-1- حين تشتد أزمة الضمير عليكم أن تخرجوا من وعي اسطبلات الطوائف والجماعات والأحزاب ، ولتكونوا أفراداً لا قطيعاً .. تلك الاسطبلات تعري تناقضاتكم .. تسحق ذات الفرد ..لكن الفرد هو الحر فقط ، بينما لا تكون حريته أكثر التماعاً واتساقاً إلا حين ينتمي للقيم الوطنية والإنسانية والمستقبلية الجامعة ..هذا الفرد الذي نعتز به هو من يفكر بوعي قيمي وأخلاقي تقدمي خارج تحيزات الاسطبلات المستلبة، إما لصالح تيارات انتهازية ملوثة أو لمصلحة شلل كيدية بلا ضمير . -2- ماتفعله البحرين بحق 72 مواطناً “ شيعياً” أسقطت عنهم الجنسية شيء مخجل ونحن في 2015 حيث الحقوق السياسية والمدنية من البدهيات ..كذلك الحال في مصر بشأن صخب إسقاط الجنسية عن الإخوان .. ترى متى سيفهم العرب بأن المواطنة ليست هبة من سلطة وإنما هي حق وطني وإنساني أصيل .. لقد شعرت بالعار وأنا أقرأ الخبر ..شيء ما عميق هز وجداني .. الوطن أكبر من الطوائف والجماعات ، كما أن قيمة الدولة تكمن في قدرتها على تحقيق العدالة للجميع ، ولذلك فإن أسلوب إسقاط الجنسية أسلوب لا أخلاقي ولا إنساني، خصوصاً، حين يتم استخدامه وتوظيفه في قضايا الخلافات السياسية والتنكيل بالخصوم .. ثمة من سيتحيز لما يحدث في البحرين مثلاً ، وثمة من سيتحيز لما يحدث في مصر بالمقابل. غير أن مبدأ « مالاترضاه لنفسك لاترضاه لغيرك »يجب ان يكون هو القاعدة الأخلاقية للعقل العربي الحديث .. ذلك أن جرائم إسقاط الجنسية لأسباب سياسية ، تفضح خواء ذلك العقل وعدم احترامه لحقوق الإنسان الطبيعية. [email protected]