس عليه السلام يدعو ربه وهو في بطن الحوت “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” لقد نادى الله تعالى بالشهود ونحن في كل صلواتنا وعند قراءة القرآن الكريم نردد: “إياك نعبد وإياك نستعين” بضمير الحاضر المشاهد ليس الغائب. و”أشهد ألا إله إلا الله” من الشهود وليس من الشهادة والمعرفة للخلق قال تعالى “وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا “(الأعراف:127)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.