حضرموت تحت وطأة "المنتصر".. قراءة في ممارسات تعيد إنتاج سيناريو 94    3 جرحى من دفاع شبوة في عدوان بمسيرة حوثية في بيحان    عود الإرهاب إلى عدن؟ جدل وغضب بعد عودة مهران القباطي    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب    صحيفة: إيران غير مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب    صدمة دبي: حرب ايران توجه ضربة لاسطورة الثراء على مدى 40 عاما    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    مراثي القيامة    مراثي القيامة    الحرس الثوري يستهدف ناقلة نفط تابعة للكيان الصهيوني في الخليج    عودة قائد عسكري مقرب من الإخوان إلى عدن    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    وقفة حاشدة في مديرية الوحدة دعماً لمحور المُقاومة    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    احتشاد مهيب لشعب الجنوب في العاصمة عدن يفتح مقرات المجلس الانتقالي    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على العملية الإنتاجية في مصنع شفاكو    أطفال اليمن ضحايا المعاناة والحرمان خلال 11 عامًا من العدوان    السامعي: قانون الكنيست الإسرائيلي جريمة إبادة ووصمة عار في جبين المجتمع الدولي    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    الإفرج عن 9 سجناء معسرين في محافظة ذمار    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    سفير الاتحاد الأوروبي: تطبيع الأوضاع وجهود توحيد الأمن والجيش شجعنا على التواجد في عدن    المهرة.. مسيرة جماهيرية تضامنا مع السعودية والدول العربية وتنديدا بالاعتداءات الإيرانية    إيطاليا تغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة تواليا    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    المنتخبات المتأهلة لكأس العالم 2026 والمدن المضيفة    إصابة شابين جراء قصف وقنص لمليشيا الحوثي الإرهابية في شبوة    العراق يهزم بوليفيا ويتأهل لكأس العالم 2026    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    إيران وأدواتها    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باجمال : نجاح مؤتمر لندن يعكس حجم تطور علاقات اليمن مع المجتمع الدولي
في ندوة «ماذا بعد مؤتمر المانحين .. النتائج وآليات التنفيذ»
نشر في الجمهورية يوم 30 - 11 - 2006

- ترسيم الحدود مع السعودية أسهم في استتباب العلاقات اليمنية الخليجية
- قرأنا المتطلبات الدولية وحققنا توازناً بين الوضع الاقتصادي والإصلاحات الشاملة
- التطور الاقتصادي أثمر عن رفع الاحتياط النقدي الخارجي من 90 مليون دولار إلى 7.3 مليارات دولار
- الشراكة مع الخليج حقيقة واقعية فرضتها السياسة الخارجية الناجحة لليمن
- الأرحبي :
- صورة اليمن تحسنت في الخارج نتيجة نجاح الإصلاحات الوطنية
- صنعاء/ سبأ ..
افتتح الأخ / عبدالقادر باجمال رئيس مجلس الوزراء أمس، الندوة الموسعة "ماذا بعد مؤتمر المانحين .. النتائج وآليات التنفيذ" التي نظمتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتعاون مع صحيفة 26 سبتمبر، بمشاركة عدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى ونخبة من الأكاديميين والمختصين بوزارة التخطيط ورجال المال والأعمال وعدد من الجهات المختصة الأخرى.وفي مستهل الندوة ألقى الأخ/عبدالقادر باجمال رئيس مجلس الوزراء كلمة استعرض فيها الخلفيات التاريخية لنشوء منظومة التعاون الدولي، وتقاليد عقد مؤتمرات للمانحين بهدف حشد مصادر التمويل من قبل الدول الغنية لدعم مقدرات التنمية في الدول الفقيرة كحق مشروع أقرته منظومة العلاقات الدولية والإنسانية.
- الحرب الباردة وانعكاساتها
وأشار الأخ رئيس الوزراء إلى أنه في أثناء الحرب الباردة واحتدام الصراع الذي كان يدور على جناحي هذا الكوكب بين الاشتراكية والرأسمالية والجغرافية الشمالية والجنوبية، حيث دارت المعارك فوق قلوب الناس وعقولهم وأضلعتهم، ليضحى الإنسان هو الميدان الحقيقي والواسع لعملية الصراع بغض النظر عن كون هذا الصراع تحت أيدلوجية اشتراكية أو أيدلوجية رأسمالية.. موضحاً أن ثمة جدلاً قد تولد وأُثير على نطاق واسع حول أحقية الدول الفقيرة في الحصول على دعم الدول الغنية، وأن مباراة كلامية موجودة في أروقة الأمم المتحدة، وعلى وجه الخصوص نجدها في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي السنوية تنعكس بهذا القدر أو ذاك على هذه الحرب التي أُطلق عليها باردة.
