- الثقافة أحبطت الكثير من المبدعين .. وديواني لم يطبع بسبب نقص تمويل الوزارة - أجرى اللقاء / ربيع شاكر المهدي أحمد محمد البرطي .. شاعر وقاص وروائي كبير .. أعماله غزيرة ومتميزة يبدع في كل ما يكتبه من ألوان الفكر والابداع التي تبحث لها طريق إلى الظهور للجميع.. من أبناء محافظة المحويت الحالمة التي انتجت المبدعين.. موظف في مكتب الثقافة بالمحويت له الكثير من الأعمال والمؤلفات سواء في المسرح أو القصة والشعر والنثر والأعمال الابداعية الأخرى.. كانت رحلته طويلة ومليئة بالصعاب ولكنه تحمل الكثير، مؤلف الفيلم الغنائي البيئي وله أعمال متميزة ورائعة والعديد من الدواوين ومنها ديوان «محراب الحبيبة» مر بتجارب عديدة قليلها الحلو وكثيرها المر وترسخ في قاموس حياته الصبر.. تعالوا بنا أعزائي القراء لنبحر في أعماقه عبر هذا الحوار الطريف فهيا بنا. ** من هو أحمد برطي الفنان ومن هو أحمد برطي الإنسان؟ بادئ ذي بدء أشكر صحيفة الجمهورية والقائمين عليها المنبر الحر الذي أتشرف بالاطلال على الجمهور من خلاله للمرة الثانية حيث وقد سبق لها إجراء حوار معي لكونها تهتم بالمجالات كافة ومنها الاهتمامات الفكرية والأدبية.أما عن سؤالك من هو أحمد برطي الفنان فهو الشاعر والكاتب المسرحي والقاص والروائي والمخرج والمشرف على الأعمال الفنية مدير ادارة الفنون.وأحمد برطي الانسان فهو أب يبلغ من العمر 48 عاماً رجل يحب أسرته ويرعاهم يكره الغرور والتعالي أحب الصراحة والوضوح في التعامل أعاني من مرارة الحياة كغيري من الناس الشرفاء. ** صف للجمهور شخصيتك الحقيقية؟ سبق وأن أجبت ** هل تعتبر نفسك إنساناً ناجحاً؟ ومن كان سبب نجاحك؟ النجاح لا يتحقق إلا من خلال وجود المقومات المادية التي يمكن للمبدع أن يخرج ابداعاته وأعماله إلى الساحة العملية ويلمس المردود المادي والمعنوي. ** ماالنتيجة التي استخلصتها من تجاربك؟ تبقى عملية التقييم خاصة بالقراء سلباً أو إيجاباً ولكن رغم كل الاحباطات أنا راض عن أعمالي من مقومات فنية وأدبية. ** حدثنا عن رأيك فيما عرض في شهر رمضان على الفضائية اليمنية وعلى وجه الخصوص مسلسل «كيني ميني» نص وأداء وإخراج. ما قدم في رمضان يدل علي وجود الرغبة في تقديم الأفضل وبجهود ذاتية وبكوادر يمنية نص وأداء فني وتجربة كيني ميني ناجحة بكل المقاييس المحلية وخطوة جريئة ومتقدمة تبشر بالعطاء المستقبلي.. وعندما أقول ناجحة فأنا أعني ماأقول بالنظر إلى الأعمال التي تقدمها الفضائيات الأخرى وبالذات ان معظم الكوادر في بداية الطريق فإذا كان هذا العطاء الذي رأيناه وهم لايزالون في بداية مشوارهم الفني فإن المستقبل سيكون أفضل وبممارسة ونقد الذات من خلال استعراض أعمالهم السابقة والتعرف على كل مواطن القصور فكلما دخلوا تجربة جديدة كلما قدموا أعمالاً أفضل من السابق والكمال لله وحده ومن يعمل لابد وأن يخطئ ولكن هذه الأخطاء مدرسة الطامحين إلى الأفضل في أى مجال. ** حدثنا عن الفيلم الغنائي البيئي الذي يعد من أهم أعمالك؟ هو لا يعد من أهم الأعمال وأفضلها ولكنه عمل متواضع في حجمه وفكرته ومقوماته الفنية بالقياس مع غيره من الأعمال الأدبية والفكرية التي كتبتها فهناك أعمال ذات قيمة عالية ولكنها لم تجد الحظ الذي ناله موضوع الفيلم البيئي الذي وجد اهتماماً خاصاً ودعماً معنوياً ومادياً من حكومة هولندا فعلى سبيل المثال في المجال البيئي نفسه، أعددت احدى الروائع البيئية حول الأوزون وتم استعراضها في مؤتمر أسيان على مستوى الدول المشاركة في المجموعة الدولية العالمية «مونتريال» التي شكلت للحفاظ على طبقة الأوزون هذه الرائعة ترجمت إلى عدة لغات وقد قال أحد المهتمين بالابداع الأدبي والله لو أن أحد الباحثين أخذها كموضوع للبحث وتم مناقشتها لحصل من خلالها على الدكتوراه. ** كيف واجه الفنان الشاعر أحمد البرطي الصعوبات المختلفة وإلى أين وصل؟ ان الرغبة في العطاء والاصرار والتمسك بالقيم والمبادء والرضا بالواقع المعاش وعدم اليأس هذه الأمور وغيرها تمثل المجانيق التي تمكن الانسان المبدع من مقاومة الأمواج للوصول بقارب الطموح إلى بر الأمان إن وجد هذا الشاطئ رغم ان اليأس بدأ يلقي بظلاله على رجل يقترب عمره من الخمسين وتوشك شمس حياته أن تغيب ولازلت في محطة الانتظار الوهمي. ** يتهمك البعض بالسطحية والمبالغة!! فما تعليقك؟ من يقول ذلك فإنه يرتدي نظارة سوداء أو لا يعرف بالجوانب الفكرية والأدبية وليس أكثر ممن ينطبق عليهم قول الإمام علي كرم الله وجه عندما سأل أحد المتشدقين بالمعرفة في مجال الفقه فسأله هل تعرف الناسخ والمنسوخ من كتاب الله سبحانه؟ فقال له لا أعرف فسأله من تكون فقال أنا فلان فرد عليه أنت أبا اعرفوني، وعلى العموم كل إناء بما فيه ينضح. ** يخيم النقد والحزن على أكثر أعمالك ترى ما السبب؟ هذا بديهي وإلا ما هو الدور الذي يمكن أن يقدمه الأديب لوطنه ومجتمعه إن لم يكن المجهر على أغوار المجتمع بكل شرائحه وتكويناته ويحاول التعرف على سلبياته وايجابياته ويعمل على نقدها ومعالجتها وزرع ملامح الأمل وكبح نفثات اليأس ولتلويح بساط الحرف على كل مستهتر وانصاف الخيار منهم. ** يرى البعض بأنك مشاغب فإلى أي حد ترى نفسك مشاغباً؟ إذا كانت الصراحة والوضوح رفض الزيف والغش ومقارعة أرباب الضمائر الفاسدة والذين أصبحوا عبيداً لمصالحهم الذاتية وجعلوا مصالحهم فوق مصلحة الوطن لأنهم يشعرون بأن أعمالي تنزل عليهم كالصياد ويعتبرونها مشاغبة فهذا شأنهم فهذا دور كل أرباب الأقلام الشريفة وما ذنبي عندما يتهمني البعض بالمشاغبة لأن أعمالي ناقدة. ** صف لنا حالك عندما تغضب ؟ وهل يؤثر ذلك سلباً أو ايجاباً على أعمالك؟ الحمد لله أشعر بأن الجميع يحبوني ويودوني وأنا أحترم كل من حولي وهذا دليل محبة الله ولا أشعر بالغضب الا عندما يوجد مايستدعيه.. وبالطبع فإن الكاتب يترجم هذه المشاعر في أعماله إضافة إلى تجارب المجتمعات الأخرى والقدرة على الابداع وسعة الخيال. ** فيما يتشدد الفنان الشاعر أحمد البرطي؟ فيمايغضب الله وهذا واجب كل مسلم أو فيما يضر بالوطن. ** لماذا لا تنطلق إلى خارج المحافظة لتجد نفسك أكثر؟ وهل تحس بالضياع؟ وأنا بدوري أناشدك الله وأسألك نفس السؤال.. لماذا لا تخرج إلى خارج المحافظة لتجد نفسك وهل تحس بالضياع رغم ان لديك من الطاقات الابداعية والأدبية الكثير بل وحالتك المادية ربما أفضل من أحمد البرطي أضعاف المرات وتساعدك على الانطلاق للفرار من حالة الضياع أم أن الحال من بعضه وهل تأمل بأن هناك جهة تحمل المصداقية أو لديها الرغبة في أن تضحي بالمال والجهد في سبيل إخراج الابداع المغمور فإذا كانت الإجابة لا فقد كفيتني الجواب. ** ماذا قدمت لك الثقافة؟ لم تقدم لي سوى المزيد من الاحباط رغم النفقات الهائلة التي اعتمدت إلا أنها لم تحقق الهدف المنشود منها. ولديَّ خمسة نصوص قيمة من شعر وقصة ومسرح ما زالت في الوزارة بدعوى البحث عن تمويل كون التمويل السابق تبخر. ** متى ذرفت أول دمعة في حياتك الفنية؟ ولماذا؟ كتبت قصة مسرحية بعنوان «صراع بين العاطفة والضمير» وهي مهيأة لأن تكون عملاً تلفزيونياً أوسينمائياً وكلما قرأت هذا العمل ذرفت عيوني من الدمع دون استئذان، وقصة بعنوان رسائل شيطانية رأيت الطباع الذي طبعها وهو يذرف الدمع تلقائياً. ** ماهي الأمنية التي تظل تحلم في تحقيقها؟ رضا الله وحسن الخاتمة وقد أوصيت أولادي أن يحرقوا كل أعمالي بعد وفاتي فمجتمع لا يعطي المبدع الرعاية الكاملة في حياته لايستحق بأن يستمتع بعطائه بعد موته. ** متى أخفقت في عملك؟ ما زال الاخفاق قائماً وأخشى أن يلازمني حتى آخر لحظة من حياتي. ** أين أنت الآن؟ في مهب الريح في صحراء قاحلة. ** بماذا تفكر في هذه اللحظات؟ في هذا اللقاء. ** ما الذي قدمته لك وزارة الثقافة؟ فاقد الشيء لا يعطيه. ** كانت تربطك علاقة حميمة مع الأديب الشاعر المرحوم محمد الحيمي حدثنا عن تلك العلاقة؟ لقد كانت تربطني مع الشاعر والأديب والمؤرخ الاستاذ محمد صالح الحيمي علاقة حميمة تجاوزت مرحلة الصداقة إلى مستوى الأخوة الصادقة والتوأمة في المشاعر والأحاسيس ووحدة الرؤيا ولعل هذا الترابط الاخوي الذي تكوّن كان مصدره الشعور المتبادل وعدم انصافنا من قبل أصحاب القرار. ** برأيك من هو فنان اليمن الأول؟ ومن هي فنانة اليمن الأولى؟ الآنسي والسنيدار والحارثي والسمة وأيوب طارش ولكل طابعه المميز ولونه الخاص أما سفراء الأغنية اليمنية فهم أبو بكر سالم وعبدالرب إدريس وأحمد قاسم ومحمد عبده. ** متى أحس الفنان الشاعر أحمد البرطي بالندم؟ عندما تم تعييني مديراً عاماً للمصنفات الفنية في وزارة الإعلام والثقافة ولكني رفضت حباً في المسرح وهذا قبل ثلاثين سنة. ** هوايتك؟ القراءة والكتابة والصداقة القائمة على الاحترام والتكافؤ. ** هل تحب نفسك بمعنى هل أنت أناني؟ لو كنت أنانياً لرميت بضميري في سلة المهملات وأصبحت عبداً لذاتي. ** ماهي الأسئلة التي لم نسألك إياها وكان من الواجب سؤالك بها؟ كنت أتمنى أن ترتب الأسئلة وتتمكن من خلالها للقراء شرح مراحل تطور الأديب أحمد البرطي وحجم الانتاج ومسمياته ونماذج من الأعمال ومناقشتها. ** بماذا تحب أن تنهي هذا الحوار؟ مرة ثانية وثالثة إلى ما لا نهاية أرغب في ختم هذا الحوار بالشكر والتقدير لصحيفة الجمهورية المنبر العملاق الذي أتمنى لها مزيداً من النجاح والتألق والعطاء المستمر خدمة للوطن والأمة العربية والإسلامية مع خالص التحية.