-1- تدخل اليمن طوراً جديداً من العنف، في ظل تعدّد السلطات، وتأجّج النعرات المناطقية والمذهبية. بينما تزداد سخونة الأوضاع مع انهيار العملية السياسية، وبوادر تحوّل الانقسام السياسي إلى إنقسام شطري وطائفي. يأتي ذلك والتصعيد العسكري القائم على الارض هو الأشد خطورة على حاضر ومستقبل البلاد. فحيث صارت الميليشيات هي من تتحكّم بمصير المجتمع والدولة، شمالاً وجنوباً، ثمة انقسام شديد في القوات المسلّحة المزدوجة من ناحية ولائها بين سلطتي صنعاء وعدن وإذ تتصاعد الأحداث بوتيرة متسارعة، ستؤدي المواجهات الدموية بين قوات من الجيش والميليشيات التابعة للرئيس هادي، والقوات العسكرية المساندة للميليشيات الحوثية والتي توالي الرئيس السابق، إلى تصدّعات كارثية في النسيج الأهلي ووحدة البلاد. -2- حين تشتد بكم أزمة الضمير، عليكم أن تخرجوا من وعي اسطبلات الطوائف والجماعات والأحزاب، ولتكونوا أفراداً لا قطيعاً. تلك الاسطبلات تعرّي تناقضاتكم.. تسحق ذات الفرد.. لكن الفرد هو الحر فقط ، بينما لا تكون حريته أكثر التماعاً واتساقاً إلا حين ينتمي للقيم الوطنية والإنسانية والمستقبلية الجامعة.. هذا الفرد الذي نعتز به، هو من يفكر بوعي قيمي وأخلاقي تقدّمي، خارج تحيّزات الاسطبلات المستلبة، إما لصالح تيارات انتهازية ملوّثة أو لمصلحة شلل كيدية بلا ضمير. [email protected]