- مساعدات للبلدان الفقيرة
وقال: تماوجت الأشياء، وتلاطمت الأمواج في ذات الوقت، كان خطاب يقول إن على الدول أن تخصص جزءاً من موازناتها السنوية أو من مواردها أو من إجمالي الناتج القومي لصالح البلدان الأقل نمواً ثم لصالح البلدان النامية، كانت مباراة كلامية لكن في نهاية المطاف العطاء الحقيقي في المساعدات التنموية لا يذهب إلا على قواعد سياسية وأيدلوجية، ولا يذهب على قواعد إنسانية بالمطلق، وينبغي أن ندرك هذه المسألة إدراكاً جيداً، وألا نتعامل مع الأشياء بعواطفنا ولا نفكر فيها بعقول ساخنة، لأن العقول الساخنة لا ينتج عنها إلا كل حماقة، ذلك أننا إذا فكرنا في الأشياء بعقل بارد وقلب دافئ ويدٍ نظيفة سوف نقترب من الحقيقة ونصل إليها، لكنها ليست كل الحقيقة ولن يدعي أحد أنه يمتلك الحقيقة.
- الاقتصاد الوطني وتقلبات الصراعات
وأضاف باجمال: نحن عشنا ظروف الحرب الباردة، وانتقلنا من شطرية إلى وحدوية، ومن اشتراكية إلى شمولية، ومن شمولية إلى مقاربة مع الرأسمالية، لكننا مضينا في هذا الأمر رغم كل الصعوبات ولم يكن الاقتصاد الوطني في اليمن بالاقتصاد الذي يستطيع أن يبرهن على أي شيء، لا أيدلوجية باتجاه الاشتراكية أو الرأسمالية، ولا مادية باتجاه أن يكون قريباً بعض الشيء من جيرانه.
- ترميم العلاقات مع المحيط الإقليمي
وتطرق الأخ رئيس الوزراء إلى ما قطعته اليمن من أشواط لإعادة ترميم علاقاتها مع محيطها العربي والدولي، وبخاصة بعد تداعيات حرب الخليج الثانية التي اندلعت في العام 1990م.. مشيراً إلى ذلك بالقول: عندما بدأنا برنامجنا الاقتصادي كانت علاقاتنا مع البنك الدولي تكاد تكون مقطوعة، ومع الصندوق العربي ومع صندوق الكويت وأبوظبي بسبب التداعيات التي نجمت عن حرب ما بعد1990م، وليس صدفة أن تنشأ بعد حرب باردة حرب أخرى لأن حرباً تلد أخرى، كما قال أحد الكتاب.
- استتباب الأوضاع مع السعودية
وأضاف: كان التحدي كيف نبدأ ونحن مقطوعون بهذا الشكل انقطاعاً سياسياً واقتصادياً وتنظيمياً.. وأدركنا أن المفاتيح كلها تبدأ بالسياسة، وبدأنا بالمفاوضات مع السعودية لإنهاء مشكلة الحدود، ووقعت مذكرة تفاهم عام 95م وبدأنا بالتفاهم وصولاً إلى التوقيع على اتفاقية الترسيم النهائية للحدود بجدة في العام 2000م لتنفتح لنا عوامل أخرى أسهمت في استتباب الأوضاع بيننا مع الاخوان في الخليج.