- أجرى اللقاء / ربيع شاكر المهدي أحمد محمد البرطي .. شاعر وقاص وروائي كبير .. أعماله غزيرة ومتميزة يبدع في كل ما يكتبه من ألوان الفكر والابداع التي تبحث لها طريق إلى الظهور للجميع.. من أبناء محافظة المحويت الحالمة التي انتجت المبدعين.. موظف في مكتب الثقافة بالمحويت له الكثير من الأعمال والمؤلفات سواء في المسرح أو القصة والشعر والنثر والأعمال الابداعية الأخرى.. كانت رحلته طويلة ومليئة بالصعاب ولكنه تحمل الكثير، مؤلف الفيلم الغنائي البيئي وله أعمال متميزة ورائعة والعديد من الدواوين ومنها ديوان «محراب الحبيبة» مر بتجارب عديدة قليلها الحلو وكثيرها المر وترسخ في قاموس حياته الصبر.. تعالوا بنا أعزائي القراء لنبحر في أعماقه عبر هذا الحوار الطريف فهيا بنا. ** من هو أحمد برطي الفنان ومن هو أحمد برطي الإنسان؟ بادئ ذي بدء أشكر صحيفة الجمهورية والقائمين عليها المنبر الحر الذي أتشرف بالاطلال على الجمهور من خلاله للمرة الثانية حيث وقد سبق لها إجراء حوار معي لكونها تهتم بالمجالات كافة ومنها الاهتمامات الفكرية والأدبية.أما عن سؤالك من هو أحمد برطي الفنان فهو الشاعر والكاتب المسرحي والقاص والروائي والمخرج والمشرف على الأعمال الفنية مدير ادارة الفنون.وأحمد برطي الانسان فهو أب يبلغ من العمر 48 عاماً رجل يحب أسرته ويرعاهم يكره الغرور والتعالي أحب الصراحة والوضوح في التعامل أعاني من مرارة الحياة كغيري من الناس الشرفاء. ** صف للجمهور شخصيتك الحقيقية؟ سبق وأن أجبت ** هل تعتبر نفسك إنساناً ناجحاً؟ ومن كان سبب نجاحك؟ النجاح لا يتحقق إلا من خلال وجود المقومات المادية التي يمكن للمبدع أن يخرج ابداعاته وأعماله إلى الساحة العملية ويلمس المردود المادي والمعنوي. ** ماالنتيجة التي استخلصتها من تجاربك؟ تبقى عملية التقييم خاصة بالقراء سلباً أو إيجاباً ولكن رغم كل الاحباطات أنا راض عن أعمالي من مقومات فنية وأدبية. ** حدثنا عن رأيك فيما عرض في شهر رمضان على الفضائية اليمنية وعلى وجه الخصوص مسلسل «كيني ميني» نص وأداء وإخراج. ما قدم في رمضان يدل علي وجود الرغبة في تقديم الأفضل وبجهود ذاتية وبكوادر يمنية نص وأداء فني وتجربة كيني ميني ناجحة بكل المقاييس المحلية وخطوة جريئة ومتقدمة تبشر بالعطاء المستقبلي.. وعندما أقول ناجحة فأنا أعني ماأقول بالنظر إلى الأعمال التي تقدمها الفضائيات الأخرى وبالذات ان معظم الكوادر في بداية الطريق فإذا كان هذا العطاء الذي رأيناه وهم لايزالون في بداية مشوارهم الفني فإن المستقبل سيكون أفضل وبممارسة ونقد الذات من خلال استعراض أعمالهم السابقة والتعرف على كل مواطن القصور فكلما دخلوا تجربة جديدة كلما قدموا أعمالاً أفضل من السابق والكمال لله وحده ومن يعمل لابد وأن يخطئ ولكن هذه الأخطاء مدرسة الطامحين إلى الأفضل في أى مجال. ** حدثنا عن الفيلم الغنائي البيئي الذي يعد من أهم أعمالك؟ هو لا يعد من أهم الأعمال وأفضلها ولكنه عمل متواضع في حجمه وفكرته ومقوماته الفنية بالقياس مع غيره من الأعمال الأدبية والفكرية التي كتبتها فهناك أعمال ذات قيمة عالية ولكنها لم تجد الحظ الذي ناله موضوع الفيلم البيئي الذي وجد اهتماماً خاصاً ودعماً معنوياً ومادياً من حكومة هولندا فعلى سبيل المثال في المجال البيئي نفسه، أعددت احدى الروائع البيئية حول الأوزون وتم استعراضها في مؤتمر أسيان على مستوى الدول المشاركة في المجموعة الدولية العالمية «مونتريال» التي شكلت للحفاظ على طبقة الأوزون هذه الرائعة ترجمت إلى عدة لغات وقد قال أحد المهتمين بالابداع الأدبي والله لو أن أحد الباحثين أخذها كموضوع للبحث وتم مناقشتها لحصل من خلالها على الدكتوراه. ** كيف واجه الفنان الشاعر أحمد البرطي الصعوبات المختلفة وإلى أين وصل؟ ان الرغبة في العطاء والاصرار والتمسك بالقيم والمبادء والرضا بالواقع المعاش وعدم اليأس هذه الأمور وغيرها تمثل المجانيق التي تمكن الانسان المبدع من مقاومة الأمواج للوصول بقارب الطموح إلى بر الأمان إن وجد هذا الشاطئ رغم ان اليأس بدأ يلقي بظلاله على رجل يقترب عمره من الخمسين وتوشك شمس حياته أن تغيب ولازلت في محطة الانتظار الوهمي. ** يتهمك البعض بالسطحية والمبالغة!! فما تعليقك؟ من يقول ذلك فإنه يرتدي نظارة سوداء أو لا يعرف بالجوانب الفكرية والأدبية وليس أكثر ممن ينطبق عليهم قول الإمام علي كرم الله وجه عندما سأل أحد المتشدقين بالمعرفة في مجال الفقه فسأله هل تعرف الناسخ والمنسوخ من كتاب الله سبحانه؟ فقال له لا أعرف فسأله من تكون فقال أنا فلان فرد عليه أنت أبا اعرفوني، وعلى العموم كل إناء بما فيه ينضح. ** يخيم النقد والحزن على أكثر أعمالك ترى ما السبب؟ هذا بديهي وإلا ما هو الدور الذي يمكن أن يقدمه الأديب لوطنه ومجتمعه إن لم يكن المجهر على أغوار المجتمع بكل شرائحه وتكويناته ويحاول التعرف على سلبياته وايجابياته ويعمل على نقدها ومعالجتها وزرع ملامح الأمل وكبح نفثات اليأس ولتلويح بساط الحرف على كل مستهتر وانصاف الخيار منهم. ** يرى البعض بأنك مشاغب فإلى أي حد ترى نفسك مشاغباً؟ إذا كانت الصراحة والوضوح رفض الزيف والغش ومقارعة أرباب الضمائر الفاسدة والذين أصبحوا عبيداً لمصالحهم الذاتية وجعلوا مصالحهم فوق مصلحة الوطن لأنهم يشعرون بأن أعمالي تنزل عليهم كالصياد ويعتبرونها مشاغبة فهذا شأنهم فهذا دور كل أرباب الأقلام الشريفة وما ذنبي عندما يتهمني البعض بالمشاغبة لأن أعمالي ناقدة. ** صف لنا حالك عندما تغضب ؟ وهل يؤثر ذلك سلباً أو ايجاباً على أعمالك؟ الحمد لله أشعر بأن الجميع يحبوني ويودوني وأنا أحترم كل من حولي وهذا دليل محبة الله ولا أشعر بالغضب الا عندما يوجد مايستدعيه.. وبالطبع فإن الكاتب يترجم هذه المشاعر في أعماله إضافة إلى تجارب المجتمعات الأخرى والقدرة على الابداع وسعة الخيال. ** فيما يتشدد الفنان الشاعر أحمد البرطي؟ فيمايغضب الله وهذا واجب كل مسلم أو فيما يضر بالوطن. ** لماذا لا تنطلق إلى خارج المحافظة لتجد نفسك أكثر؟ وهل تحس بالضياع؟ وأنا بدوري أناشدك الله وأسألك نفس السؤال.. لماذا لا تخرج إلى خارج المحافظة لتجد نفسك وهل تحس بالضياع رغم ان لديك من الطاقات الابداعية والأدبية الكثير بل وحالتك المادية ربما أفضل من أحمد البرطي أضعاف المرات وتساعدك على الانطلاق للفرار من حالة الضياع أم أن الحال من بعضه وهل تأمل بأن هناك جهة تحمل المصداقية أو لديها الرغبة في أن تضحي بالمال والجهد في سبيل إخراج الابداع المغمور فإذا كانت الإجابة لا فقد كفيتني الجواب. ** ماذا قدمت لك الثقافة؟ لم تقدم لي سوى المزيد من الاحباط رغم النفقات الهائلة التي اعتمدت إلا أنها لم تحقق الهدف المنشود منها. ولديَّ خمسة نصوص قيمة من شعر وقصة ومسرح ما زالت في الوزارة بدعوى البحث عن تمويل كون التمويل السابق تبخر. ** متى ذرفت أول دمعة في حياتك الفنية؟ ولماذا؟ كتبت قصة مسرحية بعنوان «صراع بين العاطفة والضمير» وهي مهيأة لأن تكون عملاً تلفزيونياً أوسينمائياً وكلما قرأت هذا العمل ذرفت عيوني من الدمع دون استئذان، وقصة بعنوان رسائل شيطانية رأيت الطباع الذي طبعها وهو يذرف الدمع تلقائياً. ** ماهي الأمنية التي تظل تحلم في تحقيقها؟ رضا الله وحسن الخاتمة وقد أوصيت أولادي أن يحرقوا كل أعمالي بعد وفاتي فمجتمع لا يعطي المبدع الرعاية الكاملة في حياته لايستحق بأن يستمتع بعطائه بعد موته. ** متى أخفقت في عملك؟ ما زال الاخفاق قائماً وأخشى أن يلازمني حتى آخر لحظة من حياتي. ** أين أنت الآن؟ في مهب الريح في صحراء قاحلة. ** بماذا تفكر في هذه اللحظات؟ في هذا اللقاء. ** ما الذي قدمته لك وزارة الثقافة؟ فاقد الشيء لا يعطيه. ** كانت تربطك علاقة حميمة مع الأديب الشاعر المرحوم محمد الحيمي حدثنا عن تلك العلاقة؟ لقد كانت تربطني مع الشاعر والأديب والمؤرخ الاستاذ محمد صالح الحيمي علاقة حميمة تجاوزت مرحلة الصداقة إلى مستوى الأخوة الصادقة والتوأمة في المشاعر والأحاسيس ووحدة الرؤيا ولعل هذا الترابط الاخوي الذي تكوّن كان مصدره الشعور المتبادل وعدم انصافنا من قبل أصحاب القرار. ** برأيك من هو فنان اليمن الأول؟ ومن هي فنانة اليمن الأولى؟ الآنسي والسنيدار والحارثي والسمة وأيوب طارش ولكل طابعه المميز ولونه الخاص أما سفراء الأغنية اليمنية فهم أبو بكر سالم وعبدالرب إدريس وأحمد قاسم ومحمد عبده. ** متى أحس الفنان الشاعر أحمد البرطي بالندم؟ عندما تم تعييني مديراً عاماً للمصنفات الفنية في وزارة الإعلام والثقافة ولكني رفضت حباً في المسرح وهذا قبل ثلاثين سنة. ** هوايتك؟ القراءة والكتابة والصداقة القائمة على الاحترام والتكافؤ. ** هل تحب نفسك بمعنى هل أنت أناني؟ لو كنت أنانياً لرميت بضميري في سلة المهملات وأصبحت عبداً لذاتي. ** ماهي الأسئلة التي لم نسألك إياها وكان من الواجب سؤالك بها؟ كنت أتمنى أن ترتب الأسئلة وتتمكن من خلالها للقراء شرح مراحل تطور الأديب أحمد البرطي وحجم الانتاج ومسمياته ونماذج من الأعمال ومناقشتها. ** بماذا تحب أن تنهي هذا الحوار؟ مرة ثانية وثالثة إلى ما لا نهاية أرغب في ختم هذا الحوار بالشكر والتقدير لصحيفة الجمهورية المنبر العملاق الذي أتمنى لها مزيداً من النجاح والتألق والعطاء المستمر خدمة للوطن والأمة العربية والإسلامية مع خالص التحية.