خلال فترة لا تتعدى ستة أشهر، وقع زهاء 28 رجلاً و امرأة من العجائز ضحايا ما سمّي خدعة «أنا ابن أختك». فقد وجدت عصابة في الوضع الاجتماعي السائد بين المسنين ثغرة يسهل النفاذ منها لابتزازهم مالياً. وبحسب ما أفادت الشرطة النمسوية في إحصاء أخير لها، فإن أفراد العصابة اختاروا ضحاياهم بناء على متابعة دقيقة لحالتهم، وبعد التأكد من إمكاناتهم المادية، وإثر التحقق من أنهم يعانون مللاً وعزلة خانقة بعيداً من أحبائهم والأقارب. وبعد الانتهاء من تقويم حالة معينة، يبدأ التحرك الفعلي بالتقرب من العمة أو الخالة العجوز بانتحال صفة القريب الوفي والمخلص والمشتاق. ويبدي هؤلاء اهتماماً بالغاً بالعجوز.. ساعين إلى التقرب منها بما أوتوا من قوة، مفسرين ظهورهم المفاجئ في حياتها بأنه محاولة للتعويض عن فترة الانقطاع ورأب «الصدع» العائلي. هكذا تتوالى الأيام على العجوز و تعيش «عهداً» جديداً بصحبة أو رعاية ابن أختها الذي يتحين الفرص المناسبة وساعات الصفو للحديث عن وضعه المادي المتردي محركاً مشاعرها وملهباً أحاسيس الرأفة والشفقة. أحاسيس تدفع بالأخيرة الى منحه مبلغاً مالياً. وبالحصول على المال تتبدل الحال، فتلغى أواصر القربى و يختفي الشاب كما ظهر فجأة متنعماً بكسبه الجديد. أما العجوز فتنتكس وتمضي أيامها القلائل المتبقية مفلسة مالياً... واجتماعياً.