- تطورات ومتغيرات الأوضاع الدولية
واستعرض رئيس الوزراء تطورات ومتغيرات الأوضاع ما بين أول مؤتمر للمانحين في لاهاي ومؤتمر لندن، قائلاً: في مؤتمر لاهاي كان كوب فايزر نائب رئيس البنك الدولي قد جاء إلى اليمن بصعوبة بالغة، وأعلن بأنه لن يتعامل مع هذه الحكومة إذا لم يكن هناك انقلاب كلي.. وحاولنا إعادة التوازن في علاقاتنا مع البنك الدولي لاسيما أن عملية القدرة الاستيعابية من البنك لم تتجاوز ال 28 مليون دولار فقط، وبادرنا بإلغاء حوالي 36 مليون دولار من المشروعات الزراعية في المناطق المختلفة من الجمهورية، وقرأنا ماذا يريد البنك الدولي وتوصلنا إلى أنهم يريدون ثلاث مراحل.. الأولى التوازن، والثانية التوازن وإعادة الهيكلة، والثالثة إصلاحات شاملة.. بدأنا نتحرك من 28 مليوناً إلى 60 مليوناً ثم إلى 80 مليوناً مع البنك الدولي، وحينها تحرك معنا صندوق النقد ودفع حوالي 180 مليوناً، والوضع في الخزانة العامة مفلس وليست لدينا قطع أجنبية لدعم الموازنة العامة، وحصلنا على 70 مليون دولار كقرض من صندوق النقد العربي، بدأنا نرمم الوضع الاقتصادي تدريجياً، والذي سبقه بالضرورة ترميم سياسي، وهذا بديهي لأنه لا أحد يعطيك إن لم يكن مرتبطاً معك بعلاقات سياسية جيدة.
- مقارنة بين مؤتمرَي لاهاي ولندن
وأشار الأخ رئيس مجلس الوزراء إلى الفوارق الكبيرة بين أول مؤتمر للمانحين لليمن وبين مؤتمر لندن للمانحين من حيث حجم التوسع الذي شهدته علاقات اليمن بمحيطها العربي والخارجي.موضحاً بالقول: بين أول مؤتمر للمانحين عقد في لاهاي وبين المؤتمر الأخير في لندن أرى حجم التطور الذي حصل في علاقاتنا بالآخر والتطور في بنية الاقتصاد اليمني الذي انتقل من أن لا يكون لديه أكثر من 90 مليون دولار في البنك المركزي إلى 7.3 مليارات دولار احتياطي نقدي، وهي صورة كبيرة ليست عادية ولا للمزايدة أو المناقصة وإنما للتمعن والبحث الحقيقي.
- الاعتراضات في مؤتمر لاهاي
وأضاف: تعرضنا في لاهاي لنفس الموجة من الاعتراضات على المانحين وحصلنا على 510 ملايين دولار لتغطية العجز الموجود، لكن الهدف الأساس كان ترميم الجسور بيننا وبين العالم، وهو مهم لكن اليوم هدفنا آخر، نريد المال لأن لدينا مشاريع جاهزة ومدروسة.
- دول الخليج شركاء في التنمية
وأوضح باجمال أن ثمة أجواء مفعمة بالإيجابية مثلت الإرهاصات الإيجابية السابقة لعقد مؤتمر لندن للمانحين الذي عقد بعد حوارات طويلة ومثمرة بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي.منوهاً إلى ذلك بالقول: توالت مؤتمرات المانحين.. لكن ما هو الشكل الجديد والمنحى الجديد والمزاج الجديد الذي انعقد في أجوائه مؤتمر المانحين بلندن.. موضحاً بهذا الخصوص أن المؤتمر الأخير جاء بعد حوارات طويلة بين اليمن ومجلس التعاون الخليجي الذي تجاوز مسألة معينة في مفهومه للموقف اليمني من جهة ومن جهة أخرى في قدرته على استيعاب اليمن ضمن منظومته.. مبيناً أننا اليوم لا نتحدث عن مانحين بالنسبة للخليج لأنهم شركاء، والشراكة أصبحت اليوم هي اللغة المعتمدة بين الجانبين.
- الرئيس أقام جسوراً مع العالم
وأشاد الأخ رئيس الوزراء بجهود قمة الدبلوماسية اليمنية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية في إعادة الاعتبار لعلاقات اليمن بجيرانها والعالم.وقال: إن نجاح الرئيس/علي عبدالله صالح في إقامة جسور قوية مع جيرته والعالم أسهم في التسريع بعملية ترميم علاقات اليمن بمحيطها الإقليمي والدولي، كما استطاعت اليمن في تعاملها الديمقراطي أن تحقق نقاطاً ممتازة في العملية الانتخابية الأخيرة، والتي جاءت متزامنة مع موعد عقد مؤتمر لندن للمانحين باعتبارها جزءاً من الإنجاز اليمني على صعيد تحقيق علامات متقدمة في الشفافية والإصلاحات وحرية الصحافة.
