الشاي المطعم بالحليب يفقد الشراب الخالص الذي يتناوله الملايين من الناس حول العالم أهم منافعه الصحية،وفقاً لدراسة علمية ألمانية أكدت أن تناول الشاي الخالص سواء كان أسود أو أخضر يقدم فوائد أكثر لصحة شرايين الجسم. وقال باحثون ألمان اجروا دراسة صغيرة على عدد من النساء ونشرت في المجلة الأوروبية للقلب،أن نوعي الشاي الأسود والأخضر يحتويان على كميات وافرة من مركبات معروفة مضادة للأكسدة تسمى الفلافونويدات تحسن عمليات تدفق الدم في الشرايين وتدرأ حدوث أمراض القلب،إضافة إلى أن الشاي،وكما يعتقد يقي من بعض أنواع السرطان،إلا أن إضافة الحليب،ولو بكميات ضئيلة،إلى الشاي يقود إلى إبطال مفعول فوائده الصحية. وأشار العلماء في دراستهم إلى أن تناول الشاي الأسود الخالص أدى إلى تحسين وظائف القلب والدورة الدموية،لكن بعض البروتينات الموجودة في الحليب المضاف التي تسمى «كازيينات» caseins قادت إلى تدمير أي تأثير لمواد توجد في الفلافونويدات في الشاي.تسمى «كاتشينات» catechins. ودرس العلماء حالات 16امرأة تعدين سن اليأس،أعطيت كل واحدة منهم إما 500مليلتر من الشاي الأسود،أو الشاي الأسود مع نسبة 10في المائة منه من الحليب، أو نفس النسبة من الماء الساخن،وتناولت النسوة الشراب المعد لهن في ثلاث حالات،إلا انهن امتنعن عن تناوله فترة أربعة أسابيع قبل الدراسة وبعدها،وتم تحضير الشراب من أوراق الشاي لفترة ثلاث دقائق. وقاس العلماء عملية تدفق الدم في الشرايين بعد تناول كل شراب،ففي حالات شرايين الناس الأصحاء فإن الشريان يرتخي عندما يزداد تدفق الدم عبره،ولذلك قاس العلماء مؤشراً طبياً خاصاً لعملية توسع الشريان أثناء تدفق الدم،ووجدوا أن الشاي الأسود يحسن هذا المؤشر بشكل ملموس في الجسم البشري إلا أن إضافة الحليب إليه تدمر تأثير الشاي هذا بشكل كامل! وقال فيرينا شتانغل البروفسورة في أمراض القلب والدورة الدموية في مستشفى تشاريتي في برلين التي قادت الدراسة ،ان نتائج البحث «تقدم تفسيرات محتملة لانتقاء وجود أي تأثيرات مفيدة للشاي على صحة القلب في التجارب التي أجريت في بريطانيا». ويحتوي الشاي بنوعيه الأخضر والأسود على كميات من مركبات الفلافونويدات أعلى ب10مرات مما تحتويه الفواكه والخضروات،إلا أن النوع الأخضر منه يحتوي على كمية أعلى قليلاً من نظيره الأسود. ويعتبر الشاي شراباً وطنياً في بريطانيا،إذ يشرب البريطانيون 196 مليون كوب منه يومياً غالبيتها العظمى مطعمة بالحليب.ويتناول الشخص البريطاني،في المعدل نحو 80ألف كوب عبر كل حياته.