«و آح منه ضجر يتبع ضجر.. وليل يا صاحبي يحبل بليل».. قالها الراحل الكبير الأستاذ يحيى البشاري، الشاعر الأعزل الذي قاد حاشد - بداية َ- إلى ثورة سبتمبر 62م، وليس آل الأحمر كما تكرّس بعد ذلك. *** كان الذاكرة الوطنية الحيّة ذات الإجماع الأستاذ أحمد قاسم دماج قد أشار إلى الأهمية القصوى التي كان يمثّلها شاعر منسي وقائد وطني كالبشاري في حاشد خلال الثورة الأولى ضمن حوار معه في صحيفة «الشارع» قبل 7 أعوام، حيث قال: «أول شخص من حاشد دخل يقود 800 مسلّح دعماً للثورة بعد قيامها مباشرة، كان شاعراً، تصوّر، اسمه يحيى البشاري، وكان من بين عساكره مجاهد أبوشوارب والمشائخ الكبار في حاشد، شاعر قضى حياته وهو ماسك على جمرته، مات قبل عامين». والمعلوم أن المرحوم الشاعر والوطني القدير يحيى البشاري الذي لم يُنصف كما ينبغي كان قاضياً، وكان حينها عامل ذيبين، ومات وهو شامخ ونزيه ولا يمتلك شيئاً غير مبادئه الخالدة التي ظلّ يعتز بها ويقبض على جمرها حتى رحيله؛ بينما آخرون استمرّوا في تغذية تاريخهم المشين فقط للادعاء ولسرقة الثورات أو لتجييرها للاستفادة منها ولمحو أبطالها الحقيقيين أيضاً. [email protected]