- مكافحة الإرهاب
وأضاف: وفي الجانب الآخر استطاعت اليمن أن تسجل علامات بارزة في مواجهة الإرهاب الذي برز كظاهرة عالمية كانت اليمن من أوائل الدول المتأثرة بأخطار هذه الظاهرة باعتبارها ظاهرة دولية.
- ليس استجداءً عالمياً
وتطرق رئيس الوزراء إلى متطلبات ما بعد مؤتمر لندن، وكيفية جعله مؤتمراً دائماً وليس موسمياً، وبحيث لا يكون مجرد ظاهرة سياسية أو صحفية أو دعائية.. وقال: المسألة الآن ما دام موجود شركاء فيجب أن تخبر الشريك وتشركه في ترتيب أوضاعك.. مؤكداً أن استعانة الدول الفقيرة بالدول الغنية لدعم مقدراتها التنموية لا يمكن أن يكون نوعاً من الاستجداء، وإنما استعادة حق من هذه الدول التي استعمرت واستفادت من خيرات شعوبنا على مدى مئات السنين.مبيناً أنه وفيما يتعلق بتنفيذ المشاريع الممولة خارجياً فإن هناك تجارب سابقة يمكن الاستفادة منها مثل مكتب الكويت والمكتب السعودي ومكتب المنظومة الأوروبية، وهي تجارب يمكن أن نضيف إليها ما نستطيع مستفيدين من العوامل الجديدة، بما في ذلك استقدام الخبرات الدولية من الشركات المتخصصة لعمل الدراسات والاستشارات.لافتاً إلى أنه قد تم الاستعانة بشركتين بريطانية وأمريكية لمراجعة قانون المناقصات الجديد.. مؤكداً أن هذا ليس فرضاً استعمارياً بل حاجة لكي تطور قوانينك أو تشريعاتك، وتلبي الرغبة لدى الآخر الذي نرغب في الشراكة معه.
- شروط متناسبة بين الشركاء
وقال: ما دمنا نريد هذه الشراكة فيجب أن تكون شروطها متناسبة بين الشركاء دون فرض من أحد، بل نتوازن ونتفاهم ونتوافق.. ونحن منفتحون على كافة الحوارات والقضايا الجديدة والمستجدة.
من جهته اعتبر الأخ/عبد الكريم إسماعيل الأرحبي وزير التخطيط والتعاون الدولي أن نجاح مؤتمر لندن للمانحين يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة بين اليمن ومجتمع المانحين.مشيراً إلى أن هناك هدفين أساسيين من وراء عقد مؤتمر لندن التشاوري مع المانحين يتمثلان في توسيع قاعدة المانحين التقليديين لليمن وتعزيز الشراكة والاستفادة من خبراتهم، إضافة الى توفير الدعم اللازم لسد الفجوة التمويلية لتمويل مصفوفة المشاريع التنموية التي تضمنها البرنامج الاستثماري لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة.وأكد الوزير الأرحبي أن صورة اليمن في المحافل الخارجية تحسنت كثيراً نتيجة الجهود المبذولة على صعيد تنفيذ الأجندة الوطنية للإصلاحات وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار وضمان الحقوق المشروعة لحرية الصحافة.. مطالباً بتضافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص لضمان مناخات أفضل للاستثمارات وتنشيطها بما يمكن من توفير بدائل ملائمة للنفط الذي تعتمد علية موازنة الدولة بنسبة 70 بالمائة والمهدد بتناقص الإنتاج كونه من مصادر الطاقة غير المستدامة.وأشار إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة ركزت على القطاعات الانتاجية غير النفطية بشكل كبير باعتبار هذه القطاعات هي الضمان الأمثل لتحسين مصادر الدخل القومي.فيما قدم الدكتور/سيف العسلي وزير المالية مقترحاً بالاستخدامات المناسبة للدعم المتوقع من المانحين لليمن.. مشيراً إلى ان اليمن تحتاج الى عدد من المشاريع الاستراتيجية لتحديث اقتصادها لتكون قادرة على خلق وظائف جديدة ومصادر دخل جديدة كبديل للنقص المحتمل في إنتاج النفط.وقال: من أهم هذه المشاريع توليد ما لا يقل عن 2000 ميجاوات من الكهرباء باستخدام الغاز وتعليم ما لا يقل عن مليون شخص في التعليم الفني والتدريب المهني خلال الخمس السنوات القادمة، وكذا تطوير المنطقة الحرة بعدن خلال الثلاث سنوات القادمة وتكرير ما تحتاجه البلاد من المشتقات النفطية والقضاء على التهريب وتطوير الجزر لاستغلالها سياحياً.. موضحاً أن من الافضلية لليمن تركيز معظم الدعم المتوقع من المانحين لهذه المجالات وعدم تشتيتها على استثمارات صغيرة يمكن تمويلها محلياً.واقترح وزير المالية تخصيص المنحة السعودية بكاملها لقطاع الكهرباء، والدعم القطري لقطاع التعليم الفني، والمنحة الاماراتية لتنمية المنطقة الحرة بعدن، والقروض الكويتية لإقامة مصافي لتكرير النفط الخام، والمعونة العمانية لمكافحة التهريب.وأشار إلى أن الدعم المقدم من المانحين الآخرين والمنظمات الدولية يتم تخصيصه وفقاً لما هو جارٍ حالياً في مجالات التعليم الاساسي والثانوي والعالي والطرق والمياه والصحة وغيرها من المجالات.ومن جهته قدم الأخ/أحمد محمد صوفان عضو مجلس النواب مداخلة ركز فيها على تقديم عرض تحليلي لنتائج اللقاء التشاوري للمانحين بلندن وأهميته بالنسبة للاقتصاد اليمني والمساعي الرامية للانضمام الى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي.مشيراً إلى أن اليمن نجحت بفضل تطبيقها للاجندة الوطنية للاصلاحات في توسيع نطاق شراكتها مع مجتمع المانحين.ولفت صوفان إلى أن اليمن كانت تعتمد وبشكل رئيس على المعونات الخارجية في تسيير دفة اقتصادها الوطني إلا أنها تمكنت من تقليل اعتمادها على ذلك بفضل إيجاد مصادر تمويل محلية بالاعتماد على عائدات النفط.. منتقداً سلبية المعارضة في التعاطي مع القضايا المتعلقة بمقدرات التنمية وعدم استجابتها للدعوات الحكومية المتكررة في المشاركة في إعداد الخطة الخمسية الثالثة وغيرها من الخطط التنموية الحكومية.من جهته أكد الدكتور/ يحيى المتوكل نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الإعداد الجيد لمؤتمر المانحين كان وراء النتائج الايجابية التي خرج بها.. مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي وبما يكفل تحقيق الهدف المنشود بالانضمام الكامل الى دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق الامن والاستقرار للمنطقة.. ولفت المتوكل إلى حرص الحكومة اليمنية على استغلال موارد التمويل التي حصلت عليها اليمن من المانحين بتنفيذ مقررات الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.. وكلاء وزارة التخطيط والتعاون الدولي من جانبهم استعرضوا في مداخلات متفرقة نتائج مؤتمر المانحين والآليات المتعلقة بتنفيذ مقرراته، وتطرقوا الى مصفوفة المهام والآليات للتسريع في تنفيذ المشاريع واستيعاب المساعدات والقروض الجديدة والفترات الزمنية المحددة للتنفيذ.. وأبرز الوكلاء كل في مجال اختصاصة الجهود التي قامت بها الوزارة بعد مؤتمر المانحين للتنسيق مع الجهات المعنية لتطبيق مقررات المؤتمر وفق الآليات المعدة.. منوهين إلى ضرورة التقيد بالبرنامج الاستثماري المعد وفقاً لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.. وتخلل الندوة تقديم عدد من المداخلات من قبل الاخوة ياسر العواضي عضو مجلس النواب وأحمد الاصبحي ومحمد الطيب وحسين المسوري أعضاء مجلس الشورى ونبيل شيبان مدير عام التعاون الدولي الدولي مع أوروبا والامريكيتين وعبدالسلام الاثوري أمين عام المجلس اليمني لرجال الاعمال والمستثمرين، تمحورت حول مناقشة بعض الجوانب المتعلقة بتنفيذ مقررات مؤتمر لندن للمانحين وبما يكفل تحقيق الاهداف الانمائية للخطة الخمسية وتعزيز أطر الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني من جهة واليمن ومجتمع المانحين من جهة أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.